تفسير سورة القدر الشيخ عثمان الخميس جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك عن نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى وبياكم وأهلا وسهلا بكم وليلة إن شاء الله تعالى نبدأ مع سورة القدر هذه السورة المباركة كغيرها من سور القرآن الكريم هذه السورة اختلف أهل العلم فيها أو مدنية والأكثر على أنها سورة مدنية أكثر أهل العلم هذه السورة نزلت في المدينة بعد الهجرة على النبي صلى الله عليه وسلم آياتها خمس آيات يبدأها ربنا سبحانه وتعالى بقوله إنا أنزلناه في ليلة القدر إنا هذه تأتي للتعظيم والله واحد وهذا كثير في لغة العرب أن الرجل يتكلم عن نفسه بصفة الجمع على سورة التعظيم يريد تعظيم نفسه وذلك يقول أمرنا بكذا قلنا لكم كذا وانت أحيانا تقول مثلا لو فيكم أحد مدرس يقول حق الطلبة حينما موقننا الكلام هذا ألم نشرح هذا الكلام ألم نشرح كذا يعني دائما العرب تتكلم بصيغة الجمع بصورة الجمع على جهة التعظيم والله سبحانه وتعالى أكثر من هذا في كتابه العزيز وهو العظيم سبحانه وتعالى قال إنا نحن نزلنا الذكر إنا أعطيناك الكوثر إنا أنزلناه في ليلة المباركة نفسه بصورة التعظيم سبحانه وتعالى إنا أنزلناه أنزلناه أي القرآن الكريم المقصود هنا القرآن الكريم إنا أنزلناه في ليلة القدر ليلة القدر التي أنزل الله فيها القرآن اختلف أهل العلم ما المقصود بقوله إنا أنزلناه فيها القدر هل القرآن كله أم بداية نزوله على قولين مشهورين لأهل العلم القول الأول إنا أنزلناه أي بدأنا إنزاله فيها القدر يعني أول ما نزل كما هو معلوم لما خذناه أسبوع قبل الماضي وقول الله تبارك وتعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق أول خمس آيات من سورة العلق أن هذه أول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهذه هي المقصودة بقوله إنا أنزلناه في القدر أي بداية إنزاله ثم بعد ذلك صار ينزل منجما القرآن الكريم يعني مفرقا إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل عليه آخر آية من كتاب الله تبارك وتعالى قيل هي قول الله تبارك وتعالى واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبتهم لا يظلمون فقالوا هذا آخر ما نزل من القرآن يعني خلال المسيرة من بداية المبعث مبعث النبي صلى الله عليه وسلم سورة العلق أو أوائل سورة العلق إلى قريب من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه من آخر ما نزل مثلا في حجة الوداع نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قوله تبارك وتعالى واتمنت لكم دينكم واتمنت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا هذه نزلت قبل وفاة النبي ثلاثة أشهر وهناك آيات نزلت بعدها قالوا إذن إنا أنزلناه أي ابتدأنا إنزاله ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر هذا القول الأول القول الثاني أنزلناه كاملا في ليلة القدر ولكن إلى أين يقول نزل القرآن ثلاث تنزلات أو تنزلين عفوا نزل مرتين مرة من فوق العرش من كلام الرب سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك صار ينزل منجما على النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذن نزل كاملا من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا هذا النزول الأول وهذا معنى قوله إنا أنزلناه في ليلة القدر أي أنزلناه كاملا أنزلناه كاملا في ليلة القدر لكن إلى أين إلى السماء الدنيا وليس إلى الأرض ثم بعد ذلك صار ينزل منجما على النبي محمد صلى الله عليه وسلم على كل حال لا يترتب عليها كبير شيء المهم أنه أنزل من عند الله تبارك وتعالى وعندما يقول إنا أنزلناه هذه منه من الله تبارك وتعالى تبين عظم المنزل وعظم المنزل المنزل هو كلام الله المنزل هو الله سبحانه وتعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر ثم قال له وما أدراك ما ليلة القدر ما أدراك يقول ابن عيينة كل شيء في كتاب الله تبارك وتعالى ما أدراك فقد أدراه وكل شيء في كتاب الله وما يدريك فلم يدريه لم يعلمه يعني به إذا جئت إلى آية وما أدراك أي أن الله أدراه علمه يعني ما أدراك أي سأعلمك وإذا قال هناك وما أدراك ما يدقن ثم شرح له ليلة القدر خير من ألف شهر لكن وما يدريك لعل الساعة تكون قريب ما يدري النبي صلى الله عليه وسلم فيدريك يقول لا يعلمه أدراك يعلمه هذا قول ابن عيينة رحمه الله تبارك وتعالى قال وما أدراك وهذا للتعظيم إخفاءها للتعظيم وما أدراك ما ليلة القدر وليلة القدر يعني هل هي وقت محدد أم تنتقل الذي عليه جماهير أهل العمن تنتقل يعني في سنة هي طبعا في رمضان هذا باتفاق ثم كذلك في العشر الأواخر من رمضان هذا تقريبا شبه اتفاق لكن متى في العشر الأواخر بعض أهل العمن قال هي ليلة واحدة لا تتغير وأكثرهم على أنها ليلة سبعة وعشرين في كل سنة هي ليلة سبعة وعشرين في رمضان وبعضهم يقول هي كل سنة ليلة واحدة وعشرين من رمضان وأكثر أهل العمن على أنها تنتقل مرة واحدة وعشرين مرة ثلاثة وعشرين مرة خمسة وعشرين مرة سبعة وعشرين مرة تسعة وعشرين وهذا هو الصحيح لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر عن ليلة القدر كانت في ليلة إحدى وعشرين وثبت عنه أنه قال تمسوها في سبعة وعشرين ليلة تتغير في كل سنة وهذا أرجى أن الناس تبحث عنها وتلتمسها فمرة واحدة وعشرين مرة خمسة وعشرين مرة ثلاثة وعشرين وذلك إنسان يكثر من قيام الليل يكثر من الدعاء يكثر من الذكر يكثر من قراءة القرآن لأنه كما يقول يحتريها يعني يبحث عنها لعلها تكون هنا ما كانت تكون هنا وهكذا بحثا عن هذه الليلة المباركة ثم قال الله تبارك عن هذه الليلة قال ليلة القدر خير من ألف شهر أفضل من ألف شهر هذه الأمة أعمارها قصيرة يعني عندما يسمع الواحد فينا مثلا قول الله تبارك وتعالى عن نوحة صلى الله عليه وسلم فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يعني لو سألتكم كلكم أنتم الآن من فيكم يعرف شخصا قريبا له تجاوز المئة يرفع عيده قريب له تجاوز المئة ولا واحد إذن من فيكم يعرف واحد يصير لا تجاوز العشرين سنة أشوف كلكم ها طيب إذن تجاوز العشرين تجاوز الثلاثين ما في مشكلة لكن تجاوز المئة عندنا مثلا ولا واحد فيكم يعرف إذن أحد من أقاربي تجاوز المئة فالحالات نادرة وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أعمار أمة بين الستين والسبعين وقليل من يجوز ذلك يعني قليل من أمة محمد يتعدى السبعين في هناك من يتعدى السبعين لكن قليل مقارنة بالذين لا يتجاوزونها السبعين أكثر اللي موتوا قبل السبعين فإذا كان الأمر كذلك وأعمار الأمة السابقة ما شاء الله بالمئات بالآلاف وكذا حتى إنهم قالوا إنه وجدوا امرأة تبكي قال ما يبكي قالت مات ولدي قال كم عمر قالت سبعمية يا تبكي عليه صغير مسكين تقول ما شاف الدنيا سبعمية سنة عمرها فكانت تبكي عليه تقول مات صغيرا فهذه الأمة من السابق قالت كانت معمرة وهذه الأمة غير معمرة فالله تبارك وتعوض هذه الأمة قال لهم شوفوا أنتم ما تعمرون لكن أنا بعوضكم ألف شهر عن ثلاثة وثمانية سنة أو قريب من ذلك في كل سنة أعطيكم ليلة عمل هذه الليلة يعادل عمل ثلاثة وثمانية سنة فإنت اللي عمرك عشرين سنة مثلا زينا خلنا نقول منذ البلوغ بلغت مثلا في الخامسة عشر من عمرك عمرك الآن خمسة وثلاثين سنة خلال عشرين سنة هذه كل سنة تمر على هذه الليلة فإن أدركتها أدركتها عمل إيش ثلاثة وثمانية سنة وأنت أدركتها يقينا بس هل أدركتها بعمل بطاعة بنوم بغفلة أعلم كل الناس الناس تفوتون في هذا لكن القصد أن الله عوضنا سبحانه وتعالى بليلة في كل سنة وهي ليلة القدر تعدل ثلاثة وثمانين سنة تقريبا العمل في هذه الليلة ليلة القدر خير من ألف شهر