10 - تفسير آية ( اهدنا الصراط المستقيم ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

اهدنا الصراط المستقيم اهدنا قيل ثبتنا على الصراط المستقيم وقيل اهدنا أي زدنا هداية وهذا يقوله من لم يكن مهتديا من كان مهتديا إذ يقول قائل كيف يقول المهتدي اهدنا كالرسول صلى الله عليه وسلم أو نحن عندما نصلي نحن ما جئنا نصلي في هذا البيت العظيم إلا طلبا للهداية اهدنا الصراط المستقيم إذن نحن ما جئنا إلا ونحن مهتدون وإلا الحمد والمنى فلماذا نقول اهدنا قال زدنا هداية قال أهل العلم اهدنا أي زدنا هداية أو ثبتنا على الهداية والمعنيان صحيحان وقال آخرون بل لما كان الإنسان دائما في عمل وكل عمل يحتاج إلى هداية فنحن الآن نحتاج إلى هداية وقبل قليل في الصلاة كنا نحتاج إلى هداية وقبل أن نخرج من هذا المكان المبارك نحتاج إلى هداية ولذا ناسب أن يكثر الإنسان من قراءة هذه السورة المباركة وأن يقول دائما اهدنا اهدنا اهدنا أي لما سيأتي وهكذا وكل المعاني هذه صحيحة والصراط هو الطريق والعرب لا تسمي الطريق صراطا كما يقال حتى تجتمع فيه ستة أمور إذا اجتمعت في الطريق ستة أمور قال العرب هذا صراط وليس كل طريق تسميه العرب صراطا وفيها ثلاث قراءات الصراط بالصاد والصراط بالسين والصراط وهي صاد نشموم زاي وكما قلنا لا تسمي العرب الطريق صراطا حتى تجتمع فيه ستة أمور وهو أن يكون واضحا وأن يكون متعينا وأن يكون موصلا للمقصود وأن يكون واسعا وأن يكون أقرب طريق وأن يكون مستقيما نعم وأن يكون مستقيما هذه ستة أمور إذا اجتمعت في الطريق قال العرب هذا صراط وإنما قال الصراط المستقيم لينبه على أخص أوصافه وهو من باب عطف الخاص على العام لينبه على أخص أوصاف هذا الصراط وهو أنه مستقيم ثبتنا الله وإياكم عليه وهذا طلب من المؤمنين لربهم تبارك وتعالى أن يهديهم إلى هذا الطريق المستقيم