18 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 16 ) الشفاعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبي ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد فنحن في ليلة الاثنين ليلة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم المواطنة ليلة التاسع الحادي عشر لسنة عشرين والفين ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى ووصلنا المتوفى سنة ست ومائتين بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ووصلنا لباب سادس عشر باب الشفاعة سم وأنفر به الذين يطاقون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع وقوله تعالى قل لله الشفاعة جميعا وقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما وزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون وقوله وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وقوله من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وكما قال كثير من الشراح أراد الشفاعة المذمومة الشفاعة التي لا يرضاه الله تبارك وتعالى الشفاعة التي كان يعني يدعيها المشركون في من يعبدونهم من دون الله ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله أراد هذا أراد ما يدعيه الكفرة الفجرة عندها من دون الله تبارك وتعالى هي شفاعة لهم عند الله تبارك وتعالى والشفاعة هي في الأصل الشفع عندنا الشفع والوتر كما قال الله تبارك وتعالى والشفع والوتر الوتر واحد أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة أو تسعة الشفاعة الزوجي العدد الزوجي اثنان أربعة ستة يشفع الوتر يشفع الوتر وذلك سمي الشفع والوتر فيكل إنسان واحدا فيأتي إنسان ويقف معه بعد أن كان وترا صار شفعا هذا المقصود بالشفاعة وهي التوسط للغير الشفاعة هي التوسط للغير أتوسط لشخص أنا شفعت له سواء كانت التوسط أو هذه الشفاعة لجلب يعني خير له أو لدفع ضر عنه هو لا يستطيع ذلك فيأتي لشخص آخر فيقول ساعدني اشفع لي في دفع هذا الضر أو جلب هذه المنفعة فهذه هي الأصل في الشفاعة إنما تكون لنفع الآخرين تكون لنفع الآخرين سواء بدفع الضر عنهم أو جلب المنفعة لهم والأصل في الشفاعة إنها مباحة إذا كانت يعني لهذا الأمر أي دفع ضر أو جلب منفعة كما قال الله تبارك وتعالى من يشفع شفاعة حسنة يكون له نصيب منها يكون له نصيب منها فالإنسان إذا شفع الشفاعة الحسنة يؤجر على هذا النبي صلى الله عليه وسلم اشفع وتؤجر فالشفاعة عمل طيب لكن تمنع الشفاعة في أمور منها إقامة الحدود الإنسان يشفع لإسقاط الحد كما جاء في حديث أسانا رضي الله عنه لما شفع عند النبي صلى الله عليه وسلم المخزومية التي سرقت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله قالها مغضبا صلى الله عليه وسلم وكذلك الشفاعة المحرمة كما يقول أهل العلم وهي الشفاعة بالباطل كما قال الله تبارك ومن يشفع شفاعة سيئة يكون له كفل منها كان إنسان يشفع لإنسان بالحرام بالباطل لأكل حقوق الناس لمنع الحق الذي عليه وهكذا فالقصد أن الأصل في الشفاعة أنها عمل طيب يشفع وتؤجر إنسان يشفع ويساعد الناس ويبدلهم الأسفل وقد ذكروا عن الحسن البصري فطلبوا منه أمر فقال اذهبوا إلى فلان وخذوا معكم الأعمش يعني يشفع معكم خذوا معكم الأعمش يشفع معكم فذهبوا إلى الأعمش فقالوا له يعني تخرج معنا تشفع عند فلان فقال الأعمش إنني معتكف يعني ما أستطيع فرجعوا إلى الحسن فقالوا له إنه يقول إنه معتكف قالوا قولوا له يا أعمش وابخوه وقرعوه طيب قالوا قولوا له يا أعمش خروجك معهم شفاعة خير لك من اعتكافك فالقصد أن الشفاعة أمر طيب إنسان يشفع للناس ويبذل جاهه وما له من مكانة عند الناس ليقضي حقوق الآخرين أو يذهب عنهم بعض ما يجدون من الهم والغم والألم وغير ذلك فهذا شيء مبارك طيب ولذلك الأصل في الشفاعة إنها إكرام للشافع ونفع للمشفوع له إكرام للشافع يعني لما يذهب إنسان يشفع فإنما يشفع بجاهه فإذا قبل شفاعته من شفع عنده هذا إكرام له يقول لي أجلك يا فلان جيتك لها قدرها ولها مكانتها ولن أردك صفر اليدين فيقبل منه شفاعته فهي إكرام للشافع وفيها منفع للمشفوع له وقلنا بجلب مصلحة أو دفع أو جلب منفعة أو دفع مضرة طيب قول الله تبارك وتعالى وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفع وأنذر به أي القرآن يعني أنذر بالقرآن الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم وهم المؤمنون ليس لهم من دونه ولي ولا شفع لأن الشفاعة نوعان كما قال أهل العلم شفاعة مثبتة وشفاعة منفية ويعطي الله جل وعلا ولا تكون الشفاعة إلا بشرطين اثنين لا تكون الشفاعة إلا بشرطين اثنين الشرط الأول إذن أن يأذن الله بمسألة الشفاعة أن يأذن بالشفاعة كما سيأتينا إن شاء الله تعالى الأمر الثاني أن يرضاه سبحانه وتعالى يرضى عن من؟ يرضى عن الشافع أنه يشفع أنك ليس كل أحد يشفع بين يديه سبحانه وتعالى ويرضى أيضا عن المشفوع له الشفاعة فالمشركون ماذا؟ قالوا يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ما يصير؟ مو على كيف هؤلاء شفعاؤنا هل أذن الله؟ هل رضي عنهم؟ هل رضي عنكم؟ فهذه جرأة على الله تبارك وتعالى أن يدعون هؤلاء شفعاؤهم عند الله تبارك وتعالى ولذلك الله جل وعلا قال وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم وهذا القرآن الذين ينتفعون بهذه النذارة وهم الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع هنا نفى سبحانه وتعالى أن يكون هناك ولي ينصرهم ونفى كذلك أن تكون هناك شفاعة فدل على أنه ممكن أن تكون بإذنه كما قال الله سبحانه وتعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه إذن لما نفى أنه لا تكون الشفاعة إلا بإذنه مفهومها أنها تكون إذا كانت بإذنه إذا قال لا أحد يشفع عنده إلا بإذنه ماذا نفهم؟ نفهم أنه لا أحد يشفع إلا بإذنه ونفهم أنه يشفع أحد بإذنه ولكن الأمر مرتبط بإذن الله تبارك وتعالى ورضاه وموافقته جل في علاه قال وقوله تبارك وتعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا ثم استثنى وقال إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وكم من ملك كم للتكثير كثير من الملائكة مع أن الملائكة لهم من المنزل والمكان والقدر عند الله تبارك وتعالى عباد مكرمون يحبهم الله تبارك قربهم الله جل وعلا منهم حملة العرش ومنهم الرسل بينه وبين عبيدي كجبريل عليه الصلاة والسلام ومنهم ملك الجبال ملك الأرزاق ملائكة الله تبارك وتعالى لا يعصون الله جل وعلا ومع هذا مع مكانتهم وقربهم من الله تبارك وتعالى الله جل وعلا يقول وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى يأذن لمن يشاء أن يشفع ويرضى عن الشافع قال أهل العلم ويرضى كذلك عن المشفوعي له أن تكون له المشفع الشفاعة فكل شيء إذا مرتبط بالإذن والرضا فلا تقع الشفاعة إلا بإذن ورضا ولذا قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقنا من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة هنا نفع الشفاعة الشركية هذه الشفاعة المنفية لكن فيه شفاعة مثبتة وهي التي تكون بإذنه سبحانه وتعالى نعم أحسن الله إليكم وقوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذوات في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذنه حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق قالوا الحق وهو العري الكبير قال أبو العباس ابن تيمية وحمه الله نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه أو يكون عونا لله ولم يبق إلا الشفاعة فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له رب كما قال تعالى ولا يشفعون إلا لمن يغتضى فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة أولا ثم يقال له ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعط وشفع تشفع قل يدعو الذين زعمتم من دون الله هنا أدعو الذين زعمتم من دون الله الدعاء يحتمل أمرين أدعوهم يعني ليحضر أو دعوهم يسألوهم من دون الله تبارك والدعاء المثألة يعني إما دعاء المثألة وهو الطلب منهم أو دعوهم نادوهم أحضروهم قل يدعو الذين زعمتم من دون الله وهي يعني كل ما عبد من دون الله يدخل فيها كل ما عبد من دون الله تبارك وتعالى الله جل والعن هؤلاء الذين يدعون من دون الله كلهم قال لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض يعني لا يملكون شيئا والذرة هي النملة الصفراء الصغيرة التي لا يبه لها الإنسان يقول هؤلاء لا يملكون مثقال ذرة كلهم لا يملكون مثقال ذرة هذا الأمر وهي إذن ليس عندهم ملك كتاب قال وما لهم فيهما من شرك لا يملكون مستقلين ولا يملكون مشاركين وما لهم فيهما مش فيهما يعني سماوات الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا قدموا عونا لله تبارك وتعالى فيما خلق سبحانه وتعالى قال ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون نفى أن يكون لغيره ملك اللي هي قوله تبارك وتعالى لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض قال أو قصط منه وما لهم فيهما من شرك أو يكون عونا لله وما له منهم من ظهير قال ولم يبق إلا الشفاعة فبين أنها لا تنفع إلا لمن أذن له ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له نفى الأربعة كلها سبحانه وتعالى قال كما قال تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى إذن لا يملكون شيء وقضية الشفاعة وكل إنسان يملك أو لا يملك يعني هم مشكلتهم أنهم قاسوا الخالق على المخلوق لأنهم يرون أن المخلوق وهم الذي يشفع عندهم ملوك الدنيا السلاطين هؤلاء هؤلاء أولا قد لا يصلهم كل شيء يعني واحد يحكم ستين مليون عشرين مليونا أقل أو أكثر لا يطلع على كل أحوالهم فيحتاج إلى الشفعاء ليوصلوا له حاجات الناس فيذهبون إلى الشفيع الفلاني ويشفع لنا عند هذا الملك فإذن لقلة علمه لقصور علمه يحتاج إلى هؤلاء الشفعاء ليبلغوا حاجات الناس هذا منتفي بالنسبة لله لأن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء جل وعلا بينما هؤلاء الملوك يخفى عليهم يحتاجون لهؤلاء الشفعاء هذا الأمر الأول الأمر الثاني قد يكون هؤلاء الملوك هؤلاء الرؤساء الضعفاء يحتاجون إلى هذا الشفعاء يعني أعطني وأعطيك أنا الآن تشفع لي ثم تساعدني في شيء مثل الآن بعض الملوك يخاف من الحاشية التي تحته وأحيانا يفرضون عليه أشياء لضعف شخصيته أو لقوتهم أو غير ذلك من الأمور ويحتاجوا إليهم الأمر الثاني قد يكون هذا الملك ظالما تدخل هؤلاء الشفعاء فيعطيهم ما لا يعطي غيرهم فلذلك احتاج هؤلاء الملوك إلى الشفعاء هؤلاء المساكين الجهلة قاسوا الله جل وعلا هؤلاء الملوك فظنوا أن الله تبارك ويمكن أن يظلم والعياذ بالله فنحتاج إلى من يشفع لنا عند الله حتى لا نظلم أو أن الله لا يطلع عليهم فاحتاجوا إلى الشفعاء ليوصلوا لهم ما يظنون أنه يخفى على الله جل وعلا أو أن الله تبارك وتعالى وكل هذا منفي في حق الله جل وعلا وأيضا هنا قضية رابعة قال أهل العلم وهي أن هؤلاء الشفعاء الذين في الدنيا لقوة شخصيتهم أو لنقول ميانتهم على الملوك والسلاطين وجرأتهم عليهم يشفع بدون إذن يدخل على الملك يقول يا جلالة الملك أو يا جلالة السلطان أو يا سمو الأمير أو يا أيها الرئيس فيأتي يتكلم مباشرة عند الله لا أمر مختلف من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه لا يمكن أن يتكلم أحد حتى يأذن الله سبحانه وتعالى وكم من ملك في السماوات لا تقن شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لا بد من الإذن أولا كما قال الله تبارك وتعالى وقال صوابه ما في أحد يتكلم إلا بإذنه سبحانه وتعالى بينما الملوك يتكلم الناس بدون إذنهم وكلما قويت شخصية الملك كلما قل المتكلمون بين يديه وكلما ضعفت شخصية الملك كلما كثر المتكلمون بين يديه وذلك الصحابة رضي الله عنهم لما يأتون يشفعون عند النبي صلى الله عليه وسلم أو لما يجلسون عند النبي صلى الله عليه وسلم يقول الأناس كأن على رؤوسهم الطير لقوة شخصية النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا يعني هذا أنهم ما كانوا يشفعون عنده مباشرة لما يرون أنهم لهم من المكان والمنزل والمحبة من النبي صلى الله عليه وسلم فأحيانا يشفعون كما شفع أسامة عند النبي صلى الله عليه وسلم لكن الأمر بالنسبة لله مختلف حتى النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الناس يشفعون عنده مباشرة قبل ما قبل موضوع آخر لكن عند الله جل وعلا ما أحد يتكلم حتى يأذن الله تبارك وتعالى ما يتكلمون إلا بإذنه جل وعلا فقوله أُلِدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ هذا الأمر أمر تعجيز يعني ما رح يسوون لكم لا يملكون مثقال ذرة وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا يشفعون عنده إلا لمن ما في إذن ماذا لهم ولا شيء كل شيء بيد الله وحده سبحانه وتعالى فلما نفى الله هذا كله إذن انتهى دورهم منهم شيء نعم وأخبر النبي وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي فيجدد لربه ويحمده لا يبدأ بشفاعة أولا ثم يقال له اوفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع نعم هذه تسمى الشفاعة العظمى وسيأتي الكلام عليها لكن الشاهد من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو أكرم الخلق صلى الله عليه وسلم أيضا لا يشفع إلا إذا أذن الله له الناس يأتون إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى كلهم يقول لست لها لست لها حتى يأتي الدور على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فيقول أنا لها أنا لها ولكن أيضا لا يشفع حتى يؤذن له فيأتي ويسجد وينتظر الإذن من الله تبارك وتعالى فهل الأصنام وغيرها مما يعبد من دون الله هل هذه تجرؤ أن تتكلم بين يدي الله تبارك وتعالى الله جل وعلا يقول فلا تسمع إلا همسا لا أحد يتكلم بين يدي الله جل وعلا إلا بإذنه والناس مع الشفاعة كما يقال طرفان ووسط هناك من أثبت الشفاعة مطلقا بإذن بدون إذن هؤلاء الذين يعبدون من دون الله تبارك وتعالى يعبدونها يعبدون ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله دعاوى باطلة وهذا غلو في إثبات الشفاعة وبدون إذن الله جل وعلا والعياذ بالله وهذه شفاعة منفية ما أتقى أبدا ثم عندنا منكر الشفاعة هؤلاء مثبتون وغلات في الإثبات بمقابلهم منكر الشفاعة ما في شفاعة وهم الخوارج ينفون الشفاعة يقولون ما في شيء يسمى شفاعة الكافر يدخل النار ومخلد فيها فينكرون الشفاعة لأهل الكبائر وهناك الوسط وهم أهل السنة والجماعة أثبتوا الشفاعة ولكن بشرطين الإذن والرضا يعني أثبتوا شفاعة مقيدة أثبتوا شفاعة مقيدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم شفاعتي لأهل الكبائر من أمة أثبتها صلى الله عليه وسلم بل الله أثبت من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه فلما نفع أن تقع الشفاعة بدون إذنه مفهومه أنها تقع بإذنه هذا عدل أحاديث الكثيرة التي تنص على وجود هذه الشفاعة تثبت الشفاعة وتكون مقيدة كما قيدها الله تبارك وتعالى وهي الإذن وهنا هذه الشفاعة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم هذه تسمى الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود وهي الوسيلة وهي الفضيلة عندما نقول وَبْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ ما هو المقام المحمود الذي وعده؟ وهذه الشفاعة لما نقول آتي محمداً الوسيلة والفضيلة ما هي الوسيلة؟ هي الشفاعة فالوسيلة والفضيلة والمقام المحمود هي هذه الشفاعة ويتسمى الشفاعة الكبرى وسيأتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى نعم أحسن الله إليكم وقال له أبو هريرة من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه نعم هذا فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ما سأله أبو هريرة هذا السؤال قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هرية قد كنت أظن أنه لن يسألني أحد غيرك أمر لشدة حرصك وقوله من أسعد الناس قال من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه ليخرج الذين يقولونها نفاقاً كما قال الله جل وعلا إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك رسول الله قال والله يعلم إنك رسول الله والله يشهد أن المنافقين لكاذبون لأن هؤلاء يقولونها لكن ليسوا خالصين من قلوبهم لله تبارك الله ما فيه إخلاص وإنما هي دعاوة كما يقول عندنا كبار سنوات فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص بإذن الله ولا تكون لمن أشرك بالله وحقيقته أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ليكرمه وينادى المقام المحمود فالشفاعة لأهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له سواء كان هذا الذي أذن له نبيا أو ملكا أو صالحا اللي يكون المهم الذي يقبل الله شفاعته سبحانه وتعالى ليكرم غيره ولذلك يقول أهل العلم قبول الشفاعة من الله جل وعلا عندما يقبل الله جل وعلا الشفاعة يكون فيها فضلان الفضل الأول للشافع لأن هذا فيها وجهة يعني الله أكرمه وقبل شفاعته معناها إيش عند الله وله مكانه عند الله أن الله يحبه وله قبل شفاعته الأمر الثاني قبول الشفاعة في المشفوع له فينجيه من النار أو يزيده كرامة في هذه الدنيا أو في الآخرة نعم نعم الشفاعة أنواع هناك شفاعات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم هناك شفاعة عامة أو شفاعات عامة له ولغيره ذكر أهل العلم أن الذي يخص النبي محمدا صلى الله عليه وسلم ثلاث شفاعة لا يشارك فيها أحد الشفاعة الأولى هي الشفاعة العظمى في يوم الموقف يوم العرض يوم القيامة يحشر الله الناس وتقترب الشمس قدر ميل فالناس يريدون الخلاص من هذا اليوم أن الله يحكم فيهم ولكن الله جل وعلا لن يحكم سبحانه وتعالى حتى يكرم نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بقبول شفاعته فيذهب الناس عندما يرون هذه الأهوال والتعب الذي يصيبهم وقرب الشمس وانزول العرق منهم فيذهبون إلى آدم عليه السلام يقول آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته أما ترى ما نحن فيه؟ إيش فعل لنا عند ربك؟ فيقول آدم عليه الصلاة والسلام وهل أخرجكم من الجنة غيري؟ يعني عندما أكلت من الشجرة ثم يقول لست لها لست لها اذهبوا إلى نوح أول رسول أرسله الله إلى الأرض نفسي نفسي فيذهبون إلى نوح فيقول يا نوح أنت أول رسول أرسلك الله إلى الأرض أما ترى ما نحن فيه؟ إيش فعل لنا عند ربك؟ دعوت على قوم نفسي نفسي لست لها لست لها اذهبوا إلى إبراهيم فيذهبون إلى إبراهيم عليه السلام فيذهبون إلى إبراهيم أبي الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه فيقول يا إبراهيم أنت أبو الأنبياء إيش فعل لنا عند ربك؟ يا خليل الرحمن ألا ترى ما نحن فيه؟ فيقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام إني كذبت ثلاث كذبات لست لها لست لها نفسي نفسي اذهبوا إلى موسى كليم الله أو كليم الله فيذهبون إلى موسى صلوات ربي وسلامه عليه فيقول يا موسى أنت كليم الله خط لك التوراة بيده إيش فعل لنا عند ربك؟ أما ترى ما نحن فيه؟ فيقول موسى عليه الصلاة والسلام لست لها لست لها لقد قتلت نفسا نفسي نفسي اذهبوا إلى عيسى كلمة روح الله وكلمة ألقاها إلى مريم فيذهبون إلى عيسى فيقول يا عيسى بن مريم أما ترى ما نحن فيه؟ ألا تشفع لنا عند ربك؟ فيقول عيسى عليه الصلاة والسلام لست لها لست لها نفسي نفسي اذهبوا إلى محمد قفر عبد غفر عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتون النبي محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول له يا محمد ألا تشفع لنا عند ربك؟ أما ترى ما نحن فيه؟ فيقول أنا لها أنا لها قال فآتي فأسجد تحت العرش فأحمد الله بمحامد أعلمها ثم يلهمني محامد لا أعلمها ثم يقال لي يا محمد ارفع رأسك وسلتعطى واشفع تشفع هذه الشفاعة العظمى خاصة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم الشفاعة الثانية بعد أن يقضي الله بين الناس ويرى أهل النار سبيلهم إلى النار ويرى أهل الجنة سبيلهم إلى الجنة لا تفتح أبواب الجنة إلا بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الشفاعة الثانية ويخاصة به صلى الله عليه وسلم الشفاعة الثالثة خصها الله جل وعلا لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن أبا طالب نصر النبي صلى الله عليه وسلم ودافع عنه حماه وإعتنى به ولكن ما قدر الله أن يسلم هذا الرجل وليته أسلم لكن هذا الذي وقع وجاء عن العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال قد علمت ما صنع أبو طالب فهل ينفعه ذلك الشيء يوم القيامة فقال نعم خفف الله عنهم العذاب بشفاعته بعد أن كان في ضحضاح من النار صار توضع تحت قدمه جمرتان يغلي منهما دماغه فالعياذ بالله وقال له العذاب لكنه لا يخرج من النار مشرك لا يخرج من النار هذه ثلاث شفاعات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة العظمى الشفاعة لدخول الجنة الشفاعة لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة لكافر مع أن الأصل الشفاعة لا تكون إلا لمن ارتضى يكون رضا عن الكافر رضا عن الشافع ورضا عن المشفوع له نعم أما الشفاعات الأخرى فهناك شفاعة عامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي والشفاعة لأهل الكبائر نوعان شفاعة لأهل الكبائر أن لا يدخلوا النار أصلا يعني تعفى عنهم كبائرهم ويدخلوا الجنة مباشرة وشفاعة لأهل الكبائر من من دخل النار أن يخرج منها ولكن هذه ليست خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى الأنبياء يشفعون لأهل الكبائر حتى المائك يشفعون لأهل الكبائر حتى المؤمنين يشفعون لأهل الكبائر وأشهر ما قيل في هذا الشهداء أن الشهيد يشفع لسبعين من أهله كل من وجبت له النار يعني من أهل الكبائر وإنما يشفع الملائكة وتشفع الأنبياء ويشفع الصالحون لأهل الكبائر كذلك هناك شفاعة وهي في رفع الدرجات في الجنة كما قال الله تبارك وتعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء فالله يلحق الأباء بالأبناء ويلحق الأبناء بالأباء يرفع درجاتهم في الجنة حتى يكونوا معا بشفاعة من كان في الدرجة الأعلى سواء كان الأب في الدرجة الأعلى والأم فيرفع الأولاد أو كان الأولاد في الدرجة الأعلى يعني أتقى من آبائهم وامهاتهم فيرفع الآباء والأمهات وهذه شفاعة مثبتة لكل أحد من المسلمين في الجنة فالقصد إذن هذه شفاعات ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه وذكرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحسن الله إليكم قال المؤلف رحمه الله فيه مسائل الأولى تفسير الآيات الآيات التي وردت نعم الثانية صفة الشفاعة المنفية نعم الشفاعة المنفية هي التي تكون بدون إذن أو بدون رضا نعم الثالثة صفة الشفاعة المثبتة نعم صفتها أنها تكون بإذنه وتكون برضاه عن الشافع وعن مشفوع له نعم أوابعة ذكر الشفاعة الكبرى وهي المقام المحمود نعم للنبي صلى الله عليه وسلم نعم الخامسة صفة ما يفعله صلى الله عليه وسلم شفاعة أولى بل يسجد فإذا أذن الله له شفع السادسة من أسعد الناس بها السابعة أنها لا تكون لمن أشرك بالله نعم الثامنة بلان حقيقتها نعم هذا كل المسألة في هذا الباب والله أعلم وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد شوف الأسئلة الآن وهم استعمال يقول هل يوجد دعاء معين أدعو فيه ليكون الرسول صلى الله عليه وسلم شفيعا ليوم القيامة نعم تقول اللهم شفع فيي نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة اللهم شفع بي نبيك محمدا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة هذا أسعد الناس بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل لهم من أسعد الناس بشفاعتك قال من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه فإنسان كلما كان يعني موحدا أكثر كلما كان أقرب إلى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم هل الطفل المتوفى يشفع لوالديه بالجنة نعم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما من رجل يعني يموت له ثلاثة أو ما من مرأة يموت لها ثلاثة إلا كانوا حجابا لها من النار قالوا واثنين قالوا واثنين فالإنسان إذا صبر وهذا يشفع الله فيه أو كما قالت الذين آمنوا اتبعتم ذريتهم بما ألحقنا بهم ذريتهم وكذلك الإنسان إذا شهيد مثلا يشفع لسبعين من أهل بيتي كلهم قد وجبت له النار يعني من أهل الكبائر من يستحقون النار نعم سمعت أن الشهيد يشفع لسبعين من أهله هل هذه الشفاعة تكون للمطقون ومن توفي بالحرير كذلك الظاهر لا هذه خاصة بشهيد المعركة هذه خاصة بشهيد المعركة والله أعلم هل يجوز قول اشفع لنا يا رسول الله نعم يجوز في حياة النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا في حياته يسألونه الشفاعة أن يشفع لهم لكن بعد وفاته الآن لا تجوز مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم بل يجوز الله جل وعلا النبي توفي صلى الله عليه وسلم ولا يخاطب والآن لا يخاطب إلا الله سبحانه وتعالى ولا يجوز أحد أن يخاطب النبي الآن يقول له يا محمد اشفع لي كأنه يقول أنه يسمع كلامنا جميعا في أي مكان الرسول في حياته ما كان يسمع الذين لما كان في مدينة ما كان يسمع الذين في مكة ولا يسمع الذين في العراق ولا يسمع الذين في اليمن فكيف الآن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم يسمع الذي في الكويت والذي في السعودية والذي في الجزائر والذي في نيجيريا والذي في السعودية لا يمكن هذا أبدا فلا يجوز أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يسأل الله جل وعلا كيف الصبر على البلاء والمصائب الإنسان يحتسب الأجر عند الله تبارك وتعالى ويسأل الله تبارك وتعالى أن يثبته ويصبره ويتذكر قول الله جل وعلا الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه واجعون يقول نحن مجموعة من الشباب أحيانا نقوم بحملة تنظيف في البر وتنظيف الشواطئ هل لهذا العمل أجر عند الله أولا جزاكم الله خير وتبتكم موفقا وصدد على الخير خطاكم وهذا عمل جليل مبارك طيب يعني تسعدون الناس وتساهمون في نظافة البلد هذا يعني الله يجزاكم خير لا شك إن شاء الله لكم أجر في هذا إن شاء الله لكن احتسبوا الأجر عند الله تبارك أهم شيء ما الحكمة في البلاء أشد الناس بلاء الأنبياء إنسان ليبتلى حتى يأتي يوم القيامة وليس عليه خطيئة فأهم موضوع فائدة في البلاء أن الله يرفع الدرجات ويذهب الخطايا سبحانه وتعالى ويقوى إيمان الإنسان كالذهب يعرض على النار يبتلى على النار يفتن على النار حتى تسبط الشوائد الإنسان يبتلى حتى تظهر قوته الإيمانية وقربه من الله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد