84 - تفسير الآيات ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى عبس وتولى قال أهل العلم هذا عتاب لطيف من الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهذا العتاب ذكروا أنه جاء للنبي صلى الله عليه وسلم جماعة من كفار قريش ففرح بهم النبي صلى الله عليه وسلم لعل الله أن يهديهم وكان يحب هداية الناس صلوات ربي وسلامه فجأة جاءه عبد الله بن مكتوم يسأله يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم كأنه قال هؤلاء أولى لعل الله أن يهديهم وإذا هداهم الله سيهدي على إيديهم كثير من الناس وإذلك الناس تبعوا لساداتهم وكبرائهم فإذا اهتد هؤلاء اهتد غيرهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لو آمن بي عشرة من يهود لا آمنت يهود فدائما هؤلاء الكبار يعني يتبعهم أقوامهم سعد بن معاذ لما أسلم أسلم أكثر الأوس معه متابعة له لمحبتهم له ولأنه سيدهم يذكرون في أفريقيا الآن وكذا عندما يذهب بعض الدعاة إلى هناك يحرصون على شيخ القبيلة إذا أسلم أسلمت القبيلة كلها تبعا له فالله تبارك وتعالى يخبر عن نبيه صلى الله عليه وسلم لما كان يتحدث مع شيخ قريش جاءه عبد الله بن مكتوم فالنبي صلى الله عليه وسلم تضايقه من هذا وتمنى أن لو تفرغ لهؤلاء وحصر في وجهه عبوس أي ضيق من قدوم عبد الله بن مكتوم عبد الله بن مكتوم أعمى لا يراه فقال الله تبارك وتعبس وتولى عبس بوجهه وتولى ببدنه أن جاءه الأعمى العبوس في الوجه والتولي في البدن وبعضهم يقول هذه ليست في النبي لأنها ليست أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فنقول أولا إن هذا لم يفهمه عبد الله بن مكتوم لأنه لا يراه فكون النبي صلى الله عليه وسلم عبس هذا لم يؤثر على عبد الله بن مكتوم رضي الله عنه لأنه أعمى لا يبصر والعبوس في الوجه إذن لم يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجرح أو يؤذي صلى الله عليه وسلم وإنما ظهر هذا على ملامحه وعلى بدنه لكن لم يشعر به عبد الله بن مكتوم رضي الله عنه ومع هذا عاتبه الله سبحانه وتعالى لماذا؟ لأن هذا الرجل جاء مريدا للحق فهذه مصلحة محققة بينما الذين تدعوهم مصلحة متوهمة قد يستجيبون وقد لا يستجيبون مصلحة متوهمة ويترك الإنسان المحقق إلى المتوهم فعاتبه الله تبارك وتعالى على هذا والله يعاتب نبيه يا أيها النبي لماذا تحرر ما أحل الله لك؟ عفى الله عنك لما أذنت لهم وغير ذلك من الآيات