الشيخ عثمان الخميس تفسير سورة الشمس جزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
النفس هي البدل كما قال الله تبارك وتعالى لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم فيقسم الله تبارك وتعالى بهذا البدل وقال الله تبارك وتعالى في أنفسكم أفلا تبصرون فهنا المقصود خلق الإنسان من
رأس وجسد ويدين ورجلين وأمعاء وأوردة وشرايين وغير ذلك من الأمور القلب وهذا المعدة هذا الخلق العظيم الذي خلقه الله تبارك وتعالى والله قال في آية أخرى إن عرضنا الأمانة على السماوات
والأرض والجبال فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها ثم قال ماذا وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا لكن أي إنسان الذي كان ظلوما جهولا الذي عصى وكفر وابتعد عن دين الله تبارك وتعالى لكن
فيه ناس تحملوا هذه الأمانة وأحسنوا أخذها نعم المسلمون من الأنبياء والصالحين وأتباع الصالحين وهؤلاء أخذوا الأمانة وحملوها حملا صحيحا ورفع الله منزلتهم عنده السماوات والأرض والجبال
لأنهم أخذوا الأمانة وتحملوها عن صدق وبرزوا في ذلك فقالوا النفس هنا المراد بها إيش النفس المدركة النفس المدركة التي تسمى بالروح إذا انفصلت عن الجسد وهذا اختيار الإمام الشنقيط رحمه
الله تبارك وتعالى على كل حال يحتمل أيضا الأمرين إذن هذه الأشياء التي أقسم الله تبارك وتعالى بها قال ونفس وما سواها أي والذي سواها أو تسويتها كما قلنا في السماوات وما بناها قال
فألهمها فجورها وتقوها أي أعطاها القدرة على الفجور وأعطاها القدرة على التقوى ألهمها فجورها وتقوها كما قال وهديناه إن هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفور أعطا الله القدرة وكما ذكرنا
أكثر من مرة إن الله خلق الخلق على ثلاثة أصناف الصنف الأول مكلفون معصوم وهم الملائكة كلفهم وعصمهم سبحانه وتعالى كما قال لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون أبدا مكلفون بالعبادة
والطاعة والاستجابة لأمر الله تبارك وتعالى ومع هذا معصومون لا يخطئون ولا يعصون أبدا وهو الملائكة ولذلك كل قصة تقرأها فيها أن الملائكة عصوا أو فعلوا أو تركوا هذا كله باطل لأنهم
مكذبون لقول الله تبارك وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون طيب القسم الثاني من الخلق غير معصوم وغير مكلف وهي البهام والطيور والحشرات الحيوانات هذه كلها هذه لا هي مكلفة
ولا هي معصومة تقع منها الأخطاء تفسد في الأرض تقتل تأكل تفعل واضح لذلك لكنها غير مكلفة فلا هي معصومة ولا هي مكلفة وذلك يوم القيامة يؤتى بالشات الجماء فينتقم لها من الشات القرنة التي
آذتها ثم بعد ذلك يقال لها كوني ترابا انتهى أمرها لأنها غير مكلفة أصلا لكن من كمال عدل الله تبارك وتعالى يأخذ لها الحق بعضهم بعض القسم الثالث مكلفون غير معصوم وهم الإنس والجن مكلفون
أوامر ونواهي وغير معصومين هم يختارون يختارون الخير أو يختارون الشر فإن اختاروا الخير نجوا وإن اختاروا الشر هلكوا فهنا فألهمها أي النفس فجورها وتقواها هنا لها الطريقين طريقة الخير
وطريقة الشر قال قد أفلاح من زكاها قلنا هذا جواب القسم هذا جواب القسم الذي مضى سبعة أقسام أو ثمانية التي أقسم الله بها سبحانه وتعالى هنا الجواب أي والله لقد أفلح من زكاها وقد خاب من
دساها أفلح من زكاها خاب من دساها دساها زكاها الضمير يعود على من؟
هل يعود على الله؟
أي قد أفلح من زكى الله نفسه وقد خاب من دس الله نفسه أو الضمير يعود على الإنسان قد أفلح من زكى نفسه وقد خاب من دس نفسه تحتمل الأمرين تحتمل الأمرين على الأول أن الله تبارك وتعالى هو
الذي يزكي سبحانه وتعالى كما قال فلا تزكوا أنفسكم سبحانه وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى بل الله يزكي من يشاء يقول اللهم آتي نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها قالوا فالضمير إذن
هنا يعود على الله تبارك وتعالى قد أفلح من زكى الله نفسه وقد خاب من دس الله نفسه فيكون الضمير عائدا على الله تبارك وتعالى المعنى الثاني أن الضمير يعود على الإنسان وأن الإنسان هو
الذي يزكي نفسه والذي يدس نفسه كما قال الله تبارك وتعالى عن موسى صلى الله عليه وسلم هو تزكى وقال فهلك إلى أن تزكى أي تزكي نفسك فالإنسان إذن يزكي والأمران محتملا يحتمن المقصود
الإنسان الذي يزكي نفسه يحتمن الله الذي يزكي الإنسان سبحانه وتعالى وقد خاب من دسه الدس الأصل فيه الدفن والتغطية دس الشيء أخفاه وهؤلاء أخفوا أنفسهم بأن أضروا بها وأهلكوها ولم يروها
الخير وقال الله تبارك وتعالى أن يمسكه على هون أم يدسه في التراب أن يغطيه في التراب وهؤلاء غطوا أنفسهم بظلمة المعصية غطوا أنفسهم بظلمة المعصية قد أفلح من زكاها وقد خاب أي خسر من
دساها قال كذبت ثمود بطغواها ثمود هي القبيلة المعروفة قوم صالح حيث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى كذبت ثمود بطغواها أي بطغيانها وجبروتها وتكبرها على أم ربها إذ
انبعث أشقاها انبعث أي خرج أشقاها هو قدار بن سالف على المشهور وهو رجل من قوم ثمود أشقاها أي أشقى القبيلة أشقاها أي أشقى هذه القبيلة فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها أي لا تمسوها
بسوء هذه ناقة الله لكم آية فلا تمسوها بسوء أمرهم أن لا يمسوها بسوء قال الله تبارك فكذبوه فعقروها مع أن العاقر هو قدار بن سالف الأشقى لكن قال فعقروها لأنهم هم الذين أمروا بذلك
تواصوا بذلك تنادوا على ذلك فصاروا كلهم عاقرين للناقة وإذاك جاء العذاب عليهم جميعا فكذبوه فعقروها فدمدم كذبوه أي صالح أي صوت السلام قال فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسوها دمدم الدمدم هي
تضييق على الشيء من كل مكان بحيث لا يجد له منفذ هذا الدمدمة وقيل الدمدمة هو ترديد العذاب ينتهي يبدأ ينتهي يبدأ ينتهي يبدأ وهكذا هذه الدمدمة قالوا فدمدم أو قال فدمدم عليهم ربهم
بذنبهم أي بسبب ذنبهم فسواها أي سوى الأرض سبحانه وتعالى قالوا سبحانه وتعالى ولا يخاف عقبها أي لا يخاف سبحانه وتعالى ما يترتب على ذلك من التبعات لماذا؟
لأنه القاهر فوق عباده وهو العزيز الحكيم لا يخاف تبعات ما حدث جل وعلا وفيها قراءتان ولا يخاف عقبها وبالفأ فلا يخاف عقبها قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والله أعلى
وأعلم صلى الله وسلم وبارك أبينا محمد