908- تفسير قوله تعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم...﴾ الآية - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم والحرث أي مكان الولد فالمرأة هي مكان الولد فيقذف الرجل في قبلها المني فيجتمع فيه الولد ثم تحمل هذه المرأة ثم تلد فسماها حرثا سبحانه وتعالى نساؤكم
حرث لكم وهذه أيضا فيها دلالة على أنه لا يأتي إلا مكان الحرث وهو القبل تحتمل معنيين فأتوا حرثكم أي في الوقت أو فأتوا حرثكم أن نشيتم من حيث المكان في الوقت إيتي زوجتك متى شئت ما عدا
دم الحيض وقت الحيض لا تأتيها فأتيها أن نشئت متى شئت أمر مفتوح لك أو شاء لأن اليهود أيضا كانوا يقولون إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها أي جاءها من الخلف ووضع فرجه في فرجها
وليس في الدبر وإنما أتاها من الخلف يقول يخرج الولد أحول فقال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم إن اليهود يقولون كذا إذا أتى الرجل امرأته في قبلها من دبرها فإن الولد يأتي أحول فأنزل
الله تبارك وتعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم المهم أنك تأتي في الحرث تأتيها من الأمام تأتيها من الخلف من الجنب لا يضر المهم أن يكون في الحرث أي في القبل لا في الدبر نساؤكم حرث لكم
فأتوا حرثكم أنا شئتم وقدموا لأنفسكم أي قدموا الطاعات قدموا الأعمال الصالحة لأنكم ملاقوا الله تبارك وتعالى واعلموا أنكم ملاقوه قدموا لأنفسكم احرصوا على أن تستثمروا كل وقت في أداء
طاعة لله تبارك وتعالى قال وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه اتقوا الله أي اجعلوا بينكم وبين عذابه وقايا شيئا يقيكم العذاب واعلموا أنكم ملاقوه فإذا علم الإنسان علم
اليقين أنه ملاق لله تبارك وتعالى خاف ومن خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل فاتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين بشر المؤمنين ولم يذكر بشرهم بماذا أطلقها بشر طيب يبشرهم بماذا بس
انت بشر وبشر المؤمنين بماذا سكت عنه سكت عن المبشر به ليكون عاما ليشمل الدنيا والآخرة ليشمل الخير كله ما ذكر ما يبشر به ليكون عاما دنيا وآخرة ويكون عاما في كل شيء وبشر المؤمنين
ومجرد مثل ما قال الله تبارك وتعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ولم يذكر بماذا يجزي به قال بس لي وأنا أجزي به ولم يذكر لك مجرد أن تعرف أنه له سبحانه وتعالى وأنه
يجزي به سبحانه وتعالى لك أن تتخيل بعد ذلك ماذا سيعطيك الله جل وعلا وكذلك هنا ولينسوا ماذا سيأتيهم ولكن لا شك أنهم سيسعدون بذلك كثيرا