936- لماذا جعل الله الطلاق بيد الرجل دون المرأة؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:13
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وجعل الله جل وعلا الطلاق بيد الرجل دون المرأة قال أهل العلم الأمر لا يخلو من خمس حالات إما أن يكون الطلاق بيد الرجل وإما أن يكون الطلاق بيد المرأة وإما أن يكون الطلاق باتفاقهما أي
لا يقع إلا باتفاقهما وإما أن يكون الطلاق بيد طرف ثالث غيرهما وإما أن يكون لا طلاق يعني هذه خمسة أحوال والشريعة دائما تأتي بما فيه المصلحة التامة الراجحة إما أن تكون مصلحة تامة وإما
أن تكون مصلحة راجحة وهنا جاءت المصلحة راجحة وذلك إذا قلنا إن الطلاق بيد المرأة فإن النساء قد علم أن عاطفتهن تغلب عقولهن فلو كان الطلاق بيد المرأة لكثر الطلاق أكثر مما هو عليه الآن
بأضعاف لأن المرأة عاطفية وقد تطلق إذا غضبت بخلاف الرجل فإلا إن عقله يغلب عاطفته والمرأة عاطفتها تغلب عقلها وإن كان بعض الرجال تغلب عاطفتهم عقلهم وبعض النساء تغلب عقولهن عاطفتهن لكن
نتكلم عن الأغلب الأعم الأشمل فلو كان الطلاق بيد المرأة لكثر الطلاق أكثر مما هو عليه الآن ولو كان الطلاق باتفاقهما لصار العناد هو يوافق هي ترفض هي توافق هو يرفض خاصة إذا كانت خصومة
بين الزوجين فالطلاق بيدي طرف ثالث فالطرف الثالث يعرف المشكلة التي من أجلها يقع الطلاق لكن لا يعرف الحياة الطيبة التي كانت بين الزوجين فلا يتذكر شيئا من ذلك أنه لا يعرفه ولذلك قال
النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة أي لا يظلم فإن كريه منها خلقا رضي منها آخر فإذا غضبتك زوجتك تذكرت إحسانها إليك وأخلاقها وحسن عشرتها وكرمها تبعلها وغير ذلك وإحسانها إلى
أمك وغير ذلك من الأمور تتذكر الخير الذي فيها وهي تتذكر الخير الذي فيك أما الطرف الثالث هذا لا يعرف إلا المشكلة التي وقعت أمامه فلا تعمل عاطفته وإنما يعمل عقله فقط هنا وإما أن يكون
لا طلاق كمثل جماعة من النصارى وهم كاثوليك أنهم لا طلاق عندهم وتبقى هذه زوجته أبد الآبدين وهذا أيضا لا يستقيم إذا لم تستقر الحياة بين الزوجين فكان من رحمة الله تبارك أن جعل طلاقاً
ومن رحمة الله تبارك وتعالى وحكمته أن جعل الطلاق بيد الرجل دون المرأة