1 - شرح كتاب التوحيد مقدمة الكتاب - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
30:53
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وسنبدأ بحول الله تبارك وتعالى وطوله وقوته بشرح كتاب التوحيد التوحيد هو الأمر الذي خلق الله لأجله العباد كما قال الله تبارك وتعالى وما خلقت الجن
والإنس إلا ليعبدون أي ليطيعوني ومن طاعته توحيده سبحانه وتعالى وتوحيد الله تبارك وتعالى كما ذكر أهل العلم توحيده الألوهية وتوحيده الربوبية أو يقولون توحيد المعرفة والإثبات وتوحيده
القصدي والطلب أو التوحيد العلمي والتوحيد العملي سميها ما شئت المهم أنهما مطلوبان لا يمكن يكون الإنسان مسرما حتى يحقق التوحيد العملي والتوحيد العلمي حتى يحقق توحيد المعرفة والإثبات
وتوحيد القصدي والطلب توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية فما معنى هذا الكلام توحيد المعرفة والإثبات هو التوحيد العلمي وهو توحيد الربوبية توحيد المعرفة والإثبات أي من هو الله سبحانه
وتعالى أن نتعرف على الله جل وعلا أن نتعرف عليه بأسمائه نتعرف عليه بصفاته ولا شك أن الإنسان كلما عرف الله أكثر كلما عبده أكثر كلما أحبه أكثر كلما خافه أكثر ولذلك قال النبي صلى الله
عليه وسلم أما إني أعلمكم بالله وأتقاكم له ويقول الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فإذا تعرف الإنسان على الله أكثر سبحانه وتعالى عرف أسمائه عرف صفاته عرف قوته عرف
جبروته عرف رحمته عرف علمه عرف قدرته عرف لطفه سبحانه وتعالى كلما تعرف على الله أكثر كلما أحبه أكثر وخافه أكثر وعبده أكثر وهذا التوحيد يقال له التوحيد العلمي توحيد معرفة توحيد إثبات
وهو توحيد المعرفة والإثبات توحيد العلمي توحيد الربوبية ويمثل هذا التوحيد سورة الإخلاص ما هي سورة الإخلاص عندما نقرأها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله
أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ما فيها أوامر ما فيها نواهي ما الذي فيها فيه تعريف بالله من هو الله سبحانه وتعالى الله أحد الله الصمد الله لم يلد الله لم يولد
الله لم يكن له كفوا أحد كلها تعريف بالله تبارك وتعالى فهذا توحيد معرفة توحيد إثبات توحيد علمي توحيد ربوبية هذا توحيد المعرفة والإثبات ولذلك لما يعني إن صح الحديث وهي ضعف وأن
المشركين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم صف لنا ربك من هو ربك هذا صف لنا ربك فنزلت قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد هذا هو الله سبحانه وتعالى وقد صح في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر رجلا على قوم ثم لما رجعوا سألهم النبي صلى الله عليه وسلم أميرهم ومن كيف كان حالهم فقالوا يا رسول الله ما علمنا إلا خير إلا إنا يعني رأينا
منه أمران قالوا ما هو قالوا لا يصل فينا ركعة إلا يقرأ فيها قل هو الله أحد ولو قرأ سورة أخرى لابد أن يختم بقل هو الله أحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم سألوه لماذا يفعل ذلك فسألوه
لماذا لابد أن تقرأ قل هو الله أحد في كل ركعة سواء قرأت سورة معها أو لم تقرأ هو الله أحد فقال هي صفة الرحمن وأنا أحبها فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبروه أن الله أحبه إذن
هذه صفة الرحمن سبحانه وتعالى ولذا نجد أن أعظم سورة في كتاب الله تبارك وتعالى هي سورة الحمد لماذا تعريفهم بالله سبحانه وتعالى الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك
نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الظالم فأولها نصفها الأول كلها تعريف بالله سبحانه وتعالى بما صارت آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله تبارك
وتعالى لأنها تعريف بالله الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشع عنده إلا بإذنه يعلو ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون
بشيء من علمه إلا بما شاء وسيع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم كلها تعريف بالله تبارك وتعالى حتى قال بعضهم هذه الآية يصلح فيها أن تقدم اسم الله في بداية كل
جملة الله لا إله إلا هو الله الحي الله القيوم الله لا تأخذه سنة ولا نوم لا يشفع عنده إلا بإذنه الله له ما في السماوات وما في الأرض وهكذا فكل جملة من جمل هذه الآية المباركة يصلح أن
تقدم بين يديها اسم الله لأنها تعريف بالله سبحانه وتعالى فهذا إذن هو التعريف أو التوحيد عفوا العلمي توحيد الربوية توحيد المعرفة والإثبات إثبات الأسماء إثبات الصفات هذا قسم القسم
الثاني من التوحيد ويدخل تحت هذا التوحيد تحت توحيد الأسماء والصفات القسم الثاني من التوحيد توحيد القصد والطلب التوحيد العملي توحيد العملي توحيد القصدي والطلب توحيد الألوهية وتوحيد
الألوهية توحيد العبادة وتمثله سورة قل يا أيها الكافرون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم
عابدون ما أعبد لكم دينكم وليدين كلها أشياء عملية لا أعبد لا تعبدون لكم دينكم وليدين أشياء عملية فهذا التوحيد العملي التوحيد العملي توحيد القصد توحيد الطلب وهذا توحيد الألوهية أي
تأله الله الألوهية أي العبودية والتأله والتعبد والله والمألوه أي المعبد سبحانه وتعالى فهذان التوحيدان توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية اهتم أهل العلم كثيرا بتوحيد الربوبية وذلك لأن
أكثر الفرق المنحرفة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفترق أمتي على 73 فرقة كلها في النار وفي النار 72 فرقة خلافها مع
أهل السنة في توحيد الربوبية ولذا اهتم أهل العلم بهذا الجانب وألفوا كتبا كثيرا في توحيد الربوبية توحيد الأسماء والصفات توحيد المعرفة والإثبات اهتموا به كثيرا وألفوا فيه وصنفوا لأن
الفرق المنحرفة 72 فرقة كلها مخالفة في هذا التوحيد وهو التوحيد الذي انقسمت فيه الأمة إلى هذه الفرقة فرق الكثيرة أهل السنة والجماعة وهي الفرقة الأم ثم الفرق المنحرفة 72 فرقة كلها في
توحيد الربوبية توحيد المعرفة والإثبات ولذا صنفت الكثير من الكتب في هذا الباب منها على سبيل المثال كتاب الإمام أحمد أصول السنة والمزني أيضا له شرح السنة والباربهاري عنده كتاب السنة
وابن أبي زيد القيرواني المقدمة رسالة قيروانية المقدمة في توحيد الربوبية وكذلك شرح أصول السنة للالكائي الشريعة للآجري لمعة الاعتقاد لابن قدامة الواسطية لابن تيمية الطحاوية لأبي جعفر
الطحاوي والسنة لابن أبي عاصم والسنة للطبراني والسنة لعبد الله بن إمام أحمد كتب كثيرة جدا كلها أُلفت في هذا الجانب لماذا؟
لأن الخلاف في هذا الجانب مع الفرق المنحرفة فرق الضالة المنحرفة عن الصراط المستقيم ما بالو توحيد الألوهية؟
ما بالو توحيد القصد والطلب؟
ما بالو توحيد العملي؟
التوحيد العملي هذا الذي ينحرف فيه الإنسان بشخصه لا تكون هناك فرق في هذا الجانب وإنما هي تصرفات الأفراد وهو التوحيد العملي الذي هو الأخطاء التي تقع من الناس في حق الله تبارك وتعالى
في عباداتهم كتاب التوحيد للإمام البخاري رحمه الله الذي هو ضمن صحيح البخاري لأن صحيح البخاري عبارة عن مجموعة كتب كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الصيام، كتاب الزكاة، كتاب الحج، كتاب
الجهاد، كتاب السير، كتاب الرقاق وهكذا وكتاب التوحيد من أجمل ما صنف في هذا الباب كتاب التوحيد لإمام البخاري من ضمن صحيح البخاري وفيما أعلم والعلم عند الله تبارك وتعالى أن أول من صنف
وجمع الأبواب كلها تقريبا الباب في هذا الجانب وصنف كتابا وسماه كتاب التوحيد وهتم بتوحيد الألوهية، توحيد العبادة، توحيد القصد والطلب هو الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تبارك وتعالى
في كتابه التوحيد إذ جمع فيه ستة وستين بابا في هذا الجانب وقد يعني امتاز هذا الكتاب على صغر حجمه بانتقاء أسماء الأبواب وبانتقاء الآيات والأحاديث والآثار المتعلقة بكل باب فوفق رحمه
الله تبارك وتعالى توفيقا عظيما في هذا الجانب انتقى أبوابا استقرأها من كتب السنة ومن كتب الحديث ومن كتب ومن كتاب الله تبارك وتعالى ومن أقوال أهل العلم استقرأها ثم صنف هذا الكتاب
اللطيف كتاب التوحيد وليس فيه كثير ما فيه شرح أصلا الكتاب ليس فيه شرح وليس فيه كلام للمؤلف رحمه الله تبارك وتعالى جهده رحمه الله تبارك وتعالى في اختيار الأبواب ثم اختيار الآيات التي
يريد أن ينبه إليها وكذا الأحاديث التي انتقاها وكذا الآثار عن الصحابة رضي الله عنه لم يعلق لا كثيرا ولا قليلا رحمه الله تبارك وتعالى وجعل الله تبارك وتعالى لهذا الكتاب انتشارا عظيما
واعتنى به أهل العلم بعده اعتناءا عظيما وشرح شروحات كثيرة منها المطبوع ومنها المسموع ومنها لا مطبوع ولا مسموع ولكن اهتم أهل العلم كثيرا بشرح هذا الكتاب اللطيف الذي ألفه الإمام حمد
عبد الله رحمه الله تبارك وتعالى في توحيد الألوهية في علاقة العبد مع الرب سبحانه وتعالى وما أجمل ما قال بعضهم توحيد الربوبية هو ما نزل من الرب إلى العبد وتوحيده في التعريف بالرب
يعني وأنه الخالق والرازق والمحي والمميت وأما توحيد الألوهية فهو ما يفعله العبد للرب من عبادة الله تبارك وتعالى فهذا توحيد الألوهية والتوحيد العملي توحيد عملي أي الذي يمارسه الناس
في حياتهم نبدأ مع كتاب الشيخ محمد بن عبد الله رحمه الله تبارك وتعالى قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى كتاب التوحيد وقول الله تعالى ليعبدون هذا أول شيء وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون إذن هذه هي القضية التي من أجلها قام سوق الجنة والنار التي من أجلها خلق الله تبارك وتعالى العباد وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون قدم الجن والله العالم لأجل أن نمخلق قبل
الإنس وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فالله خلقنا لنحقق هذه العبادة ما هي العبادة؟
قال أهل العبادة هي كل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة سواء كانت أفعالا أو كانت أقوالا كانت ظاهرة أو كانت باطنة الباطنة هي أعمال قلوب وهي أعظم من الأعمال الظاهرة
الباطنة هي أعمال قلوب كالتقوى واليقين والتوكل والإخبات والخوف والرجابة هذه كل أعمال قلوب هذه أعمال باطنة الأعمال الظاهرة الصلاة الصيام الزكاة الحج الجهاد العبادات الظاهرة بشكل عام
التي يمارسها الإنسان يوميا تقريبا هذه العبادات الظاهرة فكل ما يحبه الله من هذه العبادات الظاهرة أو الباطنة فهي من توحيد الله جل وعلا قال وقوله سبحانه وتعالى ولقد بعثنا في كل أمة
رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت يعني يبين لنا أن الأمر الذي لأجله أرسل الله تبارك وتعالى الرسل هو اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت يعني ماذا قال نوح عليه الصلاة والسلام لقومه
اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ماذا قال إبراهيم اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ماذا قال صالح اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ماذا قال يوسف اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ماذا قال محمد
اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت هذه رسالة الأنبياء جميعا كل الأنبياء جاءوا بهذا الأمر ولذلك إنما أرسل الله الرسل لما أشرك الناس وإلا من ذرية آدم عليه الصلاة والسلام كما قال ابن عباس
رضي الله عنهما عشرة قرون على التوحيد ما أرسل الله رسولا لماذا ناس موحدون ما في داعي لإرسال الرسل عندما أشرك الناس أرسل الله الرسل وأرسلهم تترى سبحانه وتعالى لأنه كلما أرسل الله
رسولا كفر به قومه أو قتلوه ويرسل ثالثا ورابعا وخامسا وسالسا وهكذا يرسل الرسل سبحانه وتعالى لأجل أن يعبد الله ولأجل أن يجتنب الطاغوت والطاغوت هو كل من عبد من دون الله تبارك وتعالى
وكان راضيا بذلك كل من عبد من دون الله وكان راضيا بذلك فهو طاغوت وهو من الطغيان وهو تجاوز الحد لأن هذا تجاوز حده هو عبد فكيف يريد أن يكون معبودا فهو طاغية طغى تعدى حده ويجعله عبدا
فجاء يقول ما علمت لكم من إله غيري الله يقول له أنت عبد لي وهو يقول أنا ربكم الأعلى فهذا طاغوت فالطاغوت كل من عبد من دون الله تبارك وتعالى وهو راضا أو دعا إلى عبادة نفسه فهذا هو
الطاغوت وسيدة الكلام عليه إن شاء الله قال وقوله تعالى وقضى ربك أن لا تعبد إلا إياه وبالوالدين إحسانا قضى أي أمر أمر ربك أن لا تعبد إلا إياه لماذا؟
لأنه لا يستحق أن يعبد غيره سبحانه وتعالى لا يستحق أبدا أن يعبد غير الله جل وعلا لماذا؟
هو الخالق هو البارئ هو المحي هو المميت هو المعطي هو المانع هو الرزاق هو القابض هو الباسط سبحانه وتعالى فكيف يعبد غيره جل وعلا وإذاك يقول الله تبارك وتعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم
الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يقنون لذلك أمر الله أن لا يعبد غيره سبحانه وتعالى وقضى ربك أن لا تعبد إلا إياه وبالوالدين إحسانا وقال سبحانه وتعالى وأعبد الله ولا تشركوا به
شيئا أيضا وبالوالدين إحسانا وبذل القربى واليتام والمثاكي وأعبد الله ولا تشركوا به شيئا شيئا أي شيء واحد يقول لا أنا أعبد الله أعبد معه ملكا لا يقبل لأنه داخل في شيء أعبد نبيا لا
يجوز داخل في شيء أعبد صنما حجرا شجرا شمسا قمرا لا يجوز لماذا داخل في شيء وأعبد الله أي وحده ولا تشركوا به شيئا أي أي شيء فتعم الشيء كله فلا يعبد غير الله تبارك وتعالى وقال سبحانه
وتعالى قل تعالى وأتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا قال ابن مسعود من أراد أن ينظر إلى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ قل تعالى وأتل ما حرم ربكم عليكم
أن لا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا الآيات كلها وهي آيات سورة الأنعام التي تسمى بالوصايا العشر هذه الوصايا التي أوصى الله تبارك وتعالى بها عباده قل تعالى أتل ما حرم ربكم عليكم
وحد أن لا تشركوا به شيئا اثنان وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم أربعة ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن خمسة ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا
بالحق ذلك مصاكم به لعلكم تعقلون ثم قال ولا تأكلوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن هكذا الآية ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا
وسعها وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربا وبعهد الله أوفوا ذلك مصاكم به لعلكم تذكرون ثم قال وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا
تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل هذه الوصائح العشر التي أوصى الله تبارك وتعالى بها عبادة قوله وأن هذا صراطي مستقيما صراطي نسبه إلى نفسه سبحانه وتعالى وفي سورة الفاتحة قال سبحانه
وتعالى اهدنا الصراط المستقيم يأمر المؤمنين أن يقولوا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين هذه نسبها هنا الصراط نسبه إلى المؤمنين صراط الذين
أنعمت عليهم ومن هؤلاء الذين أنعم عليهم قال سبحانه وتعالى ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين صراط هؤلاء ونسبه إليه مرة
ونسبه إليهم مرة نسبه إليه لأنه الآمر به ونسبه إليهم لأنهم سالكوه فلما سلكوا هذا الصراط نسبه إليهم سبحانه وتعالى فكل من سلك هذا الصراط فقد سلك ما أمر الله تبارك وتعالى به فنسبه
إليهم إكراما لهم وإلا هو أمر الله الذي أمر به جل وعلا قوله ولا تتبع السبل فتفرق بكم عن سبيل إذن سبيل الله واحد سبل منهي عنها وسبيل الله واحد ويجب على الإنسان يلتزم سبيل الله تبارك
وتعالى أما قول الله تبارك وتعالى يهدي به من اتبع رضوانه سبل السلام قال أهل العلم مقصود بسوء أي الشرائع شرائع السلام لأنه لكل نبي شريعة كما قال الله تبارك وتعالى لكل جعلنا منكم شرعة
ومنهاجة أما العقيدة فواحدة كما قال الله تبارك وتعالى أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الأنبياء إخوة لعلات الإخوة لعلات هم الذين أبوهم واحد وأمهاتهم شتى أبوهم واحد وأمهاتهم
شتى فالأنبياء جميعا دينهم واحد وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا ليطاع بإذن الله كل الرسل جاءوا بتوحيد الله طيب أن يعبدوا الله واجتيبوا الطاوة هذه رسالة جميع الرسل لكن شرائع الرسل
تختلف من واحد إلى آخر بحسب ما يأمر الله تبارك وتعالى أو يغضي الله تبارك وتعالى أو تغلبه من شرعة قول الله تبارك وتعالى كذلك في هذه الآية وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربا وبعهد الله
أوفوا العدل الله يأمر به سبحانه وتعالى مع كل أحد كما قال الله جل وعلا يا أيها الذين لم يكنوا قوامين الله شهداء بالقصد ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا حتى لو كنتم تفغضوهم لا
تعدلوا لا تحيدوا عن العدل التزموا العدل مع كل أحد وفي كل شيء ولو كان ذا قربا وقال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقصد شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين
والأقربين وإن كان شهداء بالقصد وهكذا المسلمون يجب أن يكونوا كذلك أن يكونوا قائمين بالعدل ثم ختم هذا بقوله سبحانه وتعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه أي هذا هو الصراط واحد ولا
تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله أن يضيع الإنسان بعد ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم خط خطا وضع سبلا وقال هذه سبل الشيطان وهذا الخط هو صراط الله تبارك وتعالى فعلى المسلم أن يتق الله
تبارك وتعالى وأن يلتزم هذه الوصايا العشر التي ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه قال وأن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي يا معاذ أتدري
ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعدم من لا يشرك به شيئا قلت يا
رسول الله أفلا أبشر الناس قال لا تبشرهم لا تبشرهم فيتكلوا هنا النبي صلى الله عليه وسلم بداية الحديث يقول معاذ كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار هذا من تواضع النبي من تواضع
النبي صلى الله عليه وسلم يركب هذا الحمار صلى الله عليه وسلم ويرديف عليه أيضا
ثم يقول له يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله معاذ هو ابن جبل الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه كان من علماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال فيه النبي
صلى الله عليه وسلم يأتي معاذ يوم القيامة يسبق العلماء برتوة قالوا بحذفة حجر لعلمه ومع هذا معاذ مات وعمره 33 سنة رضي الله عنه وكان من علماء الصحابة حتى قال عمره رضي الله عنه معاذ
النبي صلى الله عليه وسلم يسأل معاذا قال أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قال الله ورسوله قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا هذا حق الله علينا
سبحانه وتعالى أن نعبده ولا نشرك به شيئا قال وحق العباد على الله هل للعباد حق على الله الله تبارك وتعالى يوجب على نفسه ما يشاء وليس لأحد أن يوجب على الله شيئا سبحانه وتعالى ولكن
الله بمنه وفضله وكرمه قال وحق العباد على الله أن لا يعذبهم إذا لم يشركوا به شيئا إذا التزموا هذا الأمر ولم يشركوا بالله شيئا حقهم عليه أن لا يعذبهم فمعاذ بعد ذلك يسأل النبي صلى
الله عليه وسلم قال ألا أبشرهم يعني يلتزم الإنسان بالتوحيد فيدخل الجنة ولا يعذبه الله تبارك إذا التزم التوحيد فيريد أن يبشر الناس وهذا من حرص المسلم على أخيه المسلم فخاف النبي صلى
الله عليه وسلم أن يتكلوا وجاء في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا إله إلا الله دخل الجنة فقال أبو هريرة أفلا أبشر الناس قال اذهب أبشر الناس فلقيه عمر قال ما لك
قال أبشر الناس قال بما قال يقول النبي صلى الله عليه وسلم كذا فدفعه عمر ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله إذن يتكلوا يعني أخشى أن يتكلوا صحيح هي بشارة صحيح كلمة
طيبة بس أخشى أن يتكل الناس على هذه الكلمة كما هو واقع الناس اليوم الله المستعان يقول أنا مسلم
ثم يتساهل في الرباء والعقوق وشرب الخمر والزنا وأكل أموال الناس وبدأ يقول نهاية أنا مسلم فيتكل عليها ثم يمارس المحرمات من ترك واجب أو فعلي محرم بحجة أنا مسلم فالنبي صلى الله عليه
وسلم رأى أن رأيه عمر صوابا وهذا من باب تواضع النبي صلى الله عليه وسلم وقبوله للرأي الآخر كما قال ربنا تبارك وتعالى وشاورهم في الأمر فقال إذن يتكلوا فنبه معاذا هنا فقال لا لا تبشروا
فيتكلوا أي أخشى أن يتكلوا على هذا ويقصروا في العمل وبهذا نكون قد أنهينا الكلام على المقدمة مقدمة هذا الكتاب المبارك
ثم إن شاء الله تعالى الباب الأول بعد غد وإن شاء الله كل أحد وثلاثاء وخميس سيكون لنا لقاء مع كتابي التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي رحمه
الله تعالى متوفى سنة 1206 من الحجرة الآن نبدأ بالأسئلة بس أنا شايف الأسئلة بحكم أن أول درس فكلها خارجة عن الموضوع لذلك أستميحكم عذرا نؤجل إجابة على الأسئلة إن شاء الله تعالى حتى
تكون مرتبطة في الموضوع وهذه إن شاء الله نجيب عليها في وقت آخر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته