29 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 28 ) ما جاء في التنجيم - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
28:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً حياكم وبياكم واجعل الفردوس مثواي ومثواكم الحمد لله رب العالمين الحمد لله إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على سيد
الأولين والآخرين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الاثنين ليلة التاسع عشر من شهر جمادة الآخرة لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي
الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق لليلة الأول من شهر فبراير لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان
التميمي رحمه الله تبارك وتعالى متوفر سنة ستين ومائتين بعد الألف من هجرة النبي صلوات ربي وسلامه عليه وما زلنا مع هذا الكتاب المبارك وصلنا إلى الباب الثامن والعشرين قال المؤلف رحمه
الله تبارك وتعالى باب ما جاء في التنجيم التنجيم هو علم النجوم علم النجوم والتنجيم إما أن يعتقد في هذه النجوم التأثير وإما أن يكون علمها من باب التسيير يعني إما عن باب التأثير وإما
عن باب التسيير تعلم علم النجوم تعلم علم النجوم على سبيل التأثير فله أحوال إن اعتقد أن هذه النجوم مؤثرة بذاتها وهي التي تفعل وتغضي وتعطي وتمنع وغير ذلك من الأمور فهذا شرك أكبر وهذه
هي عبادة قوم إبراهيم عيسى توسان الذين بعث إليهم صلوات ربي وسلامه عليه في قول الله تبارك وتعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين وكذلك نري
إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي
لأكونن من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر قوم إبراهيم كانوا يعبدون الكواكب يعبدون النجوم ويعتقدون فيها التأثير أنها مؤثرة وكانت الشياطين يعني تتمثل أو تدخل
في هذه التماثيل التي وضعوها لهذه الكواكب ثم تناديهم وتكلمهم فتضلهم الشياطين والعجيب من هؤلاء أنه جعل المخلوق المسخر جعلوه خالقا مسخرا وهذا من جهلهم حينما اعتقدوا أن النجوم تفعل
وتعطي وتمنع وتنفع وتضر والعياذ بالله إذن هذا النوع الأول من علم التأثير أو تعلم النجوم تعلم علم النجوم على سبيل أنها مؤثرة النوع الثاني وهو أن يعتقد أنه من خلال النظر في النجوم أنه
يعلم الغيب وهذا يسمى التنجيم أيضا ويسمى الكاهن والمنجم وهو الذي من خلال النجوم يقول أنا أتعرف على الغيب أتعرف على ما سيحدث والله سبحانه وتعالى يقول قل لا يعلم من في السماوات والأرض
الغيبة إلا الله سبحانه وتعالى وهذا أيضا شرك أكبر النوع الثالث من الممنوع هذا وهو علم التأثير أن يعتقد أن هذه النجوم سبب مجرد سبب يعني أنها تتسبب بهذه الأشياء وكل ما جعل سببا ولم
يجعله الله سبحانه وتعالى سببا أو لم يجعله الرسول صلى الله عليه وسلم سببا فهذا شرك أصغر وليس شركا أكبر ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة الثبارك وتعالى حديث خالد بن زيد
الجهني أو زيد بن خالد الجهني قال لما مطروا في الحديبية قال أتدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله قال أصبح الناس مؤمنون بي وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر
بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمنون بالكوكب نعتقد أن الكوكب هو الذي يمطر هو الذي يعطي هو الذي يمنع والعياذ بالله إذن هذا النوع الأول وهو علم التأثير وهو محرم من
كل وجه سواء كان شركا أكبر كالدعاء أنها هي التي تفعل أو الدعاء علم الغيب عن طريقها أو كان شركا أصغر اعتقد أنها مجرد سبب وهي ليست بسبب النوع الثاني علم التسيير ويستدل بالنجوم على
مصالحه الدينية والدنيوية يستدل بالنجوم على مصالحه الدينية والدنيوية أما مصالح الدين فهن يعرف من خلال النجوم جهة القبلة أو الجهات الأربع بشكل عام يعرفوا عن طريق النجوم يعرفوا القطبة
الشمالية ويعرفوا الجدي ويعرفوا الدبة الأصغر والدبة الأكبر وغير ذلك من النجوم حتى يعرف جهته للصلاة ويعرف كذلك مواقيت الصلاة تكون الشمس في كبد السماء ثم تزول دخل وقته الظهر عندما
يكون ظل الشيء مثله دخل وقته العصر عندما تغيب الشمس دخل وقته المغرب عندما يغيب الشفاق الأحمر وهكذا وهذا جائز لا بأس به أما الأمور الدنيوية فمن خلال منازل النجوم يعرف متى يغرس متى
يبذر البذر متى يكون الهواء جيدا لصيد البحر أو غير ذلك من الأمور فهذا كله لا بأس به إن اعتقد أنها تأخذ على سبيل الحساب كما قال الله تبارك وتعالى وقدره منازل لتعلموا عدد السنين
والحساب أي من خلال هذه النجوم قوله باب ما جاء في التنجيم التنجيم من مصائبه أمور واحد دعوة علم الغيب من خلال التنجيم قلة الاعتماد على الله لأنه سيعتمد قلبه ويتعلق بهذه النجوم الأمر
الثالث نسبة التصرف للنجوم أنها التي تفعل هي التي تعطي هي التي تمنع تنفع وتضر كما ذكرنا ذلك والله المستعان قال البخاري في صحيحه قال قتاده خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوم
للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به وقال لها قتادة تعلم منازل القمر ولم يرخص ابن عيين فيه ذكره حرب عنهما ورخص في تعلم المنازل
أحمد وإسحاق النجوم كما قال قتادة خلق الله النجوم لثلاث يعني لثلاث حكم ثلاث حكم حكمة زينة للسماء رجوم للشياطين وكذلك علامات يهتدى بها الناس كما قال الله وَلَقَدْ زَيَّنَّا
السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِحٍ هذا زينة وجعلناها رجوما للشياطين هذا رجم الشياطين وقال سبحانه وتعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون أن يهتدى بها وهذا أمر ظاهر في أناس من خلال النجوم
يعرف أين هو ويعلم طريقه الناس يصف بعضهم لبعض عن خلال هذه النجوم حتى حدثني أحدهم يقول كنا في وسط البر يقول في يعني ما تسمونها عسكرية لم يطلعون لا لا يخرجون لعمل شيء معين مناورة يقول
خرجنا لمناورة عسكرية فاتصل بنا أحد الجنود وقال ضعت لا أدري أين أنا نحن نقول عننا بالكويت نقول النجم يعني لا يدري أين هو يقول راجد أي يقول في عندي أحد الأفراد فقال لي دعني أكلمه أنا
إن شاء الله أجيبه قال يلا أكلمه بدأ يكلم قال انظر إلى السماء قال هل ترى نجما لامعا كذا هل ترى ثلاثة نجوم كذا بدأ يسأل عن نجوم السماء أين أنت من هذا النجم وهذا يجيبه ينظر إلى السماء
ويجيبه قال طيب إن شاء الله عشر دقائق عندك فالتفت إلى الضابط وقال له ترى هو خلف المعسكر بس ما يشوف لنا ظلمة قال خمس دقائق تجدونه ورحنا يقول وجدناه فعلا من خلال معرفة هذه النجوم إذن
علامات بهذه النجوم وهم يهتدون بها إلى طرقهم وهذا الأثر ذكره البخاري معلقا وليس مسندا إلى قتادة وإنما هو معلق ولكن معلقات البخاري إذا جاءت بصيغة الجزم فالأصل فيها كما قال الحافظ ابن
كثير الصحة لأنه قال قال قتادة ولم يقل قيلة قال جزمة بذلك فجل أو كل معلقات البخاري على الصحيح صحيحة إلى من علقه إليه الإمام البخاري رحمه الله تبارك وتعالى إذن كما قال زينة للسماء
السماء إذا نظر إليها الإنسان في ليلة صاحية يعني ما فيها غيم وبنفس الوقت يكون في أول الشهر أو في آخر الشهر بحيث لا يظهر القمر يرى النجم السماء تتلألق من جمالها وحدثني أخونا الشيخ
محمد الحمد حفظ الله تبارك وتعالى يقول زارنا في مدينة الزلفة يقول رجل فرنسي وكان منطلقا من القصيم إلى الرياض فجاءنا بعد المغرب يقول جلس ساعة أو قريب من ذلك ما قال سأسافر قلنا له
انتظر حتى تنام وتصلي الفجر وتنطلق إلى الرياض وكان معه أحد أصدقائه من المصري قال انتظر إلى الفجر قال لا أنا أريد أن أذهب الآن قلنا طيب أكل طعام العشاء ثم نصرف قال لا الآن قلنا له
طيب نصلي العشاء وتنطلق قال نعم فيقول بعد ما صلينا العشاء دعوت بعض الشباب يقول الشيخ محمد الحمد وقلت لهم انطلقوا إلى المكان الفلاني في النفود يعني مكان فيه الرمال الطيبة في الزلفة
هناك قال انطلقوا إلى المكان الفلاني واصنعوا لنا عشاء عشاء خفيفا إذا قبل أن يأتي معنا تعشينا معك إذا رفضنا نحن سنتعشى معكم يقول أخرنا قدر ما نستطيع بعد الصلاة قهوة وشاي وبخور وكذا
وكذا أخرنا قدر ما نستطيع ثم بعد ذلك قلنا له نسير معك حتى تصل إلى بداية الطريق السريع قال نعم ونحن في الطريق يقولنا له ما رأيك عندنا بعض الأصحاب هنا عندهم قهوة وكذا نجلس معهم قال لا
ما نعم فانعطفنا عليهم في وسط النفود وكانت السماء صاحية صحو كانت صحوا وكان في أول الشهر أو آخر الشهر ما في قمر والسماء تتلألأ بالنجوم سبحان الله وأرض النفود إذا كان يعني في الصيف أو
كذا في الليل تكون باردة فالمهم يقول نزلنا هناك يقول فصدم لما رأى السماء قال السماء جميلة قلنا نعم قال أول مرة في حياتي أرى السماء بهذا الجمال ثم قال أنا لا أريد شاي ولا أريد قهوة
أريد أن أمشي وأنظر إلى السماء فذهب انطلق عنا يمشي نصف ساعة تقريبا يمشي وعينه إلى السماء رأسه إلى الأعلى ينظر إلى السماء مستغرب من جمالها يقول حتى أرسلنا أحد الشباب لا يضيع في وسط
النفود كيف نجيله لأن المكان يضيع فالمهم بعد نصف ساعة رجع إلينا فقال السماء جميلة جدا أول مرة بحياتي أرى السماء بهذا الجمال فالقصد أن السماء فعلا جميلة وتزينها هذه اللآلئ من النجوم
والكواكب والأقمار وغيرها يقول خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين أي ترجم الشياطين بهذه النجوم وجعلناها رجوما للشياطين كما قال الله تبارك وتعالى عن الشياطين وأننا
كنا نقعد منها مقاعد للسماء فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ويجد له هذه النجوم بالشهب بأمر الله تبارك وتعالى قال وعلامات يهتدى بها قد ذكرنا ذلك أنها تكون علامات يهتدى بها الناس قال
فمن تأول فيها غير ذلك أخطأه وأضاعه نصيبه يعني من اعتقد أنها من خلالها يعرف الحظ ويعرف النحس ويعرف الأبراج عن طريق الأبراج وماذا يمكن أن يصيبه وغير ذلك من الأمور يقول هذا أضاع حظه
ونصيبه والعياذه بالله ويدخل في هذا قراءة الأبراج الآن التي يقرأها الناس برج الجوزاء وبرج الأسد وبرج العقرب والميزان وغير ذلك هذه كلها لا تجوز قراءتها على سبيل أن الإنسان يقرأها
ويقول أنا برج الأسد أو برج الميزان أو برج الجوزاء أو الأسد أو غير ذلك ثم يعتقد فيها أنها قال برج الأسد في هذا اليوم كل من ولد في برج الأسد في هذا اليوم لا يشترون شيء في هذا اليوم
لا يتزوجون في هذا اليوم ليبقى في بيتي هذا اليوم سعيد بالنسبة لهم هذا كله كذب وافتراء وهذا هو التنجيب أعذنا الله وإياكم من هذه الأمور قال وكره قتادة تعلم منازل القمر تعلم منازل
القمر ولم يرخص ابن عيين فيه وذكروا حرب عنهما حرب من تلاميذ لما محمد ذكر هذا عنهما يعني من باب أنه كان يكره من ذلك خشية أن ينزلق الإنسان إلى الاعتقاد بهذه النجوم قال ورخص في تعلم
المنازل أحمد وإسحاب أنه لا بأس بذلك من هذه الأمور الحقيقة يعني في سنة من السنوات سنة 23 و 200 في عهد المعتصم الخليفة العباسي بابك الخرمي الفارسي كان محاصر وكان قتال مع بابك هذا
استمر أكثر من 20 سنة من أيام المأمون واستمر إلى زمن المعتصم وهو في قتال هذا الرجل ولما ضيقوا عليه أرسل إلى ملك الروم هذا بابك أرسل إلى ملك الروم يقول له إن شمال أرض الإسلام وأرض
العرب ما فيها جيش كل الجيش عندي نقاتل ونني فخذ ما تشاء فإنه لا يردك أحد وفعلا اعتدى ملك الروم في ذلك الزمان نيوفيل اسمه وقتل من المسلمين وأسر من المسلمين وسبى من المسلمات الشيء
الكثير فلما بلغ ذلك المعتصم رحمه الله لما بلغه ذلك غضب غضبة القاضي وأكثر من 300 شاهد دعاهم قال ثلث أموالي وقف لله تبارك وتعالى وثلث أموالي لموالي وثلث أموالي لورثتي ثم بعد ذلك جهز
الجيش وقال أي مدني الروم أحصن أقوى مدينة عندهم محصن قالوا عمورية قال ننطلق إلى عمورية فجاءه بعضهم فقال له لا ننصحك بغزو عمورية الآن قال لماذا قالوا نظرنا في الكواكب والنجوم وهذا
يوم نحس فإذا انطلقت في مثل هذا اليوم فإنك استهزم فننصحك أن تؤجل هذا القتال حتى يكون يوم السعد وليس يوم النحس فكذبهم المعتصم وعزم على الذهاب وفعلا انتصر جيش المسلمين في تلك المعركة
وعمورية حاليا قريبة من أنقرة في تركيا الآن وفتحت عمورية وقال أبو تمام الشاعر المعروف قصيدة في هذا الباب وبيّن فيها أن كلام المنجمين والمتهوكين في مثل هذه الأمور أنه باطل من هذه
القصيدة الجميلة يقول أبو تمام رحمه الله تبارك وتعالى وَأَحَادِيثًا مُلَفَّقَةً لَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ وَلَا غَرَبِ عجائبا زعموا الأيام مجفلة عنهن في صفر الأصفار أو رجبي
وخوفوا الناس من دهياء مظلمة إذا بدى الكوكب الغربي ذو الذنبي وصيروا الأبرج العليا مرتبة ما كان منقلبا أو غير منقلبي يقضون بالأمر عنها وهي غافلة ما دار في فلك منها وفي قطبي قط أمرا
قبل موقعه لم تخف ما حل بالأوثان والصلب تدبير معتصم بالله منتقم لله مرتقب في الله مرتغبي أبقت بني الأصفر الممراض كاسمهم صفر الوجوه وجلت أوجه العربي يعني هذه قصيدة أبي تمام رحمه الله
تبارك وتعالى يذكر فيها أن هذه الدعاوى والأبراج ويوم نحس وشهر صفر ولا تقاتل ولا كذا كلام لا قيمة له وإنما الاعتماد على الله تبارك وتعالى وأن هذه فقط كما قال قتادة زينة للسماء علامات
يهتدي بها الناس رجوم للشياطين لا غير لا غير أما إنها تدل على نحس أو سعد أو غير ذلك فكل هذا الكلام لا قيمة له نعم قالوا عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا
يدخون الجنة مدمن الخمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحري رواه أحمد وابن حبان في صحيح والحديث حسن إن شاء الله تعالى أبو موسى وبالأشعري رحمه الله تبارك وتعالى قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثلاثة لا يدخل الجنة أول شيء هؤلاء الثلاثة لا يدخل الجنة ذكر غيرهم أيضا كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات وهو النمام وجاء أيضا لا يدخل الجنة ديوث وهو الذي لا
يغار على عرضه ويستبيح الناس امرأته ولا يهتم وكذلك جاء النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يدخل الجنة من كان في قلبي متقال درة من كبر فالقصد ليست خاصة بهؤلاء ولكن هذا ذكره في حديث واحد
وقوله لا يدخل الجنة ليس المقصود لا يدخل الجنة أبدا لأنه ليسوا كفار بالنهاية إلا الثالث وهم صدقوا السحر هذا هو الذي يكفر أما مدمن الخمر وقاطع الرحم فهؤلاء ليسوا كفار وإنما هؤلاء تحت
المشيئة فقال أهل العلم لا يدخل الجنة أي حتى يطهر حتى ينال شيئا من العقاب إذا مات وهو مدمن للخمر لم يتب أو مات وهو قاطع للرحم ولم يتب مدمن الخمر الخمر ما خامر العقل على وجه اللذة
هذا هو الخمر ما خامر العقل على وجه اللذة كما قال حسان بن ثابت ونشربها لا نخاف من لقاء العدو ويقول عمر بن كالثوم في معلقته تجور أي الخمر وقاطعها حتى يلينا يعني تنسيه الهموم والأحزان
والحاجات التي يريدها فهذا الخمر إذا الخمر تلعب برأس الإنسان تذهب بعقله فمدمن الخمر قال النبي صلى الله عليه وسلم أن مدمن الخمر لا يدخل الجنة طالما أنه مدمن لهذه الخمر أعذنا الله
وإياكم منها وكل مسكر خمر وكل خمر حرام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وما أسكر كثير فقليله حرام قال وقاطعوا الرحم قاطعوا الرحم كما قال الله تبارك وتعالى فهل عسيتم إن توليتم أن
تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أتنتظرون هذا فجعلهم من الإفساد في الأرض وتقطيعوا الأرحام والأرحام وصلها ليس بالمكافأة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافأة ولكن
الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها الذي يكافئ ليس واصلا وإنما الواصل الذي يصل مقطوعا من الرحم يصل مقطوعا من الرحم وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرحم متعلقة بالعرش
تقول اللهم صل من وصلني وقطع من قطعني فقال الله لك ذلك وجاء في مدحي من يصل الرحم قول النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه وصلة الرحم ليست
هي الزيارة فقط وإنما تختلف باختلاف الناس بعض الناس صلة رحمه بزيارته يحب الزيارة ما غير محتاج بعضهم فقير صلته بالعطاء بعضهم يحتاج إلى وجاهتك فصلته باستخدام هذه الوجاهة بعضهم صلته
بالدعاء له فتدعو له بعضهم شاركته في أفراحه وأتراحه فتشاركوا هذه صلة الرحم فهي تختلف إذن من شخص إلى آخر صلة الرحم من هم الرحم الذين يجب على الإنسان أن يصلهم هؤلاء هم الأرحام أما
الذين يلتقون معه بالرضاع هؤلاء ليسوا بأرحام لكن صلتهم طيبة لكن ليسوا أرحاما وكذلك الذين يلتقي معهم بالزواج المصاهرة هؤلاء ليسوا أرحاما الأرحام هم من يجمعك معهم نسب سواء من طريق
أبيك أو من طريق أمك هؤلاء هم أرحامك واختلف أهل العلم إلى متى فالذي ترتاح إليه النسل هو إلى الجد الرابع لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بني هاشم فبن هاشم محمد بن عبد الله بن عبد
المطلب بن هاشم الاسم الرابع لك هو رحمك سواء من جهة أبيك أو من جهة أمك هؤلاء هم أرحامك إذن أبوك وإخوانه وأخواته الأعمام والعمات ثم جدك وإخوانه الأعمام أبيك وأخوال أبيك وكذا وجد أبيك
وذلك الأمر من جهة الأم من يقربون لك من جهة الأم إخوانها وأخواتها عماتها خالاتها أخوالها عمامها وهكذا وكلما قرب الرحم كلما كان حقه أعظم فحق الأخ أعظم من حق ابن العم وحق ابن العم
أعظم من حق ابن ابن العم وهكذا فالأرحام إذن ما يلتقون معك في الاسم الرابع سواء علوا أو نزلوا هؤلاء هم أرحامك والعلم عند الله تبارك وتعالى قال ومصدق بالسحر مصدق بالسحر إما مصدق
بالسحر أي يؤمن بما يقوله الساحر ويقبله ويعمل بما فيه يعني إما أن يكون مصدقا يقول قال الساحر كذا كذا أو يعمل بما قاله الساحر وهذا والعياذ كفر بالله جل وعلى أن يصدق الساحر أنه يعلم
الغيب ويتصرف بالكون ويأتيه أشياء أما أن يصدق مصدق بالسحر أي يقول هذا ساحر هذا واجب علينا أن نصدق أنه فيه سحر كما قال الله تبارك وسحروا عيون الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحرين عظيم
فالسحر موجود لكن أن نصدق ما يدعيه الساحر من الكذب أنه يعلم الغيب هذا هو الذي يمنع والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد أكتبه هنا إن شاء الله تعالى نذكره في الدرس
القادم والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته