تفسير سورة الشرح الجزء الأول ــ الشيخ عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كلها تدل على مسمى واحد وهذه السورة مكية كأخواتها في جزء عمه يقول الله تبارك وتعالى في هذه السورة بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن
الرحيم ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك هذه السورة لها ارتباط بالسورة التي سبقتها وهي سورة الضحى سورة الضحى في ختامها الله تبارك وتعالى امتن على نبيه
محمد صلى الله عليه وسلم قال ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى هذه السورة جاءت تفصيلا لما سبق في السورة التي سبقتها تفصل فيذكر الله له يعني كيف من عليه بالمنا
العظيمة سبحانه وتعالى فقال ألم نشرح لك صدرك وإذلك بعض أهل العلم يرى أن سورة الشرح وسورة الضحى سورة واحدة وبعضهم لا يفصل بينهم بالبسملة واحدة سورة واحدة وصح أنهما سورتان لكن على كل
حال الله تبارك وتعالى ألم نشرح لك صدرك هذا السؤال سؤال استفهام تقريري يعني قد شرحنا لك صدرك الله لا يستفهم ألم نشرح يد الجواب نعم أو لا أبدا وإنما هذا السؤال سؤال تقريري كما تقول
يا رجل ألم أكرمك لا ينتظر منك إجابة أكرمتني أو لم تكرمني وإنما يقررك بالإكرام أي قد أكرمتك وكذلك هنا في قول الله تبارك وتعالى ألم نشرح أي شرحنا لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض
ظهرك ورفعنا لك ذكرك قوله سبحانه وتعالى ألم نشرح لك صدرك هذا فيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يعني لقي من الأذى ما لقي صلى الله عليه وسلم من الكفار الله سبحانه وتعالى يقول
له ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك وسننصرك وسنكون معك لا تهتم يا محمد فالله سبحانه وتعالى يسليه كأنه يقول له أنا معك فلا تبتأس ولا تحزن كما قال الله
تبارك وتعالى فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفة فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا فالله تبارك وتعالى يسلي نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بمثل هذه الآيات
ألم نشرح لك صدرك الشرح اختلف في أهل العلم ما هو الشرح هنا كيف شرح الله صدره فقال بعض أهل العلم شرح الصدري بأمر عملي وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند حليمة السعدية وفي سن
الرضا صلى الله عليه وسلم بقي عند حليمة كما هو معلوم سنتين ثم لما أتم السنتين أعادت حليمة إلى أمه ثم استأذنتها أن يبقى عندها أيضا لما رأت من الخير عند قدوم هذا النبي الكريم صلوات
ربي وسلم فرد عند حليمة مرة ثانية وبقي عندها سنتين أخرين صلوات ربي وسلم في خلال هاتين السنتين بينما كان يرعب مع الصبيان صلوات ربي وسلم عليه جاءه رجلان فيما يرى الصبيان وإلا ما هما
ملكان فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم
ثم شق صدره وأخرج قلبه وكان معهما طست من ذهب فيه ماء زمزم فأخذ قلب النبي وغسله في ماء زمزم فحشي حكمة وإيمانا وطهير من كل غل وحسد وما في القلوب من الأمراض ثم أعيد القلب مرة ثانية
فرجع الصبية يبكون عند حليمة قتل محمد قتل محمد صلى الله عليه وسلم وجهه محمر خائف صلى الله عليه وسلم منتقع اللون فنظرت صديقه وإذا آثار الشق ظاهرة ولكن جسده كامل فاحتفظت بها حليمة حتى
أرجعته إلى أمه قالت هذا يكفي فعادته إلى أمه صلوات ربي وسلم فقال بعض أهل العلم ألم نشرح هذا هو الشرح لأن في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فشارح صدري وأخرج قلبي وغسله بماء
زمزم وحشي إيمانا وحكمة قالوا إذن هذا هو الشرح شيء عملي وقال بعض أهل العلم الشرح هنا هو الانشرح كما قال الله تبارك وتعالى فمن يريد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يريد أن يضله
يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء قال هذا هو الشرح وجعن بن عباس في البخاري رضي الله عنهما قال شرح الله صدره للإسلام المقصود بالشرح الشرح المعنى وشرحه الله للإسلام وقضية شرح
الصدر من أهم الأمور التي يحتاجها العبد في حياته ولذلك لما قال الله تبارك وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام اذهب إلى فرعون إنه طغى ماذا قال قال رب اشرح لي صدري أول شيء قال رب اشرح لي
صدري ويسر لي أمري وحلو العقدة من لساني يفقه قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي لكن أول شيء بدأ به ماذا قال رب اشرح لي صدري سنة من الاستحباب أنك تدعو الله تبارك وتعالى بهذا الأمر
تسأل الله تبارك وتعالى دائما ليشرح لك صدرك تسألوا هذا السؤال تقول رب اشرح لي صدري دائما اسأل الله تبارك وتعالى فإذا شرح الله صدرك سبحانه وتعالى وفقته إلى كل خير فالقصد هنا قول الله
تبارك وتعالى ألم نشرح لك صدرك قلنا يحتملوا المعنى وكل المعنىين حق نعم قال ووضعنا عنك ووزرك ووضعنا عنك عكس ووضعنا عليك أي فوقك ووضع عنك أي أنزل عكس ووضع عليك إذا وضع عليك ووضع عنك
إذن معنى حمل إما حمل عليك وإما حمل عنك قال ووضعنا عنك هنا إذن أزالة فيها إزالة ووضعنا عنك وزرك الوزر هنا الوزر هو الشيء الثقيل العب الوزر في اللغة هو الشيء الثقيل العب ومن ذلك يعني
يقول الوزير هو الذي يحمل الأعباء يعني يتحمل مشاغل ومشاكل الملك أو الرئيس أو كذا عنده وزير وإذا قال موسى صلى الله عليه وسلم واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزر يعني يساعدني
فالوزير مأخوذ من حمل الوزر أي حمل الثقل حمل الثقل وقال الله تبارك وتعالى حتى تضع الحرب أوزارها أي أثقالها أما الوزر في الشريعة في مصطلح فهو الإثم كما قال الله تبارك وتعالى عفوا كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها أي إثمها وإثم من عمل بها قال ووضعنا عنك وزرك أي غفرنا لك خطاياك أو غفرنا لك ذنوبك أو حملنا عنك ما ثقل عليك
الذي أنقض ظهرك أنقض بمعنى أثقله أنقض ظهرك أي أثقل ظهرك آذاك أزعجك وهنا قال أهل العلم فهل للأنبياء ذنوب بهذه الصورة بحيث تثقل ظهورهم قالوا نعم لأن حسنات الأبرار هي سيئات المقربين
حسنات الأبرار سيئات المقربين فهي ليست من حيث الأمر نفسه وإنها من حيث نظرتهم إلى الله تبارك وتعالى وذلك كان يقول بلال بن سعد ماذا كان يقول لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن أنظر إلى
عظمتي من عصيت فهم يستكبرون على أنفسهم أي تقصير يقع منهم فيرونه أمرا عظيما في حق الله تبارك وتعالى وراء أنهم قصروا وأهملوا وما شبه ذلك من الأمور هذا لشدة خوفهم من الله تبارك وتعالى
وإذا قال الله جل وعلا إنما يخشى الله من عباده العلماء ولكن هم يرونه تقصيرا ليزدادوا توبة وأوبة واجتهادا وعبادة لله تبارك وتعالى قال ورفعنا لك ذكرك إن شاء الله سنتكلم في آخر السورة
عن قضية الأنبياء هل يقع منهم معاصية أو لا قال ورفعنا لك ذكرك رفعنا لك ذكرك أي أعلينا ذكرك وهذا واقع الآن أي إنسان يدخل في الإسلام يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله الأذان
يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم الإقامة يذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة لا تصح حتى يقول اللهم صلي على محمد السلام عليك أيها النبي فالله تبارك رفع ذكره صلى الله عليه
وسلم ومن رفع ذكره اليوم أنه اسم محمد هو أكثر اسم على وجه الأرض اليوم فهذا رفعه لذكر النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قلوب المؤمنين محبة غير طبيعية لهذا النبي الكريم صلوات ربي وسلم
يفدونه بأنفسهم وأهليهم وأولادهم وكل شيء صلوات ربي وسلم عليه وما حدث من قبل عندما اعتدى بعض الفجرة الكفرة على ذات النبي صلى الله عليه وسلم بالكلام السيء والقبيح انظروا كيف انتفض
المسلمون حتى إنه حدثني أحد الإخوة يقول عن صديق له طبيب فلسطيني يعمل في تونس فيقول هذا الطبيب يقول كان يعني عندي خفارة يعني يعمل يعني في آخر الليل لكن لا يقول على الهاتف أنا في بيتي
لكن هاتفي مفتوح متى ما اتصلوا بي لاجب أن أذهب إلى المستشفى فورا فيقول اتصلوا بي الساعة الواحدة ليلا تعالوا بسرعة فذهبت إلى المستشفى فإذا شجار وقع في حانة خمر والمتشاجرون سكارة يقول