عثمان الخميس تفسير سورة الليل آية 11 إلي آخر السورة جزء2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
القول الأول وهو عليه جماهير أهل السنة وبعضهم كما قلت نقل الإجماع عليه أن الأتقى أبو بكر القول الثاني أن المقصود بالأتقى هنا التقي فيدخل فيها كل تقي يعني لا تخص أبو بكر بعينه قول
الثالث قول الشيعة وقال الأتقى هنا علي الأتقى هنا علي لأنه قال بعدها الذي يؤتي ماله يتزكى والذي دفع المال يتزكى هو علي كما في قوله سبحانه وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون قال نزلت في علي فإذا نزلت تلك في علي فهذه كذلك المعنى واحد إذن هذه الآية هي تلك الآية فقالوا إذن هو علي رضي الله عنه نقول قبل هذا كله
قبل الخوض في هذا الخلاف في هذه المسألة نقول أولا لنتفق على قضية وهي قول الله تبارك وتعالى وسيجنبها الأتقى أن الأتقى هو الأفضل لقول الله تبارك وتعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم نحن
نتفق على القضية الأولى أن الأتقى هو الأفضل عند الله تبارك وتعالى فإن اتفقنا على هذه القضية وهي أن الأتقى هو الأفضل نرجع الآن إلى القضية الأولى وهي من هو هذا الأتقى في هذه الآية قيل
هو كل تقي قيل أبو بكر قيل علي رضي الله عنهم أجمعين ننظر من تصدق عليه هذه الآية أما قولهم إنها في علي لأن قول الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وامراكعون نزلت في علي هذا لا نوافق عليه أصلا ولا تصح تلك القصة التي تنسب إلى علي رضي الله عنه تصدق بخاتم وهو راكع فبالتالي الإنسان إذا أراد أن يقيس شيئا على
شيء فعليه أن يثبت الأصل أولا وذاك يقول أثبت العرش ثم انقش ما شئت أنت أثبت أولا أن الآية الأولى في علي حتى تقيس عليها الآية الثانية سنسلم أن الآية الأولى في علي رضي الله عنه وأرضاه
وأما هذه الآية فدليل أهل السنة أنها في أيبكر الصديق رضي الله عنه قول الله تبارك وتعالى بعدها الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضاه
قول الله جل وعلا الذي يؤتي ماله يتزكى الذي اشتهر بدفع المال للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يدفع فلسا واحدا للنبي لا لبخله رضي الله عنه أبدا كان صغيرا علي رضي الله عنه بعث النبي صلى
الله عليه وسلم له من العمر ثمان سنوات وهو تربى في بيت النبي النبي هو الذي رباه وهو الذي اعتنى به صلوات ربي وسلامه عليه ثم إذا دفع علي بعد ذلك في سبيل الله وهو كذلك قد فعل لكن تبقى
قضية وهي قول الله تبارك وتعالى وما لأحد عنده من نعمة تجزى وذلك أن علي رضي الله عنه للرسول عليه نعمة تجزى هو الذي رباه وأطعمه وسقاه ولبسه وأسكنه لأنه تربى في بيت النبي فالنبي له
عليه منه دنيوية لا تكلم عنه الآن من الهداية والدعوة كان من الدنيا علي تربى في بيت النبي أكل من طعام النبي شرب من شراب النبي صلى الله عليه وسلم كساه وسقاه وأطعمه ورباه وقال بعد ذلك
وما لأحد عنده من نعمة تجزى لا النبي له عنده نعمة تجزى أما أبو بكر الصديق فنعم لماذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لعمر وغيره من أصحابه قال بعثني الله إليكم فقلتم كذبت وقال
أبو بكر صدق وساني بماله ونفسه وقال في حديث آخر ما منكم من أحد إلا وقد جازيناه لم يجاز في هذه الدنيا والوحيد الذي كان له فضل على النبي من ناحية الدنيا في الإنفاق والعطاء وقال ما
نفعني مال ما نفعني مال أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم فإذن هذه القضية لا تصدق إلا على هذا الرجل رضي الله ولذلك ذهب جماهير أهل العلم وبعضهم نقل الإجماع على أن هذه الآية في أيبكر
الصديق رضي الله عنه وأرضاه وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى وذلك أن أبو بكر كان يعتق الفقراء العبيد يشتريهم ويعتقهم وليس
لهم دفع عنها أحيانا النساء أحيانا العجائز يشتريهم ويعتقهم كعمر بن فهيرة وزن نيرة وأمها وبلال وصهيب فقراء يعتقهم وقيل أن أبو بكر لما أعتق بلالا قالوا إنما أعتقه ليدفع عنه ولينتفع به
فأنزل الله هذه الآيات وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى لا يريد إلا وجه الله سبحانه وتعالى يقال إن أبو بكر الصديق مر على أمية بن خلف وهو يعذي بلالا فقال بعنيه
قال أفعل بخمسين درهم أو أوقية يعني بالغ في سعره فقال أبو بكر اشتريت قال أبو بكر اشتريت فاشتراه أبو بكر ودفع المال فقال له أمية بن خلف والله لو عرضت خمسة درهم لبعتك إياه يعني غلبتك
ما يسوى هذا اللي شريته والله لو طلبته بخمسة درهم لبعتك إياه فقال له أبو بكر والله لو طلبت خمسة آلاف لدفعتها لك يعني يريد أن يبين له أن هذا غالي يعني لا تحقره هو أغلى منك قال والله
لو طلبت خمسة آلاف لدفعتها لك قول الله تبارك وتعالى أبوها أي النار الأتقى قلنا هو أبو بكر الذي يؤتي ماله يتزكى أي يزكي نفسه ليرتفع قدره عند ربه تبارك وتعالى وما لأحد عنده من نعمة
تجزى ما لأحد فضل عليه في هذا الأمر إلا ابتغاء وجه ربي ليست يد بيد كما قال عروة بن مسعود لأبي بكر لو لا يد لك علي لم أربها لك لرددت علي يعني لك علي فضل أنا ما استطيع أرد علي عندما
يعتق ليس لأحد فضل عليه ولا يرد فضلا لأحد وإنما يبتغي بذلك وجه الله تبارك وتعالى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى الأعلى قدرا والأعلى قهرا والأعلى مكانا سبحانه وتعالى ثم ختم الله ذلك بقوله
ولسوف يرضى وهذا قسم أي والله سوف يرضى والله سوف يرضى وسوف إذا جاءت لتحقق الأمر كما قال الله تبارك وتعالى سوف أستغفر لكم ربي قالها يعقوب لأولاده وقال الله تبارك وتعالى ولسوف يعطيك
ربك فترضى أي ليعطينك سبحانه وتعالى أي سوف تأتي لتحقق الأمر يرضى أي بما أعطاه الله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك يا بينا محمد