181 - قصّة أصحاب الأخدود - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى قتل أصحاب الأخدود أصحاب الأخدود من بني إسرائيل وذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة كما عند مسلم وفيها زيادات عند الترمذي وأنه كان ملك من الملوك وكان عنده ساحر يلجأ إليه دائماً لما كبر الساحر وشعر بقرب موته طلب من الملك أن يختار هذا الساحر شاباً يعلمه السحر الذي عنده حتى لا يضيع هذا العلم ومنه نعلم أن السحر علم يعلمون الناس السحر فاختار شاباً لبقاً ثقفاً جيداً حتى يعلمه السحر فعلاً صار يعلمه السحر وصار يعرف هذا الشاب بين الناس أنه يتعلم عند هذا الساحر لأن الساحر هذا له منزل عند الملك ثم قدر الله تبارك وتعالى أن الشاب هذا يخرج من بيت أهلي إلى بيت الساحر ليتعلم منه فمر في طريقه في أحد الأيام على صومعة وكان العباد في ذلك الوقت كما قال الله تبارك وتعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فكان العباد هناك في ذلك الوقت يجعلون لهم صوامع يجلسون فيها يعتزلون الناس ويتعبدون الله في هذه الصوامع فمر على هذا الراهب فدخل عليه في صومعته وجدوا يتعبد فقال له ماذا تفعل؟ قال أتعبد قال تتعبد لمن؟ قال لله قال أليس الملك هو ربك؟ قال يدعي أنه ربهم الأعلى كفر عون النمرود قال ليس هذا إلهنا؟ قال له إله وإلهك وإله الملك الله سبحانه وتعالى فقال علمني فصار يعلمه ثم انطلق منه إلى الساحر فأعجب بهذا العابد فصار كلما ذهب إلى الساحر مر على هذا العابد وإذا رجع من الساحر مر على العابد أيضا في الطريق هو في الوسط ففي يوم من الأيام جاء الغلام هذا للعابد وقال له أنا إذا أتيتك وأنا ذاهب إلى الساحر يغضب مني الساحر يقول لماذا تأخرت؟ وإذا رجعت إلى أهلي أيضا يغضب أهلي مني يقول لماذا تأخرت؟ لأنني أيضا أمر عليك فقال له إن عتبك الساحر فقل أخرني أهلي وإذا عتبك أهلك أخرني الساحر ما في تلفونات له يتصوى على الساحر همت طلع متى يجي؟ أو يدق على هلا أو يرسلهم فاكس ما فيه فصار يفعل ذلك حتى اقتنع تماما بحال هذا العابد وآمن بربه سبحانه وتعالى والله أن مات الساحر والناس يظنون أن هذا الغلام صار هو مكان الساحر ففي يوم من الأيام هذا الغلام كان يمشي فإذا الناس متوقفون ما لكم؟ قالوا خايف ما هذا؟ وإذا دب عظيمة سدت عليهم الطريق ولا يقدرون على أن يمروا فقال الغلام اليوم أعرف أمر الساحر أحب إلى الله أو العابد فأخذ حجارة في يده وقال اللهم إن كان أمر العابد أحب إليك فاقتله بهذه الحجر ثم رمى هذه الدب بهذه الحجارة فماتت فعرف أن أمر العابد أحبه إلى الله سبحانه وتعالى فجاء الناس يشكرونه على ما فعل فقال إنما هذا بأمر الله وليس بأمري أنا ثم عرف هذا الغلام بأنه يعني يشفي المرضى أعطاه الله به الكرامات يشفي العمي والبرز كما كان عيسى عليه الصلاة والسلام أعطاه الله هذه الكرامة أعطى الله هذا الغلام مثل هذه الكرامة فصار الناس يترددون عليه وكلما جاء أحد يقول له تؤمن بالله ثم أدعو لك فصار الناس يدخلون في دين الله سبحانه وتعالى حتى أن أعمى كان من جلساء الملك سمع بهذا الغلام فذهب إليه قال رد علي بصري قال لا أرد عليك الذي يرد بصرك الله ولكني أدعو لك قال ألك رب غير الملك قال نعم الله ربي وربك رب الملك قال إذا رد علي بصري فدعا له فرد عليه بصره ثم رجع إلى الملك فقال الملك من رد إليك بصرك قال الله قال أنا طيب لو أنت شن دريت قال أنا قال لا ربي وربك الله فقال أولك رب غيري قال نعم ربي وربك الله فقتله ثم أتى بالغلام فحاول قتله فعجز عن قتله حتى أمر به فأخذ إلى جبل قال اصعدوا به إلى الجبل فإذا وصلتم إلى أعلاه ارجعوا وإلا أرموه إلى الجبل خلص ما نحتاج ساحر في ظني هو أنه ساحر فلما صعدوا به إلى الجبل قال اللهم كفنيهم بما شئت فاهتز بهم الجبل فسقطوا كلهم إلا هو فرجع إلى الملك ولم يهرب لأنه صاحب رسالة فدخل إلى الملك قال ما صنع أصحابك قال كفانيهم الله فأمر آخرين أخذوه في قرقور يعني في مركب صغير في البحر قال فإذا توسطتم فإذا تاب ورجع وإلا فألقوه في البحر يموت فجاءهم الموج واهتز بهم مركبهم فسقطوا كلهم إلا هو فرجع إلى الملك فقال ما فعل أصحابك قال كفانيهم الله فتحير الملك فقال إنك لن تستطيع قتلي حتى تستجيب لأمري قال وماذا أفعل قال تجمع الناس في صعيد واحد ثم تربطني على ذلك الجدار ثم تأخذ سهم من كنانتي وتقول بسم الله رب الغلام فإن أنت أصبتني فتلتني وإلا فلا فقال نعم فجمع الناس ثم أخذ نبله وسدده إلى الغلام وقال بسم الله رب الغلام وضرب فأصابه فمات الغلام فقال الناس كلهم آمنا برب الغلام آمنا برب الغلام فوقع ما كان يخشاه ذلك الملك فأمر بالأخاديد فحفرت وأشعلت فيها النيران ثم قال كل من لم يرجع إلى ما كان عليه ألقيته في النار فألقى كثيرا من الناس في النار فلتفت إليها رضيعها وقال يا أماه أقدمي ولا تخافي فألقت نفسها في النار وفي زيادة عند الترمذي أنه وجد قبر هذا الغلام في زمن الصحابة رضي الله عنهم ويده على مكان إصابة السهم فرفعوا يده فنزف الدم فعادوا يده إلى مكانه ودفنوه مرة ثانية والعلم عند الله جل وعلا فاستذكر الله تبارك وتعالى لنا هنا في كتابه العزيز قال قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والأرض والله على كل شيء شهيد