٣٦- تفسير سورة البقرة الآية ١٢٠ - ١٢٣ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
20:07
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين الحمد لله الذي جمعنا في هذا المكان المبارك في مثل هذا الوقت أذكركم وأذكر نفسي بقول النبي الكريم
صلى الله عليه وسلم يوما لأصحابه أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحانة أو العقيق فيرجع بناقتين كوما وين ولا قطعة رحم فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلنا يحب ذلك قال لأن يغدو أحدكم
إلى المسجد فيتعلم آيتين خير له من ناقتين وثلاث خير من ثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن من الإبل فأسأل الله جل وعلا أن لا يحرمنا وإياكم الأجر وأن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما
وأن يجعل تفرقنا من بعد تفرقا معصوما ولا معنا شقيا ولا محروما قال ربنا تبارك وتعالى في سورة البقرة في الآية العشرين بعد المئة بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولن ترضى عنك اليهود
ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم إنك إذن ما لك من الله من ولي ولا نصير هذه الآية يحذر فيها الله جل وعلا نبيه محمد صلى
الله عليه وسلم وقال كثير من أهل العلم إن هذا من باب إياك أعني واسمعي يا جاره أي أن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم صلى الله عليه وسلم من أن يقع في مثل هذا الأمر وهو أنه يتبع أهواء
اليهود والنصارى بعصمة الله له وإنما الخوف كل الخوف على أتباع هذا النبي صلى الله عليه وسلم سواء الذين كانوا في زمانه أو بعد زمانه إلى زماننا إلى أن تقوم الساعة هؤلاء هم الذين يجب
عليهم أن يحذروا كل الحذر من أن يتبعوا هذا المنهج الخطير الذي حذر منه الله جل وعلا يقول ربنا تبارك وتعالى منبه النبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وأتباعه ولن ترضى عنك اليهود ولا
النصارى حتى تتبع ملتهم أي مهما صنعت لو أشعلت لهم أصابعك نورا وجعلتها مصابيحا لهم وشموعا لن يرضوا عنك وقدمت تنازلا طلبوا تنازلا أكثر وهذا يخبر به من؟
يخبر به العليم الخبير سبحانه وتعالى خبر من الله صادق ولا ينبئك مثل خبير ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم تقدم تنازلا اليوم يطلبون ثانيا ثالثا رابعا خامسا حتى تتبع
ملتهم ولن يتوقف عند حد لن يتوقف عند حد لذا احذر الأمر كما قال جل ودوا لو تدهن فيدهنون فالله جل وعلا يقول له قل إن هدى الله هو الهدى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم
عبدون ما أعبد ولا أنا عبد ما عبدتم ولا أنتم عبدون ما أعبد لكم دينكم واليدين ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى اليهود والنصارى ملتان ملة اليهود وملة النصارى والآية ولن ترضى عنك اليهود
ولن ترضى عنك النصارى لن ترضى عنك اليهود حتى تتبع ملتهم خاصة ولن ترضى عنك النصارى حتى تتبع ملتهم خاصة لأن ملة اليهود غير ملة النصارى وليس المقصود هنا أن اليهود والنصارى ملة واحدة لا
اليهود يكفرون النصارى والنصارى يكفرون اليهود واليهود يتهمون عيسى بأنه كذاب ولا يؤمنون به ويقول عينه ابن زينة والعياذ بالله لعنهم الله ويتهمون مريم عليه السلام ويقول عينه ابن زينة
والعياذ بالله لعنهم الله ويتهمون عيسى بأنه يكفرون اليهود ولن ترضى عنك اليهود حتى تتبع ملتهم ويقول عينه ابن زينة والعياذ بالله لعنهم الله ويتهمون عيسى بأنه يكفرون اليهود ولن ترضى
عنك اليهود حتى تتبع ملتهم وهذا معنى أن ملة اليهود واحدة وإن كان أهل العلم لهم قول في هذه المسألة بعض أهل العلم يرى أن الكفر كله ملة واحدة والإسلام ملة وأن كل الكفار يعتبرون ملة
واحدة وهذا مبني على مسألة خلافية فقهية لا منع أن تطرح هنا كما طرح أهل التفسير وهي معلوم أن موانع الإرث الأمور التي تمنع الميراث ممن كان وارثا حقيقة ثلاثا الرق والقتل واختلاف الدين
وقد جاء في الحديث لا يتوارث أهل ملتين لا يتوارث أهل ملتين وجاء في الحديث الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصيحين أنه قال لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم فالمسلم
