30 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 29 ) ما جاء في الاستسقاء بالأنواء - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم نحن في ليلة السابع والعشرين السادس والعشرين من شهر جمادة الآخرة لسنة اثنين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الثامن من شهر فبراير لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام ونحن في ليلة الاثنين ومازلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفس سنة ستين ومائتين وألف بعد من هجرة النبي صلوات ربي وسلامه عليها ووصلنا إلى الباب التاسع والعشرين وهو باب ما جاء في الاستسقائه بالنجم فنقول بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله الأمين قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب ما جاء في الاستسقائه بالأنواء ما جاء في الاستسقاء بالأنواء الاستسقاء هو طلب السقية أي طلب المطر طلب الغيث الاستسقاء هو طلب السقية ومثل الاستغفار طلب المغفرة واستعاذة طلب العود وهكذا فالاستسقاء طلب السقية بالأنواء قال ما جاء في الاستسقائه بالأنواء ولم يعني يصدر حكما لم يصدر حكما مع أنه الاستسقاء بالأنواء أي طلب السقية من الأنواء هو كفر قطعا فإذا دعيت هي من دون الله تبارك وتعالى وإن هي الذي تنفع وتضر هذا كفر أكبر مخرج من الملة وإن جعلها سببا وهي ليست بسبب فهذا كفر أصغر غير مخرج من الملة ولعله لأجل الخلاف في هذه المسألة أو الخلاف في حالة المستسقي بالأنواء هل هو جعلها هي الفاعلة أو جعلها سببا وهذا كفر أكبر وذاك كفر أصغر لذلك لم يصدر المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى حكما في هذه المسألة والعلم عند الله تبارك وتعالى والأنواء هي منازل النجوم أو منازل القمر بالذات منازل القمر بالذات ومنازل القمر 28 لأن يوم التاسع والعشرين ويوم الثلاثين يعني لا يظهر القمر واضح أبدا يظهر لحظات أو دقائق ثم يغيب وإنما في خلال 28 يوم القمر في كل يوم له منازل والقمر قدرناه منازل فله منازل القمر فكان أهل الجاهلية يقول إذا كان القمر في هذه المنزلة فإنه يفعل كذا أو النجوم تفعل كذا فينسبون هذا الفعل للقمر أو لسائر النجوم ولذلك سمي الاستسقاء بالأنواء قول الله تبارك وتعالى تجعلون رزقكم أنكم تكذبون تجعلون رزقكم أنكم تكذبون ذكر ابن عباس وغيره من المفسرين وتجعلون شكركم أنكم تكذبون وسيتي تفصيل ذلك في آخر الباب في الكلام عن آيات سورة الواقع لكن الشاهدة من هذا أن قول الله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أي شكركم أو تجعلون النعمة التي أنعم الله بها عليكم تكذبون وتجعلون تنسبونها إلى غيره كالأنواء فهذا معنى قوله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أي بدل أن تشكروا تكذبوا أو بدل أن تشكروا تكذبون أو نسبة هذه النعم إلى غير الله مع أن الله جل وعلا هو المنعم سبحانه وتعالى وهذا القول وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون تجعلون شكركم هذا هو الوارد عن علي بن أبي طالب وعن ابن عباس رضي الله عنهم وجاء فيه حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لا يصح وإنما هو ثابت عن ابن عباس وعن علي رضي الله تبارك وتعالى عنهما أن معنى قوله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أي تجعلون شكركم أنكم تكذبون أي بدل الشكر التكذب والله مستعان قالوا عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة ثم قال والنائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب أخرجها الإمام مسلم في صحيح حديث مخيف جدا النبي صلى الله عليه وسلم يقول أربع في أمتي من أمر الجاهلية أمتي أي أمة الاستجابة أي المسلمون يعني المسلمين صلى الله عليه وسلم أمتي هي أمة الاستجابة وهم الذين شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله عندهم هذه الأمور قال لا يتركونهن ولا يعني أن كل الأمة تعمل هذه لكن في من الأمة من يقوم بهذا بين مستقل ومستكثر قد تكون في بعض البلاد الأربع كلها موجودة في بعض البلاد ثلاث منها في بعض البلاد في بعض البلاد واحدة في بعض البلاد الطعم في الأنساب في أخرى الفخر في الأحساب في ثالثة النياحة في رابعة الاستسقاء بالأنواع المهم أنها موجودة في مجموع الأمة أربع في أمتي من أمر الجاهلية وعندما يقول من أمر الجاهلية أي من أفعالهم وخصالهم يعني أخذوها من أهل الجاهلية قلدوا فيها أهل الجاهلية وبئسة القدوة الجاهلية وجعل هذه الأمور الأربعة صلى الله عليه وسلم من أمر الجاهلية أي من فعل الجاهلية من خصال الجاهلية الفخر بالأحساب الطعم في الأنساب الاستسقاء بالأنواع اللي هو النجوم ثم النياحة وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن رب العزة تبارك وتعقل أفحكم الجاهلية يبغون فجعل كل حكم دون حكم الله تبارك وتعنى حكم جاهلية وجاء كذلك في قول الله تبارك وتعنى بالله غير الحق ظن الجاهلية أي ظن أهل الجاهلية وقال سبحانه وتعالى ولا تبرجنا تبرج الجاهلية فجعل هذا التبرج تبرج جاهلية أي من صفات أهل الجاهلية وقال سبحانه وتعالى وجعل في قلوبنا حمية الجاهلية وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم أدعو الجاهلية وأنا بين أظهركم فكل ما نسب إلى الجاهلية دل على أنه مذموم وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من بابه التنفير والتقبيح لهذا الأمر والإنسان بطبيعته لا يحب أن ينسب إلى الجهل لا يحب أي أحد أن ينسب إلى الجهل وإذاك يقول علم نبي طالب حسبك بالعلم فخرا أنه يدعي من لا يحسنه وحسبك بالجهل مدمة أنه ينفر منه من كان متلبسا به يتبرأ منه من كان متلبسا به الجاهلية إذن ذكر النبي ذلك ونسبه إلى الجاهلية لينفر الناس وليقبح هذا الفعل في أعينهم قال أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن أي ستبقى هذه الأمور ثم قال الفخر بالأحساب الفخر بالأحساب من أمري الجاهلية إنسان يفتخر بحسبه ولا يكون ذلك إلا من باب التكبر شوفت النفس أنا فلان ابن فلان محمد بن عبد اللهاب رحمه الله تعالى إذا كان لا يجوز للإنسان أن يفخر بعمله فكيف له أن يفخر بشيء ليس له فيه يد أنت ولدت ابن فلان أنت ولدت من قبيلة فلانية فلماذا تفخر بهذا الأمر على سبيل التكبر والاعتزاز أمام الناس أما إذا كان باب الخبر أنا ابن فلان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطلب مثلا باب الإخبار صلاة ربي وسلم من خيار من خيار من خيار من باب الإخبار صلى الله عليه وسلم إنسان يقول أنا ابن فلان من باب الإخبار لا على سبيل التكبر والترفع على الناس ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مسؤول عن الكبر قال ردوا الحق وغمطوا الناس غمطوا الناس احتقارهم وبطروا الحق ردهم فهذه أمور جهلية فأولها الفخر بالأحساب قال واطعنوا في الأنسان أن يطعن في أنساب الغير واطعنوا في الأنساب أيضا من وجهين أولا قبل أن نذكر هذين الوجهين جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم نسمع أبا ذر رضي الله عنه يعي رجلا بأمه فقال صلى الله عليه وسلم أعيرته بأمه إنك مرء فيك جاهلية يعني هذا الفعل هذا التصرف هذا الكلام يدل على أنه ما زالت فيك بقايا جاهلية لأن هذا ليس من تصرف المسلمين هذا من تصرف أهل الجاهلية الذي ظل معك وجئت به بعد أن أسلمت إنما هذا فعل أهل الجاهلية إنك مرء فيك جاهلية والطعن في الأنساب له حالان كما قلنا الحال الأول أن يزدري الإنسان لنسبه يزدريه لنسبه أنت أبوك فلان ابن فلان على سبيل التحقير أنت قبيلتك الفلانية على سبيل التحقير أنت أمك فلانة على سبيل التحقير هذا طعن في الأنساب واحتقار الناس والعياذ بالله الحالة الثانية الطعن في الأنساب أي تكذيب الناس في أنسابهم يقول أنا ابن فلان يقول لا لست ابن فلان يقول أنا من القبيل الفلانية لا لست من القبيل الفلانية ويقولها على سبيل الطعن لا على سبيل إخبار لسبب والأصل كما قال الإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى الناس مؤتمنون على أنسابهم هذا هو الأصل أن الناس مؤتمنون على أنسابهم فمن قال أنا من بني فلان يصدق واتبع عليه أمر يقول أنا من بني فلان ليرث منهم مثلا أنا عم فلان الميت يريد أن يرث منهم أو أنا من بني فلان ليزوج مثلا يقول أنا وليها أنا ابن عمها البعيد فأزوجها أو يقول أنا من بني فلان ليتزوج يزوجها أنه من القبيلة الفلانية المهم إذا كانت هناك مصلحة ترجع إليه فلا مانع أن يقال له أثبت تسبك لا مانع بهذا وهذا ليس من باب الطعن باب التثبت في الأنساب أما إذا لم يلترتب عليه شيء فالأصل أن الناس مؤتمنون على أنسابهم من قال إنه من بني فلان فالأصل أنه يصدق وأنه من بني فلان لأنه مؤتمن على أنسابه وبينه وبين ربه تبارك وتعالى ومن انتسب إلى غير أبيه فقد كفر بما أنزل على محمد هذا يتحمل هو إذا انتسب إلى غير قومه أو انتسب إلى غير أبيه هذا من أعمال الكفر والعياذ بالله لكن الشاهد من هذا في الأنساب هو إما بإزدراء الناس في أنسابهم وإما في تكذيبهم في أنسابهم والطعن فيهم قال والاستسقاء بالنجوم وهذا هو الشاهد الذي من أجه جاء المؤلف بهذا الحديث هنا أن أراد هذه أن الاستسقاء بالنجوم من عمل أهل الجاهلية أن أهل الجاهلية كانوا يفعلون ذلك كانوا يقولون إذا كان القمر في ذلك المكان سينزل المطر لأنه سبب نزول المطر لكن بعضهم يتجاوز ذلك ويقولون ينزل هو المطر يعني يدخلون في الشرك الأكبر إما أن يكون الشرك أصغر وهو جعل ما ليس بسبب سبباً أو يدعون من الشرك الأكبر وهو أن ينسبوا له الفعلة وأنه هو المعطي وأنه هو النافع وأنه هو الضار أي القمر أو النجوم التي معه قوله هو النياحة النياحة من النوح وهو الصياح والأصل في النياحة وقد تقع من الرجال وقد تقع من النساء ومع هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم والنائحة إذا لم تتب النائحة ولم يذكر النائح لأنه يكثر عند النساء ولذلك نسب إليهن يكثر عند النساء ولذلك نسب إليهن لكنه يمكن أن يكون أيضاً من الرجال فهو على كل حال كبير من كبائر الذنوب سواء كان من الرجال أو كان من النساء قال والنائحة إذا لم تتب قبل موتها مفهومه أنها إذا تابت تاب الله عليها لكن إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة أي من قبرها وعليها أن يلبسها سربال من قطيران ودرع من جرب سربال هو الثوب ثياب من قطيران فيصير القطيران يعني كالقميص عليها فتكون رائحة منتنة وعليها أيضاً درع من جرب يكفي أحدهما يكفي ثياب قطيران لكن الله تبارك وتعالى من باب شدة العقوبة على النائحة جعل أيضاً عليها درع من جرب والنياحة إما تكون بالصرخ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا بريء من الحالقة والصالقة والشاقة هذه كلها نياحة الحالقة التي تحلق شعرها لأجل المصيبة والصالقة التي تصرخ عند المصيبة والشاقة التي تشق ثيابها عند المصيبة ويذكرون عن ابن عقيل رحمه الله تبارك وتعالى أنه مات له ولد وكان هذا الولد حبيباً إلى قلبه فبعض الناس لما دخلوا المقبرة ويريد أن يخفف على ابن عقيل فصاح في المقبرة يقول يا أيها العزيز إن له أبا شيخاً كبيراً فاخذ أحدنا مكانه يعني يحاول يخفف على ابن عقيل فقال له ابن عقيل إنما نزل القرآن لتسكين الأحزان لا لتهيجها لماذا تقول هذا؟ الآن نحن هادئون ليش أنت تهيج المواجع؟ إن له أبا شيخاً ما نطلبهن؟ ما نطلب؟ أن يبكي أبوه ويبكي الناس وكذا لماذا؟ يقول ما لهذا نزل القرآن وإنما جاء القرآن لتسكين الأحزان لكي لا تحزنوا ما أصلا مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يثير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم حتى تذهب الأحزان فالقرآن جاء ليخفف قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله إلا فيخفف عن الإنسان هذا يهيج الأحزان من خلال القرآن فينزله على غير ما أراد الله تبارك وتعالى قال ولهما أي للبخاري ومسلم زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبة على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال هل تذنون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه يقول صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح في الحديبية على إثر سماء صلى صلاة الصبح في الحديبية الحديبية فيها يعني لفظان الحديبية والحديبية الحديبية والحديبية موجودة بين مكة وجدة والآن تعرف بمنطقة يقال لها شميسي اليوم وتبعد عن مكة قريب من 22 كيلو هذه الحديبية وسميت الحديبية أو الحديبية لعين ماء هناك اسمها الحديبية فسميت المنطقة بهذه العين الآن تسمى شميسي لما كان النبي صلى الله عليه وسلم هناك أي في الحديبية أو في الحديبية صلاة ربه وسلم يقول صلى صلاة الصبح يعني الفجر على إثر سماء على إثر سماء يعني على إثر مطر وكل ما علىك فهو سماء فيطلق السماء على كل ما عليك ونزل من السماء ماء أي من السحاب على نفس السماء هو سماء وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى رجلا يبيع شيء نوعا من الطعام فأدخل يده صلوات ربه وسلم بالصبرة فأصابت أصابعه بللا فقال ما هذا يا صاحب الصبرة يعني اللي تحت فيه ماء يغش ما هذا يا صاحب الصبرة قال أصابته السماء أي أصابه المطر أصابته السماء يعني أصابه المطر قال هل لا جعلته فوق حتى يراه الناس على كل حال المقصود هنا على إثر سماء يعني على إثر مطر لأنه يأتي من أعلو فسميه سماء يقول على إثر سماء كانت من الليل أي أمطار كانت من الليل فلما انصرف أي من الصلاة صلوات ربه وسلم عليه أقبل على الناس أي بوجهه كعادته صلوات ربه وسلم عليه فقال هل تدرون ماذا قال ربكم البارحة هل تدرون ماذا قال ربكم طبعا ما يدرون قالوا الله ورسوله أعلم وهذه الكلمة عين الصواب الله ورسوله أعلم لكن جاءني إنسان مثلا اليوم وسألني قال أين فلان قلت الله ورسوله أعلم لا يجوز إن الرسول لا يعلم اللهم صلي وسلم عليه وإنما الله ورسوله أعلم في ذلك الوقت لحدث في ذلك الوقت والرسول موجود صلى الله عليه وسلم وهو الوسيط بين الناس وبين الله جل وعلا فقولهم الله ورسوله أعلم صواب أما نحن اليوم واحد يسألني عن شخص أين فلان قل الله ورسوله أعلم لا يجوز وإنما نقول الله أعلم أما إذا كان السؤال في المسائل الشرعية سألني إنسان عن مسائلة شرعية فيجوز لأن أقول الله ورسوله أعلم إن فعلا النبي صلى الله عليه وسلم يعلم كل أمور الشرع صلى الله عليه وسلم ففي أمور الشرع مسألة شرعية لي أن أقول الله ورسوله أعلم أما في أمور الدنيا فلا يجوز أن أقول الله ورسوله أعلم بل أقول الله أعلم سبحانه وتعالى قالوا الله ورسوله أعلم قال قال أي الله جل وعلا أصبح الناس مؤمن بي وكافر يعني انقسم الناس الذين أصابه المطر في تلك الليلة انقسم الناس الذين أصابه المطر في تلك الليلة إلى قسمين مؤمن بي وكافر فمن قال أي هذا القسم الأول مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب لأن نسب المطر إلى منشئه وبنزله وهو الله جل وعلا قال مطرنا بفضل الله ورحمته قال هذا مؤمن بي كافر بالكوكب وهذا هو المصيب الذي على السنة ومن قال مطرنا بنوع كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب لأنه نسب نعمة الله جل وعلا إلى غير الله جل وعلا فإذا نسبها إلى الكوكب أن الكوكب هو الذي أنزل المطر هذا كفر أكبر مخرج من الملة وإذا نسبه إلى الكوكب أنه سبب لنزول المطر فهذا شرك أصغر هذا قال طيب نحن الآن نقول مثلا إذا ظهر الوسم تأثي الأنطار إذا جاء الوسم كوس جنوب مثلا أو جاء الوسم شمار إذا طرع القمر في اليوم فلاني يحدث كذا هذا يختلف عن مطرنا بنوع كذا وكذا لأن هذا للظرف ذكر الظرفية وذلك فرق أهل العلم بين مطرنا بنوع كذا ومطرنا في نوع كذا لأن الباء هنا باء السببية مطرنا بنوع كذا أي النوع هو الذي أنطرنا أو بسبب النوع مطرنا باء السببية أما إذا قال مطرنا في نوع كذا فهذا خبر كقولنا مطرنا يوم الأربعة مطرنا في شهر رمضان مطرنا في أول الشهر في آخر الشهر هذا خبر لبيان الظرف الذي وقع فيه أو نزل فيه المطر فهذا لا بأس به إذا كان على سبيل الخبر في الوقت أو المكان الذي نزل فيه المطر أما إذا كان نسبة هذا المطر إلى الكوكب أنه هو الذي أنزل أو هو السبب في نزول المطر فهذا هو الذي جاء النهي عنه أعاذنا الله وإياكم بالذلك نعم قال ولهما من حديث ابن عباس معناه وفيه قال بعضهم صدقنا أو كذا وكذا فأنزل الله هذه الآية فلا أقسم مواقع النجوم إلى قوله تكذبون ولهما أي البخاري ومسلم والصحيح أن هذا عند مسلم وليس عند البخاري لعله وهم فيه المؤلف رحمه الله تعالى وإلا هذا في مسلم وليس في البخاري قال بعضهم لقد صدقنا أو كذا وكذا يعني في نزول المطر فأنزل الله هذه الآية فلا أقسم مواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون قضي إنه لقرآن كريم في كتاب مكنود لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون نزلت هذه الآيات يقول ابن عباس في هذه الحادثة لما قال بعضهم لقد صدقنا أو كذا وكذا فالله يقول لا ليس الأمر كذلك ثم قال فلا أقسم مواقع النجوم مواقع النجوم لها معنيان عند السلف المعنى الأول مواقع النجوم السماء لأن هذه النجوم تكون لها مواقع تقع فيها اللي هي منازلها منازل هذه النجوم يقول الله فلا أقسم معنى أقسم مثل فلا أقسم بيوم القيامة أي أقسم بيوم القيامة لا أقسم بهذا البلد أي أقسم بهذا البلد فيقول فلا أقسم مواقع النجوم أي أقسم بمواقع النجوم لأن الله هو الذي وضعها وزين السماء بها وجعلها لا تتصادم وتسير سيرا مرتبا كما أراد الله تبارك وتعالى فالله يقسم بما شاء المخلوقات فما أقسم بالليل والضحى والشمس والقمر والعصر سبحانه وتعالى فهو يقسم مواقع النجوم لأن مخلوق مخلوقاته تدل على عظمته جل وعلا هذا القول الأول فلا أقسم مواقع النجوم أي نجوم السماء المعنى الثاني فلا أقسم مواقع النجوم نجوم القرآن لأن القرآن نزل منجما القرآن نزل منجما أي مفرقا ولكن يقول نجوم القرآن ثلاث وأربع وخمس أربع آيات مع بعضها يسمونها النجوم نجوم القرآن والأقصاد الحين يسمونها النجوم على نجوم يعني على أقصاد والقرآن كذلك نزل منجما ما نزل القرآن دفعة واحدة كالتوراة والإنجيل والزبور وغيرها من الكتب نزلت جملة واحدة بينما القرآن الكريم نزل خلال 23 سنة كل فترة تنزل آيات معينة أحيانا تنزل سورة كاملة أحيانا تنزل نص سورة أقل أكثر وهكذا أحيانا تنزل كلمة أحيانا تنزل آية فهذه يسمونها النجوم القرآن فرقا فيكون المعنى الثاني فلا أقسم مواقع النجوم أي مواقع نجوم القرآن خلال 23 سنة كل المعنيين قال بهما علماء من هذه الأمة من علماء التفسير ورجح الطبري رحمه الله تعالى الأول وهو قول الأكثر واختار بعض أهل العلم كشنقيقي وغيره أن مواقع النجوم نجوم القرآن على كل حال الآية تحتمل المعنيين والقاعدة عند أهل العلم إذا كانت الآية تحتمل أكثر من معنى لا تضاد بينهما المعنين جميعا كما ذكر وذلك شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تبارك وتعالى فلا أقسم مواقع النجوم ثم قال وإنه لقسم لو تعلمون عظيم لأن الله لا يقسم بشيء إلا وهو معظم عنده أي شيء يقسم به الله جل وعلا فهذا دليل على مكانته عند الله جل وعلا وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم وهذا يؤيد قول من قال إن النجوم هي نجوم القرآن وإنه لقرآن كريم أي أقسم بمواقع النجوم أن هذا قرآن عظيم وكل المعنيين جائز كما قلنا إنه لقرآن كريم ثم قال في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون وهو الملائكة لأن نحن الناس بشكل عام لا يقال لهم مطهرون الناس متطهرون أما المطهرون التي تم الطهارة هم الملائكة أما نحن في غير معصومين غير مطهرين نحن متطهرون أما المطهر فهم الملائكة وإذا قال لا يمسه إلا المطهرون أي الملائكة على الصحيح من أقوى الأهل العلم تنزيل من رب العالمين أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون قد مر الكلام على هذه الآية والعلم عند الله جل وعلا المسائل التي في هذا الباب قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى فيه مسائل الأولى تفسير آية الواقعة التي مرت وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ذكر الأربع التي من أمر الجاهلية وهي الفخ بالأحساب والطعام في الأنساب الاستسقاء بالنجوم والنياحة والاستسقاء بالنجوم فيه أن القلب لا يتعلق بالله لا يتعلق بالمعطي الحقيقي وإن يتعلق القلب بشيء لا شأن له بنزوله المطر الثالثة ذكر الكفر في بعضها أي هذه الأشياء ذكر فيها الكفر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال الله جل وعلا في الحديث السابق أصبح الناس مؤمنون به وكافر فمن قال مطرنا بنوع كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمنون بالكوكب الرابع أن من الكفر ما لا يخرج من الملة يعني هناك أعمال كفرية لا تخرج من الملة إذا قصد أن مطرنا بنوع كذا أي بسبب نوع كذا وكذا هذا كفر أصغر لا يخرج من الملة قوله أصبح الخامسة أصبح من عبادي مؤمنين بكافر بسبب نزول المطر أو النعمة الإيمان في هذا الموضع والتفطل السابع التفطل للكفر هذا الموضع لو أصبح الناس مؤمنون به وكافر الثامنة التفطل لقوله لقد صدق نوع كذا وكذا يعني نحذر أن نقول هذه الكلمة لا يجوز أن نقول مطرنا أو صدق نوع كذا وكذا التاسع إخراج العالم للمتعلم المسألة بالاستفهام عنها لقوله أتدرون ماذا قال ربكم هذا فيه تشويق لما يقول لهم قال ربكم مباشرة مقبولة طبعا لكن لما يقول لهم أتدرون ماذا قال ربكم ففيها نوع من التشويق فكانوا يقولون نعم ماذا قال فيكون هناك انتباه لما سيقول العاشرة وعيد النائحة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب أعذن الله وإياكم من حالها وحال كل عاصم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة نبينا محمد تقول بالنسبة للتفاخر بالأحساب والأنساب نرجو منك تقديم نصيحة لمن يذكر قبيلته وعائلته ويرى غيره دونه هذا ذكرنا قبل قليل وهذا لا شك أنه من كبائر الذنوب والدليل أن النبي جعلها من أمور الجهلية وهي الفخر بالأحساب والطعن في أنساب الناس تقول كنت في عشاء خاص بين النساء وتم تصويري بدون علمي وتم نشر الصورة لا يجوز لا يجوز تصوير الناس دون علمهم خاصة النساء نتق الله تبارك وتعالى خاصة بعد نشر هذه الصورة والعياذ بالله هناك بعض النساء يصورنا البنات لأجل يعني الزواج تصور بنت ترقص في قرص أو كذا عشان توريها ولدها أو ولد خوها أو ولد خاتها يريد تزوج يقول شوف هذه البنات إيش حلوها وكذا تلبس لبس حفلة قد تكون ظاهر مفاتنها قد تكون شعرها ظاهر طبعا في أكمل زينتها هذا لا يجوز لا يجوز فعلينا نتق الله تبارك وتعالى ليس هذا هو الطريق للزواج أن تنشر بنات صور بنات الناس هكذا بحجة أنه والله فلان يريدها للزواج أو غير ذلك فعلينا نتق الله والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا نبينا محمد