الشيخ عثمان الخميس تفسير سورة البلد الجزء 1
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومساكم الله بالخير وهذا عوده بعد انقطاع
معنا الله الحمد لله لم ننقطع في رمضان ولكن كانت في الظهيرة لكن بالنسبة لوقت المغرب كما هو الحال الآن يعني هذا أول لقاء بعد أكثر من شهر ونصف تقريبا ها يلا الحمد لله كما يقولون عدنا
والعود أحمد العود على الكبير الرجوع العود معناه الرجوع أحمد أحسن عدنا والعود أحمد يعني العودة أحسن من عدم العودة هذا معناه العود أحمد طيب عندنا اليوم سورة البلد هذه السورة سورة
مكية يقول الله تبارك وتعالى في هذه السورة بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد لا أقسم بهذا البلد اللام ألف
هنا لا يقول هذه للتأكيد والمعنى أقسم بهذا البلد وإنما تأتي اللام ألف هنا للتأكيد مثل لا أقسم بيومي القيامة أي أقسم بيوم القيامة مثل قولنا نحن لا والله أنك تقعد لا والله أنك ما تروح
لا والله أنك تاكل وهكذا فهذه لا يذكرونها قبل القسم العرب ويريدون بها تأكيد القسم فقول الله تبارك وتعالى لا أقسم أي والله أقسم يعني لتأكيد القسم أي أقسم بهذا البلد والبلد بإجماع أهل
العلم أنه مكة البلد هنا مكة أي أن الله يقسم بهذا البلد يقسم بمكة سبحانه وتعالى قال لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين والتين والزيتون
المقصود بها بلد عيسى عليه الصلاة والسلام وطور سينين المقصود بها بلد موسى عليه الصلاة والسلام وهذا البلد الأمين المقصود به مكة المكرمة بلد محمد صلى الله عليه وسلم فهو أقسم بها في
مكان آخر إذن فإذن هنا لتأكيد القسم بدل إنه أقسم بها في مكان آخر سبحانه وتعالى وأنت حل بهذا البلد أنت أي محمد صلى الله عليه وسلم حل لها معنيان حل من الحلال بعد الحرام أو حل من
الحلول بعد السفر يعني الإقامة بالمكان أحل بالمكان أقام به فما المقصود هنا في قول الله تبارك وتعالى وأنت حل بهذا البلد قال بعض أهل العلم بل أكثر أهل العلم المقصود أنت حل أي أنت حلال
ما هو الحلال أن الله تبارك وتعالى أباح مكة للنبي في فتح مكة النبي صلى الله عليه وسلم في فتح مكة قال إن الله أحل لي القتال في مكة ولم يحل نبي قبلي ولن يحل من يأتي بعدي خلاص وحلت
للنبي ساعة من زمان من النهار صلى الله عليه وسلم فالمقصود إذن وأنت حل أي ما تفعله في هذا البلد حلال لما قاتل المشركين في فتح مكة أو وأنت حل بهذا البلد يكون فيه تسلية للنبي صلى الله
عليه وسلم أي أنت حل أي إن المشركين استحلوا إذاءك واستحلوا الاستهزاء بك واستحلوا قتلك لما حتى خرج منها صلوات ربي وسلامه عليه إذن أنت حل أي أحللنا لك هذا البلد أو أنت حل أي استحلوا
إذاءك استحلوا إخراجك استحلوا قتلك
إذن الحل بمعنى إيش ما هو ضد الحرام أو المعنى الثاني كما قلنا أنت حل أي حال أي باق في هذا البلد وهذا رجحه بعض أهل العلم من بابه قول الله تبارك وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم فإذن
الله تبارك وتعالى قال أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد فشرف الله هذا البلد بشرفين الشرف الأول وجوده الكعبة وهو بيت الله الحرام ويقود هذا الرجل صلوات ربي وسلامه عليه والنبي محمد
صلوات ربي وسلامه عليه إذن معنيان في قوله وأنت حل بهذا البلد إما الإحلال وهو الإقامة أو الحل بعد الحرمة وهو إما استحلال النبي لمكة حين دخلها فاتحا أو استحلال المشركين لإذاء النبي
وقتله وإخراجه صلوات ربي وسلامه عليه قال ووالد وما ولد ووالد وما ولد قالوا الوالد شخص معين من هو قالوا الوالد من هو والد البشر وما ولد بقيت البشر إذن تكون هنا مصدرية والد والذي ولد
يعني وذرية آدم يعني أقسم الله تبارك وتعالى بالبيت ثم بالنبي ثم بآدم وذريته سبحانه وتعالى أو ووالد وما ولد أي إن الله يقسم الناس إلى قسمين قسم والد وقسم لا يلد وهو العاقر يعني من
يلد ويكون له ذرية والد وما ولد أي والذي لم يلد أقسم بهذا وأقسم بهذا والله يقسم بما شاء من مخلوقاته كما ذكرنا هذا مرارا وتكرارا ثم قال لقد خلقنا الإنسان في كبد هذا جواب القسم هذا
المقسم عليه هذا المقسم عليه وهو لقد خلقنا الإنسان في كبد من هو الإنسان قال بعضهم أنه هو محمد صلى الله عليه وسلم لأن طوال حياته كان يكابد في دعوته وفي إذاعه المشرك الله وصبره صلوات
ربي وسلامه وقال بعضهم لا الإنسان جنس الإنسان كل الناس كما قال الله تبارك وتعالى إنك كادح إلى ربي كدحا فملاقي أي إنسان كل إنسان كادح وتاع في هذه الدنيا والهنا المكابدة هي مكابدة
يعني هذه الدنيا بزينها وشينها ما يفرحك وما يحزنك ما ينفعك وما يضرك هذه مكابدة ولا يرتاح الإنسان حتى يموت سبحان الله فإذا مات وكان على سبيل خير فهو في راحة تامة خلاص انتهى الإذاع
وإن كان على سبيل آخر العياذ بالله فهو إلى الشقاء أعدنا الله وإياكم بذلك قال لقد خلقنا الإنسان في كبد ثم يقول الله تبارك وتعالى أي هذا الإنسان ألا يقدر عليه أحد قال بعض أهل العلم
نزلت هذه في شخص اسمه أبو الأشد ابن كلدة وهذا الرجل الذي يقول الله تبارك وتعالى أيحسبوا ألا يقدر عليه أحد يقول كان قويا كان يجي ويوقف يحط تحته سماط من جلد ويوقف عليه يقول لي فيه خير
يحركني من قوته يجرون يجرون يجرون ما يتحرك من قوته طيب حتى أن بعضهم يتل الجلد متى يتقطع الجلده ثابت بمكانه ما يتحرك فهذا أصاب شيء من إيش الغرور منه أقوى مني منه يقدر علي فالله
سبحانه وتعالى يقول لي هذا وأمثاله أيحسبوا ألا يقدر عليه أحد
ثم يقول الله تبارك على الإنسان ونوع آخر أيضا يقول أهلكت مالا لبدى أيحسبوا أن لم يره أحد يعني جنس آخر من الناس وقالوا أنها نزلت في الحارثة بن عامر أنه كان يعني وقعت منه بعض الأمور
فجاء للنبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا محمد وقع مني كذا وكذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كفر قال لقد أذهب مالي الكفارات هذه الكفارات أذهبت مالي ما بقي عندي من المال وقيل إن
هذا الرجل وهو الحارثة بن عامر كان يدفع الأموال في سبيل إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم فالله سبحانه وتعالى هنا يقول له يعني يقول أهلكت مالا لبدى أي مالا كثيرا في إيذاء النبي يفتخر
بذلك يفتخر يقول لقد أهلكت مالا كثيرا في إيذاء محمد فالله سبحانه وتعالى يقول أيحسبوا أن لم يره أحد يعني ما رأينا هذا المال الذي أنفقه وسنحاسبه عليه وإذاك جاء بعده ألم نجعل له عينين
ولسانا وشفتين أي الله تبارك يقول له هذا المغتر بقوتي وهذا المغتر بماله يظهر لهم الله سبحانه وتعالى قدرته هو أنا الذي جعلت لكم العينين أنا الذي جعلت لكم اللسان والشفتين أنا الذي
خلقتكم أنا الذي أوجدتكم أنا الذي هديتكم النجدين فمقابل قوتهم يذكر الله قوته سبحانه وتعالى ويذكر دلائل قدرته جل في علاه أيحسبوا أن لم يره أحد أو أيحسبوا أن لن نقدر عليه أن يقدر عليه
أحد يقول أهل العلم هنا أو عفوا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم هنا قراءتان يحسب ويحسب بفتح السين وكسرها كلاهما قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك قوله أهلكت مالا
لبدا فيها أيضا قراءتان لبدا ولبدا بتشديد الباء ولما نقول قراءتان أي أن النبي صلى الله عليه وسلم يوما صلى بأصحابه وقرأ يقول أهلكت مالا لبدا ومرة ثانية قرأ أهلكت مالا لبدا فعندما
نقول قراءة أي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم سواء في الصلاة أو خارج الصلاة لكن ليست القراءة اجتهادات من أهل العلم ما في أحد يجتهد بالقرآن الكريم كل قراءة عندما يقول أهل العلم
قراءة ثابتة سواء كانت سبعية أو عشرية أو عشر قراءة كل هذه القراءة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم وإذاك تسمع أحيان شيء يسمونه قراءة شاذة
القراءة الشاذة هي التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتواتر فإذاك لا يسمونها قراءة ثابتة وإنهم يسمونها قراءة شاذة وكل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من القراءة يقال لها
قراءة متواترة أي ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولما نقول قراءة يجوز القراءة بها يجوز أن تقرأ أهلكت مالا لبدا ويجوز أن تقرأ أهلكت مالا لبدا بتشديد الباء