24 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 22 ) ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً وحياكم وبياكم واجعلوا الفردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في ليلة الاثنين ليلة السادس من شهر جمادة الأولى لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق لليلة السادس والعشرين الحادي والعشرين لسنة عشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة ست ومائتين بعد الألف من هجرة النبي صلوات ربي وسلامه عليه نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه والدين والمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب الثاني والعشرون باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان وقوله تعالى أعوذ بالله من الشيطان عجيم ألم تع إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون ويقولون للذين كفوا هؤلاء أهدا من الذين آمنوا سبيلا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان ذكر شراح هذا الكتاب المبارك أن مراد المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى بهذا الباب أو بهذا العنوان الرد على من يدعي أن الشرك لن يعود إلى هذه البلاد بلاد الإسلام بعد أن طهرت من أدران الشرك فقال ليس الأمر كذلك بل من هذه الأمة من سيعبد الأصنام مرة ثانية سواء كانت أصناما أو غير أصناما أو ثانيا أو ثانيا كل ما يعبد من دون الله تبارك وتعالى سواء كانت أصناما أو غير أصناما فعلى كل حال العنوان اختاره المؤلف ليبين أن هذا الكلام غير صحيح ولذلك بعض الناس الآن يقول أنه يعني التماثيل جائزة أمين الناس من الشرك وهذا الكلام باطل لم يأمن الناس من الشرك وسيعود الشرك إلى بلاد الإسلام سواء الله تبارك وتعالى العافية كما سيأتي ذكر ذلك مفصل إن شاء الله تعالى قال بعض باب ما جاء أن بعض هذه الأمة ليست كل الأمة لا يمكن لا تجتمع أمتي على الضلالة يقول النبي صلى الله عليه وسلم ويقول لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلى يوم القيامة ويقول الله تبارك وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره فالقصد أن اختيار المؤلف أو الكلمات التي اختارها المؤلف دقيقة جدا بعض هذه الأمة نعم قال وقوله تعالى ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقول لنا الذين كفروا هؤلاء هدى من الذين آمنوا سبيلا ذكر عكرمة رحمه الله تبارك وتعالى أنه جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف إلى أهل مكة وهذان يهوديان من كبار يهود من يهود يثرب قبل أن تكون المدينة فهؤلاء أو هذان من يهود يثرب أتي إلى مكة فسألهم أهل مكة كفار مكة قالوا لهم أو قالوا لهما من أهدا سبيلا نحن أو محمد فنحن نصل الرحم ونعين العاني يعني المحتاج ونسقي الحجيج ونطعم الطعام وهذا يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم قطع الأرحام وأتباعه سراق الحجيج فقال لهم هذان كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب أنتم أهدا سبيلا من محمد صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية ألم ترى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدا من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله فالقصد أن الله تبارك وتعالى رد عليهم قولهم والشاهد من هذا هو قول الله تبارك وتعالى ألم ترى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت والجبت قيل السحر وقيل الجبت كل ما عودة من دون الله تبارك والطاغوت ما طغى أي تعدى تجاوز حده من معبود أو متبوع أو مطاع فكل شيء تجاوز حده يقال طغى ولكن يقول الله تبارك إنه لما طغى الماء يعني زاد إن اذهب إلى فرعون إنه طغى تجاوز حدوده فالطغيان مداوزت الحد فهؤلاء أهل الكتاب تجاوزوا الحد والعياذ بالله طغوا وكفروا بالله تبارك وتعالى أعني أكثرهم كفروا بالله جل وعلا فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآيات محدرا من سلوك طريقهم نعم طبعا قوله ألم ترى هذه الرؤية البصرية ألم ترى يا الذين أوتوا نصيبا تراهم يفعلون هذا أمامكم وهذه الرؤية البصرية والاستفهام هنا للتقرير والتعجب من حالهم نعم قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القعدة والخنازيع وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل نعم قوله تعالى قل هل أنبئكم إما أن يكون الخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد أو قل يا مسلم يعني لكل من يصرح له الخطاب كما يقال قل هل أنبئكم يا معاشر أهل الكتاب بشر من ذلك مثوبة عند الله مثوبة أي الجزاء الثواب والأصل في الثواب أنه يكون لأعمال الخير والعقاب لأعمال الشر فالثواب لأعمال الخير والعقاب لأعمال الشر هنا ذكر المثوبة في العقاب يقول أهل العلم إنما ذكر هذا على سبيل التهكير على سبيل التهكم بهم كقول الله تبشرهم بعذاب ألم مع أن البشارة هي ما يتغير له لون البشارة لكن غلب استعمال كلمة البشارة في الخير لكن تصلح في الخير وتصلح بالشر وإنما تقال للشر بشره بعذاب من باب التهكم به ومثل قول الله تبشر إنك أنت العيد الكريم ليس مدحا ولكن باب التهكم به فالقصد إذن أن قول الله تبارك وتعالى قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله يتهكم بهم أي يسخر منهم لأنهم ادعوا أنهم هم أصحاب القدح المعلة ثم بيّن قال من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاوت أولئك شر مكانا رجع إذن إلى أن مكانهم شر والمثوبة هي عقوبة بالنسبة لهم يقول من لعنه الله واللعن هو الطرد من رحمة الله تبارك وتعالى قال وغضب عليه أي الله جل وعلا غضب عليه والغضب ذكر الكثيرون أنه أشد من اللعن ولذا لما ذكرت الملاعنة بين الزوجين يقول الله تبارك وتعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهدا إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فالغضب أشد من اللعن والغضب صفة لله سبحانه وتعالى صفة فعلية فالله يغضب سبحانه وتعالى من غضب الله عليه وباء بسخط من الله فالغضب والسخط صفة لله تبارك وتعالى يسخط متى شاء يغضب متى شاء إذا جاءت أسباب الغضب والسخط سبحانه وتعالى والصفات الفعلية تأتي إذا جاءت أسبابها وتتفاوت في زيادتها ونقصها بخلاف الصفات الثابتة لله تبارك وتعالى والتي هي الصفات الذاتية لله تبارك وتعالى كصفة العلم القدرة الرحمة الكبرياء الجبروت هذه الصفات لله تبارك وتعالى لا تتخلى ولا تنقص ولا تزيد لكن الغضب يغضب إذا فعل الناس ما يغضبه لكن لا يقال يعلم إذا وقع ما يعلم له علمه موجود دائما ولا ينقص ولا يزيد لكن الغضب يزيد وينقص ويأتي ويذهب ولذلك يقول الأنبياء يوم القيامة آدم وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح صلاة ربي وسلامه عليهم يغضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله هذا لا يجد أن يقال في العلم ولا في القدرة ولا في الحياة ولا في الكبرياء ولا في العظمة لا يقال هذا أبدا ولا في السمع ولا في البصر لا يقال هذا أبدا وإنما يقال في الصفات الفعلية قال من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير هذه كلها صفات اليهود وبعضهم قال اليهود والنصارى وأما قلبهم إلى قردة ففي قول الله تبارك وتعالى وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر مسخ هؤلاء إلى قردة قال إن الله لم يمسخ قوما ويجعل لهم عقبا يعني نسلا فالممسوخ لا نسل له فالقردة الموجودة الآن ليس أبناء أولئك وإنما القردة موجودة قبل اليهود وموجودة بعد اليهود ولكن جماعة من اليهود الذين اعتدوا في السبت عاقبهم الله تبارك وتعالى بأن صيرهم قرودا ثم ماتوا وانتهى أمرهم ولذلك لا يقال عن اليهود مثلا اليوم يقال هؤلاء أبناء القردة والخنازير هم ليسوا أبناء القردة والخنازير لكن قد يقال إخوان القردة والخنازير يعني صاروا مثلهم أي من جنس القردة والخنازير والخنازير قيل إنهم إن هذا وقع على النصارى لما كفروا بعيسى عليه الصلاة والسلام قلب الله بعضهم الخنازير والعلم عند الله جل وعلا لكن هناك جماعة من الناس من أهل الكتاب صيرهم الله قرودا وجماعة صيرهم الله خنازير قال وعبد الطاغوت أي جعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت عبد الطاغوت أي من عبد الطاغوت هؤلاء شر من يعيبونهم من المؤمنين هم يعيبون على المؤمنين فالله تبارك وتعالى يقول أنتم تعيبون المؤمنين أنتم فيكم من مسخ قردا وخنزيرا ومن عبد الطاغوت أنتم تعيبون المؤمنين وعبد الطاغوت فيها قراءتان عبد الطاغوت وعابوده الطاغوت بضم الباء عبد الطاغوت أي الطاغوت مفعول به أو عابود الطاغوتي فتكون مضاف إليه عابد الطاغوت منهم القردة ومنهم الخنازير ومنهم عبد الطاغوت فهذا بالنسبة لهذه الآية نعم أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقوله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا نعم هذه قصة أصحاب الكهف وهي قصة جميلة جدا ذكرها الله تبارك وتعالى ومعبرة ومؤثرة جدا وهي أن قوما في سالف الزمان وظاهر أنهم من بني إسرائيل ومع موسى صلى الله عليه وسلم عليه انتشر الظلم والكفر في بلادهم فاعتزلوا قومهم ودخلوا غارا ثم ناموا وقدر الله تبارك وتعالى عليهم النوم ثلاثمائة سنة ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعة قول ثلاثمائة سنة في الحساب الشمسي وثلاثمائة وتسعة سنة في الحساب القمري وثلاثمائة سنة في الحساب القمري وهم في هذا الكهف نومة واحدة لم يستيقظوا إلا بعد ثلاثمائة سنة وكانت آية بعد أن استيقظوا من نومهم ذكر الله القصة في سورة الكهف من شاء يرجع إليها ثم بعد ذلك لما علم بهم قومهم وكانت قد تغيرت الأحوال وذهب الملوك الظلمة وغير ذلك فأعجبوا بهم فقال الغالبون على أمرهم أصحاب السلطة أصحاب الكلمة قالوا لنتخذن عليهم مسجدة وهذا الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم أولئك شراء الخلق إذا مات الرجل الصالح فيهم بنوا على قبره مسجدة فقال لنتخذن عليهم مسجدة فاتخذوا عليهم مسجدة فهذا حال أولئك القوم نعم قال لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحو ضب لدخلتموه قالوا يا وسول الله اليهود والنصاوى قال فمن أخواجاه نعم هنا أكثر من مسألة في هذا الحديث أول حديث بهذا اللفظ لم يخرجه البخاري ولا مسلم رحمه الله تبارك وتعالى وإنما أخرج البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم تتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبرا وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحو ضب لسنكتموه لكن القصد أن بهذا اللفظ ليس في الصحيحين وهذا من لا أقول أوهام المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى لكن من تقليد المؤلف رحمه الله هذا ذكره ابن تيمية رحمه الله تبارك في اقتضاء الصراط المستقيم وعزاهل الصحيحين ابن تيمية رحمه الله تعالى في اقتضاء الصراط المستقيم عزاهل الصحيحين والذي في الصحيحين ومعناه وليس لفظه هذا اللفظ ليس في الصحيحين هذا اللفظ عند أحمد وفيه شهر بن حوشب أقرب إلى الضعف وليس هذا الحديث في الصحيحين والمؤلف قلد فيه ابن تيمية نقله من ابن تيمية دون أن يرجع إلى أصل الكتاب هذا الذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى ولذلك أنسأل لا ينقل من غيره أنسأل لا ينقل من غيره بل يرجع إلى الأصول حتى يتبين هذا الأمر وهو أخذه من باب الثقة وبن تيمية ثقة إمام ما فيه كلام لكن الوهم وارد على كل أحد فابن تيمية رحمه الله تعالى حديث بهذا اللفظ في الصحيحين أو أنه أراد معناه في الصحيحين وهذا حديث شداد بن أوس والذي في الصحيحين حديث أبي سعيد الخدري ليس بهذا اللفظ والعلم عند الله جل وعلا على كل حال قوله لتتبعن سنن من كان قبلكم فقال سنن وقال سنن والسنن هي الطريقة والسنن هي العادات والأعمال التي يفعلها الإنسان وهم يعني متقاربان وأنه خبر قسم هذا أي والله لتتبعن سنن من كان قبلكم أي طريقة من كان قبلكم وهذا من أعلام النبوة هذا أمر لا يعلمه إلا الله جل وعلا والنبي يخبر عن شيء مستقبل سيحدث وهذا من أعلام النبوة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حذو القذة بالقذة السهم الذي يرمى به بالنبل تكون له ريشتان حتى يمسك في القوس في حبل القوس الوتر هذا فيوضع السهم ويكون للسهم ريشتان وهاتان الريشتان يعني صورة طبق الأصل هذه وهذه لا فرق بينهما فيقول حذو القذة كيف أن القذة تشبه القذة كذلك أنتم بأعمالكم ستشابهون اليهود كتشابه هذين أو هاتين القدتين إلى هذه الدرجة حذو القذة بالقذة وحديث صيحين شبرا بشبر وذراعا بذراعا قال حذو القذة بالقذة ثم بالغ صلى الله عليه وسلم في داعي قال حتى لو دخلوا جحر ضب هذا لن يكون طبعا الإنسان لا يمكن يدخل جحر الضب جحر الضب صغير بالنسبة للإنسان لا يمكن يدخله لكن هذا من باب المبالغة كقول النبي صلى الله عليه وسلم من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاه لا في مسجد كمفحص قطاه اللي هو عشو الطير لا في لكن من باب المبالغة فذلك هنا من باب المبالغة لو دخلوا جحر ضب طيب لماذا جحر الضب بالذات قال بعضهم لأن جحر الضب عسر ومع هذا ستدخلونه معهم مع عسارته القصد أنه من شدة المشابهة من شدة المشاكلة من شدة الاتباع من شدة الموالاة لأولئك الكفار قال ستفعلون هكذا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه الطحابة رضي الله عنهم يا رسول الله اليهود والنصارى هل تقصد اليهود والنصارى لأن قال لتتبعون سنن من كان قبلكم قبلهم اليهود والنصارى أو يريد الوثنيين أو يريد المجوس من يريد صلى الله عليه وسلم فسألوه قالوا اليهود أغلب بعضهم اليهود والنصارى قالوا اليهود والنصارى قال فمن يعني نعم نعم اليهود والنصارى ستتبعون اليهود والنصارى في هذا الأمر الله المستعان نعم ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إذا قضيت قضاء فإنه لا يعد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة بسنة؟ بسنة عامة ولا بعامة؟ نسخة وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا نعم أخاف على أمتي ألا أئمة المضلين وإذا وقع عليهم السيف لم يوفع إلى يوم القيامة ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين وحتى تعبد فئام من أمة الأوثان وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضوهم من خذ لهم حتى يأتي أمر الله تباوك وتعالى نعم هذا حديث مسلم الإمام مسلم رحمه الله تبارك وتعالى عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله زوى لي الأرض زوى أي جمعه لي الأرض جمعه لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربة هذه يعني بعض أهل العلم قال رؤيا عين يعني في الصحة الله تبارك وتعالى جمعها للنبي صلى الله عليه وسلم فرآها وهو يعني مستيقظ وبعض أهل العلم قال هذه رؤية منامة أراه الله الأرض كلها مشرقها ومغربها فزوى أي جمع لي الأرض أراني الأرض والأغلب والعلم عند الله تبارك أنها ليس في النوم وإنها في اليقظة وهذا ليس بعزيز على الله تبارك وفإن الله على كل شيء قدير ويشبه هذا لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى بيت المغدث ومن بيت المغدث عرج به إلى السماء صلى الله عليه وسلم عليه ثم رجع من السماء إلى بيت المغدث ثم من بيت المغدث إلى مكة ثم حدث صلى الله عليه وسلم أهل مكة مما وقع له صلاة الله عليه وسلم حتى إنهم استغربوا هذا وكذبوه صلاة الله عليه وسلم عليه وفي قول الله تبارك الله سبحانه الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله فكذب النبي صلى الله عليه وسلم حتى صاروا يسألونهم طيب صف لنا بيت المغدث هم يعرفونه النبي صلى الله عليه وسلم من بلدهم صلاة الله عليه وسلم يعلمونهم منذ النشأة يعلمون أهله يعلمون أن والده مات وهو في بطن أمه وأنه رباه عمه وجده يعرفون حياته كلها يعرفون أنه لم يزار بيت المغدث أبدا وهم قد زاروا بيت المغدث رحلة الشتاء والصيف ففي الصيف كانوا يذهبون إلى بيت المغدث إلى الشام منهم من زار بيت المغدث ويعرفه فقالوا له طيب أنت زرت بيت المغدث صف لنا بيت المغدث ما يتذكره صلى الله عليه وسلم فصاروا يسألونني عن أمور دقيقة في بيت المغدث حتى كربت يعني وقع هم علي خشية أن لا أجيب على جميع سيدنا فجل الله لي بيت المغدث أمام عينيه تمام في الصحيح جل بيت المغدث أمام عينيه فصاروا لا يسألون عن شيء إلا أراه وأخبرهم به وفي الصحيحين صلاة ربي وسلامه عليه فإذن لا يستبعد أبدا أن يكون في اليقظة وقع هذا الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم على كل حال أنه قوله إن الله زوى لي الأرض الإعجاز في أن يفعل الله ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة لا في المنام قال فرأيت مشارقها ومغاربها ذكر المشرق والمغرب أن توسع الدولة الإسلامية فعلا من جهة المشرق ومن جهة المغرب يعني من جهة الصين وبلاد السند والتركستان وكذا ومن جهة المغرب مغرب العربي حتى وصلوا إلى قريب من فرنسا قريب من باريس وهذه شرق وغرب توسع الدولة الإسلامية قال فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زويا لي منها فعلا والمقصود بأمتي أمة الاستجابة وقع ملكها في أيام الدولة الأموية فتحت الأندلس وفتحت الصين دفع الجزية في أيام دولة بني أمية فهذا كله مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ووقع وهذا يدل على صدق نبوته صلوات ربي وسلامه عليه قال وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض الأحمر قالوا الذهب والأبيض الفضة قالوا وأكثر يعني الأموال التي يحبها الفرس هي الفضة والتي يحبها الروم هي الذهب وقيل العكس والمهم قالوا الأحمر والأبيض هو كناية عن فتح فارس والروم وفعلا سقط كسر وأخذ تاجه وساوره أخذها المسلمون وسقط قيصر وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا هلك كسر فلا كسر بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ووزعت بين الأمة هذه الأموال من الذهب والفضة من كنوز الروم وفارس قالوا وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي ألا يهلكها بسنة بعامة وألا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم يعني سأل الله تبارك وتعالى ألا يهلك الأمة بسنة بعامة يعني القحط العام قحط عام على الأمة كلها ما يقحط لأنه لا تزال طائفة أمتي ظاهرين على الحق الحمد لله لكن قد يقع تقع السنة يقع الجوع على بلد دون بلد نعم يقع لكن عامة كل بلاد الإسلام ما يقع أبدا هذا وعد من الله تبارك وتعالى وفي الآية قول الله تبارك وتعالى قل من ينجيكم من ظلمات قل هو القادر على يبعث عليكم عذاب من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض فكان النبي صلى الله عليه وسلم عندما قرأ هذه الآية فقال رحمك رحمك قال أو من تحت أرجلكم قال رحمك رحمك قال أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هذه أهون هذه أهون وكان الأمر كذلك وهنا أيضا النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأل الله تبارك وتعالى أن لا يهلك هذه الأمة بسنة بعامة يتعموا البلد كلها وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم أو فيستبيح بيضتهم يعني حوزتهم البيضة للإسلام يعني دار الإسلام أجابه الله لهذا في أنه لا يمكن أن يستبيح عدو الإسلام كله أبدا لا يمكن يبقى هذا الإسلام كما قال الله تبارك وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره يبقى الإسلام قويا شوفوا الآن كل الأمم تقريبا إلا ما ندر يتعاونون على ضرب الإسلام اليهود والنصارى والمجوس والهندوس في كل الدنيا الآن ضرب في الإسلام يتعاونون على الإسلام ومع هذا باقي تعبت لأن الله أراد له البقاء أراد له الثبات وهذا أمر نعتز به أن الله معنا سبحانه وتعالى ولكن الله يكون معنا إذا كنا معه إن تنصر الله ينصركم سبحانه وتعالى قال وإن ربي قال يا محمد إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد قضاء إذا قضيت قضاء القضاء إما أن يكون قضاء شرعيا وإما أن يكون قضاء كونيا قدريا القضاء الشرعي هو ما يأمر به الله تبارك وتعالى وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه هذا قضاء شرعي لكن هناك من عبد غير الله لأن هذا شيء يريده الله يحبه الله يطلبه الله منا سبحانه وتعالى فهذا قضاء شرعي يقد يقع وقد لا يقع أما القضاء الكوني يقع وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين هذا قضاء كوني قدري فهذا يقع ولا محالة طيب فهنا قال الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد إذن أي قضاء هنا؟ الكوني القدري وإني أعطيتك من سألتني هذا أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة بعامة هذا خلاص أبشر تم لك هذا وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم هذا لك ولو اجتمع عليهم من بأقطارها كل من في الأرض لو اجتمعوا لا يقدرون عليهم لك هذا حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا هذا سيقع هذا سيقع وفعلا وقع يقول أهل العلم منذ الفتنة الأولى التي وقعت لعثمان رضي الله عنه خلاص بدأ القتل بين المسلمين أنفسهم منذ الثورة الأولى التي وقعت على عثمان رضي الله عنه سنة 35 من الهجرة في آخرها استمر بدأ السيف في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وافترقت هذه الأمة إلى 73 فرقة يقتل بعضهم بعضا ويستبيح بعضهم دماء بعض والله المستعان ثم قال وروا البرقاني في صحيحه البرقاني عنده اللي هو المستخرج على صحيح مسلم قال وروا البرقاني في صحيحه وزاد وإنما أخاف على أمة الأئمة المضلين هذا اللي أخاف عليه أخاف على أمة الأئمة المضلين الأصل في الإمام من في الخير لكن فيه أئمة بالشر وإذا قد سماهم الأئمة المضلين أئمة الخير الذين قال الله تبارك وتعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون وأئمة الشر كما قال الله تبارك وتعالى وجعلناهم أئمة يدعونا إلى النار فالإمام هو البقدم كما قال الله تبارك وتعالى عن فرعون يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار قال عن فرعون فالإمام هو القائد فالإمام هو الإمام وهنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول أخشى على أمتي الأئمة المضلين والأئمة المضلون كما قال أهل العلم ينقسمين إلى قسمين أئمة حكم وأئمة علم أئمة حكم الحكام الذين يحكمون مثل السلاطين ملوك وذلك يقول الشاعر وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها هؤلاء هم الذين أفسدوا البلد بلد الإسلام كله إسلامي كله فالأئمة المضلون إما أن يكونوا من الملوك والسلاطين وإما أن يكونوا من العلماء علماء السلطان علماء الضلال علماء الفساد علماء الذين تشترى ذمامهم وإذاك أهل العلم قسموا العلماء إلى ثلاثة قالوا عالم سلطة وهو الذي يفتي بما يشتهيه السلطان بما يشتهيه الملك الرئيس الأمير الذي يشتهي هذا الملك عالم السلطة ينفذ لهم يفتيه بما يشتهي الثاني عالم أمة عالم الأمة هذا الذي ما يطلبه المشاهدون ما يطلبه المستمعون يريد أن يجمع أكبر قدر من الناس يحبونه ويثنون عليه يفتيهم بما يشتهون عالم أمة يعني ماذا تريدون أفتيكم بما تحبون ثم الثالث عالم ملة وهو الذي يخاف الله ويفتي بما يعتقل صحته ويجعل الله بين عينيه عندما يتكلم في الدين قال وإن ما خاف على أمة الأئمة المضلين وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة أي إذا وقع السيف في الأمة لم يرفع لا منذ الثورة الأولى على عثمان رضي الله عنه لم يرفع السيف عن هذه الأمة الله المستعان قال ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمة بالمشركين المقصود بالحي هنا قبيلة وقد جاء هذا الأمر واقعا حروب الردة ما هي حروب الردة ارتد كثير منها العرب ولحقوا بالمشركين وارتدوا عن دين الله تبارك وتعالى بعد أن كانوا فيه وسيأتي ستكون ردة أيضا مستقبلا الله أعلم أين تأكلك ستكون ردة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى يلحق حي من أمة بالمشركين وحتى تعبد في آم من أمة الأوثان في آم أي جماعات من أمة ستعبد الأوثان مرة ثانية وجاء في حديث أبي هريرة لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس عند ذي الخلصة خلصة صنم دوس الذي كان يعبد ستعود دوس مرة ثانية وتعبد الصنم مرة ثانية وتضطرب أليات النساء لتزاحمهن على الصنم أو أثناء دورانهن على الصنم يركضن يسعين حول الصنم يدورن حول الصنم والعياذ بالله وجاء أيضا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى تعبد اللات والعزة كما صحيح مسلم لا يذهب الليل والنهار أي لن تنقض الدنيا لن يذهب الليل والنهار يوم القيامة يقول لن تذهب الدنيا لن ينقض الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزة مرة ثانية أي في بلاد الإسلام ستعبد مرة ثانية ولذا جاء في الحديث القابض على دينك القابض على الجمر أحسن الله إليكم قال المؤلف وحيمه الله فيه مسائل الأولى تفسير آية النساء مرة الثانية تفسير آية المائدة نعم الثالثة تفسير آية الكهف نعم أوابعة وهي من أهمها ما معنى الإيمان ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت في هذا الموضع هل هو اعتقاد قلب أم أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومع عوفة بطلانها كله الخامسة قولهم إن الكفار الذين يعوفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين هذا قول الكفار أنفسهم نعم السادسة وهي المقصود بالتوجمة أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة كما تقرر في حديث أبي سعيد نعم اللي هو تتبعونه سنة نمن كانها قبلكم السابعة التصريح بوقوعها أعني عبادة الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة اللهم استغفرنا الثامنة العجب العجاب خروج من يدعي النبوة مثل المختار مع تكلمه بالشهادتين وتصريحه أنه من هذه الأمة والقرآن حق وفيه أن محمدا خاتم النبيين ومع هذا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح وقد خرج المختار في آخر عصر الصحابة وتبعه في آم كثير نعم يعني هو يريد أن يقول المختار يختلف عن الأسود العنسي وعن طليحة الأسد وعن سجاح وعن مسيلمة أنه ذلك أصلا ارتده عن دين الله تبارك وتعالى يعني أقصد يعني الطليحة والسجاح والأسود ما دخلها في الإسلام أصلا لكن هذا المختار لا ومع دعائه النبوة يقول إنه مسلم نعم التاسعة البشاوة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى بل لا تزال عليه طائفة الحمد لله العاشرة الآية العظيمة أنهم مع قلتهم لا يضوهم من خذلهم ولا من خالفهم الحادية عشرة أن ذلك إلى أشعاط الساعة نعم الثانية عشرة ما فيه من الآيات العظيمة وإخباره بأن الله زوى له المشاوقة والمغارب وأخباره بمعنى ذلك فوقع كما أخبار بخلاف الجنوب والشمال وإخباره بأنه أعطي الكنزين وإخباره بإجابة دعوته لأمته في الإثنتين وإخباره بأنه منع الثالثة وإخباره بوقوع السيف وأنه لا يوفع إذا وقع وإخباره بإهلاك بعضهم بعضا وسبع بعضهم بعضا وخوفه على أمته من الآئمة المضلين وإخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة وإخباره ببقاء الطائفة المنصورة وكل هذا وقع كما أخبار مع أن كل واحدة منها من أبعد ما يكون في العقول نعم كل هذه علامات نبوة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم انتهى والله أعلم وصلى الله وسلم بارك أبينا محمد السلام عليكم ورحمة الله