911- تفسير قوله تعالى: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ...﴾ الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال سبحانه وتعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم قال بعض أهل العلم لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أي
لا تكثروا من الحلف لا تكثروا من الحلف وقالوا لأن الإنسان إذا أكثر من الحلف أكثر من الحنث إذا حلف كثيرا سيحنث كثيرا يوفي كل ما يحلف به لأن الإنسان في طبعه لا يفي بكل ما وعد به
وبالتالي قد لا يفي بكل ما حلف به يقول عظم الرب سبحانه وتعالى احفظ يمينك واحفظوا أيمانكم ولا تجعل الله عرضة لأيمانكم كل شوي والله والله والله العظيم رب الكعبة والذي لا إله لا تحلف
كثيرا ولا تجعل الله عرضة لأيمانك أي لا تكثروا الحلف بالله أو إن الإنسان إذا أكثر من الحلف قيمة ما يصير الحلف قيمة في مثل عند المصريين ماذا يقولون قالوا للحرام يحلف ها من يكمل قال
جاك الفرج قال للحرام يحلف قال جاك الفرج يعني بحلف ولا بالبال لأنه لا قيمة للحلف عنده لا قيمة للحلف عنده وأنت أيضا إذا علمت أن إنسانا ما مستعد أن يحلف كذبا لا تحلفه لا تحلفه إذا كنت
يغلب على ظنك أنه جريء على الله وأنه يمكن أن يحلف كذبا لا توقعه في هذه المصيبة لأن هذا اليمين يسمى اليمين الغموس والعياذ بالله كبير من كبائر الذنوب فالقصد قول الأول لأهل العلم أن
ولا تجعل الله عرضة لأيمانك أي لا تكثروا من الحلف وذكروا أنه وقع اختلاف بين عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما السعد في يوم من الأيام جاء إلى عثمان وعطى منه قرضا فاقترض
منه أعطاه عثمان ثم بعد مدة جاء سعد ليوفي القرض فجاء إلى عثمان وعطاه أربعة آلاف فقال له عثمان ما هذا ما هذا المال قال هذا القرض الذي اقترضته منك قال كم قال أربعة آلاف قال لا أنت
اقترضت مني سبعة آلاف عثمان يقول له اقترضت مني أي سبعة آلاف قال السعد لا إنما هي أربعة آلاف قال عثمان لا أنت اقترضت سبعة آلاف وهذه مشكلة الذي يقرض أو يقترض إيش ولا يكتب ولا يشهد
الشهود وهذا خلاف السنة والله تبارك وتقل يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدينا إلى أجل مسمى فاكتبوه فالأصل كتابة الدين لكن لم يكتب عثمان ولم يكتب سعد فقال سعد هي أربعة آلاف وقال
عثمان هي سبعة آلاف اختلفا فتحاكم إلى عمر وكان عمر أمير المؤمنين ذاك الوقت فأتي يا عمر فما لكم فقال سعد أنا اقترضت منه أربعة آلاف والآن جئت أسدد فيقول له هي سبعة آلاف قال ما تقول يا
عثمان قال لا أنا اقترضت سبعة آلاف ثم جاء يسدد لي أربعة آلاف أنا اقترضت سبعة فاختلفا وكل كلاهما يعني راضي لكن هذا الذي يذكره سعد وهذا الذي يذكره عثمان فسعد حسم الموضوع قال يا أمير
المؤمنين ليحلف أنها سبعة وأنا أعطيه ليحلف عثمان أنها سبعة وأنا أعطيه ما عندي مشكلة بس أنا اللي أذكرها أربعة فليحلف أنها سبعة وأنا أعطيه فتفت عمر على عثمان وقال أنصفك أنت متأكد أنها
سبعة أحلف واخذها فماذا قال عثمان قال والله ما كنت لي أحلف بالله على مال تعظيما لإسم الله جل وعلا قال ما كنت لي أحلف على مال فليعطينا الأربعة والله يسامحه طيب وتصالحه على هذا
فالشاهد القول الأول لا تجعل الله عرضة لأيمانكم أي لا تكثروا من الأيمان المعنى الثاني لا تجعل الله عرضة أي مانعا لأيمانكم أن تصلحوا وتتقوا أن تحسنوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس وهذا قد
يحدث أن الإنسان مثلا يحلف لأي سبب من الأسباب أنا أذكر لكم قصة وقعت لشخص أعرفه رأى فقيرا أو بالأحرى فقيرة فتصدق عليها بمبلغ ما يقول ثم دخلت المنزل قضيت بعض حاجتي ثم خرجت وإذا هذه
الفقيرة خرجت من المسجد في الوقت الذي أنا خرجت فيه من البيت فنظرت فرحت وراء المسجد فمشيت وراء شيء ولا لقزس عندها سيارة لقزس عندها يقول الله هذه الفقيرة أنا ما عندي لقزس ثم قال والله
لن أتصدق أبدا لن أتصدق أبدا لأنه رأى أن الصدقة جاءت في غير محلها وعند غير أهلها فحلف أن لا يتصدق الله سبحانه وتعالى يقول لهذا وأمثاله ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا
وتصلحوا بين الناس لا تجعل الله عرضة طيب تصدق حالف ما أقدر حلفت أني ما أتصدق حلفت أني ما أحسن إليه حلفت أني ما أزور رحمي حلفت أني ما أصلي سنة الفجر أي عمل صالح الإنسان يمتنع منه
بحجة أنه حلف أنه لا يأتي الله جل وعلا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس لا تجعل حلفك مانعا من اتيان الخير لا ايتي الخير وكفر عن يمينك كما قال النبي لجريد
صلوات ربي وسلامه عليه إذا حلفت على أمر ورأيت غيره خيرا منه فأتي الذي هو خير وكفر عن يمينك فالإنسان لا يقول حلفت لا أستطيع أن أرجع إلى الحق لا أرجع إلى الحق وكفر عن يمينك ولا تجعلوا
الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أي لا يمنع أنكم هذا والأيمان سميت أيمان الحلف يعني الحلف سمي أيمانا لأن العرب في السابق إذا حلف هذا وحلف هذا قال أعطيني يمينك
فيعطيه يمينه هذا يقدمه ويتصافحان تأكيد على الحلف ومن ذلك سمي الحلف يمينا لأن كل واحد منهم يأخذ بيميني صاحبه ولذلك سمي الحلف يمينا كما يقول أهل العلم ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم
أن تبروا أي لألا تبروا تقول أنا حالف ما أقدر لا افعل البر وكفر عن يمينك وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم سميع لأقوالكم عليم بنياتكم سميع لأقوالكم عليم بنياتكم