913- أقوال العلماء في معنى قوله تعالى: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:22
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قول الأول لأهل العلم أن ولا تجعل الله عرضة لأيمانك أي لا تكثروا من الحلف وذكروا أنه وقع اختلاف بين عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما سعد في يوم من الأيام جاء إلى عثمان
وطلب منه قرضا فاقترض منه أعطاه عثمان ثم بعد مدة جاء سعد ليوفي القرض فجاء إلى عثمان وأعطاه أربعة آلاف فقال له عثمان ما هذا ما هذا المال قال هذا القرض الذي اقترضته منك قال كم قال
أربعة آلاف قال لا أنت اقترضت مني سبعة آلاف عثمان يقول اقترضت مني سبعة آلاف قال سعد لا إنما هي أربعة آلاف قال عثمان لا أنت اقترضت سبعة آلاف وهذه مشكلة الذي يقرض أو يقترض ولا يكتب
ولا يشهد الشهود وهذا خلاف السنة فالأصل كتابة الدين لكن لم يكتب عثمان ولم يكتب سعد فقال سعد هي أربعة آلاف وقال عثمان هي سبعة آلاف اختلف فتحاكم إلى عمر وكان عمر أمير المؤمنين ذاك
الوقت فأتي يا عمر فما لكم فقال سعد أنا اقترضت منه أربعة آلاف والآن جيت أسدد فيقول له هي سبعة آلاف قال ما تقول يا عثمان قال لا أنا اقترضته سبعة آلاف ثم جاء يسدد لي أربعة آلاف أنا
اقترضته سبعة فاختلف وكل كلاهما يعني راضي لكن هذا الذي يذكره سعد وهذا الذي يذكره عثمان فسعد حسم الموضوع قال يا أمير المؤمنين ليحلف أنها سبعة وأنا أعطيه ليحلف عثمان أنها سبعة وأنا
أعطيه ما عندي مشكلة بس أنا اللي أذكرها أربعة فليحلف أنها سبعة وأنا أعطيه فالتفت عمر على عثمان وقال أنصفك أنت متأكد أنها سبعة احلف واخذها فماذا قال عثمان قال والله ما كنت اللي أحلف
بالله على مال تعظيماً لإسم الله جل وعلا قال ما كنت اللي أحلف على مال فليعطينا الأربعة والله يسامحه طيب وتصالحه على هذا فالشاهد القول الأول لا تجعل الله عرضة لأيمانكم أي لا تكثروا
من الأيمان المعنى الثاني لا تجعل الله عرضة أي مانعاً لأيمانكم أن تصلحوا وتتقوا أن تحسنوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس وهذا قد يحدث أن الإنسان مثلاً يحلف لأي سبب من الأسباب أنا أذكر لكم
قصة وقعت لشخص أعرفه رأى فقيراً أو بالأحرى فقيرة فتصدق عليها بمبلغ ما يقول ثم دخلت المنزل قضيت بعض حاجتي ثم خرجت وإذا هذه الفقيرة خرجت من المسجد في الوقت الذي أنا خرجت فيه من البيت
فنظرت فرحت وراء المسجد فمشيت وراء شيء ولا لقزس عندها سيارة لقزس عندها يقول الله هذه الفقيرة أنا ما عندي لقزس الله لن أتصدق أبداً لن أتصدق أبداً لأنه رأى أن الصدقة جاءت في غير محلها
وعند غير أهلها فحلف أن لا يتصدق الله سبحانه وتعالى يقول لهذا وأمثاله ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس لا تجعل الله عرضة طيب تصدق حالف ما أقدر حلفت
أني ما أتصدق حلفت أني ما أحسن إليه حلفت أني ما أزور رحمي حلفت أني ما أصلي سنة الفجر أي عمل صالح الإنسان يمتنع منه بحجة أنه حلف أنه لا يأتي الله جل وعلا ولا تجعلوا الله عرضة
لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس لا تجعل حلفك مانعاً من اتيان الخير لا ايتي الخير وكفر عن يمينك كما قال النبي لجريد صلوات ربه وسلامه إذا حلفت على أمر ورأيت غيره خيراً منه
فأتي الذي هو خير وكفر عن يمينك فالإنسان لا يقول حلفت لا أستطيع أن أرجع إلى الحق لا أرجع إلى الحق وكفر عن يمينك ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أي لا
يمنعنكم هذا