٣٩- تفسير سورة البقرة الآية ١٢٦-١٢٧ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
26:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكم الله بالخير جميعا إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله وهو المهتد ومن يضلله فلن تجد
له وليا مرشدا وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فإني أحبكم في الله سبحانه وتعالى وكيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ويقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزم إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون فسأل الله تبارك وتعالى يجمعنا على محبته وين يميتنا على محبته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظله ورجلان
تحابا في الله اجتمع عليه وتفرق عليه وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى بعد عذب الله من الشيطان الرجيم في الآية 126 من سورة البقرة وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من
الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير وذكر إذ قال إبراهيم اذكر ذلك اليوم الذي قال فيه إبراهيم هذا الكلام وإبراهيم هو
أبو الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه وقيل له أبو الأنبياء لأن جميع الأنبياء الذين جاءوا من بعده من ذريته سواء من ذرية إسحاق أو من ذرية إسماعيل ومن ذرية إسحاق جميع أنبياء بني إسرائيل
ومنهم داود وسليمان وعيوب وموسى وعيسى وزكريا ويحيى وغيرهم ومن ذرية إسماعيل صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وقال إبراهيم عليه السلام ربي اجعل طلب ودعاء من إبراهيم عليه السلام ربي اجعل
هذا بلدا آمنة وفي آية أخرى قال إبراهيم عليه السلام ربي إني أسكنت من ذريتي بوادي غريزر وتأتي في آية أخرى أن إبراهيم قال عليه السلام ربي اجعل هذا البلد آمنة فسماه واديا وسماه بلدا
منكرا بدون ألف ولام وسماه البلد بالألف واللم فلما ترك إبراهيم سريته هاجر مع ولده إسماعيل في ذلك المكان ولا يوجد فيه أحد إبراهيم عليه السلام ربي إبراهيم عليه السلام ربي إني أسكنت من
ذريتي بوادي غريزر فهي وادي على كل حال بين جبال فسماها واديا لأنها لم تكن مؤهلة بالسكان وكانت واديا بين جبال ثم لما سكنت هاجر هذا المكان ورزقها الله تبارك وتعالى ماء زمزم ثم جاءت
قبيلة جرهم وسكنت معهم وجاء إبراهيم وزارهم صلى الله عليه وسلم يتفقدوا سريته أي أمته هاجر وابنه وابنها إسماعيل عليه السلام إبراهيم يتفقد هؤلاء ووجد قبيلة جرهم سكنت معهم وشبى إسماعيل
عليه الصلاة والسلام كما جاء في قول الله تبارك وتعالى قال له إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبي تفعل ما تؤمر هذا في فترات الزيارات فبعد استقرار جرهم في هذه البقعة
قال إبراهيم لما زارهم رب اجعل هذا بلدهم آمنا لأنه الآن توه بلد صغير اجعل هذا بلدا آمنا صغير ثم بعد أن بنى إبراهيم الكعبة بيت الله تبارك وتعالى في هذا المكان وصار الناس يقصدونها قال
إبراهيم رب اجعل هذا البلد فسماه البلد لأنه صار أكبر وتأهل به كثير من الناس والعلم عند الله جل وعلا رب اجعل هذا بلدا آمنا مع أن الله تبارك وتعالى جعل هذا البلد آمنا يوم خلق السماوات
والأرض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام منذ خلق الله سماوات والأرض طيب إذا طلب شيئا موجودا إذا طلب الإنسان شيئا موجودا قالوا فهذا
للزيادة والبقاء ونحن ما صلينا إلا ونحن مهتدون والنبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد المهتدين كان يصلي ويقول اهدنا الصراطة المستقيم أي زدنا هداية أو ثبتنا على الهداية فكذلك هنا رب اجعل
هذا بلدا آمنا للتأكيد أي ليستمر أمنه لأن الله جعله آمنا سبحانه وتعالى فقد جعل الله هذا البلد آمنا ويتخطف الناس من حولهم وقال سبحانه وتعالى لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف
فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف فهذا البلد آمن بتأمين الله له سبحانه وتعالى ولذا حرم الله فيه الصيد وحرم أن يختلى خلاه وأن يعضد شوكه وأن ينفر صيده وأن تلتقط
لقطته فهذه في الأشياء الصغيرة فمن باب أولى الأشياء الكبيرة الفاحشة في هذا البلد لا يجوز حرم سماه حرما سبحانه وتعالى فهذا من هذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقد جاءنا النبي محمد صلى
الله عليه وسلم أنه قال إني أحرم المدينة كما حرم إبراهيم مكة ما بين لابتيها فجعل المدينة أيضا حرما كذلك لا تلتقط لقطتها ولا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها كما وقع الأمر لمكة ودعا
إبراهيم لمكة صلى الله عليه وسلم ودعا النبي للمدينة وقال واجعله ضعفا ما دعا إبراهيم لمكة في البركة في طعامها فكان الأمر كذلك الضعف في المدينة على ما كان في مكة رب اجعل هذا بلدا آمنا
وارزق أهله من الثمرات أطلق الثمرات وهي كذلك اليوم مع أن مكة ليست بلد زراعة ومع هذا تأتيها الثمرات من كل مكان وقد جعل الله تبارك وتعالى فدية الأذى في مكة وغيرها في مكة في الحج
والعمرة كلها لأهل مكة لأهل مكة لأهل مكة فاغتنى أهل هذه البلاد وارزق أهله من الثمرات ثم قيد فقال من آمن منهم بالله واليوم الآخر هنا دعا إبراهيم عليه الصلاة والسلام دعائين مر بنا
دعائه الأول لما قال الله تبارك وتعالى إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين أي ليس كل ذريتك بعض ذريتك وجعلنا في ذريتي نبوة والكتاب نعم لكن ليس كل ذريتك بل
ذرية إبراهيم منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فلما قال ومن ذريتي إذا قلنا إنها دعاء لن نقولنا أنها تحتمل إما دعاء وإما سؤالا يعني يسأل أيضا ذريتي أو دعاء فإذا قلنا
إنها دعاء لم يستجب له في كل ذريته وإنما بعض ذريته وباقي ذريتها كذلك هذا الدعاء الثاني رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر فقيد الرزق لمن آمن
بالله واليوم الآخر فأيضا هنا قال أهل العلم لم يستجب الله له سبحانه وتعالى فقال الله ومن كفر فأمتعه قليلا أيضا من كفر أطعمه وأعطيه وأؤمنه ولذا قال الله تبارك الله لإهلاف قريش
إهلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبد رب هذا الرجل الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف وهم كفروا كفروا بالله وآذوا الرسول صلى الله عليه وسلم لكن لأنهم يسكنون هذه البلاد الطيبة المباركة
رزقهم الله تبارك وتعالى وإذا قال لم يستجب الله لإبراهيم عليه السلام لما قيد الدعاء للمؤمنين من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال الله ومن كفر أيضا فأمتعه قليلا أيضا ومن كفر ليس فقط
المؤمنين يا إبراهيم أيضا من كفر أعطيه لماذا؟
لأن هذه الدنيا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تعدل عند الله جناح بعوضة ولو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ما يقول الله تبارك وتعالى قل من حرم زينة الله
التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة قال أهل العلم في تفسير هذه الآية قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل
هي للذين آمنوا مشاركة لغيرهم من الكفار في الحياة الدنيا خالصة لهم يوم القيامة فالدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب هذا ما نراه اليوم الكافر منععم في الدنيا والمؤمن قد ينععم في
الدنيا فالدنيا لا تختص بالصالحين وإنما التي تختص بالصالحين هي الآخرة أما الدنيا فشراكة مشتركة ولذا قال الله تبارك وتعالى ومن كفر فأمتعه أيضا من كفر أمتعه ولذا يقول النبي صلى الله
عليه وسلم ليس أحد أصبر على أذى من الله سبحانه وتعالى يشركون به ويطعمهم ويسقيهم سبحانه وتعالى ولكن الأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يملي للمظالم حتى إذا أخذه لم يفلته قال
ومن كفر فأمتعه قليلا والكفر هو الجهود والكفر هو التغطية كفر البذر أي غطاه والكفر هو ما يغطي الإسلام ويذهبه في ليلة كفر النجوم غمامها أي الغمام أي السحاب غطى النجوم نحن نقول عن
الغطاء إيش كفر لغة عربية هذا الثاني نقول كفر غطاء فالقصد أن الله تبارك الله قال ومن كفر فأمتعه أي أعطيه قليلا لماذا قال قليلا لأن الإمتاع في اللغة هو الشيء الكثير يقول نخلة ماتعة
طويلة فمما قال أمتعه قد يظن البعض أن المتاع كثير قال لا لا قليلا أمتعه قيدها قال أمتعه قليلا والقليل هنا يمكن أن تكون أمتعه متاعا قليلا أو أمتعه مدة قليلة إما أمتعه قليلا أي مدة
قليلة أو أمتعه قليلا أي متاعا قليلا وكل الأمرين حق إذا قال أمتعه مدة قليلة فالحياة قليلة إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا عشرة قليلة مهما عاش الإنسان في هذه الدنيا فهي مدة قليلة
حتى ذكر أن نوحا عليه السلام وهي من رواية بني إسرائيل قيل له كيف رأيت الدنيا مع أنه عاش كما قال الله تعالى لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما هذا في قومه ثم بعد الطوفان كم عاش قبل
ذلك كم عاش الله أعلم لكن القصد أنه تجاوز الألف والعلم عند الله تبارك وتعالى فقالوا كيف رأيت الدنيا قال كأنها دار دخلتم من باب وخرجتم من باب الآخر قليلة مهما بلغت هذه الدنيا هي
قليلة سريعة فمهما طالت هي قليلة فومتعوا قليلا أي مدة قليلة ومهما كان متاع الدنيا فهو قليل مقارنة بمتاع الآخرة لا شيء ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بأنعم أهل
الدنيا من أهل النار فيغمس غمسة واحدة في النار ثم يخرج فيقال له هل مر بك خير قط هل رأيت خير قط فيقول له نسي هذا كله بغمسة واحدة فهو قليل قليل إما قليل في ذاته وإما قليل في مدته قال
ومن كفر فأمتعه قليلا وجاءت فيها قراءتان فأمتعه قليلا أو فأمتعه قليلا قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم يعني مر النبي قرأ فأمتعه قليلا وقرأ صلى الله عليه وسلم فأمتعه قليلا صلوات ربي
وسلامه عليه قال ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير يعني بعد أن أمتعه تأتيه النار والعياذ بالله له عذاب الآخر لأنه كافر قال ومن كفر فأمتعه قال ثم أضطره أضطره أي رغما عنه لا خيار له
لأن الآن وقت الجزاء وليس وقت العمل ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير بئس عكس نعم أسوأ ما يكون والمصير أي الخاتمة بئس الخاتمة التي صار إليها ذلك الرجل أعاذنا الله وإياكم من النار
قال من آمن منهم بالله واليوم الآخر لماذا سمي اليوم باليوم الآخر لأنه ليس بعده يوم هو آخر يوم لأن الشمس والقمر يخسفان خلص وخسف الشمس والقمر ما في شمس ما في قمر ولا في ليل بعد ذلك
أبدا ولذا سمي هذا اليوم باليوم الآخر لأنه ليس بعده ليلة نحن الآن بالليلة قبل ساعة كان اليوم أنتهى اليوم بدأت الليلة وبعد ذلك يأتي اليوم ثم تأتي الليلة وهكذا اليوم ثم الليلة أو
الليلة هي تسبق اليوم لكن على كل حال اليوم فليلة ليلة فيوم وهكذا اليوم الآخر ليس بعده ليلة وذلك سمي باليوم الآخر لأنه ليس بعده يوم اليوم الأبدي وهو يوم القيامة قال سبحانه وتعالى وإذ
يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العلم إبراهيم عليه السلام الذي ذكر له أربع زيارات لمكة وقد تكون زيارات أخرى لم تذكر لأن القرآن الكريم كما ذكرنا
أكثر من مرة ليس كتابة تاريخ بحيث كل شيء يكتب فيه وإنما هو كتاب هداية الذي ذكر لإبراهيم عليه السلام في الكتاب والسنة أربع زيارات لمكة الزيارة الأولى عندما أتى بهاجر وإسماعيل وتركهما
في واد غزيرة وغير ذي زرع في مكة هذه الزيارة الأولى الزيارة الثانية التي ذكرت لما رأى إبراهيم في المنام أنه يذبح ولده ورؤيا الأنبياء حق وسيأتينا الكلام عن هذا إن شاء الله تعالى لكن
القصد الآن ذكر هذه الزيارة لما جاء إلى ولده إسماعيل وقال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبي تفعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين هذه الزيارة
الثانية قال يتذكرها النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان في الصيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم زار مكة بعد موت هاجر أم إسماعيل بعد أن توفيت وكان إسماعيل قد تزوج من جره فأتى إلى مكة
وطرق الباب سأل عن بيت إسماعيل أو يعرفه فجاء وطرق الباب فخرجت له امرأته فقال لها أين إسماعيل قالت خرج إلى الصيد قال كيف حالكم قالت بشر شر حالنا شر جوع وعطش وتعب شر قال إذا جاء
إسماعيل بلغيه السلام وقولي له يغير عتبة بابه ثم انصرف فلما جاء إسماعيل قالت له زارنا اليوم شيخ قال صفه لي فوصفت فإذا هو أبوه قال وماذا قال قالت يسلم عليك ويقول غير عتبة بابك قال
إذن فأنت طالق وهذا أبي إبراهيم عليه السلام فطلقها
ثم جاء إبراهيم في زيارة ثانية فطرق الباب وكان إسماعيل أيضا قد خرج إلى الصيد فخرجت امرأته الثانية فسأل عن حالهم فقالت بخير ونعمة فقال لها إذا جاء إسماعيل فبلغيه السلام ومريه أن يثبت
عتبة بابه فلما جاء إسماعيل أخبرته أن شيخا زارهم قال بما أمرك قالت أن تثبت عتبة بابك قال أنت عتبة الباب وهذا أبي فصارت خمس زيارات الآن زيارة الخامسة هذه هي الزيارة الخامسة جاء بعد
ذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام يسأل عن إسماعيل فقالوا إنه يبري نبله أي يصححه ويزينه قال أين قالوا هناك فذهب إليه فلما رأاه إسماعيل قام إليه وبشى به ورحب بأبيه وحياه بما يحيي الولد
الوالد ثم قال له إبراهيم يا بني إن الله أمرني فهل أنت قائم معي في هذا قال نعم فما هو قال أمرني أن أبني له بيتا هنا قال إسماعيل فأنا معك وفيها قول الله تبارك وإذ يرفع إبراهيم
القواعدة من البيت وإسماعيل فقام يبنيان البيت هذه الزيارة الخامسة لإبراهيم إلى مكة فبنى إبراهيم البيت مع ولده إسماعيل وإذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت واختلف أهل العلم في هذا
البيت كم مرة بني ومن أول من بنى في أقوال كثيرة جدا منها أن الملائكة هي أول من بنى البيت ومنها أن آدم أول من بنى البيت ومنها أن العماليق أول من بنى البيت ومنها أن إبراهيم أول من بنى
البيت الكلام في هذا يطول لكن ليس فيه شيء يثبت أبدا وإنما الثابت من هذا قول الله تبارك وتعوى إذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت وإسماعيل هذا هو الثابت وإن إبراهيم قال لإسماعيل إن
الله أمرنا أن أبني له بيتا هنا لكن بعض أهل العلم قالوا من قول إبراهيم أو قول الله لإبراهيم وإذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت إذا في قواعد فقالوا إذا القواعدة قبل إبراهيم وبعضهم
قال له وأيضا استدلوا بدليل آخر وهو إبراهيم عندما ترك هاجر وإسماعيل أول وهو رضيع صغير قال رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذرع عند بيتك المحرم موجود لأنه قال عند بيتك المحرم فقالوا
البيت موجود قبل إبراهيم وإنما إبراهيم بناه من جديد وقال آخرون له أول من بنا البيت إبراهيم بدليل الآية وإذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت ولما قال إبراهيم لإسماعيل إن الله أمرنا أن
أبني له بيتا فالعلم عند الله جل وعلا لكن الثابت بالكتاب والسنة أن إبراهيم هو الذي بن الكعبة هذا ثابت يبقى الأمر هل بنيت قبل إبراهيم أو إبراهيم هو الذي بناها أولا لا دليل عليه لا
على المثبت ولا على النافي ولا يترتب عليه شيء المهم أن نؤمن أن إبراهيم بن البيت عليه السلام وإن إسماعيل ساعده في بناء هذا البيت وإذ يرفع إبراهيم القواعدة من البيت وإسماعيل القواعدة
وهي الأساس القواعد هي القاعدة وهي الأساس التي بنى عليه هذا البيت ربنا تقبل منا يعني وهما يعملان العمل الصالح يسألان الله القبول فالإنسان لا يغتر بعمله دائما يشكك الإنسان أنه قد لا
يكون أحسن النية قد لا يكون أحسن العمل فيسأل الله القبول سبحانه وتعالى ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم أي تسمع كلامنا وتعلم حالنا أي تسمع كلامنا عندما نوحلك وندعوك وتعلم حالنا
من صدقنا وإخلاصنا لك يا رب فتقبل منا يا رب العالمين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبرك عمينا محمد