إذا كان له أب كافر فلا أحد منهما يرث الآخر إذا مات الأب لا يرثه الإبن وإذا مات الإبن لا يرثه الأب لاختلاف الدين وكذا الزوج والزوجة إذا كان الزوج مسلم وزوجته نصرانية أو يهودية فإذا
ماتت لا يرثها وإذا ماتت وإذا مات لا ترثه لاختلاف الدين وهذا مذهب الأمة الأربعة رحمهم الله تبارك وتعالى أنه لا يرث الكافر المسلم ولا يرث المسلم الكافر وإن كان بعض أهل العلم له قول
أنه المسلم يرث الكافر لأن الإسلام يعلو ولا يعلع عليه ولكن الصحيح ما ذهب إليه الجمهور وأنه لا توارث بين أهل ملتين وبالتالي اختلف أهل العلم إذا كان الأب يهوديا والأم نصرانية ومات
أحدهما يعني أحد الزوجين فهل ليه توارثان من قال ملة الكفر واحدة قال ليه توارثان كلهم ملة واحدة مجوسي هندوسي بوذي ملحد مشرك يهودي نصراني إذا كان دين أحدهما يهودي والآخر مجوسي أحدهما
بوذي والثاني شنو عطونا سيكي واحد يعبد الأصنام وثني والثاني نصراني أبغض النظر قالوا يتوارثان لأن ملة الكفر واحدة وقال بعض أهل العلم لا لا يتوارث يهودي مع نصران طبعا هذا إذا تحكموا
إلينا وكانوا تحت حكم المسلمين ويعيشون في بلاد المسلمين والمحاكم إسلامية فهل نورث بعضهم من بعض أو لا ومن قال هذه ملة وتلك ملة والنبي قال لا يتوارث أهل ملتين فقالوا لا يتوارثون إلا
إذا كان يهودي ويهودية نصراني ونصرانية بوذي وبوذي هندوسي وهندوسية وهكذا يتوارثون بينهم وأما المسلم فلا يرثوا الكافر ولا الكافر يرث المسلم ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع
ملتهم هذا خبر يخبر به ربنا تبارك وتعالى نبيهم محمدا صلى الله عليه وسلم حتى تتبع ملتهم أي شريعتهم أو منهجهم والملة هي ما شرعه الله تبارك وتعالى من الأحكام في كتبه على لسان أنبيائه
وهؤلاء يقول لن يرضوا عنك حتى تتبع ما هم عليه ثم أخبرهم ماذا عليه أن يفعل وهو كما قلنا إخبار للنبي وإرسال تبريغ لنا قل إن هدى الله هو الهدى لن نقدم تنازلات هدى الله هو الهدى وهذا
الآن يحدث من البعض بعض الآن يتكلم يقول الآن اليهود أو عفوا النصارى في بلادهم أليسوا يسمحون لنا بناء المساجد يبنون مساجد في أوروبا مثلا أو في أمريكا وكذا قال نعم قال طيب لماذا لا
نسمح لهم أن يبنوا كنائس في بلادنا يعني مثل ما نطالبهم أن نبني مساجد هناك إذا طالبوا لماذا نقول لهم نقول اسمحوا لنا ببناء المساجد ولن نسمح لكم ببناء الكنائس أولا الدين ليس هات وخذ
أعطينا ونعطيك لا هذا شرع نحن ملتزمون بشرع ربنا تبارك وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع دينا في جزيرة العرب ولا يجد أن تبنى كنيسة في جزيرة العرب ولا شك أن هذه البلاد من
جزيرة العرب وهي شبه الجزيرة العربية لا يجد أن تبنى فيها كنيسة قال طيب لا يسمحوا لنا أن نبني المساجد لا يسمحوا كيف؟
ليس بصحيح وإن أذنوا لا نأذن نحن هم أصلا غير متمسكين بدينهم فلا يعني أن نترك ديننا لأجلهم أو يقول قائل نحن نتزوج من نسائهم لماذا هم لا يتزوجون من نسائنا؟
فليتزوجوا من نسائنا نقول لا ولا كرامة قالوا إذن يمنعوننا فليمنعوا ما في ولد لبها البلد؟
كيف؟
مو لازم نتزوج من نسائهم فالقصد إذن لا يجوز لنا أن نتنازل عن ديننا بحجة أنهم تنازلوا تركوا دينهم نترك ديننا هكذا قال المشركون للنبي محمد صلى الله عليه وسلم نعبد آلهتنا سنة ونعبد
آلهة إلهك سنة فأنزل الله تبارك وتعالى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين ما في تنازل عن
شرع الله تبارك وتعالى وإن هدى الله هو الهدى الحق وما عداه باطل ما عداه هدى الله فهو باطل ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصر تحذير شديد من رب
العزة تبارك وتعالى تحذير وقلنا إن هذا الأمر لا يقع من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه معصوم لكنه تحذير للأمة ونزل عن دينها لأجل أهل البدع أو أهل الفساد أو الكفار بشتى أشكالهم ومللهم
وأنواعهم تهديد ترجف منه القلوب تخويف من الله تبارك ولئن اتبعت أهواءهم وسماها أهواء وليست مللا وإنما أهواء لأنهم عبثوا بمللهم وحرفوا كتبهم فلذا سماها الله تبارك أهواء ولم يسمها دينا
