28 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 27 ) ما جاء في التطير - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وبياكم في مجلس مجالس الذكر الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في مجلس يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده سأل الله جل وعلا ألا يحرمني وإياكم الأجر الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وسيدنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الاثنين ليلة الثاني عشر من شهر جمادة الآخرة لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الخامس والعشرين من شهر يناير لسنة احدى وعشرين والفين من الميلاد ووصلنا إلى الباب السابع والعشرين بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب السابع والعشرون باب ما جاء في التطيع وقول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه فعهم لا يعلمون وقول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واضعب لهم مثلا أصحاب القوية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما أنتم إلا بشعور مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم أإن ذكرتم بل أنتم قوم مسويفون ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من تطير أو تطير له ومنها من تطير فقد أشرك وفي هذا الباب خص التطير بباب خاص به حتى يتوسع رحمه الله تبارك وتعالى في ذكر ما جاء في هذا الباب والتطير باختصار هو التشاؤم والكراهية له سواء كان هذا الشيء المتطير به مرئيا أو مسموعا أو معلوما أما أن يكون مرئيا فكان يتطير الإنسان برجل أعور أو يتطير بدابة يراها حيوان من الحيوانات مثلا فيتطير به أو يتطير بطائر من الطيور كالبومة التي يتطير بها كثير من الناس أو الغراب ويذكر بعض أهل السيار أن أحد الأمراء خرج لحاجة فأول ما خرج رأى رجلا أعور فأخذ فأمر به فأخذ إلى السجن وتطير من رؤيته له ثم مضى فلما أنهى أمره وحاجته التي خرج إليها أمر بهذا الرجل فأخرج من السجن لأنه لم يفعل شيئا فطلب هذا الرجل أن يدخل على الأمير فأذن له فلما دخل عليه قال يا أيها الأمير بما سجنتني يعني لما سجنتني ما فعلت شيئا بما سجنتني قال رأيتك فتشهأمت فرأيت أن أحبسك حتى أقضي أمري قال فكيف كان يومك يعني هل قضي أمرك واستقامت أمورك قال فكيف كان يومك قال بخير قال أما أنا فيومي كان شرا فأينا أحق أن يتشاؤم به أنت كنت شؤما علي فدخلت السجن وأنا كنت خيرا عليك فقضى الله حوائجك أينا الشؤم أنا أو أنت فتبسم الأمير ثم أمر له بمال واعتدر منه فهذا التشاؤم وهذا التطير لا أصل له أصل ولذلك قال أهل العلم هو كراهية الشيء والتشاؤم منه سواء كان مرئيا أو مسموعا أو معلوما المسموع مثل أن يخرج الإنسان في يومه مبكرا أو متأخرا بأرض النظر يخرج في يومه فيسمع كلمة يسمع مثلا شخصا ينادي آخر يقول يا مانع يقول مانع بس يرجع إلى بيتي ولا يقوم بعمل أي شيء أولها مانع يا ضرار أو يسمع رجل يقول يا خسران يا خاسر يا كذا ما خرج لأجله لأجل ما سمعه أو بمعلوم كمن يتطير بشهر من الشهور أو يوم من الأيام أو رقم من الأرقام أو سنة من السنين سنة كبيسة شهر مشؤوم يوم مشؤوم رقم مشؤوم كما يتشاؤم البعض بيوم الأربعاء وآخرون يتشاؤمون بالرقم ثلاثة عشر وآخر يتشاؤمون بيوم الجمعة الأسود الجمعة الأسود وكل هذا من الجهل لأن الإسلام ليس فيه تشاؤم بل ينهى عن ذلك بل جعل التطير شركا كما سيأتي الكلام على ذلك فالقصد إذن أن التطير مناف للتوحيد لسببين اثنين أما سبب الأول فإنه يمنع الإنسان من التوكل على الله لأن الأصل هو التوكل على الله سبحانه وتعالى والتوكل على الله واعتماد القلب على الله اعتمادا كليا بجلب نفع أو دفع ضر مع بعض الأسباب فهذا المتطير المتشائم توكله على الله مخدوش إن لم يكن معدوما الأمر الثاني أن هذا المتشام أو المتطير يحجم عن العمل الذي خرج له وقد يكون طاعة فيحجم عن هذه الطاعة بسبب هذا التطير الذي وقع منه الله المستعان قول الله تبارك وتعالى ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون هذه الآية سبقتها أو سبقها قول الله تبارك وتعالى فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصيبهم سيئ يطيروا بموسى ومن معه إذن التطير ليس عند العرب فقط بل عند الأمم كلها وما زال اليوم كلما بعد الناس عن نور النبوة كلما زاد تسلط عليهم الشياطين وادخلوا عليهم الضلال من كل وجهة منه التطير تطيروا بموسى ومن معه يقول الله تبارك وتعالى ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون طائرهم أي الشؤم الذين خافون منه سيلقونه عند الله تبارك وتعالى عندما يكون مصيرهم إلى النار هذا طائرهم هذا شؤمهم الحقيقي ألا إنما طائرهم عند الله أي عندما يدخون إلى نار جهنم أعاذنا الله وإياكم منها فالتشاؤم هذا الذي يقولون سيدركهم وهما أعد لهم في نار جهنم والعياذ بالله والأمر كما قال الله تبارك وتعالى عن أمثالهم وإن تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقول هذه من عندك فجاء الجواب قل كل من عند الله كل من عند الله لأن الأمر لا يخرج عن قضاء الله وقدره خيرا كان أو شرا الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى وهذه الموجودات في هذه الدنيا هي مجرد أسباب والفاعل هو الله سبحانه وتعالى جل وعلا فما أصابهم من حسنة فمن الله وما أصابهم من سيئة فمن الله سبحانه وتعالى خلقا لا فعلا سبحانه وتعالى الله لا يفعل الشر جل وعلا وإذاك من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليك أي لا ينسب إليك فعلا لكن ينسب إلى الله خلقا ورأس الشر إبليس وماذا قال إبليس قال خلقتني من نار فالذي خلق إبليس هو الله سبحانه وتعالى فالقصد إذن أن هذا التطير بموسى ومن معه إنما هو كلام لا قيمة له وإذا قال ألا إن مطائرهم عند الله أي بسبب فعلهم سيجدون ما يتشاؤمون منه ولكنه سيجدونكم في الآخرة عاذرنا الله وإياكم من النار الآية الثانية قال الله تبارك وتعالى قال طائركم قالوا طائركم معكم هذه قصة ذكرها الله تبارك وتعالى في سورة ياسين يقول الله جل وعلا واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث لم يذكر الله أسماء هؤلاء الرسل صلوات ربه وسلم عليه وكان في زمن بني إسرائيل يجتمع أحيانا أكثر من رسول في وقت واحد إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث أي أرسلنا إليهم رسولا ثالثا فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين قالوا إنا تطيجرنا بكم تشاءمنا منكم قالوا إنا تطيجرنا بكم لإن لم تنتهوا أي عن دعوتنا عن نصحنا عن طلب هدايتنا لإن لم تنتهوا لنرجمنكم أعوذ بالله كما قال والد إبراهيم لإبراهيم عليه الصلاة والسلام وهجرني مليئ ما يريدون الهداية لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم أي طائركم منكم شؤمكم منكم من معاصيكم سبب معاصيكم قالوا طائركم معكم أإن ذكرتم تطيرتم بنا بل أنتم قوم مسرفون فالقصد أن في هاتين الآيتين ذكر موسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون عندهم التطير وذكر أصحاب القرية بعد موسى عليه الصلاة والسلام الذي يظهر فكذلك عندهم هذا التطير طبعا هذا التطير أيضا ورثه العرب وصار عندهم معلوما كما سيأتي في الأحاديث التي سيذكره المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى نعم وعنه قال ذكرت الطيارة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفأل ولا تود مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقول اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك وعن ابن مسعود رضي الله عنه موفوع الطيارة شرك الطيارة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل وجعل آخره من قول ابن مسعود ولأحمد من حديث ابن عمر ما ودته الطيارة عن حاجته فقد أشرك قالوا فما كفارة ذلك قال أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك وله من حديث الفضل ابن العباس رضي الله عنه إنما الطيارة ما أنضاك أو عدك نعم هذه مجموعة حديث ذكرها المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى في ما يتعلق بالطيارة وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيارة ولا هامة ولا صفر لا عدوى نفى العدوى صلى الله عليه وسلم وهنا أشكل على بعض أهل العلم هذا الحديث وإذاك يجعلون هذا الحديث من الأحاديث التي ظاهرها التضاد لأن هنا قال لا عدوى وجاء في حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض على مصح وهذا مفهومه أنه في عدوى فصار نقاش بين أهل العلم على هذه المسألة وحاولوا الجمع بها كاختلاف الحديث للشافعي ومختلف الحديث لابن قتيبة ولغيرهما من أهل العلم في محاولة الجمع بين هذه النصوص وجاءت النصوص في هذا الأمر في نفي العدوى كقوله هنا لا عدوى فقال يا رسول الله الإبل تكون كالضباء يعني طيبة ما فيها شيء فيأتيها الجمل الأجرب فيجربها يعني يقصد أيش يعديها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول فمن أعدى الأول وهذا في الصحيحين الحديث يعني معناها أيش كما أنه بدأ بالأول يبدأ بهذه الإبل الباقية ليس بالضرورة أنه أعداها لكن جاءت حديث أخرى أيضا في الصحيحين أو في أحدهما كقول النبي صلى الله عليه وسلم فر من المجذوم فرارك من الأسد أخرجه البخاري في الصحيحين وفي مسلم لا يرد ممرضون على مصح وهذا الحديثان ظاهرهما أنه خشية العدوى فر من المجذوم فرارك من الأسد أي لا تجس مع المجذوم لأن الجذام داء معدي ففر منه لا تجس أو لا يرد ممرض على مصح أيضا حتى لا يعدي هذا ظاهره بل والأظهر من ذلك الحديث الصحيحين حديث الطاعون لما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم فمن سمع به بأرض فلا يقدمن ذلك أو لا يقدمن عليه وهذا صحيح مسلم فهنا وفي صحيح البخاري أيضا فهنا النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن دخول الأرض فيها الطاعون وما هذا إلا حتى لا يعدى بأنه لا عدوى بذاتها وإنما بإذن الله سبحانه وتعالى هي السبب وهذا السبب قد يقع وقد لا يقع ليس بالضرورة أن ما كان لسبب أنه يقع أبدا لأنه قد يدخل ممرض على مصح ولا يصاب المصح بشيء وقد يدخل عليه ويصاب ويعدى وقد يتعرض الإنسان لأي شيء من الإصابات ولا يصاب يعني ليس بالضرورة أنه يعني الشيء يعدي بالضرورة وإنما هو سبب قد يقع السبب وهذا هو الغالب وقد يتخلف ولذا الله تبارك وتعالى قال للنار كني بردا وسلاما على إبراهيم مع أن الأصل في النار أنها تحرق ولكن لما أراد الله تبارك وتعالى أن يبطل مفعولها أبطله ولم تحرق إبراهيم عليه الصلاة والسلام مع أن النار تحرق في أصلها وعلى كل شيء قد يدخل وكذلك ما وقع لخالد بن الوليد رضي الله عنه لما فتحوا بعض بلاد فارس جاءه بعض القادة عنده وقالوا له إن الناس خائفون قال مما؟ قال يقولون إن أهل هذه البلاد يضعون السم في كل شيء في الطعام والشراب وكذا فالناس خائفون يعني في الأكل في الشرب لأن أهل البذ يتعاطون السم كثيرا في الأكل والشراب فقال خالد ايتوني بسمهم فأتوه بالسم فشرب قال بسم الله وشرب السم ولم يصب بأذى يقول الذهبي رحمه الله تعالى وإسناجه صحيح وهذه كرامة ثابتة لأبي سليمان خالد بن الوليد وأذكر أني سألت شيخنا شيخ بن أثيمين رحمه الله تعالى عن هذه المسألة قلت له الذي فعله خالد رضي الله عنه ألا يكون من باب إلقاء اليد بالتهلكة؟ إنه وهارد جدا أنه كان يموت لأن الأصل في السم أنه يقتل فقال لي رحمه الله تعالى قال لي أراد خالد أن يؤكد للناس قضية مهمة له هي قضية التوكل على الله وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وأنه لو اجتمعت الإنس والجن على أن يضروك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك فلما أراد أن يثبت عقيدة الناس الله تبارك وتعالى منع السم من أن يؤذيه وكما وقع لابن تيمية لما ناظر دجاجلة البطائحية من الرفاعية الصوفية لما ناظرهم وكانوا يقولون يشعلون النار ويدخلون فيها ويخرجون ولا يصيبهم شيء وكان ابن تيمية ينكر عليهم ذلك كثيرا ويفضحهم عند الناس فاشتكوه عند الأمير فجمع الأمير بين ابن تيمية وبين رؤوس أولئك القوم من الدجالين فقال ما لك ولهم؟ يقول له الأمير قال هؤلاء يكذبون على الناس ويضللونهم فأنا أنكر منكره فقال لهم الأمير ماذا تفعلون أنتم؟ قال نحن ننصر سنة النبي بدخولنا النار وخروجنا منها أن هذه كرامة من الله تبارك وتدعو فيها الإسلام فقال ابن تيمية أيها الأمير هذا سراج كان سراج معلق قال هذا السراج هو يقول يدخل في النار أنا أقول لا هذا السراج يدخل إصبعه وأدخل إصبعي في السراج ومن احترق إصبعه فعليه لعنة الله والملايك والناس أجمعين فالتفت إليهم الأمير وقال أنصفكم فامتنعوا فقال لمن امتنعتم؟ قال لا يروج ما عندنا على هذا وأمثاله يعني هذا فضحنا هذا لا يروج على هذا وأمثاله عملنا المهم ظهر عليهم ابن تيمية رحمه الله تعالى فلما خرج من عند الأمير سأله بعض أصحابه الذين حضروا المجلس فقالوا أكنت ستضع إصبعك في السراج؟ قال نعم قال وقد يحترق قال لا قال كيف ما يحترق؟ قال أردت نصرة سنة النبي صلى الله عليه وسلم وردت نصرة دين الله تبارك وتعالى فلن يخذلن الله جل وعلا اعتماد على الله تبارك وتعالى فالقصد إذن أن هذه الأسباب قد تتعطل فهي على كل حال هي لا تفعل بذاتها إنما هي مجرد أسباب فالعدوى سبب حقيقي فالمرض المعدي يعدي لكن ليس بالضرورة لأن الذي يأذن له بأن يعدي يعدي هو الله وإذا أراد الله أن لا يعدي فإنه لا يعدي أبدا طيب قال لا عدوى ولا طيرة يعني لا تطير لا تتشاءم لا تطير لا تتشاءم لا طيرة أي لا طيرة في الإسلام وذكروا عن بعض السلف نقل عن ابن عباس ونقل عن طاوس بن كيسان كان مع رجل فمر غراب فنعق فقال رجل خير فقال طاوس أي خير في هذا غراب النعق أي في خير في هذا أي خير في هذا يعني هذا بهيمة طائر النعق أين الخير في هذا الأمر ثم قال لا أرافقك أبدا خلاص عندك شركيات لا خير ولا شر غراب النعق أين الخير في هذا الأمر وذلك كانت العرب تتطير شوف الجهل يأتون إلى الطيور وهي في وكرها في عشها يأتي يتحرش فيها يضرب العشعة يطير الطائر لماذا فعلت ذلك قال إذا طار الطائر الآن إذا راح يمين خير إذا راح شر شمال شر فيضبط سفرته وما يقدم عليه على الطائر هذا الطائر خائف من ما ضرب به ما بهيمة قد يذهب يمين قد يذهب شمال قد يذهب إلى الأمام قد يذهب إلى الخلف أي خير أي شر في طائر أثرته فطار إلا الجهل جهل محض فهذه الطيور وهذه البهائم لا يجوز إنسان يتفائل بها أو يتشائم منها ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا عجوة ولا طيرة ومن موروثاتنا في بلادنا الكويت هنا ولعلها تكون في بعض بلاد الإسلام أنا لا أدري لكن لعلها موجودة عندنا طائر ليعسوب نسميه في الكويت أبو بشير الناس إذا رأوه قالوا بس خير هذا أبو بشير لا يأتي بالبشرى حشرة حشرة لا تأتي بالبشرى ولا تأتي بالشر حشرة لا تدري عن شيء إذا رآها الناس قالوا أبو بشير هذا هذا يبشر بالخير خير خير إن شاء الله أي خير وأي شر لا خير ولا شر لا يأتي بالخير إلا الله سبحانه وتعالى وكذلك عندنا أيضا كلام نقوله أيضا هنا في بلادنا نقول خير يا طير ما في خير يا طير الطير لا يأتي بالخير ولا يأتي بالشر لكن نحن نستخدمه استخداما آخر خير يا طير يعني إيش عملت أنا؟ ما عملت شيء خير يا طير طيب لا تكبر الموضوع الموضوع ما يسوى خير يا طير لكن أصل الكلمة خير يا طير خطأ هذه موروثات الجهل أعاذنا الله وإياكم من الجهل يبقى أمر ورد حديث في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشؤم في ثلاثة في المرأة والفرس والدار قالوا طيب أثبت النبي صلى الله عليه وسلم الشؤم فهذا الحديث فعلا يعني يعارض لا عدو ولا طيرة ويعارض الحديث التي مرت بناه السابق عن الطيرة من تطير فقد أشرك كيف النبي صلى الله عليه وسلم هنا يقول الشؤم في ثلاثة المرأة والفرس والدار الحديث جاء شرحه في الصحيحين أيضا في رواية مفسرة لهذه الرواية أيضا في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس إن كان الشؤم في شيء إذن لا في شؤم وإن كان يقع فسيقع في آية ثلاثة لكن لا يقع أبدا وحفسره بعض أهل العلم الشؤم في ثلاثة أي عند الناس يعني عادة الناس يتشاؤمون من المرأة أو يتشاؤمون من الفرس أو يتشاؤمون من البيت له الدار لكن على الأصل أنه لا شؤم في الإسلام طيب قال هنا وزاد مسلم ولا نوء ولا غول النوء عفوا ولا هامة ولا صفر الهامة قيل الهامة عند العرب في السابق هي يقول هذا خرافة طبعا يقول طائر يخرج من جسد المقتول يطالب بدمه يعني أقتله قاتلي هذا من خرافات أهل الجاهلية وقال بعضهم الهامة هي البومة طائر البوم هو الهامة وهذا هو الأشهر أن الهامة هي طائر البوم وذلك أن الناس يتشاؤمون منه أمانش في الليل على الكويت يلا نسلم الكويت الليلة حين عندنا في الكويت يقول فلان قبسة أو فلان قبس علينا القبسة هي البومة عندنا فيقول فلان قبسة يعني فلان مشؤوم فلان شؤم أو إذا وقع شيء قال قبس علينا فلان يعني بسبب شؤم فلان وقع هذا الأمر وهذا من الشرك صحيح أنه ليس من الشرك الأكبر لكنه شرك على كل حال فالهامة إذن هي البوم طائر البوم ولا صفر أي لا تتشاؤم في صفر فكان البعض يتشاؤم إذا دخل شهر صفر وهذا اللي قلنا التشاؤم أو كراهية مسموع أو مرئي أو معلوم معلوم قلنا الأشهر والأيام أيضا يتشاؤمون إذا دخل شهر صفر يتشاؤمون من هذا الشهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا صفر اتركوا هذا الأمر اتركوا هذه كلها لا عدوى لا طيارة لا هام لا صفر قال ولا نوء ولا غول أيضا هذا زادها مسلم والنوء هو منازل القمر أنواء كما جاء في حديث زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله قال قال ربكم أصبح الناس مؤمنون بي وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب فيقول لا نوء الكواكب ما تأتي بالأمطار الذي يأتي بالأمطار هو الله تبارك وتعالى فالغيث بيد الله سبحانه وتعالى وليس بيد الكواكب وإذا قال الله تبارك وتعالى إن الله عنده علم السعو لنزل الغيث وقال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة أو خمسة من الغيب لا يعلمه إلا الله وذكر منها لا ينزل الغيث إلا الله جل وعلا ولا غول الغول هو شيء كان يخوفون به الناس الجن والشياطين تتسلط على الناس يقولون يأتيكم الغول الغول يعني شيء مخيف شيء مخيف وكان حيننا كنا صغار يخوفوننا يقولون لا تجيكم حمارة القايلة والطنطل وهذا من ربع الغول طنطل وحمارة القايلة والغول لا أدري باقي الدول الإسلامية والعربية ماذا عندهم غير الطنطل والغول والحمارة القايلة عندكم شيء أبو عمر عندكم شيء تخوفون فيه الأولاد قبل أو كان يخوفونكم ما تذكر طيب عندكم شيء السعلوة لا السعلوة حيوان معروف السعلوة حيوان معروف لكن أحيانا نقول أشياء ما لها وجود أشياء ليس لها وجود الغول الطنطل حمارة القايلة لا غول وإنما هذا مما يخيف به الجن الإنس بذكر هذه الأشياء نعم قال وله ما عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيارة أيضا تأكيد لما سبق قال ويعجبني الفأل قال وما الفأل قال الكلمة الطيبة التفاؤل ما فيه بس أبدا بالعكس أمر مطلوب لأنه فيه حسن ضم بالله وفيه إقدام على العمل من العمل يدفع إلى الخمول يدفع إلى الامتناع بينما التفاؤل يدفع إلى العمل فالتفاؤل شيء طيب وحسن ضن بالله تبارك وتعالى ذاك النبي صلى الله عليه وسلم قال يعجبني الفأل قال وما الفأل قال الكلمة الحسنة يسمعها الرجل ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم في صلح حديبية معروف أنه لما قصد مكة صلى الله عليه وسلم في السنة السادسة لعمرة الحديبية أرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم عروة ابن مسعود ثم أرسلت زعيمة الأحابيش ثم أرسلت غيرهما ثم أرسلت سهيلة ابن عمر فلما جاء سهيلة ابن عمر قالوا جاء سهيلة ابن عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم سهول أمركم قال أهل العلم بنا قوله سهول أمركم على أمرين الثين الأول ما يعرفه من أخلاق وطبع سهيل الأمر الثاني أنه استبشر بالاسم تفائل بالاسم سهيل ولذا النبي صلى الله عليه وسلم جاءه المسيب ابن حزن بأبيه وقد أسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت سهل اسم حزن حزن يعني وعر قال أنت سهل يعني أراد أن يغير اسمه إلى سهل فالنبي صلى الله عليه وسلم مجرأ جاءه سهيل فرح قال سهل أمركم استبشر باسمه واستبشر بطبعه صلوات ربه وسلامه عليه قال ويعجبني الفعل قال الكلمة الطيبة طيب هل من التفاؤل ما يفعله البعض اليوم وهو ما يسمونه الخيرة يعني يتصل بأحدهم وهذا مشهور عند الشيعة يأتي يقول يتصل على شيخه يقول استخر لي سولي استخارة عمل لي استخارة طيب مش كده نعتبر هذا المصحف يقول خلاص عمل لك استخارة فيفتح المصحف والآية التي تطلع على اليمين أول صفحة واللي على اليسار يحدده إذا فيها خبر زين يقول لا افعل وإذا الخبر ليس بطيب يقول له لا تفعل هذا عبث هذا عبث أن الإنسان يفتح المصحف واللي يطلع له يبني عليه هذا عبث وما أنزل كتاب الله تبارك وتعالى لأجل هذا الأمور لأجل هذا الأمر قال ولي أبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفأل ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقول اللهم لا يتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك هذا الحديث فيه أمران اثنان الأمر الأول هو ليس من رواية عقبة بن عامر وإنما هو من رواية عروة بن عامر وليس عقبة بن عامر والصحابي المشهور وإنما عروة بن عامر هذا أمر الأول الأمر الثاني أن الحديث هذا معل بثلاث علال العل الأولى عروة بن عامر مختلف في هل هو صحابي أو ليس بصحابي فإذا لم يكن صحابي صحابيا فهو مرسل إذن فمختلف في صحبته الأمر الثاني فيه حبيب بن أبي ثابت لم يلقى عروة إذن فيه انقطاع وحبيب بن ثابت مدلس رحمه الله تعالى فإذن هذه ثلاث علال تمنع من القول بصحة هذا الحديث طيب لأما معنى فقال ذكرت الطيارة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفعل وهي عكس التطير ولا ترد مسلما لا ترد مسلما هذا خبر بمعنى النهي أي لا ينبغي أن ترد مسلما وليس خبر وإن خبر متضمن للنهي قال فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقول اللهم لا يتيب الحسنة إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك هذا الكلام جميل جدا لكنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وعن ابن مسعود مرفوعا الطيارة شرك الطيارة شرك وما منا إلا ولكن الله يذهب بالتوكل الذي من قول النبي صلى الله عليه وسلم هو الطيارة شرك الطيارة شرك كما قال المؤلف قال رواه أبو داود والترمي وصاع وجعل آخره من قول ابن مسعود اللي هو وما منا إلا ولكن يذهب الله بالتوكل هذا كلام ابن مسعود ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لأن قوله وما منا إلا ولم يذكر يعني وما منا إلا يقع منه هذا الأمر من باب الخوف من الله كره هذه الكلمة فلكراهته لها لم يذكرها قال إلا بس فهم فهم هذا يعني إلا وقع منه هذا التطير ومستحيل أن يكون هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم لأنه معصوم صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم وما منا إلا يعني يقع منه التطير لا يمكن معصوم صلى الله عليه وسلم فهذا يقينا من كلام ابن مسعود وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وفيه تواضع ابن مسعود رضي الله عنه وفيه أيضا أن المؤمن غير معصوم يمكن أن يقع منه هذا الأمر قال ولكن الله يذهبه بالتوكل توكل كما قلنا اعتماد القلب على الله اعتمادا كليا في جلب نفعي أو دفعي ضر مع بذل الأسباب فهذا إذن ليس من كلام النبي وإنما من كلام ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه يسمى عند أهل العلم بالمدرج يعني لم يقل ابن مسعود أطيرت وشرك أطيرت وشرك وإنما أتبعه بكلامه هو قال وما منا إلا يعني كانوا يقول أطيرت وشرك أطيرت وشرك نقطة انتهى الحديث وما منا إلا فظن البعض أن هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وما منا إلا ولكن يذهب الله بالتوكل لكن نبه أهل العلم على أن هذا من قول ابن مسعود وليس من قول النبي صلوات ربي وسلامه عليه وقوله هنا ولكن الله يذهبه بالتوكل هذا علاج للتطير توكل على الله والاعتماد عليه سبحانه وتعالى المضي في الأمر لا يمتنع لأجل الطير الرحيمين ولا شاف لأعور ولا سمع يا خائب ولا كذا ويمتنع لا يمضي في أمري ويدعو الله سبحانه وتعالى لا خير إلا خيرك ولا شر إلا شرك يعني ولا يدفع سيئات إلا أنت لا خير إلا خيرك ولا يدفع سيئات إلا أنت فيلجأ إلى الله تبارك وتعالى نعم قال ولي أحمد من حديث ابن عمرو من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا فما كفارة ذلك قال أن تقول اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك وهذا أيضا لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه عبد الله بن لهيعة ضعيف وفي الوقت ذاته أيضا لم يقل حدثنا يعني عن عن عن قال عن فلان وهو مدلس وضعيف فالحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ويعناه اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك أي لا يحدث إلا ما قضيت يا رب قال وله من حديث الفضل ابن العباس رضي الله عنه إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك وهذا أيضا يعني يقصد أن الطيرة المنهي عنها هي التي تدفعك للفعل أو تمنعك له راح يمينه أو راح يساره وتؤثر في اختيارك هذه هي الطيرة الممنوعة لكن أيضا هذا الحديث ضعيف في محمد بن علاثة وهو ضعيف أيضا بين مسلمة وبين الفضل الرابع عن الفضل وأيضا مسلمة مجهول الحال فلا يثبت هذا الحديث والعلم عند الله جل وعلا نعم أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل الأولى التنبيه على قوله ألا إنما طائرهم عند الله مع قوله طائركم معكم نعم بينا هذا نعم الثانية نفي العدوى نعم في حديثنا بلا عدوى وبينا الخلاف بين أهل العلم الصحيحة في هذه المسألة والعلم عند الله جل وعلا نعم الثالثة نفي الطيعة هذه متفق على نفيها وأنها نوع من أنواع الشرك نعم أوابعة نفي الهامة نعم وقلنا إن الهامة هي البومة على قول الأكثر أهل العلم نعم الخامسة نفي الصفر الصفر يعني التشاؤم بالبومة والتشاؤم بالصفر اللي هو الشهر نعم السادسة أن الفأل ليس من ذلك بل مستحب نعم لقول النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل يعجبني الفأل نعم السابعة تفسير الفأل لأن سئل النبي ما الفأل فقال كلمة طيبة فهو نفسره صلى الله عليه وسلم عليه نعم الثامنة أن الواقع في القلب من ذلك مع كراهته لا يضو بل يذهبه التوكل نعم وما منا إلا كما قال ابن مسعود نعم التاسعة ذكر ما يقوله من وجده نعم يقول اللهم لا خير إلا خيرك لا طير إلا طيرك نعم العاشرة التصريح بأن الطيع تشيرك نعم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد