6 - شرح كتاب التوحيد الباب ( 4 ) الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
57:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسألكم الله بالخير نحن في ليلة الخامس من شهر محرم الحرام لسنة ثنتين وأربعين وأربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافق ليلة
الرابع والعشرين من شهر أغسطس لسنة عشرين وألفين من الميلاد فحياكم الله مع التعليق على كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان الوهابي التميمي رحمه الله تبارك وتعالى متوفسا
ستن ومائتين بعد الألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ووصلنا إلى الباب الرابع وهو باب الدعاء أو باب الدعاء الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله نبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته
تفضل بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على وسور الله وعلى آله وصحبه ومن وعلاه اللهم اغفر لشيخنا ولمشايخه ولوالدين ولمسلمين أجمعين اللهم آمين قال شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن
عبد الوهاب وحمه الله باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله وقول الله تعالى قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على باصيره نعم هذا الباب عنوان له المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى والمؤلف على
كل حال للتنبيه يعني في هذا الكتاب لم يتكلم كثيرا وإنما تميز بأمور وهذا ذكرناه في بداية الحديث وهي أولا عنوان الأبواب ترتيب الأبواب واختيار الآيات والأحاديث والآثار المناسبة للباب
دون تعليق رحمه الله تبارك وتعالى إلا في النادر أن يعلق وأيضا ذكر مسائل في آخر كل باب بعض أهل العلم يذكروا هذه المسائل في شرحه لهذا الكتاب وبعضهم لا يذكر هذه المسائل حتى شكل بعض هل
هذه المسائل منه أو من الشراح والظاهر والله أعلم بعد البحث والقراءة في هذا الكتاب أنها منه رحمه الله تعالى الشيخ محمد عبداللهاب هو الذي ذكر هذه المسائل وهي ما يستفاد من هذا الباب
والنصوص التي ذكرت فيه من آيات وأحاديث باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله أو فضل الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله أو وجوب الدعاء أن يدعو الناس إلى هذا التوحيد دعوة الناس إلى
التوحيد يعني بعد أن عرف التوحيد وبين فضله وبين خطورة الشرك والخوف منه الآن دخلنا في المطلوب وهو الدعاء إلى التوحيد دعوة الناس إلى هذا التوحيد الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله
وهذه هي دعوة الأنبياء جميعا يدعون إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله لأن جميع الأنبياء دعوا إلى هذه الدعوة ونوح دعا إلى الله شهادة أن لا إله إلا الله والإيمان برسالة
نوح وإبراهيم لا إله إلا الله والإيمان برسالة إبراهيم وهكذا كل نبي بالرسالة التي أرسل بها وبعد محمد صلى الله عليه وسلم أو منذ بعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا صار الآن
التوحيد هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله لأنه ليس بعده نبي صلوات ربه وهذا هو الواجب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله أن أول ما يدعي الإنسان هي إلى شهادة لا إله كما
يأتينا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال وقول الله تعالى قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة طبعا الآية فيها تكملة مهمة جدا قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني
أنا ومن اتبعني وأتباعه وهم أصحابه التابعون أتباع التابعين نحن من يأتي بعدنا ندعو إلى الله تبارك وتعالى أيضا ولا بد أن تكون دعوتنا أيضا على بصيرة كما كانت دعوة النبي الكريم صلوات
ربه وسلامه عليه على بصيرة وقوله قل هذه سبيلي أي عبادة ودعوة سبيل النبي عبادة يحقق العبادة لله تبارك وتعالى ثم يدعو إلى هذه العبادة وإذا الإنسان إذا طلب العلم فإنما يطلبه ليرفع
الجهل عن نفسه ثم يعبد الله بهذا العلم يعمل بهذا العلم ثم يدعو إليه فهي عبادة ودعو ولا تكون العبادة إلا بعد العلم وقول النبي صلوات ربه وسلامه على بصيرة قل هذه سبيلي أدعو إلى الله أي
أدعو إلى عبادة الله أدعو إلى توحيد الله أدعو إلى طاعة الله إلى التزام بأوامر الله سبحانه وتعالى ولكن بشرط على بصيرة لأن الدعوة على غير بصيرة قد يكون ضررها أكثر من نفعها وهي دعوة
الجهال وقيل فاقد الشيء لا يعطيه وكل إناء بالذي فيه ينضحه فالإنسان إذا أراد أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى لابد أن يدعو إلى وصفه وذلك هذه دعوة مني إلى إخوان المسلمين الذين يخرجون في
الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وهم جهال لا يجوز لا يجوز إنسان يخرج يدعو إلى الله تبارك وهو جاهل وفي الوقت ذاته هذه دعوة مني إلى إخوان المسلمين أصحاب العلم سواء كانوا علماء أو طلبة
علم يجب عليهم أن يخرجوا للدعوة إلى الله تبارك وتعالى يعني لا يجوز الآن مثلا أن ننكر على هؤلاء الذين يخرجون يدعون إلى الله تبارك وتعالى وهم جهال وفي الوقت ذاته نقصر نحن معاشر طلبة
العلم أو العلماء نقصر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لابد كما أننا ننكر على من يدعو وهو جاهل كذلك ننكر على من كان عنده شيء من العلم كثر أو قل ولا يدعو إلى الله تبارك وتعالى فنجمع
بين هذين الأمرين ننكر على من يدعو وهو جاهل وأيضا الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والنكر عفوا على من يقصر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وإذا قال على بصيرة والبصيرة أو الدعوة إلى الله
على بصيرة هي التي تجمع أمورا منها الرفق في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء إلا زانة وما نزع من شيء إلا شانة العلم فاقد الشيء لا
يعطيه وإنما يدعو العالم أو طالب العلمي ولو نظرنا في حال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مثلا الذي سيأتينا حديث معاذ أو حديث بن عباس لما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذ
إلى اليمن قال تأتي قوما أهل الكتاب فأرسل علماء الصحابة ومعاذ من أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال معاذ يأتي يوم القيامة يسبق
العلماء برتوة قال أهل العلم الرتوة هي حذفة حجر يعني يسبق العلماء وكان عمر رضي الله عنه يقول أعلمنا بالحلال والحرام معاذ وقد جاء حديثا مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم أعلمكم
بالحلال والحرام معاذ لكنه لا يصح والصحيح أنه من كلام عمر وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وسواء كان من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو كان من كلام عمر يدل هذا على منزلة معاذ
وعلى تمكنه من العلم فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأرسل معه أيضا أبا موسى الأشعري وأرسل أبا بكر يعلم الناس وأرسل أبا عبيدة وأرسل عبد الله بن مكتوم وأرسل مصعبة ابن عمير
فهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إنما يرسل علماء الصحابة رضي الله عنهم ليعلموا الناس الدين وهذا هو الواجب فالبصيرة تتضمن العلم فلا بصيرة بدون علم فالإنسان لا يدعو إلى الله تبارك
وتعالى إلا إذا كان ذا علم فيبلغ حتى يجيب على أسئلة يعني أحيانا يكون بعض المشاكسين من أهل الكتاب أو من الملحدين أو من المنافقين أو غيرهم يكون لهم علم ويأتون يحاولون يحرجونه أمام
الناس خاصة إذا كان في ملأ وهو جاهل كيف يجيب قد يسكت وهذه خذلان قد يجيب خطأ وهذه مصيبة أعظم وقد هو يتأثر والعياذ بالله هو يقنع يقنعه هذا الضال بأن ما هو عليه غلط لأنه ما عنده علم
جاهل فالأمر خطير جدا في قضية أنه كل أحد يذهب ويدعو إلى الله تبارك وتعالى إذا لا بد من العلم لا بد من الرفق ولا بد كذلك من الصبر لأن الإنسان طبيعي جدا وهو يدعو إلى الله تبارك وتعالى
لا بد أن تحصل له مشقة ولا بد أن يتأخر الناس في استجابة ليس بالضرورة أن تقول للناس آمنوا بالله قالوا آمنا افعلوا كذا قالوا سمعنا وآطعنا لا تفعلوا كذا قالوا سمعنا وآطعنا لا مو
بالضرورة النبي صلى الله عليه وسلم يقول يأتي النبي يوم القيامة ومعه الرهط ويأتي النبي ومعه الرهيط ويأتي النبي معه الرجلان ويأتي النبي معه الرجل ويأتي النبي ليس معه أحد وهو نبي وقد
يأتي وليس معه أحد لا يستجاب له نوحة السلسان كم جلس الله تبارك وتعالى ذكر أن نوحة لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يعني تسعمائة وخمسون سنة يدعو إلى الله تبارك وتعالى كم آمن بنوحة
أنجاه الله تبارك وتعالى ومن معه في الفلك المشهود في سفينة حتى قالوا في بعض التقديرات في كتب أهل الكتاب نوحة ثلاثة وثمانون ثلاثة وثمانين خلال تسعمائة وخمسين سنة من رجل جمع النبوة
والرسالة والأخلاق وحسن الإقناع والعلم كل شيء والتوفيق من الله تباركه والتسديد ومع هذا آمن به ثلاثة وثمانون أشالتهم سفينة بدائية لأنهم ليسوا أهل بحر أصلا ولذا كلما مر عليه ملأ من
قوم يسخروا منه يسخرون من نوحة وهي ابن السفينة يقول كنت نبيا فصرت نجارة وكانوا يسخرون منه يقول من يبني سفينة يكون على البحر انت ما عندك بحر كيف تبني سفينة وانت لست على بحر فسفينة
كانت بدائية لأنهم ليسوا أهل سفن ولكن حملت من آمن بنوحة صلى الله عليه وسلم صبر نوح في الدعوة الله تبارك وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول عن الرفق ما كان الرفق في شيء إلا زانه
وما نزيع من شيء إلا شانه ويقول الله تبارك وتعالى فبما رحمة من الله لنت لهم وغليظ القلب لنفضه من حولك وكنك رفيق هيل لين صلى الله عليه وسلم عليه فهذه الأمور مهمة جدا ومن البصيرة التي
ذكرها أهل العلم هي العلم بحال المدعو وسيأتينا أيضا بحديث معاد أنه فعلا كان على بصيرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له إنك تأتي قوما أهل كتاب فأعلمه بحال القوم فمن البصيرة أن
يعرف الإنسان حال الذين يتيم كيف يدخل إليهم ما هي شبهاتهم كيف يرد عليها ما هو مستواهم العلمي كذلك من البصيرة أن يعرف كيف يدعو إلى الله تبارك وتعالى الأولويات يدخل بالأهم ثم المهم لا
بد من أولويات وهكذا هذه كلها من البصيرة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى نعم حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن كان كما يقول أهل العلم
في أول السنة العاشرة من الهجرة وقال يسر ولا تعسر وبشر ولا تنفر ثم أرشد معاذا إلى أمور صلوات ربه وسلامه عليه فقال له صلى الله عليه وسلم كان هو القائد قال له فليكن أول ما إنك تأتي
قوما أهلك من أهل الكتاب هذا أول شيء يعني انتبه أنت لا تذهب إلى وثنيين أنت تذهب إلى قوم يعني أهل علم لأن أهل الكتاب عندهم علم عندهم التوراة عندهم الإنجيل واليمن في ذلك الوقت عندها
يهود وفيها نصارى نعم فيها وثنيون لكن قلة الأكثرية كانت لليهود والنصارى فقال إنك تقدم إلى قوم أو تأتي قوما من أهل الكتاب يعني الناس عندهم علم عندهم شبهات عندهم موروث من التوراة
موروث من الإنجيل فكن حذرا عندما تخاطبهم عندما تسمع كلامهم عندما تدعوهم إلى الله تبارك وتعالى وهذا من التنبيه وهذا من البصيرة أن تعرف حال المدعوين أن تعرف حال المدعوين ولذلك قال له
النبي صلى الله عليه وسلم إنك تأتي قوما من أهل الكتاب وأهل الكتاب كما قلنا هم اليهود والنصارى والكتاب جنس فيدخل فيه التوراة فيدخل فيه الإنجيل والنصارى اليوم يؤمنون بالتوراة والإنجيل
واليهود يؤمنون بالتوراة ولا يؤمنون بالإنجيل فعندما تدخل وإن شاء الله ما تدخل معابد اليهود أو كنائسهم أو كذا والديار التي لهم معابدهم تجد التوراة فقط لكن عندما تدخل إلى كنائس
النصارى ومعابدهم تجد التوراة والإنجيل ما يسمونها بالعهد القديم والعهد الجديد فالنصارى يؤمنون بالتوراة والإنجيل واليهود يؤمنون بالتوراة فقط ولا يقولون الإنجيل قال إنك تأتي قوما من
أهل الكتاب لا إله إلا الله وفي رواية إلى أن يوحدوا الله جل وعلا هذا أهم شيء أهم شيء الدعاء إلى التوحيد أول ما تدعوهم ليش؟
لا إله إلا الله وذلك أول مطلوب من غير المسلم أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله هذا أول مطلوب والنبي صلى الله عليه وسلم ما دخل على عمه أبي طالب وهو على فراش
الموت ماذا قال له؟
قال يا عم قل لا إله إلا الله ولما دخل على اليهود وهو يصارع المرض قال له النبي صلى الله عليه وسلم قل لا إله إلا الله فإذن أول كلمة يدعى إليها غير المسلم هي كلمة لا إله إلا الله فهذه
أول كلمة يدعى إليها لا معبودة يستحق أن يعبد إلا الله هذه أول كلمة يجب أن تقال له فليكن أول ما تدعوهم إلي شهادة ويوحد الله وتوحيد الله وإفراده بالعبادة سبحانه وتعالى وهنا مع أنهم
أهل كتاب مع هذا يدعوهم إلى التوحيد يدعوهم إلى الإسلام طيب هم أليسوا مسلمين؟
فيه تفصيل الأصل أن الذين آمنوا بموسى مسلمون والذين آمنوا بعيسى مسلمون ولذا قال الله تبارك وتعالى عن النصارى قال عيسى بن مريم من الحوارية من أنصار إلى الله؟
قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله وأشهد بأننا مسلمون وفرعون في زمن موسى عليه الصلاة والسلام ماذا قال؟
لما أدركوا الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين فكلمة الإسلام تجمع كل الدعوات دعوات الأنبياء يقول الله جل وعلا وصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني
إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وقالت ملكة سبأ سليمان عليه الصلاة والسلام قالت ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين فالإسلام إذن هو دين جميع
الأنبياء وهو الاستسلام لله تبارك وتعالى ولكن اليهود الذين أدركوا عيسى وكفروا به وطعنوا به وسبوه وحاولوا قتله واتهموا أمه هؤلاء صاروا كفاراً بذلك مع أنهم يقولون طيب نحن اتبعنا موسى
كفرتم بعيسى عليه الصلاة والسلام لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم كفروا به واتموه بالكذب فنقول كفار وليسوا مسلمين النصارى اليوم ليسوا بمسلمين لماذا؟
لأنهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا يقول لا نفرق بين أحد من رسله ويقول نؤمن بعض ونكفر ببعض أي الرسل قال أولئك هم الكافرون حقاً ما يجوز لا بد من الإيمان بجميع الرسل
وعدم التفريق بين رسول ورسول صلى الله عليه وسلم عندما يرسل معاذ بن جبل ومعه أبا موسى الأشعري عندما يرسلهما صلوات ربه وسلامه إلى يهود ونصارى أهل كتاب ويدعوهم إلى التوحيد إلى الإسلام
دل هذا على أن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم تشمل أهل الأرض كلها ليس فقط الوثنيين وإنما الدعوة موجهة لكل أهل الأرض كل أهل الأرض وذلك يقال أمة الدعوة وأمة الإجابة ما هي أمة الدعوة كل
من على وجه الأرض هذه أمة الدعوة أي توجه الدعوة إلى كل أهل الأرض أمة الاستجابة من قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله هؤلاء أمة الإجابة قال فليكن أول ما تدعوهم إلي