منسوخا وإنما أهواء فهم كانوا يعبثون بدينهم يحرفون الكلمة عن مواضعه يحرفون الكلمة من بعد مواضعه حرفوا الكتاب فهم أصحاب هوا فحذر الله تبارك وتعالى من اتباع هذا الأمر قال ما لك من
الله من ولي ولا نصر الولي هو الناصر والمشايع والمتابع والمحب نقول لا ليس لك من الله أن يمنعك من الله ولي ولا يمنعك من الله نصير من كان الله ضده فمن ذا الذي ينصره من دون الله وإن
كان الله معك فمن ذا الذي يخيفك فالإنسان يحذر من هذه القضية يقول الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به وهذا الإنصاف من الله جل وعلا الذين آتيناهم
الكتاب يتلونه حق تلاوته ما أراد الله جل وعلا أن يبخس حق المتمسكين بدينهم من النصارى واليهود ما زالوا على شريعة موسى وما زالوا على شريعة عيسى فأنصفهم الله تبارك وتعالى فقال الذين
آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته بعضهم يرى أن الذين آتيناهم الكتاب هم يهود والنصارى هذا عليه الأكثر وبعضهم يرى أنهم المسلمون المخاطمون وآتيناهم الكتاب وهو القرآن والبعض يرى آتيناهم
الكتاب هم التوراة والإنجيل كما هو المشهور عندما تطلق كلمة أهل الكتاب فتنصرف إلى اليهود والنصارى تلاوته أولئك يؤمنون به إذن هناك مجموعة أثنى الله عليهم كما قال سبحانه وتعالى لتجدن
أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إن نصار ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وقال سبحانه وتعالى ليسوا سواء من
أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات آناء الليل وقال سبحانه وتعالى الصالحين منهم وهؤلاء الصالحون تبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم بعد ذلك الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق التلاوت يتلونه أي
يتبعونه يتلون يتبعه تلاك تبعك والشمس وبحاه والقمر إذا تلاها تبعها فيتلونه يتبعونه وقال بعضهم يحلون حلاله ويحرمون حرامه أي يلتزمون بما جاء فيه الذين آتيناهم يتلونه حق تلاوته يتبعونه
أو يقرؤونه قراءة صحيحة من التلاوة إذن من التلاوة القراءة أو من التلاوة المتابعة يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون خاسر الدنيا والآخرة ثم قال سبحانه
وتعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم والنعمة هنا جنس أي نعمي التي أنعمت بها عليكم وأني فضلتكم على العالمين فهل بني إسرائيل أفضل من المسلمين لأن الله قال فضلتكم على
العالمين نعم فضلهم على عالم زمانهم وليس على سائر العالمين وإنما على عالم زمانهم كما قال الله سبحانه وتعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين في ذلك الزمان
وقال الله تبارك وتعالى لموسى يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي أي في زمنه وإلا فمحمد صلى الله عليه وسلم أفضل من موسى وأفضل من آدم وإبراهيم ونوحا وآل عمران وهذه الأمة
أفضل من أمة بني إسرائيل كما قال سبحانه وتعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس مطلقا فهنا الاصطفاء والتفضيل في زمانهم نعم في زمانهم كانوا هم خير أمة في ذلك الوقت مقارنة مع غيرهم من الأمم
الفاسدة في تلك الأزمنة واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا وهو يوم القيامة يوم ترونها تذهل كل مردعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها لا تجزي نفس عن نفس شيئا يوم يفرغ المرء من أخيه
وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل بدل أحد يفديها ولا تنفعها شفاعة وإلا هنالك من تنفعهم الشفاعة وهم المسلمون وهناك شفاعات كثيرة في ذلك اليوم ولكن
الكلام هنا عن الكفار الكفار لا تنفعهم الشفاعة لأن الشفاعة عند الله يتبار لا تكون إلا لمن ارتضى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ولا يشفعون إلا لمن ارتضى فهو لا تنفعهم الشفاعة أما
غيرهم من الكفار فلا تنفعهم الشفاعة ولا هم ينصرون أي من الله لا ينصرهم أحد من الله والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد