7 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 5 ) تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير حياكم وبياكم واجعل فيردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين ما زلنا مع هذه الروضة المباركة روضة الدروس العلمية روضة ذكر الله تبارك وتعالى نختار من زهورها ووردها ما نسعد به في الدنيا ونسعد به عند لقاء ربنا فأسأل الله تبارك وتعالى اللهم آمين وصلنا إلى الباب الخامس بسم الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه قال شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميم رحمه الله وشهادة أن لا إله إلا الله وقول الله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب نعم قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله أو تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله هذا الباب تقريبا هو بداية الكتاب يعني ما سبق من الأبواب هي مقدمة لهذا الكتاب يذكر حق الله على العبيد الآن بدأ المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى يذكر حق الله على العبيد فبدأ الآن بتفسير التوحيد أول شيء تحقيق التوحيد أهمية التوحيد خطورة الشرك الآن بدأ يقول ماذا أريد من هذا الكتاب فالآن بدأ رحمه الله تبارك وتعالى بذكري أبوابي التوحيد التي فيما أعلم العلم عند الله جل وعلا لم يسبق إليه الجمع بهذه الطريقة رحمه الله سبحانه وتعالى قول الله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب لو قرأنا ما قبلها وما بعدها لتبين معنا الآية أكثر فضل إن عذاب ربك كان محذورا قل ادعوا الذين زعمتم من دونه من الذي زعم من دونه كل من عبد غير الله تبارك وتعالى سواء كان برضاه أو بعدم رضاه بعلمه أو بعدم علمه عندما نقول برضاه أو عدم رضاه نقصد به العقلاء من الجن والإنس والملائكة وأما بعلمه أو بدون علمه الجمادات التي عُبدت من دون الله تبارك وتعالى وهي لا تعلم والحيوانات كذلك فممن عُبد من دون الله تبارك وتعالى دون رضاه من العقلاء كعيسى بن مريم قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق وكذلك الملائكة تُخذت آلهة من دون الله وقال الملائكة بنات الله وعزير تُخذ إلها من دون الله تبارك وتعالى وبعض الغلاط من انتسب إلى هذه الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم أيضا تخذوا النبي إلها صلى الله عليه وسلم يدعونه من دون الله جل وعلا فكل من عُبد من دون الله من الأنبياء أو الملائكة أو الصالحين هؤلاء عُبدوا من دون الله وهم من العقلاء لكن دون رضاهم هناك من عُبد من دون الله برضاه بل بطلبه كما قال فرعون ما علمت لكم من إله غير وقال إن تخذت إلها غير لأجعلنك من المسدونين والنمرود الذي دعا إلى عبادة نفسه وقال أنا أحيي وأميت وقال إبراهيم عيسى والسلام فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرق قال فأبيت الذي كفر وغيرهما كثير ممن ادعى لنفسه الألوهية إلى عبادة نفسه سواء من الجن أو من الإنس أما الملائكة فلم يحدث هذا منهم أبد لأنهم معصومون أما من عُبد من دون الله تبارك وتعالى وهو لا يعلم ولا يفهم كالحيوانات والطيور والأسماك والحجارة والشجر والنجوم والشمس والقمر عُبدت من دون الله تبارك وتعالى لكن دون علمها ودون رضاها لأنها لا تعقل ولا تفهم تعبد وهي لا تدري فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول في كتاب العيد يشمل الجميع قال لا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويله لا كشفه بحيث إزالته بالكلية ولا تحويله إلى جهة أخرى مجرد إزاحة لا يملكون لا يملكون الكشف بالكلية بل ولا يملكون الإزاحة وهي ما دون الكشف ثم بيّن قال أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة وهنا الكلام مع العقلاء منهم وهم الملائكة الأنبياء الصالحون هؤلاء الذين يدعون من دون الله تبارك وتعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أي يطلبون إلى الله الوسيلة الوسيلة هي الوصيلة السين والصاد هنا تتناوبان والتوسل إلى شيء والتوصل إليه يريدون إلى ربهم الوسيلة أي الوصيلة ما يوصلهم إلى الله يريدون القربة من الله تبارك التقربة إلى الله جل وعلا هؤلاء الذين تدعونهم ليسوا معكم هم أصلا عباد لله تبارك وتعالى يرجون ما عند الله فكيف الذي يرجو ما عند الله يكون إلها الإله الأصف فيه أنه غني لا يحتاج إلى أحد هؤلاء يحتاجون إلى الله بل يسارعون إلى ذلك ويتسابقون إلى مرضات الله تبارك وتعالى هؤلاء آلهة من دون الله تبارك وتعالى فهؤلاء إذن يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب أن يتنافسون في التقرب إلى الله تبارك وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى ويرجون رحمته ويخافون عذابه فهنا يقول أهل العلم ذكر الأمور التي يعبد الله تبارك وتعالى من خلالها الحب الخوف الرجاء الحب والخوف والرجاء هذه أمور العبادة التي يتقرب بها العبد إلى الله تبارك وتعالى لا بد أن يجمعها لا بد أن نعبد الله حبا وأن نعبد الله خوفا وأن نعبد الله رجاء لأن هناك من عبد الله حبا فقط كما قال قائلهم اللهم إني لا أعبدك حبا في جنتك ولا خوفا من نارك ولكن حبا في ذاتك يقول أهل العلم هذا قول الزنادقة وهذا خلاف ما أمر الله به وخلاف ما مدح الله به الأنبياء يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا فالحب لوحده لا يجوز بل لا بد أن يكون معه الخوف والرجاء هناك من عبد الله بالخوف فقط وهم الوعيدية كالخوارجي وأمثالهم بالخوف فقط هناك من عبد الله بالرجاء فقط تكم مطمئن بس لا يضر مع الإيمان ذنب لا يجدون الخوف من الله تبارك وتعالى في قلوبهم يعتمدون فقط على الرجاء فهم الذين جمعوا الأمور الثلاثة كلها حبا خوفا رجاء وهنا قال الله تبارك يبتغون إلى ربهم الوسيلة هذا الحب ويرجون رحمته ويخافون عذابه بهذا مدحهم الله تبارك وتعالى ولذا يقول الله تبارك وتعالى والذين تدعون من دون الله ما يملكون من قطمير قطمير شيء يسير جدا ما يملكون من قطمير قال إن تدعوه لا يسمعوا دعاءكم لأنهم إما غائبون وإما ميتون وإما جمادات أو حيوانات لا تعقل إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم يعني أكثر من هذا ماذا لا يسمعوا دعاءكم والمقصود هنا الأموات ولو سمعوا لو فرضنا أنهم سمعوا ما استجابوا لكم بعد ويوم القيامة يكفرون بشرككم لأنهم يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب هم عباده لله تبارك وتعالى ثم ختم هذا كله بقوله ولا ينبئك مثل خبير هذا العلم من الله من العليم الخبير سبحانه وتعالى يقول ابن مسعود في قول الله تبارك وتعالى قول يدعو الذين زعمتم من دونه قال كان أناس من الإنس يعبدون قوما من الجن فزادوهم رهطة يقول ابن مسعود كان أناس من الإنس يعبدون قوما من الجن ثم تاب الجن وأنابوا وأسلموا وظل أولئك على عبادتهم لهم أو كما قال رضي الله عنه وأرضاه هذا أخرجه البخاري في صحيح أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة الوسيلة هي ما يتوسل به قلنا يتوصل به الإنسان إلى الله تبارك وتعالى هناك من يجعل الوسيلة هي الواسطة بينه وبين الله سبحانه وتعالى يقول لا يقبل الله تبارك وتعالى دعائي إلا بواسطة كحال السلاطين والملوك لأن الله بلك الملوك وهذا افتراء على الله سبحانه وتعالى لأن السلاطين والملوك لما كان يغلب عليهم الجهل بأحوال العامة وقد يكون الظلم عند كثير منهم أو صعوبة الوصول إليهم لذلك كان يحتاج الإنسان للوصول إليهم إلى هذه الواسطة فهؤلاء لجهلهم شبهوا الله جل وعلا بأولئك السلاطين والملوك والله سبحانه وتعالى قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِبٌ يقول أهل العلم ولم يقل له قل لهم يقول كن جانبا أنا أخاطبهم مباشرة إني قريب ادعوني أنا مباشرة هذا عدى الآيات الصريحة ادعوا ربكم يدعوننا رغبا ورهبا وقال ربكم ادعوني أستجب لكم مباشرة الله يقول ادعوني أنا لا تجعلوا وسائط بيني وبينكم والله لا يغيب عنه حالنا كحال السلاطين والملوك يغيب عنه حال الناس يغيب عنهم الله لا يغيب عنه شيء سبحانه وتعالى كل أحد جل وعلا فالقصد أن هؤلاء لجهلهم جعلوا الوسيلة هي الواسطة التي تكون بين الله وبين عباده فتصوروا يبحثون عن الوسائل أو الوسائط فتارة يدعون ميتا وتارة يدعون ملكا وتارة يدعون شيطانا وتارة يدعون رجلا صالحا يظنون هؤلاء وسائط بينهم وبين الله تبارك وتعالى شمسا قمرا أي شيء يدعونه من دون الله تبارك وتعالى نحن إذا احتجنا إلى وسائط نعم نحتاج إلى وسيط بيننا وبين الله يبلغنا مراد الله سبحانه وتعالى وهم الرسل صلوات ربي وسلمه يبلغوننا دين الله جل وعلا كلمة طيبة جميلة جدا لشيخ سلام تيمية قال هناك أمور إذا أنكر العبد الواسطة بينه وبين الله كفر وأمور إذا جعل الواسطة بينه وبين الله كفر سبحان الله كلام يعني مستقيم جدا لشيخ سلام تيمية في الحلال والحرام والتشريع لا بد أن تكون بيننا وبين الله واسطة لأن الله تبارك وتعالى يبلغنا ذلك عن طريق رسله صلوات ربي وسلمه لا نعرف الحلال ولا نعرف الحرام ولا نعرف كتب الله تبارك وتعالى ولا أمره ولا نهيه ولا مراده سبحانه وتعالى إلا عن طريق الرسل فهؤلاء من كفر بهم فهو كافر بالله تبارك وتعالى وسائط بينه وبين الله تبارك في الدعاء والعبادة واللجوء والطلب من الله تبارك وتعالى فهذا كفر أيضا فننتبه لهذه المسألة إذن فهذه الوسائط يقول الشيخ سلام تيمية هناك واسطة من جحدها فقد كفر وهم الرسل وواسطة من أقر بها فقد كفر لكنه نبه على هاتين الأسطين أين هذه تكون وأين هذه تكون نعم نعم وإذ قال إبراهيم لأبيه أي واذكر يا محمد إذ قال إبراهيم لأبيه وأبوه هو آزر على الصحيح كما قال الله تبارك في الآية الأخرى وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر وفي الحديث يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة فأبوه آزر يقول الله تل جل وعلا إلا الذي فطره إنني براء أي بريء مما تعبدون ماذا كانوا يعبدون قوم إبراهيم أي صلوات السلام يعني منقسمون أو مخلطون هناك من قوم إبراهيم عليه الصلاة والسلام من كان يعبد الأصنام هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون وذكر الله تبارك وتعالى عن إبراهيم أنه أتى هذه الأصنام قال ألا تأكلون فرغ عليها ضربا باليمين كسرها صلوات ربي وسلامه عليه وهناك أيضا ذكر الله عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين الآيات فمن قوم إبراهيم من كان يعبد الكواكب ومن قوم إبراهيم من كان يعبد الأصنام لذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال إنني براء مما تعبدون سواء كانت الكواكب كانت الأصنام هذا عدا النمروذ الملك الذي كان يدعو إلى عبادة نفسه وكان يقول عن نفسه إنه الله والعياذ بالله كما قال الله جل وعلا لم ترأي الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت وكان يدعي إنه هو الرب فإبراهيم في عباداتهم الضالة فإبراهيم أعلن البراءة من كل ما يعبدون ثم قال إلا الذي فطرني الله أكبر يقول أهل العلم هذا بالضبط هو معنى لا إله إلا الله إنني براء مما تعبدون لا إله إلا الذي فطرني إلا الله ته الأمر إنني براء مما تعبدون هذا معنى لا إله إلا الذي فطرني إلا الله ومنها قال الله تبارك وتعالى إلا الله لا إله إلا الله وقول الله تبارك وتعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة المثقة إذن لا بد أن تجتمع هذه الكلمة لا إله إلا الله هذه الجملة المباركة لا إله إلا الله هنا قوله إلا الذي فطرني لماذا ذكر هذا السبب إلا الذي فطرني أولا قال أهل العلم ليبين أن الله مستحق للعبادة لأنه هو الذي فطره هو الذي خلق الخلق خلق رزق أحيا أعطى كل شيء خلقه ثم هدى جل وعلا إذن ذكر الفطرة وهو الخلق ليدلل على أن هذا هو الذي يستحق أن يعبد الذي فطر سبحانه وتعالى وذكرها أيضا حتى يبين لهم أن ما تدعون من دون الله أنها لا تفطر لا تخلق فهو إذن اختار هذه الكلمة إلا الذي فطرني ليبين أن من فطر يعبد ومن لم يفطر لا يعبد بهذا يستحق هذا العبادة وذاك لا يستحق أن يعبد أسأل الله تبارك وتعالى جعلنا وإياكم ممن يعبد من فطره سبحانه وتعالى نعم قال المؤلف رحمه الله وقوله اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله نعم أتخذوا أحبارهم ورهبانهم هذا يصدق على اليهود والنصارى والحبر عنده العالم والرهبان هم العباد الأحبار مشهور عند اليهود والرهبان عند النصارى ولذا في تفسير سفيان بن عيينة رضي الله عنه قول الله تبارك وتعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال مغضوب عليهم اليهود والضالون هم النصارى من فسد من علمائنا فهو يشبه اليهود من عبادنا فهو يشبه النصارى هنا قوله اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله الأحبار واحدهم حبر ويقال حبر وكلاهما صحيح يقال فلان حبر أي عالم فلان حبر أي عالم فهذا معنى هذه الكلمة اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم أيضا اتخذوه ربا من دون الله تبارك وتعالى وفي هذه الآية هناك إشكال لعدي بن حاتم رضي الله عنه عدي بن حاتم الطائي حاتم الطائي كان نصرانيا العربي المشهور بالكرم حاتم الطائي ابنه عدي صحابي أسلم وتابع النبي صلى الله عليه وسلم لكن أشكلت عليه هذه الآية لأن عدي بن حاتم كان من أحبارهم كان من علماء فأتى النبي صلى الله عليه وسلم طبعا عندما نقول أن النصارى اشتهروا بالجهل فيهم علماء ولكن الغالب عليهم وكذلك اليهود لا يعني أنه ما فيهم جهال لا لكن الغالب عليهم أنهم يعلمون عدي بن حاتم أتى النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يقول اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله قال نعم قال والله يرسل ما عبدناهم يعني فسر لي أنا حبر أنا عالم من علماء النصارى ما اتخذناهم أربابا ولا اتخذونا أربابا أنا كحبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم قال تلك عبادته هذا نوع من العبادة هذا نوع من العبادة وإذا قال الله تبارك وتأم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فهؤلاء الذين شرعوا من دون الله تبارك وتعالى وقالوا هذا حلال وهذا حرام هذا اتخاذهم عبادة جعلوها عبادة من دون الله تبارك وتعالى لذلك الإنسان إذا حرم وحلل من عندي نفسه فقد جعل نفسه إلها مع الله والعياذ بالله ولا يحلل ولا يحرم إلا الله جل وعلا حتى الرسل صلوات ربي وسلم هم مبلغون عن الله جل وعلا ولما حرم النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه العسل قال الله جل وعلا يا أيها النبي لماذا تحرم ما أحل الله لك الله هو الذي يحلل الله هو الذي يحرم جل فعلا اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله اتخذوهم أربابا من دون الله تبارك وتعالى أي جعلوهم آلهة يسمع لها ويطاع ويؤتمر بأمرها دون ضاعة أمر الله تبارك وتعالى ولذا يقول أهل العلم الناس على ثلاثة أقسام قسم عبد الله وحده وهلاهم موحدون لله جل وعلا قسم عبد غير الله وهلا الوثنيون والمشركون وقسم عبد الله غيره هلا المشركون الذين عبدوا الله وعبدوا غيره هؤلاء هم المشركون كما في الآية التي بعدها نعم وقوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله نعم قول الله جل وعلا ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله من الناس أي قسم من الناس ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا النذ هو الشبيه والنظير والمثل يقول اتخذ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يعني يجعلون له أندادا سبحانه وتعالى ثم بيّن صورة ذلك فقال يحبونهم كحب الله يحبونهم أي هؤلاء الأنداد كحب الله جل وعلا هذه الآية لها تفسيران لأهل العلم أرجو أن نركز قليلا ومن الناس أي المشركين من يتخذ من دون الله أندادا بغض النظر ما هي هذه الأنداد المهم أنها من دون الله يحبونهم كحب الله أي يحبونهم ويحبون الله ولكن أشركوا في المحبة شرك المحبة شرك المحبة يحبونهم كحب الله هذا لا يجوز لا يجوز أن نحب أحد كحبنا لله لا يجوز حتى الرسول صلى الله عليه وسلم يكون حب الله فوق كل حب سبحانه وتعالى لا يشاركه أحد بل حب الرسول صلى الله عليه وسلم تبع لحب الله جل وعلا لأن الله أمرنا أن نحب هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فحب الله يجب أن يكون فوق كل حب هؤلاء جعلوا حب هذه الأنداد كحب الله ساووا بينها وبين الله بالحب بالمحبة وهذا يسمى الشرك المحبة إذن هؤلاء يحبون الله المشركون هؤلاء يحبون الله ولكنهم أحبوا الأنداد وساووهم بالله في المحبة الله لا يقبل سبحانه وتعالى لا يقبل أن يشرك معه أحد أبدا لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فضلا عن غيرهم من الأحجار والأشجار وغيرها مما يعبد من دون الله تبارك وتعالى لا يقبل الله تبارك وتعالى لا بد أن يكون حبه فوق كل حب ثم يأتي بعد حب رسوله صلى الله عليه وسلم ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ نجاه الله منه كما يكره أن يقذف في النار إذن هذا التفسير الأول لمعنى الآية وهو ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا فإن كانوا أصناماً بشراً شجراً حجراً يحبونهم كحب الله أي كما يحبون الله سبحانه وتعالى فكيف رد الله عليه قال والذين آمنوا أشد حباً لله لماذا؟ لأنهم لا يشركون معه أحداً حبهم لله فوق كل حب حبهم لله فوق كل حب فهؤلاء المؤمنون جعلنا الله وإياكم منهم إذن فرق الله بين المؤمنين وبين المشركين أن المشركين يحبون الله أندادهم كحب الله شرك المحبة أما المؤمنون فحب الله فوق كل حب عندهم هذا المعنى الأول للآية المعنى الثاني لهذه الآية الكريمة يقول أهل العلم ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله أي كالحب الذي يجب لله وهم لا يحبون الله أصلاً هم لا يحبون الله ولكن يحبون هذه الأنداد حباً شديداً كالحب الذي يجب أن يصرف إلى الله فهم لا يحبون الله أصلاً ولكن شبه المحبة بالمحبة لا المحبوب بالمحبوب قال يحبونهم كحب الله أي كالحب الذي يجب أن يكون لله سبحانه وتعالى وبناء على هذا يتغير معنا الآية التي بعدها والذين آمنوا أشد حباً لله أي يحبون الله أكثر من محبة أولئك لأصنامهم وأندادهم ومعبوداتهم والذين آمنوا أشد حباً لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعاً وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار والذي لا يخرج من النار هو المشرك الكافر هو المخلد الذي لا يخرج من النار أبداً الله المستعان فالقصد إذن ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم تعيس عبد الدرهم تعيس عبد الدينار تعيس عبد الخميصة تعيس عبد الخميلة تعيس وانتكس وإذا شيك فلن تقش هذا من؟ هذا الذي يعبد الدينار والدرهم قال هذا عبد للدينار والدرهم كيف يكون عبداً لها؟ والخميصة والخميلة والدينار والدرهم كيف يكون عبداً لها هذه الأشياء؟ قالوا بأنه يحبها أكثر من حب الله سبحانه وتعالى يقدمها على طاعة الله تبارك وتعالى يبيع دنياه لأجلها هذا من الشرك الأصغر وهذا من الشرك الأصغر أنه مستعد أن يفعل كل المعاض في سبيل تحصيل تحصيل الدينار والدرهم والخميصة والخميلة يسمع حي على الصلاة ويرى في هذا تضيع للدينار والدرهم فيفوت حي على الصلاة لكي يحصل الدينار والدرهم هذا عبد للدينار والدرهم عبد للخميصة والخميلة كلها من أنواع الثياب لأنه اتخذها أو قدمها على أمر الله تبارك وتعالى نعم نعم قال في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله وشوح هذه التوجمة ما بعدها من الأبواب نعم قال في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله في الصحيح صحيح مسلم من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله وكفر بما يعبد من دون الله لأن هناك من يقول لا إله إلا الله ولا يكفر بما يعبد من دون الله يقول لا إله إلا الله لكنه لا يكفر بما يعبد من دون الله فيشرك مع الله غيره سبحانه وتعالى فيقولها ولا يدري ما معناها ولذا قال بعضهم يعني مشرك العرب كانوا يعني أعلم بهذا وقد جاء عن أبي جهل أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا محمد آذيتنا في أموالنا وأهلنا وأولادنا ماذا تريد قال له النبي صلى الله عليه وسلم أريد كلمة استغرب أبو جهل كل هالمشاكل اللي بسويها لنا عشان كلمة لأجلي كلمة قال كلمة قال نعم قال وأبيك أعطيك مئة كلمة وينتهي الأمر خلاص تريد كلمة أنا أعطيك مئة ماذا تريد بعد قال قولوا لا إله إلا الله فقال أبو جهل أما هذه فلا لماذا لأنه وأمثاله يقولون لا إله واحدة لا يقبلون هذه الكلمة صعبة عليهم لأنه يفهم أنه إذا قال لا إله إلا الله أنه لا يدعو إلا الله لا يرجو إلا الله لا يخاف إلا الله لا يعبد إلا الله لا يأخذ الأمر والنهي إلا من الله معناها صار مسلما هو لا يريد هذا لا يقبل ذلك الآن يقول النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا إله وكفر ما دون الله تبارك وتعالى ما يعبد من دون الله تبارك وتعالى كفر ما يعبد من دون الله هؤلاء الآن دعاة وحدة الأديان دين محمد هو دين عيسى هو دين موسى اليوم يعني الذي يكفر بمحمد عندهم ما عنده مشكلة والذي يكفر بعيسى ما عندهم مشكلة معه يقول توحيد الأديان هذا كفر ومن لا يكفر هؤلاء فهو كافر كيف وحدة الأديان دين عند الله واحد ما في أديان إن الدين عند الله الإسلام أو من يأتي ويقول اليهود والنصارى ليسوا بكفار هو كافر كيف ليسوا بكفار هم ما يقبلون أن يكونوا مسلمين أصلا اسألهم هل أنتم مسلمون يقول لا لا يقبلون الإسلام فمن لم يكفر الكافر فهو كافر والذي يدعو إلى وحدة الأديان وهو أيضا كافر لا تجوز هذه الدعوة هي دعوة وحدة الأديان أو يدعي أن الكفار مسلمون كأنه يكذب الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا يقول لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة هم أحسن الكفار وليس فيهم حسن كما قال الله تبارك وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم وودة للذين آمنوا الذين قالوا إنها نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبان وأنهم لا يستكنون دخول النصارى إلى الإسلام أسرع وأكثر من اليهود لأنهم أعقل من اليهود وأقرب إلى المسلمين من اليهود ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو أسلم يبي عشرة من يهود لا أسلمت يهود كلها لكن ما أسلم عشرة لكن من النصارى أسلم الكثير فالقصد إذن أنه من يدعو اليوم إلى وحدة الأديان أو يدعو إلى حرية الأديان هذا كله كفر والعياذ بالله ما في شيء يسمى حرية الأديان الله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون يعبدوني أنا كيف حرية الأديان أما الذي يقول لا نجبر الناس على الدخول في الإسلام صحيح الله سبحانه وتعالى يقول لا أكرهها في الدين لكن ليتحمل من كفر أما من يقول أنت حر أعبد ما تشاء هذا حقك لا ليس حقا له ظالم وظل كافر من يعبد غير الله تبارك وتعالى هذه لا تجوز حرية الأديان لكن لا نحاسبهم في الدنيا وحاسبهم الله يوم القيامة سبحانه وتعالى ولا نقول له أنت حر لا نقول له أنت كافر اتق الله ادخل في الإسلام نعرض عليه الإسلام ندعوه إلى دين الله تبارك الله ندعوه إلى عبادة الله وحده سبحانه وتعالى ولا نقول له أنت حر لا لا هذا كله لا يجوز فعلينا أن ننتبه لهذا الأمر والله المستعان قوله حرم ماله ودمه لأنه علينا الظاهر قد يكون منافقا يدعي شيئا خلاف ما في قلبه قال حسابه على الله يعني حساب ما يعتقد على الله لأن الله هو الذي يعلم ما في قلبه لكن نحن نعامل الناس بما يظهرون فقط هذا المطلوب منا قال وشرح هذه الترجمة وما بعدها ما بعدها من الأبواب يعني الأبواب التي تأتي وإذا قلنا والآن بدأ يعني الكتاب وهو أنواع العبادات التي تصرف لغير الله تبارك وتعالى والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك عيبنا محمد نشوف الأسئلة الآن لا إله إلا الله يقول نطق الشهادة بسكون النون أم الشدة لا بسكونها ألا إله إلا الله ألا إله إلا الله هل الذي يحلل الحرام ويحرم الحلال يكفر؟ والله هذه المسألة فيها تفصيل من يحرم الحلال أو يحلل الحرام هل يكفر أو لا يكفر؟ فيها تفصيل التفصيل هو من يحلل الحرام ويحرم الحلال عمليا غير الذي يفعل ذلك عقديا عمليا كيف؟ يعني يستحل الحرام يسرق يشرب الخمر يزني يعق والدي هذا استحل الحرام عمليا حرم الحلال يحرم الزواج على نفسه ما يتزوج يمتنع من الزواج يمتنع من أكل اللحم يمتنع من البيع والشراء هذا حرم الحلال عمليا هذا لا يكفر هذا يعني يدخل في المعاصي أما الذي لا يتزوج تفصيل يعني موضوع ثاني لكن الشاهد من هذا حرام أو يحرم الحلال عقديا ومعنى عقديا أنه يقول الحلال حرام الحرام حلال يعني يقول الخمر حلال شربه حتى لو لم يشرب يقول الزنا جائز حتى لو لم يزني البيع والشراء حرام حتى لو لم يبيع ولم يشتري كل هذا هذا يكفر هذا يكفر يحرم الحلال أو يحلل الحرام عقديا نعم يقول حق الأب إذا توفي الأب إذا توفي وكان عليه دين ونريد نصيحة إذا كان عليه دين هل يجوز تأخير سداد الدين وكيف إذا كان تدخلات خارجية في تأخير الورث الأصل الأصل في الميراث أن يعجل والديون أهم شيء يعني الآن إذا مات الميت تتعلق بتركته حقوق يقول أهل العلم أربعة حقوق تتعلق بتركة الميت الحق الأول هو حق الميت من شراء القبر من شراء الكفن من شراء الحنوط والطيب وغير ذلك من أجرة المغسل أجرة المكفن هذه كلها تأخذ من التركة إلا إذا كان في بعض البلاد مثلا الحكومة توفر كل هذه الأشياء كما عندنا في الكويت والله الحمد لله مننا ما يتكلف شيئا القبر بدون مقابل التغسيل موظفون يأخذون راتب من الدولة المكفنون كذلك الطيب والكفن وكذا أيضا الحكومة توفره لمن يريد فهنا حق الميت هذا الحق الثاني هو الديون التي على الميت والديون هذه التي على الميت تنقسم إلى قسمين ديون لله وديون للناس ديون الله تبارك وتعالى الكفارات النذور الزكاة الحج هذه ديون الله إذا كان لم يحج حجة الفريضة فهذه تأخذ من تركته قبل أن تقسم على الورثة حقوق الله سبحانه وتعالى ثم الديون التي هي حقوق الناس فلاني طالب ألف فلاني طالب ألفين فلاني طالب ميتين فلاني طالب ثلاثمائة تعطى للناس ديونهم حقوقهم حتى لا يتعلق برقبته شيء وهذه يعجل بها يعجل بها الحق الثالث وهو الوصية إذا كان قد أوصى أوصى بالربع أوصى بالعشر المهم وصية الميت تنفذ وصية الميت الحق الرابع حق الورثة يقسم المال على الورثة ولا يجوز تأخير أي من هذه أبدا لا يجوز تأخير حق الميت اللي هو دفنه وتغسيله وتكفينه ولا يجوز تأخير حق الله تبارك وتعالى وحق الدائنين بل يجب أن تسدد مباشرة ولا يجوز تأخير الوصية التي أوصى بها الميت تنفذ فور موته ولا يجوز تأخير تقسيم التركة بل تنفذ مباشرة وبعض الناس يتساهل في مثل هذه الأمور وأحيانا يكون بعض الورثة محتاج لبعض المال ويباقي ويستحي أن يتكلم يقول أريد حقي أريدك يستحي يمكن لو قال أريد حقي غانتا تمنى موتة الوالد تمنى موتة الوالدة بس همك حقك فيستحي ويسكت فعلى المسؤولين الكبار من الورثة أن يتقوا الله تبارك وتعالى الموارث وأن يقسموها مباشرة ولا يؤخروا تقسيمها ولا يجوز لأحد أن يتدخل من الخارج من غير الورثة كعم أو خال أو زوج أو زوجة أي طرف خارجي لا يجوز له أن يتدخل بحيث يؤثر على بعض الورثة ويتأخر بذلك توزيع التركة لا يجوز فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى في أمواتنا ونتق الله تبارك وتعالى في أحيائنا والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته