917- تفسير قوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ...﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ووصلنا إلى الآية الخامسة والعشرين بعد المائتين من سورة البقرة وقول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم أكثر أهل العلم من المفسرين على أن اللغوة هو الحلف غير المقصود والله عنها كقول الرجل والله لا تأكل والله لا تجلس والله لا تخرج والله لا تدخل وهكذا فهو اللغو غير المقصود وإذا قال بعدها ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم أي ما قصدتم والأيمان عند أهل العلم تنقسم إلى أقسام منها يمين اللغو وهو هذا الذي ذكره الله تبارك وتعالى وهذا لا يؤاخذ الله به لأن الناس لم يقصلوه وإنما الأعمال بالنيات واليمين الغموس هو الحلف على الكذب متعمداً وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في النار كما يغمس الرجل الخبزة في المرق هذا اليمين الغموس تغمس صاحبها في النار وهي من كبائر الذنوب والنوع الثاني وهي اليمين المنعقدة واليمين المنعقدة هو الذي يحلف على أمر مستقبل أنه سيفعل كذا أو أنه لن يفعل كذا وتسمى منعقداً لأنها تلزمه فإذا لم يوفي فإنه يحنث ويكفر عن يمينه واليمين الرابع اليمين على غلبة الظن كانت تحلف وقت تقول رجل من بعث هذا فلان يقول ليس فلان قل والله العظيم إنه فلان وهيغلب على ظنك أنه فلان فإذا تبين فإذا هو قد يكون فلان وقد لا يكون هذه يمين على غلبة الظن ولا يؤاخذ عليها الإنسان واليمين الخامس يمين اللجاج وهو الذي يحلف عند الغضب شدة الغضب فيحلف على شيء وهذه كذلك بعض الأهل يرى أنها غير منعقدة لأنها عند اللجاج عند شدة الغضب على كل حال المقصود هنا في قول الله تبارك الله يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم أي اليمين التي لم يقصدها صاحبها ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وفي آية نخر بما عقدتم الأيمان أي في القلوب إذا جزمتم به وعقدتم فيه الأيمان هذا الذي يؤاخذكم الله تبارك وتعالى به ثم قال والله غفور حليم غفور لما مضى سبحانه وتعالى حليم في أنه لا يؤاخذكم ولا يعاجلكم بالعقوبة سبحانه وتعالى لكمال حلمه