شهادة أن لا إله إلا الله وفي رواية أن يوحل الله فإنهم أطاعوك لذلك فإعلمهم أن الله افترض عليهم خمسة صلوات في كل يوم وليلة فإنهم أطاعوك لذلك فيعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تأخذ من
أغنيائهم فترد على فقرائهم فإنهم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم هذا يبين لنا أيضاً أهمية الصلاة وأهمية الزكاة وأن الزكاة تأتي بعد الصلاة مباشرة فذكر الصلاة ثم ذكر الزكاة بعد
التوحيد بعد أن وحدوا إذن دخلوا في دين الله فإذا دخلوا في دين الله تبارك وتعالى الأوامر والنواهي التشريعية أن يقيموا الصلاة وأن يؤتوا الزكاة وهنا بدأ بالأهم وهو التوحيد ثم انتقل إلى
المهم وهي الصلاة والزكاة وهكذا في الزكاة قال فإنهم أطاعوك لذلك في التوحيد وفي إقام الصلاة فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم أو صدقة في أموالهم تأخذ من أغنيائهم وترد على
فقرائهم وهذه الزكاة المفروضة نبهه النبي صلى الله عليه وسلم أنها تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ليس لنا نحن فيها حق وإنما من أغنيائكم إلى فقرائكم هذا هو التكافل الاجتماعي الذي
جاء به دين الله تبارك وتعالى وفيه كما قال أهل العلم أنه يجوز إعطاء الزكاة لصنف واحد مع أن الله تبارك وتعالى لما ذكر الزكاة قال إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها وفي
الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ذكر ثمانية أصناف لكن هنا قال تأخذ من الأغنياء وترد على الفقراء قال أهل العلم فدل على أنه يجوز أن تعطى لصنف واحد من الأصناف ثمانية وهم
الفقراء الخاصة أو المساكين لأن الفقراء المساكين متقاربا فالمهم أنها تأخذ من الأغنياء وترد على الفقراء وفيه أيضا دليل عن الأصل في الزكاة قال تأخذ من أغنيائهم أي أغنياء المسلمين في
هذا البلد وترد على فقرائهم أي على فقراء المسلمين في هذا البلد هذا هو الأصل مع أن بعض أهل العلم قال قال فقرائهم فتعم المسلمين كلهم فيمكن أن تخرج من هذه البلاد إلى بلاد أخرى والأمر
فيه خلاف بين أهل العلم هل يجوز إخراج الزكاة من بلد المزكي إلى بلد آخر أو لا يجوز والصحيح والعلم عند الله الأصل أنها لأهل البلد إلا في ثلاث حالات وهي إذا اكتفى أهل البلد ما فيها
فقراء ما شاء الله البلد كلهم مرتاحون وما فيهم فقير يحتاج إلى هذا المال فهنا يخرج إلى بلد مسلمة أو بلاد مسلمة أخرى الحالة الثانية إذا كان له أقارب فيريد أن يجمع بين أجر الزكاة وأجر
البر وصلة الرحم لأقاربه الحالة الثالثة أن تكون هناك ظروف استثنائية مثلاً بالمجاعات والفيضانات وغير ذلك ظرف طارئ هذه البلاد الآن في حاجة لظرف طارئ وقع يومها أكثر هذه الأمور التي
تحدث للناس اليوم في بلاد الإسلام فهنا يجوز نقلها إلى بلد آخر ثم نبه النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جل فقال إياك وكرائم أموالهم الأموال تنقسم إلى ثلاثة كرائم الأموال وعادل الأموال
الوسط إذا أخذنا كرائم الأموال يعني أحسن خاصة بالنسبة للإبل والبقر والغنم وهي الأنعام طيب لأن المال النقدي يتساوى والزروع تتساوى وإنما الكلام في الإبل والبقر والغنم اللي هي زكاة
الماشية في أحياناً في إبل لها قيمة ولها قدر ولها كذا كذلك بقر أو غنم طيب يحب هذا النوع أو كذا يقول تجنب كرائم الأموال حتى لا تضر بأصحاب الأموال للأغنياء الثانية إذا أخذ من أسافل
الأموال أضر بالفقراء لأنها إذا أخذ ناقة هزيلة أو شاة هزيلة أو كذا ما يستفيد منها الفقير كثيراً فأضررنا بالفقراء ماذا نفعل إذن؟
كما قال الله تبارك وتعالى في كفارة اليمين قال فكفارته إطعام عشرة مساكن من أوسط ما تطعمون أهلكم فالقصد هنا كذلك من أوسط المال يأخذ وإنما يتجنب الكرائم وهي المال النفيس عند الإنسان
يتجنبه لا يؤذي التاجر وأيضاً لا يأخذ المال الردي حتى لا يؤذي أيضاً أو يحرم أو يظلم الفقير بإخراج أو بأخذ أواسط المال من الذي يأخذ أواسط المال؟
لما كانت الدولة الإسلامية في السابق كان ولي الأمر يرسل المصدقين والمصدقين هؤلاء هم العمال في قول الله تبارك وتعالى العاملين عليها هؤلاء العاملون على الزكاة هؤلاء العاملون أولاً إذا
كان زرع وثمار يرسل الخراصين الذين يخمنون ويقدرون ما عند أهل المزارع من الرطب أو من العنب طيب ثم بعد ذلك يقول عليك من الزكاة هذا القدر إذا جاء وقت الزكاة لأن الآن بدأت بدأ صلاحها
لكن ما تمرت أو ما زببت بعد وكذلك الماشية الإبل والغنم والبقر كان ولي الأمر أيضاً يذهب إلى التجار يرسل يعني رسله إلى التجار وهم العاملون عليها يرسلهم إلى التجار ثم ينظرون كم عندهم
من الإبل كم عندهم من الغنم كم عندهم من البقر ثم يأخذون الزكاة المعروفة في خمس من الإبل شات في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض وهكذا بالنسبة للزكاة البقر إذا بلغت ثلاثين الغنم إذا بلغت
أربعين وهكذا فيأخذ منهم هذه الزكاة ويجمعها في بيت المال ثم بيت المال هو الذي يوزع على فقراء المسلمين ولذلك قال تأخذوا من أغنيائهم تأخذ ويأخذها ولي الأمر هنا ثم طيب هل يجوز لصاحب
