25 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 23 ) ما جاء في السحر - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
52:41
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً حياكم الله وبياكم وأهلاً وسهلاً بكم ونحن في ليلة الاثنين ليلة الثالث عشر من شهر جمادة الأولى لسنة ٢٠٤٠ بعد الألف من هجرة
النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافقة ٢٨ من شهر ديسمبر لسنة ٢٠٠٠ من الميلاد ورحمة الله وأهلاً وسهلاً بكم وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي
رحم الله تبارك وتعالى المتوفى سنة ٦٠٠٠ بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر
لشيخنا ولمشايخه ولوالدين وللمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الثالث والعشرون باب ما جاء في السحر وقول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتبعوا
ما تتل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون لا يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين الماء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن
الله ويتعلمون ما يضوهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتعاه ما له في الآخرة من خلاقه ولبئس ما شعوا به أنفسهم لو كانوا يعلمون هذا الباب الثالث والعشرون باب ما جاء في السحر فنقول بعد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله هذا الباب باب ما جاء في السحر السحر كما قال أهل العلم هو كل ما لطف وخفي كل ما لطف وخفي سببه وقال له سحر منه سمي آخر الليل سحرة السحر آخر الليل
كما قال ابن مسعود اللهم هذا السحر اللهم إنا ندعوك فاستجب لنا يعني آخر الليل في الثلث الأخير من الليل ومنه طعام السحور وهو الذي يؤكل في هذا الوقت أما السحر في الاصطلاح هو كما قال
الحافظ بن كثير عبارة عن عزائم ورقى وعقد تعملها الساحر بالاستعانة ببعض الشياطين إذن هذا هو السحر والسحر إما أن يكون بواسطة الشياطين أو بواسطة عقاقير وأدوية يستخدمها الساحر فيفسد
الساحر بهذا العمل سواء كان عن طريق الشياطين أو عن طريق الأدوية والعقاقير على الإنسان حياته ودنياه آخرته إذا لم يلجأ إلى الله تبارك وتعالى وذكر المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى قول
الله تبارك وتعالى ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق طبعا هذا جزء من الآية مرتبط بأولها في قول الله تبارك وتعالى واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان
ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر يعلمون الناس السحر أي الشياطين قال وما أنزل على الملكين ببابلة هاروتة وماروت الملكين فيها قراءتان الملكين والملكين فقيل هما ملكيني أي من
الملائكة وقيل ملكيني أي من الإنس وما أنزل على الملكين ببابلة هاروتة وماروت فيكونان هذان من شرار الخلق وكان يعلمان الناس السحر هذان الملكين أو هذان الملكان وأما إذا قلنا هما من
الملائكة فيكون هذا على سبيل الابتلاء وما أنزل على الملكين لأن ما هنا إما أن تكون موصولة وإما أن تكون نافية فإذا قلنا إنهما ملكين والذي أنزل على الملكين ببابل هاروتة وماروت وما
يعلمان من أحد حتى يقول إنما فتنة فلا تكفر أي يحدرون الناس من الكفر أن هذا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى وإذا قلنا ملكيني والذي أنزل على الملكين أو ما أنزل على الملكين ببابل هاروتة
وماروت فيكونان من الإنس وليس من الملائكة على كل حال المهم عندنا هنا هو قول الله تبارك وتعالى وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر أو يحذران الناس من الكفر فلا تكفر فدل
على أن تعلم السحر من الكفر وما يعلمان من أحد أي أحد إلا ويقولان له إنما نحن فتنة فلا تكفر إياك أن تكفر بتعاطي هذا السحر فكان يعلمان الناس السحر من باب تعلم الشيء لتجنبه كما قال
هذيفة كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني وعرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه فيكون هنا تعلم السحر للحذر منه وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة
فلا تكفر ثم قال فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه إذن هذا السحر يفرق بين المرء وزوجه وهو ما يسمى بالتولة هذا هو التولة الذي جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
الرقى والتمائم والتولة شرك والتولة هو ما يسمى عند أهل الاصطلاح أهل السحر يسمونه الصرف والعطف أي ما يصرف الزوج عن زوجته أو يعطفه عليها يعني إما أن يقرب وإما أن يفرق وبعض الجاهلات من
النساء يسعين إلى السحرة تقول أريد زوجي أن يحبني فتعمل هذا السحر والعياذ بالله وهو العطف حتى يعطف عليها زوجه ويرجع إليها أو حتى يكون خاتما في يدها كما يقولون أو الصرف أي يصرف قلوب
بعضهما عن بعض يفرقون بين الزوجين الله جل وعلا يقول وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا أي بتعلمي هذا السحر أو بتعليمي هذا السحر ولذلك اختلف أهل العلم في السحر وتعلمه هل هو كفر أو
ليس بكفر وتعاطيه كذلك هل هو كفر أو ليس بكفر وسيأتي الكلام على هذا إن شاء الله تعالى اختار طريق السحر ولقد علم لمن اشتراه أي تعلمه ما له في الآخرة من خلاق أي ما له في الآخرة من نصيب
عند الله تبارك وتعالى فإذا قلنا إن هذا السحر كفر فما له في الآخرة من أي خلاق نهائي ولا حظ في الآخرة إذن مخلد في نوع جهنم وإذا قلنا إنه ليس بكفر إنه ليس له في الآخرة من بعض الخلاق
وليس كل الخلاق يعني يضيع كثير من حظه لأنه حتى الذين يقولون إنه ليس بكفر يقولون من كبائر الزنوب أعاذنا الله وإياكم منها نعم نعم قالوا يؤمنون بالجبتي أو أكمل عفوا نعم قوله تعالى
يؤمنون بالجبتي والطاغوت من هم أهل الكتاب ألم ترأي الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبتي والطاغوت والمراد هنا اليهود هم الذين يؤمنون بالجبتي والطاغوت وذلك أن استعمال السحر عند
اليهود منتشر جدا خاصة في ذلك الزمان فقال يؤمنون بالجبتي والطاغوت عمر رضي الله فسر الجبتة بالسحر وفسر الطاغوتة بالشيطان وكذلك جاء عن جابر أن الطواغيت هم الكهان وهنا عمر ما قصد أن
الجبت السحر فقط ولا الطاغوت الشيطان فقط وإنما ضرب مثالا السحر من الجبت الشيطان طاغوت من الطواغيت والكهان طاغوت من الطواغيت ولذلك عرف ابن القيم رحمه الله تعالى رحمه الله تبارك
وتعالى الطاغوت فقال هو كل ما تجاوز حده من الطغيان طغى زاد عن حده إن لما طغى الماء إن فرعون طغى زاد تجاوز الحد كل ما تجاوز حده من متبوع أو مطاع أو معبود طيب يعني هو يدعو إلى هذا كما
كان فرعون يقول يطلب عبادة نفسه كما قال النمروذ أنا أحيي وأميت فالقصد أن هؤلاء طواغيت فالطاغوت ليس فقط الشيطان وإنما الشيطان طاغوت من الطواغيت والكهان الكهان كذلك من الطواغيت وهم
الذين يدعون علم الغيب وأنهم يخبرون الناس بما في أنفسهم هؤلاء كهان وهم منجمون وهؤلاء أيضا من الطواغيت نعم قوله كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد الحي المقصود به القبيلة الحي
مقصود به القبيلة نعم نعم الرسول صلى الله عليه وسلم لتحذيره لأمته قال اجتنبوا السبعة الموبقات الموبقات المهلكات واجتنبوا أي ابتعدوا عن هذه لا تتعاطوا ولا تقتربوا منها أصلا والموبقات
كما قلنا المهلكات كما قال الله تبارك وتعالى ويوم يقول موبقة أي مهلكة بينهم لا يستطيع أحد أن يتي أحدا فالموبقات هي المهلكات وقول النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبعة الموبقات لا
يعني أن هذه فقط هي الموبقات لا هناك مهلكات أخرى ولكن هذه ذكرت في حديث واحد جمعت معا وإلا قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا
رسول الله قال الشرك بالله وعقوق الوالدين وكان متكيا فجأة قال ألا وشهدت الزور وقول الزور وهنا ما ذكر لا عقوق الوالدين ولا قول الزور وشهدت الزور وكذلك لما سئل النبي صلى الله عليه
وسلم أي الذنب أعظم قال أن تجعل الله ندا وهو خلقك قال ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك قال ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك وهذه أيضا غير مذكورة وهي أعظم الكبائر حتى الكبائر
تتفاوت هنا النبي صلى الله عليه وسلم ذكر سبعا من الكبائر وقدم عليها الشرك ودائما الشرك يتقدم لأنه أعظم جريمة كما قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك
لمن يشاء فكل ما عدا الشرك فهو دون ذلك كل ما عدا الشرك فهو دون ذلك ولذا لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر بدأ بالشرك لما سئل أي الذنب أعظم بدأ بالشرك
فالشرك إذن هو أعظم ذنب يقابل به العبد ربه تبارك وتعالى قال وما هن يا رسول الله ما هن هذه الموبقات قال الشرك بالله إذن الشرك بالله هو أعظم ذنب وهو أن يجعل لله ندا والعياذ بالله هذا
من الشرك بالله تبارك وتعالى قال والسحر وسيت الكلام على السحر مفصلا إن شاء الله تعالى قال وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق قتل النفس التي حرم الله ما هي النفس التي حرم الله قتلها
قال أهل العلم أربعة أنفس أربعة أنفس هي التي حرم الله قتلها والخامسة هي التي أباح الله قتلها إذن عندنا إيش خمسة أنفس الآن أربعة أربعة أنفس محرمة ونفس مباحة يجوز قتلها أما الأنفس
المحرمة طبعا من البشر هي أولا المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث إذن المسلم ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها الآية
فالقصد إذن الأول الذي يحرم قتله قتل النفس التي حرم الله المسلم الثاني الذمي وهو الكافر الذي يعيش بين المسلمين سواء كان من اليهود أو النصارى أو المجلس والصحيح أنه عموم الكفار الذين
يعيشون بين المسلمين بأمان هؤلاء يقال لهم دميون والأشهر في الدم تطلق على اليهود والنصارى لكن الصحيح أنها تصدق على كل كافر يعيش مع المسلمين هذا أيضا دمه حرام معصوم الدم الثالث
المعاهد وإذا كان هناك عهد بين المسلمين وبين الكفار العهود هذه التي تكون بين حكام المسلمين مع رؤساء الكافرين هذا بينك وبينه عهد لا يجوز قتله كذلك هذا معصوم الدم الرابع المستأمن الذي
دخل بلدنا بأمان حتى لو كان حربيا طالما أننا أمنناه كالرسل مثلا الرسل يعني الذين يرسلونهم الملوك يرسلون رسولا إلى هذا فيخاطئوا إذاك الرسول صلى الله عليه وسلم قال لولا أن رسل لا تقتل
لقتلتكم لكن لا تقتل الرسل دخل بأمان دخل بلاد المسلمين بأمان إذن هؤلاء الأربعة معصوموا الدم لا يجوز قتلهم المسلم الدمي المعاهد المستأمن الخامس وهو الحربي الذي أعلن الحرب على
المسلمين بيننا وبينه حرب قائمة فهو أصلا هو مستبيح لدمنا هو يريد قتلنا لأن بينه حرب فكذلك يجوز قتله إذا دخل كالجاسوس الذي يأتي من دولة بيننا وبين حرب قائمة أو كذا أو يهجمون على
بلادنا أو كذا هؤلاء دمهم مباح لأنهم أصلا هم مستبيحون لدمائنا إذن قوله وقتل النفس التي حرم الله هذا من كبائر الذنوب ولذا النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا فأنا حججه يوم
القيامة إذن لا يجوز قتله طيب إلا بالحق إذا كان قتله بالحق يجوز قتله لو كان مسلما لو كان ذميا مستأمنا لو كان معاهدا إذن في أحيان حتى هؤلاء الأربعة المعصومون يجوز قتلهم في ماذا؟
أمور كثيرة منها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دمر المسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدين فارق الجماعة وكذلك حد الحرابة المفسدون في الأرض كما قال
الله تبارك وتعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع يديهم ورجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض كذلك الجاسوس يجوز قتله ولذلك عمر رضي الله
عنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أو الخائن كما وقع من حاطب بن أيبلتعة فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم أي عمر أن يقتل حاطب بن أيبلتعة لأنه أخبر قريشا بما أراد النبي صلى الله
عليه وسلم من غزوهم فقال يا رسول دعني أضرب عنقه قال النبي صلى الله عليه وسلم أن دمه معصم ولكن قال وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم
فاستثناه لأنه من أهل بدر لا لأنه لا يستحق القتل ومنها من يعمل عمل قوم لوط كذلك هذا مباح الدم فالقصد أن هؤلاء يباحوا قتلهم وغيرهم أيضا ممكن أين في كتب الفقه ممن يباحوا قتله غير
هؤلاء كالصائل كالباغي وإن طائفتهم يقتلوا فقاتلوا التي تبغي فأصلحوا بينهما فإن بغت إحدى أما الأخرى فقاتلوا التي تبغي الخارجون على الإمام وغير ذلك يعني هناك أشياء يجوز فيها قتل هؤلاء
إذا يعني جاءوا بما يستحل به دمهم نعم قال وقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق إذن هذه الثالثة والرابعة قالوا أكلوا الربا أكلوا الربا محرم والربا نوعان الربا النسيئة وربا الفضل
والله تبارك وتعالى يقول الذين يكون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وقال سبحانه وتعالى يمحق الله الربا ويربي الصدقات وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله
آكل الربا وموكله وكاتبه وشأتيه إذن أكلوا الربا أيضا من الموبقات سواء أكله أو أعطاه غيره ليأكله يعني سواء كان آكلا أو موكلا ملعون لعن الله آكل الربا وموكله بل وكاتبه الذي لا يستفيد
شيئا من الربا بل والشاهدين كل هؤلاء ملعونون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذاك يحذر الإنسان من الربا والربا نوعان كما قلنا ربا الفضل وربا النسيئة وكله محرم وربا النسيئة أشد
ربا الفضل وتفسيره في كتب الفقه قال وأكلوا مال اليتيم اليتيم هو الذي فقد أباه قبل البلوغ لأن الأب هو الذي ينفق هو الذي يربي هو الذي يعني يعلم كذا أما لا فقد أمه طبعا مسكين لكن لا
يلقال له يتيم اليتيم من فقد أباه قبل البلوغ يلقال له يتيم واليتيم أمرنا الله تبارك وتعالى أن نرعى ماله فقال سبحانه وتعالى وابتلوا اليتام حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا
فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أي يكبروا ثم قال سبحانه وتعالى إن الذين يأكلون أموال اليتام ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا فإذا أكلوا مال اليتيم من
السبع المبقات لأن اليتيم ما عند أحد يدافع عنه ما عند أحد يطالب بحقه لأنه يتيم أبوه غير موجود فيتسلط بعض المجرمين على أموال هؤلاء اليتام فالله يتوعدهم سبحانه وتعالى بهذا الحديث
المبارك أنه من السبع المبقات وفي قول الله تبارك وتعالى إن الذين يأكلون أموال اليتام ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا أعذنا الله وإياكم منها قال والتولي يوم الزحف يوم
الزحف يعني عنده سمي زحفا لأن الجيوش تزحف بعضها على بعض إلا في هذا الوقت أولا يطمع الكفار في المسلمين ويشجعهم عليهم ويقوي بأسهم على المسلمين يقول هربوا فيتشجعون أكثر ثم يضعف جانب
المسلمين وقد يهرب غيرهم إذا رأهم هربوا وكذا قد يفتحون ثغرا على المسلمين في ذلك صار التولي يوم الزحف من المبقات إلا إذا كان هذا التولي لسبب إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فهنا
يكون هذا تكتيك حربي كما يقال هذا جائز ما فيه بأس أبدا لكن إذا كان هربا وفرارا للفرار فإنه من السبع المبقات قال وقدف المحصنات الغافلات المؤمنات القذف هو الرمي بالزينة القذف هو الرمي
بالزينة سواء قذف رجل أو امرأة كله قذف كله من السبع المبقات قذف المؤمن لأن أثره على المرأة أكثر من أثره على الرجل ثم قذف المرأة يترتب عليه حمل ونسبة ولد إليها وغير ذلك من الأمور
فالمسألة أعظم من قذف المؤمنين أو المحصنين من الرجال لكن هذا حرام وهذا حرام ولذلك الله تبارك وتعالى يقول والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة أبدا
وأولئك هم الفاسقون واتفق العلم أن هذا في قذف الرجال أو قذف النساء وقوله قذف المحصنات المحصنات قيل هن العفائف وقيل هن الحرائر العفائف يعني العفيفة وإذا قال الغافلات الغافلات التي لا
شأن لهم بالزينة ولا ما يقارب الزينة يعني من أهل الله كما يقال طيب من أهل البيوتات والستر والعفاف وكذا فتكون غافلة عن أمور هذه الدنيا فترمى والعياذ بالله وتقذف بهذه الجريمة قال
المؤمنات وطيب وقذف الكافرات أهون من قذف المؤمنات لأن الكافرات لسنا كالمؤمنات في الأحكام بشكل عام ولذلك قذف المؤمنات أشد عقوبة عند الله تبارك وتشد عذابا من قذف الكافرات حتى القتل
قتل المؤمن أشد من قتل الكافر مع أن هذا حرام وهذا حرام وقذف الكافر حرام لكن قذف المؤمن أشد لأن حقها أعظم عند الله تبارك وتعالى نعم قال المؤلف وحماه الله عن جندب موفوع حد الساحة
وضوبه بالسيف وواه الترمذي وقال الصحيح أنه موقوف نعم عن جندب مرفوعا مرفوعا إذا قلنا مرفوعا أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح كما قال الترمذي أنه موقوف وقال النبي صلى الله عليه
وسلم وإنما هو من كلام جندب وجندب هذا جندب الخير وهو غير جندب من عبد الله البجلي الصحابي للآخر وإنما هذا قال له جندب الخير وقوله حد الساحر ضربه بالسيف وفي رواية حد الساحر ضربة
بالسيف في رواية ضربة بالسيف في رواية ضربه بالسيف وجاء عن أبي عثمان النهدي تابع الجليل بار التابعين يقول أبو عثمان النهدي إنه يعني دخل جندب إلى مجلس الوليد بن عقبة وعنده ساحر وهذا
الساحر كان يقتل نفسه بالسيف ثم يرفع السيف وما في شيء أبدا ويطعن نفسه بالسيف ثم ما في شيء وفي رواية أنه كان يقطع الرأس لكن ليس من رواية أبي عثمان النهدي ثم يعيده فهنا والناس تتعجب
من هذا الفعل لا يتعجب اليوم الناس من فعل السحرة فجندب الخير رضي الله عنه لما رأى الساحر يفعل هذا الأمر أخذ السيف من الساحر وضربه هو به فمات هذا الساحر ثم قال سمعت النبي صلى الله
عليه وسلم أو قال حد الساحر ضربة بالسيف فليعد الحياة لنفسه مرتان كما كان يدعي قبل قليل فليرينا كيف يعود إلى الحياة مرة أخرى هذا موقوف من فعل جندب ومن قوله حد الساحر ضربة بالسيف لكن
حتى هذا القول لما يقول الصحابي حد الساحر ضربة بالسيف يقول هذا لا يقال من جهة الرأي إلا إذا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أن الساحر كافر أو أن الساحر يقتل أو كذا ولذلك قام بقتله
رضي الله عنه وأرضاه ثم قرأ عليهم قول الله تبارك وتعالى أفتأتون السحر وأنتم تبصرون نعم قلنا مرفوعا لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه إسماعيل بن مسلم وهو متروك وفيه حسن البصري
وإن كان إماما إلا أنه لم يصرح بالتحديث وإنما رواه بالعنعنة قال عن فلان فلا يصح مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما صح موقوفا من كلام جندب رضي الله عنه وأرضاه نعم كتب عمرو بن
الخطاب رضي الله عنه أن يقتلوا كل ساحر وساحرة قال فقتلنا ثلاث سواحر نعم هذا أيضا يعني ليس في البخاري وإنما هذا وهم من المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى هذا عند أبي داود عند أبي داود
وليس عند البخاري رحمه الله تبارك وإنما خرجه أبو داود وأحمد وغيرهما أن عمر رضي الله عنه قال اقتلوا كل ساحر وساحر كانه صحيح إلى عمر لكن القصد ليس في صحيح البخاري وإنما في السنن نعم
وصح عن حفصة رضي الله عنها أنها أموت بقتل جاوية لها سحوتها فقتلت وكذلك صح نعم وكذلك صح عن جندب رضي الله عنه نعم جندب مر بنا أنه صح عنه وكذلك صح عن عمر وكذلك صح عن حفصة رضي الله عنها
أمرت بقتلها أي قتل هذه الجارية كانت أملها نعم قال أحمد عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أي صح عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا بقتل الساحر فما حكم
قتله الساحر قال أهل العلم إذا كان سحره كفرا فيقترده كان يتعاون مع الشياطين تعاطي مع الشياطين أكثر السحر على هذا أنهم يتعاملون مع الشياطين هذا هو الكفر وهذا الذي قال الله تبارك
وتعالى عنه وما كفروا سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وقال الله تبارك وتعالى ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق وقال الله تبارك وتعالى وما يعلم من أحد حتى
يقول إنما فتنة فلا تكفر فالقصد أن السحر إذا كان مع الشياطين تعامل مع الشياطين فهذا كفر وقد ذكر كثير من أهل العلم أنه الساحر لا يتعاون مع الشياطين أو لا تتعاون معه الشياطين حتى يكفر
بالله تبارك وتعالى وذكروا لذلك صورا كثيرة منها أنه يؤمر أن يقرأ الفاتحة بالمقلوب ومنها أن يهين المصحف وأنه يسب الله وأنه يكتب اسم الله بالنجاسات وغير ذلك من الأمور أو يسجد لصنم إن
هؤلاء الشياطين كما قال الله تبارك وتعالى ربنا استمتع بعضنا ببعض هؤلاء الشياطين لا يطيعون أولئك السحرة حتى يكفر السحرة بالله عند ذلك تطيعهم الشياطين فهذا النوع الأول الثاني إن كان
سحره دون ذلك يعني ليس تعاونا مع الشياطين وإنما يستحضم أدوية وعقاقير وكذا وغير ذلك من الأمور فهذا هل يكفر أو لا يكفر على خلاف الجمهور يكفر
وذهب الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى إنه لا يكفر بهذا يقول يقال للساحر اعرض لنا سحركة فإن كان عن طريق الشياطين كفر وإن كان عن أدوية وعقاقير يتعاطاها فإنه لا يكفر لكن مع هذا اتفقوا
جميعا على أنه ارتكب كبيرة عظيمة من الكبار وأنه يقتل الساحر على كل حال إذا آذى الناس لأنه يكون بعد ذلك حكم الصائل ويفرق بينهم ويفرق بين زوج المرأة وزوجها وهكذا وقد ثبت في الصحيحين
أن النبي صلى الله عليه وسلم وقع عليه السحر وهو مرض من الأمراض وسحره لبيد بن الأعصم اليهودي قد جاء في حديث عائشة رضي الله عنها قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم يعني سحر فبينما هو
نائم يقول النبي صلى الله عليه وسلم أتاني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي يقول النبي صلى الله عليه وسلم فقال الذي عند رجلي يعني للملك الثاني ما بال الرجل لأن النبي صلى
الله عليه وسلم يسمع لأن الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم والنبي يسمع كلام الملكين وهما يريدان أن ينبه النبي صلى الله عليه وسلم على أنه الذي وقع له هو السحر ويريدان أن يدلانه
على فك السحر قال ما بال الرجل يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال مطبوب مطبوب مسحور والطب السحر قال مطبوب أي مسحور قال ومن طبه يقول أحدهما للآخر الملكان يقول له من طبه يسمعان النبي
صلى الله عليه وسلم قال لبيد بن الأعصم وهو يهودي في المدينة قال بما طبه يعني في كيف سحر ماذا استعمل قال في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر يعني مشط مشط معروف الذي يسرح به الشعر وهو
الشعر المتساغط الذي يكون في المشط يعني أخذه من شعر النبي صلى الله عليه وسلم مع المشط الذي كان يستعمله النبي صلى الله عليه وسلم ووضعوه في جف طلع نخلة ذكر في الطلع طلع النخلة التي
يعني يؤبر فيه يعني تلقح فيه النخلة الثانية أخذوه ووضعوه فيه هذا الشعر مع المشط قال أين هو قال في بئر دروان أو ذي أروان هذا بئر في المدينة تلقى فيه الحياض والمشط والنجاسات والميتات
يعني بئر لا يستخدم يعني ألقوا السحر هناك فجاء الملكان ودل أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمكان السحر فقام النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن تكلم الملكان عرف الآن صلى الله عليه وسلم ما
وقع له فذهب معه جماعة من الصحابة فنظر في البئر فإذا هي يعني خبيثة كلها الدماء والنجاسات ورائحتها قذرة يعني أنها السحر طم البئر يعني دفنها صلى الله عليه وسلم والسحر كما قال أهل
العلم ثلاثة أنواع كما قلنا في البداية سحر بالتعامل على الشياطين والسحر بالتعامل على الأدوية الآن أنواع أخرى سحر حقيقي وسحر خيال وسحر مباح السحر حقيقي خيال مباح الحقيقي هو الذي حذر
الله منه وهو الذي قال الله عنه يفرقون به بين المرء وزوجه وهو الذي قال الله تبارك وتعالى عنه ينفثنا في العقد بعد أن تعقد ينفثنا فيها ويقولنا كلاما يعني يعلم تعلمه الشياطين فيقولنا
هذا الكلام وقدنا هذه العقد فهذا السحر حقيقي وهناك سحر تخييل تخييل والسحر الحقيقي منه طبعا تفريق بين الزوجين وهو الصرف والعطف إمراض الرجل كما مرض النبي صلى الله عليه وسلم وهناك سحر
تخييل كما قال الله تبارك وسحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم وكما قال الله تبارك وتعالى عن موسى عليه الصلاة والسلام قال وقع
عليه هذا السحر يخيل إليه من سحر أنها تسعي العصي والحبال التي رماها سحرة فرعون فأثر في موسى صلوات ربي وسلامه عليه فهذا السحر الثاني هو التخييل والسحر على كل حال لا يمكن أن يغير حقاق
الأشياء لكن يخيل للذي أما أنه تغيرت حقاق الأشياء أو يقطع النفس وكذا ما يقع له شيء لما ضربه جليل لماذا وقع لما وقع عليه القتل لأنه جندب عفوا طيب فلذلك وقع عليه القتل لأنه كان يخيل
للناس هذا الشيء وليس حقيقة لكن جندب ضربه حقيقة في ذاك قمت وقتل من هذا الفعل الثالث سحر البيان وهو السحر المباح هذا السحر المباح البيان الكلام فصاحة يسمونه سحر يعني يسحر الناس
بكلامه فإذا جاءوا بإنسان فصيح متكلم يقول سحر الناس يعني أقنعهم بسرعة أعجوا بكلامه كلام منمق مرتب فيسمونه سحرا ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال إن من البيان سحرة
كما أخرجه البخان وذكروا له قصة وأنه لما جاءت الوفود إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان من ضمن الوفود وفد بني تميم أتى النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم الزبرقان بن بدر وعمر بن الأهتم
فدخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلموا وبايعوه على الإسلام ثم قام الزبرقان بن بدر التميمي يفتخر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنا سيد بني تميم الزبرقان بن بدر يقول
للنبي صلى الله عليه وسلم أنا سيد بني تميم والمطاع فيهم أمنعهم من الظلم وأخذ منهم بحقوقهم
ثم أشار إلى عمر بن الأهتم قال وهذا يعلم ذلك يعني عمر بن الأهتم يشهد لي أن أنا سيد بني تميم يقول الزبرقان بن بدر فقال عمر بن الأهتم يا رسول الله إنه لشديد العارضة مانع لجانبه مطاع
في أدنيه يعني نزل من قدر شوية قال شديد العارضة يعني شديد الخصام مانع لجانبه نعم يعني اللي حوله نعم يمنع فعلا يمنع الظلم اللي حوله فقط وإنه مطاع في أدنيه فخذا مثلا فخذ الذي ينتمي
إليه لكن كونه سيد بني تميم لا غير صحيح فقال الزبرقان بن بدر والله يا رسول الله لقد علم مني غير ما قال وما منعه إلا الحسد فالزبرقان بن بدر لما قال عنه عمر بن الأهتم إنه شديد العارضة
مانع لجانبه مطاع في أدنيه فيها مدح لكن ليس المدح اللي يريده الزبرقان بن بدر نزل شوي فالزبرقان غضب قال يا رسول الله منعه الحسد وإلا يعرف عني أكثر من اللي قاله ولكن منعه الحسد فقال
عمر بن الأهتم أنا أحسدك فوالله يا رسول الله إنه لئيم الخال حديث المال أحمق الوالد مضيع في العشيرة يلا خذ نزل فيها الحين كما يقولون مسح فيه الأرض قال لئيم الخال أخواله ليسوا يعني
بتلك الرتبة أحمق الوالد والده أحمق يعني النسل ما هو حديث المال يعني الآن صار تاجر الآن صار غنيا صار كذا ليسوا من أهل الدثور كما يقال مضيع في العشيرة يعني العشيرة ما تطيع ما تطيع
العشيرة مضيع في العشيرة ما يردون عليه وإنما في أدنيه مطاع في أدنيه أنا قلت مطاع في أدنيه قلت شديد العارضة لكن يسوي نفسه هو السيد المطاع الكبير في بني ثاني الله غير صحيح هذا الكلام
ثم قال يا رسول الله والله لقد صدقت في الأولى لما مدحته وما كذبت في الأخرى لما ذميته ولكني رجل إذا رضيت قلت أحسن ما علمت وإذا غضبت قلت أقبح ما وجدت ولقد صدقت في الأولى والأخرى جميعا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرة كلام رتب يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرة يعني شون رتبت هذا الكلام في ردك على زرقام من بدر عندما يعني مدح نفسه في
هذا ولذا يقال إنه دخل رجل على عمر بن عبد العزيز فتكلم كلاما يعني مرتبا فصيحا جميلا يعني يسأل حاجته عند عمر بن عبد العزيز فقال عمر هذا هو السحر الحلال هذا هو السحر الحلال يعني
الإنسان لما هذه موهبة من الله سبحانه وتعالى يهبه الإنسان أن يعرف يتكلم وإذاك بعض الناس يقول هذا فلان سحر دخل ما شاء الله يقنع الجميع برأيه بكلامه قوة العارضة عند قوة الحجة عند قوة
حجة بحيث يقنع الذي أمامه كما قال الشافعي رحمه الله تعالى تبارك وتعالى عن أبي حنيفة لو أراد أن يقنعك أن هذه الاستوانة من ذهب لا أقنعك وإنها ليست من ذهب لكن يقنعك عنده قوة حجة عنده
قوة حجة ويذكر البعض عن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى أنه كانت عنده قوة حجة كذلك إذا تكلمت على ذكر الألباني نذكر كلاما ذكره الشيخ الألباني رحمه الله تعالى هنا عن موضوع السحرة على
حديث جندب الخير لما ذكر الحديث وبيّن ضعفه رحمه الله تبارك وتعالى مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم وبيّن أنه صحيح موقوفا قال رحمه الله تعالى قلت ومثل هذا الساحر المقتول يعني في
زماننا هذا هؤلاء الطرقية الذين يتظاهرون بأنهم من أولياء الله يقصد صوفية قال فيضربون أنفسهم بالسيف والشيش يعني الخناجر والرماح وبعضه سحر وتخييل لا حقيقة له وبعضه تجارب وتمارين
يستطيعه كل إنسان من مؤمن أو كافر إذا تمرس عليه وكان قوي القلب ومن ذلك مسهم النار بأفواههم وأيديهم ودخولهم التنور ولي مع أحدهم في حلب موقف تظاهر فيه أنه من هؤلاء وأنه يطعل نفسه
بالشيش ويقبض على الجمر فنصحته وكشفت له عن الحقيقة وهدته بالحرق إن لم يرجع عن هذه الدعوة الفارغة فلم يتراجع يقول فقمت إليه وقربت النار من عمامته مهددا فلما أصر أحرقتها يعني العمامة
عليه وهو ينظر ثم أطفأتها خشية أن يحترق هو من تحتها معاندا طيب يقول وظني أن جندبا رضي الله عنه لو رأى هؤلاء لقتلهم بسيفه
ثم قال ولا عذاب الآخرة أشد وأبقى فعلا هؤلاء السحر المشعوذون الذين يفعلون مثل هذه الأشياء لا شك أنهم يعني يتعاطون السحر وقد ذكر الشيخ سام تيمية عن بعضهم أنه يسميهم دجاجلة البطائحية
من الرفاعية في ذلك الوقت في الشام فكان الشيخ سام تيمية ينكر عليهم فرحوا واشتكوه عند الحاكم السلطان اشتكوا الشيخ سام تيمية أنه يتكلم فيهم وكذا فاستدعاه الوالي في ذلك الوقت فقال
لماذا تكلم فيهم قال لا يخدعون الناس ويكذبون وكذا وكذا وكذا قال الوالي قال ما عندكم قال نحن ندعو الناس إلى الله تبارك وتعالى وكذا ونتعاطى بعض هذه الأشياء لإقناع الناس أن هذا الدين
ينصره الله تبارك وتعالى قال مثل ماذا قال نشعل النار وندخل فيها ولا نتأذى وغير ذلك فقال الشيخ سام تيمية يكذبون وإنما يضعون على أجسامهم بعض الدهونات التي تمنع من إصابتهم في النار فإن
كان صادقا فهذا السراج كان سراج معلق الظاهر في القصر عند الوالي قال هذا سراج يدخل إصبعه وأدخل إصبعي ومن احترق إصبعه فعليه لعنة الله والملايك والناس أجمعين فليفعل هذا فما أريد يدخل
في النار أصبعه يدخل أصبعه وأنا أدخل أصبعي ونرى من تحرقه النار فقال له الوالي أنصفك يرى أدخل أصبعك ويدخل أصبعه فامتنع قال إن عملنا لا يرجع لهذا وامثاله يعني ابن تيمية ثم أمرهما
بالخروج فقيل لابن تيمية رحمه الله تعالى هل كنت ستدخل أصبعك فعلا بالنار قال نعم ولن يحترق قالوا كيف لن يحترق قال أردت نصرة دين الله ثقة بالله سبحانه وتعالى قال أردت نصرة دين الله
وقد ذكر في مثل هذا لخالد بن الوليد رضي الله عنه لما فتحت بلاد فارس ودخلها المسلمون وجاء بعض المسلمين إلى خالد فقال له إن هذه البلدة قد اشتهرت بالسم يضعون السم في الماء في الطعام في
كذا والناس خائفون يعني خافين يأكلون خافين يشربون لأن هؤلاء يتعطون السم يعني يضعون في أي شيء فقال خالد أين سمهم أين السم اللي تخافون منه فأعطف فقال بسم الله وشربه فلم يصب أذى يقول
الذهبي إسنادها صحيح وأذكر أني سألت شيخنا الشيخ بن عثيمير رحمه الله تعالى عن هذه الحالة قلت يا شيخنا فعل خالد هذا أليس هو يعني إلقاء بلد إلى التهلكة كيف يشرب السم يمكن يموت وهذا
الظاهر الذي يشرب السم يموت يقول لا هذا فيه نصرة لدين الله تبارك وتعالى وهنا الله يحفظه سبحانه وتعالى وفعلا حفظه الله ولم يموت خالد فضل فوعد أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله فيه
مسائل الأولى تفسير آية البقرة نعم الثانية تفسير آية النساء كذلك يمنون بالجبت والطاغوت نعم الثالثة تفسير الجبت والطاغوت والفوق بينهما نعم ذكر أثر عمر وأثر جابر نعم الخامسة معرفة
السبع الموبقات المخصوصة بالنهي السادسة أن الساحر يكفر نعم لأن كونه قام إليه وقتله وجعله النبي من السبع الموبقات فبدل هذا على أنه يكفر بهذا السابعة يقتل ولا يستتاب نعم الثامنة يقتل
إذا كان حكمنا عليه بالردة فإنه يقتل ولا يستتاب فإنه يقتل حدا نعم لأن هذا حكم وحكم من يفعل المعصية مثلا يزني أو هذا ويمسكه الحاكم هذا ما يستتب يقام عليه الحد نعم الثامنة وجود هذا في
المسلمين على عهد عمو فكيف بعده نعم وجود السحر أو وجود هذا بعد أن أمر بقتل السواحر كل الساحر وساحرة والله أعلم صلى الله عليه وسلم ومحمد والأسئلة نؤجلها لضيق الوقت لأننا أطلنا عليكم
السلام عليكم ورحمة الله