12 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 10 ) لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسلامكم الله بالخير جميعا الحمد لله رب العالمين الحمد لله حمد الصالحين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين إمامنا وحبيبنا قرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين نحن في ليلة الاثنين ليلة السابع عشر من شهر صفر لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف نبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الخامس من شهر اكتوبر لسنة عشرين والفين من الميلاد وما زلنا مع كتاب التوحيد لشيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله تبارك وتعالى من توفى سنة ستين ومائتين بعد الألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ووصلنا إلى الباب العاشر نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين والمسلمين والمؤمنين أجمعين اللهم آمين قال المؤلف رحمه الله الباب العاشر باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله وقول الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم والذين اتخذوا مسجدا ضررا وكفرا وتفريقا بين المسجدين وإرصادا وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتقوموا تطهروا والله يحب المطهرين نعم هذا الباب جاء تابعا للباب الذي سبقه وهو باب الذبح لغير الله تبارك وتعالى وبين أنه من الشرك الأكبر فذكر في هذا الباب بابا فيه ذريعة للشرك وسيلة من وسائل الشرك فقال باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله الذبح لله ولكن العلة في المكان وهنا قوله لا يذبح بالضم نفي وهو متضمن للنهي نفي بمعنى النهي وجاء في بعض نسخ هذا الكتاب المبارك لا يذبح بالسكون نهي واضح هنا فالمهم أنه سنقولنا يذبح أو يذبح فيها النهي سنقولنا نفي مقتضي للنهي أو كان نهيا مباشرا قال لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله ثم ذكر قول الله تبارك وتعالى لا تقوم فيه أبدا وهذه قصة ذكر الله تبارك وتعالى عن جماعة من المنافقين على رأسهم أبو عامر الفاسق أو أبو عامر الراهب وهذا كان رأسا من رؤوس المنافقين لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم الخروج إلى تبوك دع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو من رؤوس الأنصار يعني أهل المدينة الخزرج جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله بنينا مسجدا ونريدك أن تصلي فيه يعني تستفتح هذا المسجد بالصلاة فيه للبركة فقال النبي صلى الله عليه وسلم عندما أرجع عندما أرجع من تبوك وتعالى نبيه أن هذا المسجد لم يبنى لله وإنما هذا مسجد ضرار مسجد ضرار وأنزل الله تبارك وتعالى فيه قوله جل وعلا والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل انظروا كم صفة أو كم غاية لأجلها أسس هذا المسجد والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ثم بيّن الله تبارك وتعالى يعني ماذا سيقول المنافقون قال وَلَيَحْلِفُنَّ يعني بالله تبارك وتعالى إن أردنا إلا الحسنة يعني ما أردنا هذا الذي ذكر لا أردنا الإضرارة ولا الكفرة ولا التفريق بين المؤمنين ولا جمع من يريد الطعن في الإسلام والإضرار به إرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ما أردنا هذا الله تبارك يقول وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ إذن الله يخبر عن أشياء يعلمها سبحانه وتعالى لا يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم إنه فعلوا هذا في السر ولكن الله تبارك وتعالى يحفظ دينه ويحفظ نبيه ويفضح هؤلاء المنافقين ولذلك بعد أن بيّن الله تبارك وتعالى ويحفظ نبيه وتعالى ويحفظ نبيه وتعالى ويحفظ نبيه وتعالى ويحفظ نبيه وتعالى بنوا هذا المسجد كفرا وضرارا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله هناك مسجد آخر هناك مؤمنون أسسوا مسجدا على التقوى أسسوا مسجدا على التقوى وفيه أناس يحبون أن يتطهروا ثم ختمها بقوله والله يحب المطهرين أي يحب هؤلاء ويبغض أولئك والعجيب المفارقة هنا هذا الراهب أو الفاسق أبو عامل ابنه من الطائفة الأولى من المؤمنين هذا يبني مسجدا لتفريق المسلمين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله وكفرا وضرارا وذاك الابن يكون من أهل مسجد التقوى يخرج الحية من الميت ابنه حنظلة ابن أبي عامر غسيل الملائكة ابن هذا الفاسق الفاجر المنافق والله جل وعلا أمر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أن يهدم هذا المسجد ولذا كل مسجد لم يبنى على تقوى من الله فإنه يهدم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد الضرار جاء وأحرقه أمر بإحراقه صلى الله عليه وسلم لكن لا يقول أن أحد مثلا لا هذا اسمه مسجد شكله مسجد ما يكفي حتى يبنى على تقوى ولذا نص أهل العلمي أنه إذا بني مسجد على قبر وكان القبر هو الأصل ثم بني المسجد عليه قالوا فهذا المسجد لم يبنى على تقوى من الله طيب والحل نخرج القبر من المسجد مسجد كلف وكبير وبني لا لا لا ليست هذه العبرة الأرض كلها مسجد ليست هذه العبرة ولكن العبرة أن يبنى المسجد على تقوى من الله طيب ما الحل يهدم يهدم طالما أنه لم يبنى على تقوى فإنه يهدم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد الضرار هذا وإنما جاء المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى بهذه القصة وبقول الله تبارك وتعالى تقوم فيها أبدا مع أن الموضوع عن الذبح لله في أماكن يعني شركية أو يتخذها المشركون يعني لعبادتهم حيث كان يذبح فيها لغير اللقل من باب القياس كما أن المسجد لما بني لغير وجه الله كذلك الذبح إذا ذبح في أماكن تشبه أحوال المشركين وتوافقهم فإنها لا تقبل هذه الذباحة ولا تؤكل لماذا أنها ذبحت لغير الله تبارك وتعالى فهذا الشاهد الذي من أجله أتى المؤلف بهذه الآية في هذا المكان ليقول كما أن المسجد لا يصلى فيه ويهدم كذلك هذه الذبيحة لا تؤكل وترمى لأنها لم تذبح لله تبارك وتعالى نعم هذا حديث ثابت بن الضحاك رضي الله عنه يقول نذر الرجل أن ينحر إيبل ببوانة بوانة مكان قال هضب في ينبع معروفة الآن في المملكة العربية السعودية قليل من البحر هذا نذر قال نذر علي أن أذبح هذه الإبل ناقتين أو أكثر أنهم إبل طيب بهذا المكان ببوانة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل أوفي بندري أو لا أوفي بندري فالنبي صلى الله عليه وسلم استفصل لأن المقام يقتضي الاستفصال لابد أن يعرف النبي صلى الله عليه وسلم لماذا يريد هذا المكان بالذات فسأل الذين حوله النبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية الوثن كل ما عبد من دون الله تبارك وتعالى سواء كان صنما سواء كان حجرا سواء كان شجرا كل ما عبد من دون الله تبارك وتعالى قال له وثن فقال هل كان فيها وثن من أوثان أهل الجاهلية يعبد هناك فإذا كان الجواب نعم فمفهوم جدا أنه لا لا يجوز لأنه شابه أهل الجاهلية فلا يجوز له أن يذبح في هذا المكان فقالوا لا ليس هناك وثن يعبد في هذا المكان فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها عيد من أعيادهم يعني هذا المكان يعني النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يستفق لماذا هذا المكان طيب أنت بتذبح إبلا في أي مكان لماذا هذا المكان فهذا استفصال وهذا ضروري جدا في أي مسألة يتطرح للإنسان أنه يستفصل قبل أن يقول الحكم فالنبي سأل عن الشرك وعن وسائله فهذا الشرك وإن كان يقام فيه عيد من أعيادهم من أعياد الجاهلية فهذا وسيلة للشرك وهو دريعة للشرك فالنبي صلى الله عليه وسلم إذن سأل عن الشرك وعن وسائله هل هذا الذبح يقع في باب الشرك أو يقع في وسائله قالوا لا يعني ليس فيه وثن وليس فيه عيد من أعيادهم فقال صلى الله عليه وسلم أو في بنذرك مفهوم الحديث أنه لو كان هناك وثن يعبد أنه لا لو كان هناك عيد من أعيادهم فكان الجواب لا لماذا قال أهل العلم قالوا لأنه إذا كان وثنا يعبد فإذا هذا ذبح للأوثان فصار شركا أكبر وإن كان لا مجرد عيد والعيد هو الذي يعتاد أن يعود سواء كان عيدا زمانيا أو عيدا مكانيا العيد الزماني مثل عيد الأضحى وعيد الفطر كل ما جاء العاشر من ذي الحجة جاء عيد الأضحى كل ما جاء الأول من محرم جاء عيد الفطر أول من شوال جاء عيد الفطر فهذا العيد أو العيد المكاني الذي يعتاده الناس يأتون لهذا المكان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تتخذ قبري عيدا يعني يعتاد تعودون إليه مرة بعد مرة لا تتخذ قبري عيدا فيه وقت عيد أو فيه مكان عيد والظاهر أنه للغالب النبي كان يسأل عن المكان وليس عن الوقت وإذا قال هل كان فيه عيد من أعيادهم يعني هذا المكان بوانة التي هي كما قلنا في ينبع فسؤال النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر طيب لو كان فيه عيد من أعيادهم وليس وثنا يعبد وإنما عيد من أعيادهم كذلك منهي عنه لماذا؟ لأنه فيه إغراء للجهل من الناس يظنون أن هذا حق خاصة أن النبي أذن به صلى الله عليه وسلم أو أنه يكون من باب تكثير سواد أهل الباطل الذين يقصدون هذا المكان ويذبحونه فيه أو إغلاق باب الشرك اللي هو الذريعة وسدوا باب الذرائع يعني هذا مبحث عظيم جدا في شريعة الله تبارك وتعالى ويكثر منه الأئمة المالكية يهتمون بهذا الجانب كثيرا وسدوا باب الذريعة يعني يغلق الباب طام أنه يؤدي إلى الحرام إلى الشرك إذن لابد أن يغلق هذا الباب طيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوفي بنذرك لماذا قال أوفي بنذرك؟ لأنه نذر طاعة أنه عبادة والله تبارك وتعالى يقول يوفون بالنذر يمدح المؤمنين فإذن قال أوفي بنذرك طالما أنك نذرت فإنه توفي بهذا النذر طيب قوله أوفي بنذرك هل يقصد أوفي بنذرك الذبح؟ أو أوفي بنذرك الذبح ومكانه؟ يعني اذهب وانحر في بوانة أو انحر بس أما وجوب النحر فهذا لا يختلف فيه لأن هذا نذر طاعة فإنه يجب عليه أن يوفي بهذا النذر طيب بوانة بعض أهلهم قال لا يوفي بن بوانة لأنه نذر أن يوفي أن يذبح هناك خاصة أنه ليس فيه عيد وليس فيه وثن فقالوا إذن قول النبي أوفي بنذرك يشمل الأمرين يشمل الذبح ويشمل مكانه الذبح ومن قال إن النبي صلى الله عليه وسلم أراد فقط الذبح لا المكان قالوا لأنه لا تميز لهذا المكان كما جاء عن أحدهم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال نذرت أن نصلي ركعتين في بيت المقدس فقال النبي صلى الله عليه وسلم نصليها هنا يعني في المسجد النبوي لماذا؟ لأنه أفضل من بيت المقدس لكن لم يأذل أن يصلي في أي مسجد لماذا؟ لأن بيت المقدس له مزيئة هذا المكان نعم يوفي بنذرك أما إذا كان هذا المكان كسائر الأمكنة لا مزيئة له قال فيذبح في أي مكان ولكن الأظهر والعلم عند الله أنه يذبح في المكان الذي قصده طالما أنه ليس فيه وثنا يعبد ولا كان فيه عيدا من أعياد المشركين والله أعلم نعم قال المؤلف واحد عفوا عفوا قال أوفي بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله يعني لو كان النذر فيه معصية يعني لو كان فيه عيد من أعيادهم كان له لأنه لا وفاء بنذر لمعصية الله مفهومه أنه يوفي بالنذر إذا لم يكن معصية لله تبارك وتعالى ثم قال ولا فيما لا يملك ابن آدم يعني كذلك الإنسان إذا نذر نذرا لا يملك أن يوفيه لا يوفي بهذا النذر يعني مثلا نذرت أن أبيع سيارة عمر طيب سيارة عمر ليست سيارتي لا أملكها فقلت نذر علي أن أبيع سيارته ثم ذهبت إليه قلت بيع سيارة قال ما نبيع لا أريد أن أبيع فهذا نذر فيما لا أملك فلا يصلح هذا النذر أبدا وإنما النذر للإنسان فيما يملك نعم قال المؤلف وحمه الله فيه مسائل الأولى تفسو قوله لا تقم فيه أبدا نعم لا تقم فيه أبدا واضح قلنا أنه أمره أن يهدمه نعم الثانية أن المعصية قد تؤثو في الأوضي وكذلك الطاعة نعم نعم ثالثة ود المسألة المشكلة إلى المسألة البيينة ليزول الإشكال لما استفصل منه النبي صلى الله عليه وسلم نعم أوابعة استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك نعم الخامسة أن تخصيص البقعة وأذكر على قضية استفصال المفتي لأنه أذكر أن أحدهم جاء وأسأل شيخنا شيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى فقال له يا رسول الله قال له يا شيخنا يعني هل يجب علي أن أصل خالي طبعا متبادر للذهن نعم يجب عليك خالك يجب عليك أن تصله لكن هو يقصد لأن السعودية في المملكة السعودية يسمون والد الزوجة خالا والد الزوجة يسمونه الخال فقال له الشيخ قال له خالك أخو أمك أو خالك أبو زوجتك من تقصد قال له خالي أبو زوجتي هذا صهرك ولا يجب عليك أن تصله لا بد أن يكون سؤالك واضحا لذلك أحيانا المفتي لا بد أن يستفصل حتى يعرف ماذا يريد السائل وأنا أذكر أنه جاءني أحدهم فسألني أنا لست مفتيا لكن أذكر القصة فقط جاءني أحدهم فسألني فقال هل عمي يرثني فتذكرت قصة الشيخ نحن عندنا أبو الزوجة نسميه عما وليس خالا قال له عمك أبو زوجتك أو عمك أخو أبيك قال لا أبو زوجتي فقلت هذا ليس عما لك وإنما هذا صهرك ولا يرثك فقصد أنه أحيانا تحتاج أن تستفصل لا تستعجل بالفتوى نعم قال المؤلف رحمه الله الخامسة أن تخصيص البقعة بالنذو لا بأس به إذا خلى من الموانع نعم لأن النبي قال له صلى الله عليه وسلم أوفي من نذرك نعم السادسة المنع منه إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية ولو بعد زواله هذا مفهوم لأنه لو قال نعم كان قالها لماذا سأله نعم السابعة المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله كذلك نعم الثامنة أنه لا يجوز الوفاء بما نذع في تلك البقعة لأنه نذع معصية إذا قلنا فيها وثن أو فيها عيد نعم نعم حتى لا يكثر سوادهم أو يغري الناس بهم نعم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعص الله فلا يعصيه نعم نعم