عثمان الخميس تفسير سورة الليل آية 11 إلي آخر السورة جزء1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساكم بكل خير وحياكم بإياكم وجعل اجتماعكم اجتماعا معصوما وجعل تفرقنا بعده تفرقا مرحوما ومعصوما كذلك وانسى الله تبارك وتعالى أن يحفظنا وإياكم من كل سوء أما بعد فما زلنا كلامي على سورة الليل وقفنا عند قول الله تبارك وتعالى إن علينا للهدى ليس كذلك؟ وقفنا هنا لا ما أتمني إن علينا للهدى طيب أولا الله تبارك وتعالى إن علينا للهدى يخبر الله تبارك وتعالى أن الهدى عنده سبحانه وتعالى والهدى هنا المقصود منه هداية التوفيق أو هداية الدلالة والإرشاد الأمران محتملا والله تبارك وتعالى يهبو هداية الدلالة والإرشاد لكل أحد ولكن هداية التوفيق والإلهام فإن الله تبارك وتعالى يخص بها عباده المؤمنين الله جل وعلا قال في كتابه العزيز وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله فلا يمكن أبدا أن يعذب الله أحدا وهو لم ينذره لأن هذا من الظلم والله منزه عن الظلم سبحانه وتعالى ومن أعتى المجرمين ثمود وقال الله تبارك وتعالى عنهم وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى هديناهم أي بينا لهم وهو كمثل قول الله تبارك وتعالى وهديناه النجدين وقول الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا وهذه الآية كذلك إن علينا للهدى أي البيان والتوضيح ثم بعد ذلك الإنسان يختار وهذا هو تفرع على ما سبق حكم ما سبق أن من اختار العسرى أو من اختار اليسرى بفعله وباختياره هو بعد أن بيّن الله الطريقين سبحانه وتعالى والمعنى الثاني إن علينا للهدى أي هداية التوفيق والإلهام وأن هذه عند الله خاصة سبحانه وتعالى على كل حال إن علينا للهدى أي على الله جل وعلا ويوجب على نفسه ما شاء تكرما سبحانه وتعالى وإن لنا للآخرة والأولى والله يتكلم عن نفسه بصيغة الجمع إن نحن علينا وهذا معروف في لغة العرب أن الواحد يتكلم عن نفسه بصيغة الجمع للتعظيم للتعظيم يقول هذا الكلام وهنا قول الله تبارك وتعالى وإن لنا للآخرة والأولى أي أن الله يملك أمر الآخرة ويملك أمر الأولى والأولى هي الدنيا والآخرة هي الآخرة فالله يملك أمر الدنيا وأمر الآخرة كل شيء بيده يهدي من يشاء ويضل من يشاء سبحانه وتعالى يهدي من يشاء بفضله ورحمته ويضل من يشاء بعدله وحكمته سبحانه وتعالى ثم قال فأنذرتكم نارا تلظى انذار من الله تبارك وتعالى وقال نارا ولم يقل النار لم يعرفها والتنكير يقول أهل العلم للتهويل أي لبيان أن هذه النار عظيمة ولذلك لم يذكرها معرفة فأنذرتكم نارا تلظى تلظى أي تتلظى وأدغمت التاء بالتاء وإلا هي تتلظى والإدغام وارد هنا نارا تلظى كما قال الله تبارك كلا إنها لظى تتلظى أي شديدة الحرارة نارا تلظى لا يصلىها إلا الأشقى الأشقى هنا قال بعضهم الأشقى هو الكافر تبارك وتعالى بعد ذلك الذي كذب وتولى وهذا صحيح وهذه النار هي التي قال الله عنها واتقوا النار التي واتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين فهذه النار هي تلك النار فهي نار الكفار إذن ولذلك ذهب بعض المرجئة هدى الله الباقين منهم الذين ماتوا ماتوا قالوا إنه لا يدخل النار أبدا مسلم أهما فعل من المعاصي عكس الخوارج الذين قالوا يعني صاحب الكبير مخلد في نار جهنم أولئك عكسهم تماما قالوا لا يدخل النار موحد واستدلوا بهذه الآية فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلىها إلا الأشقى الذي كذب وتولى قالوا والمقصود بالتكذيب هنا تكذيب النبي وتكذيب الله سبحانه وتعالى وهو الكفر والله يقول لا يصلىها إلا الأشقى أي لا يصلى هذه النار إلا الكافر فالمؤمن إذن لا يصلىها فأخذوا من مفهوم هذا أنه لا يدخل النار مؤمن أبدا وهذا خطأ عظيم لأنهم أهملوا باقي النصوص التي فيها التحذير من النار بالنسبة لأصحاب الكبائر سواء في الكتاب أو في السنة ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وقول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديد فحديده في يده يجأ بها بطنه خالدا مخلدا في نار جهنم وتركوا هذه النصوص جميعا والرد عليهم أن في هذه الآيات رد عليهم وذلك أن الله قال بعدها في الآية الأخرى وسيجنبها يجنب ماذا؟ النار الأتقى الذي يؤتي ما له الزكاة إذن مفهوم الآية إذا أخذوا من مفهوم الآية الأولى إذن مفهوم الآية الثانية سيتجنبها الأتقى إذن لا يتجنب النار إلا الأتقى والأتقى هو الذي بلغ الكمال في حده إذن من لم يكن أتقى فهو داخل في النار وبهذا يضربون القرآن بعضه ببعض والعياذ بالله والصحيح ما ذهب إليه أهل السنة من أن معنى هذه الآية أن هذه النار هي نار الكفار وأما نار الموحدين فيدخلونها لمعاصيهم وإنما هنا يتكلم عن الكفار لا يتكلم عن الموحدين قال فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى قال بعض أهل العلم من مفسير الأشقى هنا المقصود به أمية بن خلف وقال بعضهم المقصود به أبو جهل الذي كذب وتولى أي كذب بالحق وصد عنه وند قال وسيجنبها الأتقى سيجنب أي يبعد عن هذه النار الأتقى من هو الأتقى قال بعض أهل العلم الأتقى هو التقي كل تقي يعني الأتقى لله تبارك وتعالى فيدخل فيه الأتقياء جميعا وقال بعضهم لا الأتقى شخص بعينه هنا مقصود شخص بعينه وهو الذي يؤتي ما له يتزكى كما قال الله تبارك وتعالى قالوا والأتقى هنا أبو بكر وهذا الذي عليه جماهير مفسر حتى إن بعضهم كالرازي وغيره نقل الإجماع على أن هذه الآية نزلت في أبو بكر الصديق وسيجنبها الأتقى وعلى كل في قوله تبارك وتعالى سيجنبها الأتقى ثلاثة أقوال