الزكاة أن يوزعها بنفسه أو لا بد أن يستنى لا يمكن يوزعها بنفسه لو وزعها بنفسه ما في بس إن شاء الله تعالى أو يأخذها ولي الأمر ويوزعها هو على الفقراء فعلى كل حال كله مطلوب طيب قوله
هنا واتق دعوة المظلوم بينها وبين الله حجاب اتق دعوة المظلوم هذه رسالة إلى معاذ يقول اتق دعوة المظلوم أي مظلوم هل قصد النبي صلى الله عليه وسلم المظلوم المسلم يعني بعد أن يسلم وظلم
أو المظلوم مطلقا كان مسلما أو كافرا لأن لحد لا ما دخلوا في الإسلام قال تقدم على قوم من أهل الكتاب فهل يريد المظلوم الذي أسلم أو المظلوم مطلقا الذي يظهر المظلوم مطلقا لأن أطلقها
النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل المظلوم المسلم أو لم يقل من أسلم ثم ظلم أبد أطلقها دعوة المظلوم ولذا قال شيخ السلام تيمية رحمه الله تعالى دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ولو
كان كافرا ولو كان كافرا يستجيب الله دعاءه سبحانه وتعالى طالما أنه مظلوم أما يجيب المضطرة إذا دعا فدعوة المظلوم مستجابة لماذا لأنه مقهور والله سبحانه وتعالى لا يرضى أن يقهر أحد ولا
أن يظلم أحد يستجيب الله للمظلوم إذا لجأ إليه ودعاه وسأل الله تبارك وتعالى فإن الله يستجيب له ولذا قال فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ليس بين دعوة المظلوم وبين الله حجاب ما في مانع
تصل مباشرة طالما أنه دع الله تبارك وتعالى وهو مظلوم فإن الله جل وعلا يستجيب له جل فعله وهنا تنبيه حقيقة في قول النبي صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيل أدعو إلى الله تذكرت قضية وهي أن
بعض الناس يدعو إلى الله تبارك وتعالى وهم قلة لكن موجودون للأسف يدعو إلى الله تبارك وتعالى يريد أن يحصل أكبر عدد ممكن من المشاهدين أو من المتابعين أو من المحبين أو المثنين والمادهين
وغير ذلك يفرح بذلك ويحزن إذا لم يتبعه أحد إذا جاء إلى الدرس وجد عدن قليلا انقبض يدرس أو درس وقتا مختصرا أو غير ذلك من الأمور ينقبض يتضايق هذا في الغالب أنه لم يريد وجه الله تبارك
وتعالى والذي يريد وجه الله تبارك لا يهمه عدد الحاضرين لا يهمه ثناء الناس لا يهمه معرفة الناس به وانتشار كما يدعي فوائده أو غير ذلك أبدا وإنما يجب على الإنسان يتق الله تبارك وتعالى
أن دعوته خالصة لله جل وعلا أنا أذكر كنا نحضر عند شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تبارك وتعالى وكان عدد الحاضرين يعدون على أصابع اليد أصابع يعني اليدين ورجلي خلنا نقول يعني ما
يزيد عن عشرين وأحيانا ثلاثين يصلون وحدثني بعض من تقدمنا أنه كان في بعض الدروس ثلاثة عشر شخص الذي يحضر عند شيخنا الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى فقط وكان الشيخ رحمه الله تعالى إذا
تخلف أحدهم عن الدرس يتصل به أين أنت لماذا لم تحضر لماذا كذا من قلتهم ثم ما لبث الأمر حتى فاض المسجد بأهله من حضور درس الشيخ من الرجال والنساء النساء في مصلى النساء والرجال في مصلى
الرجال حتى كان العدد يزيد على خمسمائة من الحضور هذا غير الذين يتابعونه عن طريق الأنترنت وغير ذلك المهم أن الإنسان يستمر في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وإن قل الحاضرون نعم نعم طبعا
قوله أخرجاه بخاري ومسلم ولهما أيضا البخاري ومسلم عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر يوم خيبر هو في بداية السنة السابعة من الهجرة بعد صلح الحديبية تماما رجع
من صلح الحديبية
ثم انطلق بعد ذلك إلى خيبر صلح الحديبية كان في ذي القعدة من السنة في آخر السنة السادسة ثم خيبر في محرم من السنة السابعة وذلك أن اليهود غدروا وخانوا النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن
أعطوه المواثيق وقرروا قتله صلوات ربه وسلم والغدر به صلوات ربه وسلم عليه عند ذلك ذهب إليهم وحاصرهم صلوات ربه وسلم عليه في بداية السنة السابعة من الهجرة أن النبي قال يوم خيبر لو
أعطينا الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه في خيبر حاصر النبي صلى الله عليه وسلم خيبر يدخلها مرة فلم يتحقق ذلك ثم قال مبشرا أصحابه لو أعطينا الراية
رجلا غدا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه وأطلقها النبي صلى الله عليه وسلم لما يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو أعطينا الراية غدا رجلا يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه هذه جمعت أمورا أولا غدا سيكون يوم الحسب ثانيا فيه الثناء على هذا الرجل يحب الله ورسوله يحبه الله ورسوله الثالثة البشارة يفتح الله
على يديه فنام الناس أولا قبل أن يناموا يقول فبات الناس يدوكون ليلتهم يعني طول الليل يتكلمون في هذا الرجل من هذا الرجل؟
لأن هذا الآن أهم شيء الآن الآن هم يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى لكن الآن همهم أن يعرفوا من هذا الرجل الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم لو أعطينه الراية وأن
هذا الرجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله مدحه من وجهين قال إنه يحب الله ورسوله فأثبت له الإيمان العميق قال يحبه الله ورسوله فأثبت له الولاية وأن الله يحبه كما قال الله تبارك
وتعالى في الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فالله يحبه ورسوله يحبه فظلوا طول الليل يدكونها أن يخوضون في هذا الرجل ترى من هذا الرجل؟
من يكون هذا الرجل؟
يا سعد هذا الرجل وكل يتمنى أن يكون هو ذلك الرجل لهذا الثناء العظيم الذي أثنى به النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر أنه يفتح الله على يديه يقول فلما أصبحوا طبعا يدكون أيهم يعطاه فلما
أصبحوا يعني صلوا الفجر وأصبحوا غدوا الغدو هو الفجر صلاة الغداء صلاة الفجر وكما قال الله تبارك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الطير تغدو خماصا وتروح فطان تغدو تخرج من الفجر
تبحث عن الطعام غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يبرزوا نفسه لعلي أنا الذي أنال هذا الفضل لعلي أنا الذي أحمل هذه الراية فكلهم يرجوا أن يعطاها حتى جاء في صيح مسلم أن عمر
قال ما أحببت الإمارة إلا يومئذ وهذا فيه بطلان قول من يقول من الأشقياء إن عمر رضي الله عنه أو إن أبا بكر رضي الله عنه قاد الجيش في المرة الأولى ورجع يجبنهم ويجبنونه ثم أرسل النبي
عمر فرجع يجبنهم ويجبنونه ثم قال لا أرسل لنا أو لا أعطي لنا الراية تغدى الرجل أن يحب الله ورسله هذا كذب لأن لو كان عمر أعطي الراية ورجع يجبنهم ويجبنونه يعني يتهمهم بالجبن وهم
يتهمونه أنه هو الجبان كيف يقول عمر بعد ذلك كمصريح مسلم يقول ما تمنيت الراية إلا يومئذ أو الإمارة إلا يومئذ طيب أخي أعطيت الإمارة ما نجحت لكن هذا كذب على عمر رضي الله عنه وكذب على
رسول الله صلى الله عليه وسلم والرواية الصحيحة هذه وفيها أن عمر رضي الله عنه قال ما تمنيت الإمارة إلا ذلك أو إلا يومئذ فاجأ النبي صلى الله عليه وسلم الناس فقال أين علي بن أبي طالب
مع أن علي ما كان معهم قال أين علي النبي صلى الله عليه وسلم قال هو يشتكي عينيه أصابه الرمد رضي الله عنه قال فأرسلوا إليه يعني يأتي أحضروه وإن كان يشتكي عينيه أريده فأتي به أتي به
قال أهل العلم يقاد كيف يقاد لأن الرمد غط عينيه لا يكاد يرى رضا الله عليه لكثرة الرمد على عينيه فيقاد إلى هذه الدرجة فأتي به يقاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فبصق في عينيه ودعا
له فبرأ هذه خصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم لأن النبي مبارك صلى الله عليه وسلم بصاقه مبارك عرقه مبارك شعره مبارك لباسه مبارك كل شيء مس جسده أو هو شيء من جسدي فهو مبارك صلى الله
عليه وسلم وإذا كان الصحابة رضي الله عنه يتبركون بعرق النبي يتبركون بشعر النبي يتبركون ببصاق النبي صلى الله عليه وسلم يتبركون بلباس النبي صلى الله عليه وسلم كانت أسماء بالتأكيد
عندها عباءة للنبي صلى الله عليه وسلم وإذا سمعت بأحد مريض أخذت العباءة ونقعتها بالماء ثم أعطتهم الماء يستشفون به وهذه خصوصية للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم لأنه رجل مبارك صلوات ربي
وسلامه ومن هذه هنا فبصق في عينيه ودعا له فبرئه وفي بعض الروايات تقول فلم يرمد أبدا في حياته كلها خلص خلص من بعد ما دعا له النبي صلى الله عليه وسلم وبصق من ريقه المبارك صلى الله
عليه وسلم وقال فأعطاه الراية النبي صلى الله عليه وسلم أعطى عليا الراية فقال أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتين ثم ادعوه من أسره أنفذ على رسلك أي على مهلك لا تستعجل كن حذرا وأنت تهجم
على هؤلاء اليهود وفي هذا الحديث وإعطاء الراية لعلي رضي الله عنه فيه فضيلة لعلي من وجهين ورسوله لعلي رضي الله عنه وأنه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وهذه شهادة ممن؟
شهادة من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فيها رد على الخوارج والنواصب عليهم لعائن الله الذين يسبون عليا رضي الله عنه ويطعنون فيه فبين النبي صلى الله عليه وسلم هنا من هو علي رضي
الله عنه فرد على النواصب ورد على الخوارج وبيان مكانة هذا الرجل عند الله وعند رسوله الأمر الفضيلة الثانية لعلي من هذا الحديث هي يفتح الله على يديه جعل الفتحة على يديه هذا الرجل رضي
الله عنه لقيادته وعنكته رضي الله عنه حيث قدمه النبي صلى الله عليه وسلم قال يفتح الله على يديه فالفضيلة لعلي من وجهين رضي الله عنه وأرضاه قوله انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم
ادعوهم إلى الإسلام هذا أول شيء ليس المقصود قتالهم فقط وإنما المقصود دعوتهم إلى الإسلام وفي حديث بريدة في صحيح مسلم يقول له النبي صلى الله عليه وسلم إذا حاصرت أهل حصن فليكن أول ما
تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله أول شيء تدعوهم إلى التوحيد وكذلك هنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي أول شيء أدعوهم إلى الإسلام وهذا أيضا فيها كما في حديث معاذ أنه يدعو أهل
الكتاب إلى الإسلام هنا كذلك يدعو اليهود وهم من أهل الكتاب يدعوهم أيضا إلى الإسلام
ثم أدعوهم إلى الإسلام قال وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه كما قال لمعاذ الصلاة والزكاة تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم وهكذا يعني يخبره بشرائع الإسلام إذا هم أطاعوك
ودخلوا في دين الله تبارك وتعالى وقبلوا الإسلام وهذا هو محل الشاهد في هذا الباب وهو الدعوة إلى الله تبارك وتعالى أدعوهم إلى الإسلام فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا ويقول لك من
حمر النعم حمر النعم أي الإبل الحمراء وكانت حبيبة للعرب يحبونها أجمل شيء عند العرب حمر النعم اللي هي بسكون الميم حمر هذا جمع حمار حمر جمع أحمر بسكون الميم أما بضم الميم فهي جمع حمار
وهنا حمر النعم أي النعم وهي النعم تدخل فيها الإبل والبقر والغنم والحمر هي اللون الذي كانت العرب تحبه من هذه الإبل قوله لأن يهدي الله بك ما قال لأن تهدي لأن يهدي الله فالله هو
الهادي سبحانه وتعالى لسنا نحن نحن ندل نبين نوضح نرشد لكن هداية التوفيق هداية الإلهام هذه بيد الله وحده سبحانه وتعالى نعم أولا الدعوة إلى الله طريق من اتبعه صلى الله عليه وسلم نعم
طريق يعني من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم هو الدعوة إلى الله لأن هذه طريق النبي فنحن نسير على طريقه نسأل الله نجعلنا وإياكم منهم نعم الثانية التنبيه على الإخلاص لأن كثيرا لو دعا
إلى الحق فهو يدعو إلى نفسه وإذا قال على بصيرة ومنها الإخلاص لا بد الإخلاص إنسان لا يدعو لنفسه فهذا يدعو إلى نفسه لا يدعو إلى الله سبحانه وتعالى نعم الثالثة أن البصيرة من الفوائد
نعم يعني لا بد أنه إذا أراد أن يدعو لا بد أن يكون على بصيرة وإلا كان داعيا إلى جهل والعياذ بالله نعم أوابعة من حسن التوحيد أنه تنزيه له تعالى عن المسبة نعم هذا في قوله سبحانه
وتعالى في تكملة الآية قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين لأن من الشرك مساواة غير الله بالله سبحانه وتعالى هذا من الشرك وهذه مسبة
لله تبارك وتعالى أن نساويه بالمخلوقين والعياذ بالله ولذلك قال الشاعر ألم تر أن السيف ينقص قدره إذا قلت إن السيف أنضى من العصى وإذا قيل إن السيف أنضى من العصى طيب أنا ما قلت قلت
السيف أنضى من العصى نقطع هذا أحسن من العصى كونك قارنت بالعصى هذا إهانة للسيف حتى لو قلت السيف أنضى من العصى لكن كيف تقارنه بالعصى كذلك هنا إنما نعبدهم ليقربون أي الله زلفة هم مجرد
وسيلة مجرد وسيط لا حتى هذا غير مقبول هذه مسبة لله تبارك وتعالى نعم الخامسة أن من قبح الشرك كونه مسبة لله نعم هذا من قبحه نعم السادسة وهي من أهمها إبعاد الموت نعم لقوله وما أنا من
المشركين يعني لا أكون منهم ولا معهم نعم السابعة كون التوحيد أول واجب نعم فليكن أول ما تدعوهم إلي شهادة لا إله إلا الله نعم الثامنة أنه يبدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة نعم قدم التوحيد
على الصلاة أول ما تدعوهم إلي شهادة لا إله إلا الله التاسعة أن معنى يوحد الله هو معنى شهادة الله نعم لأنه جاء في روايتين في رواية قال أن يعبدوا الله أن ينشدوا لا إله وفي رواية أن
يوحدوا الله فدل على أن المعنى واحد نعم العاشرة وأن الإنسان قد يكون من أهل الكتاب وهو لا يعرفها أو يعرفها ولا يعمل بها نعم وإن سموا أهل الكتاب إلا أنهم أعرضوا عن الكتاب وحرفوا
الكتاب مع هذا سماهم الله أهل الكتاب نعم الحادية عشرة التنبيه على التعليم بالتدريج نعم الثانية عشرة البداية بالأهم فالأهم كذلك الثالثة عشرة مصرف الزكاة الثالثة عشرة ثالثة الثالثة
عشرة مصرف الزكاة نعم لأن قال تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ذكر مصرف المصارف الزكاة نعم الرابعة عشرة كشف العالم الشبهة عن المتعلم نعم لقوله تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم
يقولون لماذا تأخذ زكاة أو لماذا تأخذ من أموالنا نقول أردها على فقرائكم كشف الشبهة نعم الخامسة عشرة النهي عن كرائم الأموال نعم يقول وإياك وكرائم أموالهم نعم السادسة عشرة اتقاء دعوة
المظلوم واضحة هذه نعم السابعة عشرة الإخبار بأنها لا تحجب كيف الإخبار بأنها لا تحجب أي لا تحجب عن الله تبارك وتعالى ليس بينه وبين الله حجاب نعم الثامنة عشرة من أدلة التوحيد ما جاء
على سيد الموسلين صلى الله عليه وسلم وسادات الأولياء من المشقة والجوع والوباء نعم هذا لما حاصروا خيبر لما حاصروا خيبر شعروا بالجوع والتعب والمشقة حتى طبخت الحمير وفيها أن النبي صلى
الله عليه وسلم ماذا في القدور قالوا حمر يعني حمير طبخنا يكنون الحمير من الجوع فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكسر القدور وإلقاء ما فيها صلوات رب يسعى حتى فتح الله عليه نعم نعم لأن
النبي صلى الله عليه وسلم قال يفتح الله على يديه وفعلا فتح الله على يديه نعم نعم بركة النبي صلى الله عليه وسلم عليه الحادية والعشون فضيلة علي واضي الله عنه واضحة نعم الثانية والعشون
فضائل الصحابة واضي الله عنهم في دوكهم تلك الليلة وشغلهم عن بشاوة الفتح كل واحد يتمنى أن يكون هو الذي يشهد له بمحبة الله ورسوله وهو يحب الله ورسوله فهذه شهادة فكلهم يتمنى أن يكون
هذا الرجل نعم الثالثة والعشون الإيمان بالقدر لحصولها لمن لم يسع ومنعها عن من سعى نعم يعني الذي قدره الله وكذا هو الذي يقع يعني رسول صلى الله عليه وسلم قال لو أعطينا راية غدر رجل
يحب الله ورسوله يحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه كلهم ذهبوا علي جالس ما راح لكن طالما مكتوب له سيأخذها هو فقال نادوا عليا فنادوا عليا رضي الله عنه وأخذها رضي الله عنه نعم
الثالثة والعشون أوابعة والعشون الأدب في قوله على وسلك نعم لما قاله على رسلك يعني يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم كيف يدخل على اليهود أي تمهل نعم الخامسة والعشون الدعوة إلى الإسلام
قبل القتال نعم فليكون أول شيء تدعوهم إلى الإسلام أول شيء قبل القتال نعم الخامسة والعشون أنه مشروع لمن دعوا قبل ذلك وقوتلوا نعم السابعة والعشون الدعوة بالحكمة لقوله أخبرهم بما يجب
عليهم نعم بعد الشهادة نخبرهم بما يجب عليهم نعم الثامنة والعشون المعوفة بحق الله في الإسلام التاسعة والعشون ثواب من اهتدى على يديه وجل واحد نعم لأن يهدي الله بك رجوع خير لك من حمر
النعم نعم الثلاثون الحلف على الفتية نعم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لأن يهدي الله بك رجلا حلف عليها يجوز الحلف هنا الحلف غير ممنوع وإذا قال أهل العلم الحلف منه الواجب
منه المستحب ومنه المباح ومنه المكروه ومنه المحرم هذا من المباح إنسان يحلف على شيء يؤكده ويثبته هذا من الحلف المباح والله أعلم طيب نشوف الأسئلة لا إله إلا الله يقول الحكم يذكر دعوة
المظلوم هنا بهذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول إياك أن تظلمهم لأن أمره على اليمن قال إياك أن تظلمهم في أخذ زكاة فناسب أن يذكر هذا الحديث لأن أخذ كرائم الأموال من الظلم كيف
نطبق بالدعوة في أيامنا التي ذكر في الحديث فإنهم أطاعوك لذلك إن الإنسان إذا راد يدعو الله تبارك وتعالى يتدرج في هذه الدعوة شيئا فشيئا نعم معنى لا إله إلا الله لها معبودة بحق إلا
الله لا إله إلا الله لها معبودة بحق إلا الله أو لا يستحق أن يعبد إلا الله تبارك وتعالى وحب الله واجب قطعا وهو لا يكون الإنسان أصلا موحدا حتى يحب الله تبارك وتعالى وذلك من شروط لا
إله إلا الله المحبة محبة الله تبارك وتعالى هذا سؤال خارج على الموضوع تقول أنا بنت وأعاني من سوء المعاملة من الوالدين مع أني بار بهما هذه المسألة حقيقة يعني هذه رسالة للوالدين بشكل
عام من يتق الله تبارك وتعالى في المعاملة بين الأولاد الذكور والإناث لأن البعض فعلا يعني يقدم الذكور دائما يرى أن الذكر هو الذي يستحق أن يعطاه والذكر هو الذي سلم له الأموال والذكر
هو الذي يعامل معاملة صالحة ما يجوز النبي صلى الله عليه وسلم رزقه الله أربع بنات ما رزقه ذكورا رزقه أول شيء زينب ثم رقية ثم مكرثون ثم فاطنين ما في أولاد ذكور بنات حتى لما رزقه الله
بعد ذلك الذكور القاسمة وإبراهيم وعبد الله كلهم ماتوا صغارا والذي بقي للنبي صلى الله عليه وسلم بناته هنالات تزوجنا وأنجبنا ورأى النبي صلى الله عليه وسلم ذريتهن فقضية تقديم الذكور
على الإناث ومحبة الذكور أكثر من الإناث هذا لا يجوز يجب العدل في المعاملة بين الذكور والإناث نتق الله في أولادنا الذكور ونتق الله في أولادنا الإناث لا يجوز التفريق ولا تقديم الإناث
على الذكور يعني كلا الأمرين ممنوع يجب العدل سنحاسب يوم القيام نحن كأباء كأمهات سنحاسب إذا فضلنا بعض أولادنا على بعض فضلنا ذكرا على الذكور أو أنثى على الإناث أو ذكرا على الأناث أو
إناث على الذكور كل هذا حرام علينا أن نتق الله في أولادنا حتى يقع منهم البر ولا يشعرون بالظلم ثم بعد ذلك نطلبهم البر أي بر ونحن قطعنا البر هذه المعاملة السيئة فرسالة مني من قلبي إلى
الآباء والأمهات اتقوا الله في أولادكم كما إننا دائما نطلب من الأولاد أن يتقوا الله في آبائهم وأمهاتهم وهذا الذي أمر الله به وَقَضَى رَبُّكَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّهُمْ
بِالْوَالْدَيْنِ إِحْسَنَةً كذلك ندعو الآباء والأمهات أن يتقوا الله في أولادهم وأن لا يفرقوا بينهم نعم كيف أحبب نفسي في القراءة وأبدأ المطالبة العملي لا أحبها وحس بالملل حقيقة يعني
الإنسان فعلا قد لا يحب القراءة لكن الإنسان إذا علم فائدتها وذاق حلاوتها سيتنسك بها فجرب ابدأ بقراءة السيرة مثلا أو قراءة تفسير ميسر للقرآن الكريم أو بعض سير الصحابة رضي الله عنهم
أو بعض الكتب الخفيفة يعني درب نفسك درب نفسك على القراءة تذكر قول المتنبي وخير مكان في الدناء سرج سابح وخير جليس في الزمان كتابه يعني فعلا يعني كل إنسان يرافق الكتاب يرافق القلم هذا
الشيء عجيب طيب فجرب حاول حتى تحب القراءة والله أعلى وأعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته