الشيخ عثمان الخميس تفسير سورة البلد الجزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:18
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قوله يقول أهلكت مالا لبدا أي مالا كثيرا مجتمعا لبد أو مجتمع لبد شعره أي جمعه على بعضه أهلكت مالا لبدا أي أهلكت مالا كثيرا والمراد أنفقت ولكن قال أهلكت دلالة على عدم المبالاة بهذا
المال الذي أنفقه يعني أنفقت مالا كثيرا مستعد أنفق يعني ما نمتحسف غير ندمان على هذا المال الذي أنفقته أي أثناء هذا الإنفاق وسيحاسب على هذا الأمر يقول الله تبارك وتعالى ثم قال ألم
نجعل له عينين أي الذي يعطاك العينين هو يراك سبحانه وتعالى ولسانا وشفتين والذي أنطقك هو يسمعك سبحانه وتعالى ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين بعض أهل العلم قال هديناه
النجدين أي هديناه الثديين يعني الطفل من يولد يلتقم الثدي كيف عرف أن هذا مكان غذائه أم أن هذا مكان غذائه ألهمه الله تبارك وتعالى قال هديناه النجدين أي الثديين لكي يأخذ الحلم منه
وأكثر أهل العلم على أن النجدين هنا المقصود بهما طريقة الخير والشر هديناه طريقة الخير وهديناه طريقة الشر كما قال الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل إما شاكرا إما كفورا إما شاكرا
وإما كفورا وقال سبحانه وتعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى إذن هما طريقان طريق الخير وطريق الشر والله تبارك وتعالى هدى كل إنسان إلى طريق الخير وطريق الشر والإنسان
يختار ولذلك قال سبحانه وتعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله ثق ثق عمياء تامة أن الله تبارك وتعالى لن يدخل النار أحدا لا يستحقها وما ربك بظلام للعبيد سبحانه وتعالى ولا يظلم ربك أحدا
إن الله لا يرمي مثقال ذرة سبحانه وتعالى فلن يعذب الله أحدا لا يستحق العذب أبدا لا يمكن وذلك لكمال عدله سبحانه وتعالى وإذا قال وهديناه النجدين أي هداه الله طريقين طريق الخير وطريق
الشر وقال له هذا طريق واضح وهذا طريق واضح وهذا تتبعه جنة وهذا تتبعه نار
ثم قال له اختر ما شئت فمن الناس من اختار طريق الخير ومن الناس من اختار طريق الشر وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين يقول سبحانه وتعالى فلقتحم العقبة فلقتحم العقبة باو أهل المقال
فلقتحم العقبة أي ما اقتحم بالنفي والعقبة هي المكان الكؤود المكان الصعب والاقتحام هو الدخول بقوة وسرعة هذا الاقتحام ويقول اقتحم الحصن فلقتحم العقبة أي الله يعيب على الكفار أو على
الكافر هذا يقول هذا الكافر ما اقتحم العقبة وإنما اشتغل بشهواته وملذاته ولم يقتحم العقبة أو تكون فلقتحم العقبة بمعنى هلا ويكون هذا السؤال استنكاري لماذا لم يقتحم العقبة أفلقتحم
العقبة طيب ما هي العقبة أجاب الله تبارك وتعالى قال وما أدراك ما العقبة ويقول أهل العلم كل ما جاء في القرآن ما أدراك سيدريه فإذا كبين هنا فقال فك رقبة هذه العقبة فك رقبة فك رقبة أي
التحرير العتق وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أعتق عبدا أعتق الله منه بكل عضو عضوا من النار فلقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة ما هي العقبة التي نقتحمها قال فك رقبة وفك
الرقبة له ثور منها عتق العبيد ومنها مساعدة المكاتبين وهو الذي كاتب سيده على أن يكون حرا فتساعده بالمال فهذا أيضا من فك الرقبة أو فك الرقبة وهي إخراج الأسرى من أسرهم بدفع المال
للكفار لإخراج أسرى المسلمين كل هذا من فك الرقبة في يوم ذي مسغبة هذا أيضا من اقتحام العقبة هذه العقبة إطعام لكن شنو في يوم ذي مسغبة يوم مجاعة يوم حاجة كما قال الله تبارك وتعالى
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا على شنو أبو عبداللهاب على حبه على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة هذا هي اقتحام العقبة هذا هذا طريق اقتحام
العقبة قال أو اطعام في يوم ذي مسغبة مسغبة أي مجاعة قال يتيما دا مقربة المقربة القربة والفقير القريب يعني اللي بينك وبينك صلة قرابة لك فيه أجران أجر الصدقة وأجر صلة الرحم وغير
القريب اللي يسمونه الغريب زين هذا لك أجر الصدقة فقط وذاك الإنسان إذا كانت عنده صدقة يبدأ بها بأقاربه أحسن حتى الزكاة حتى الزكاة إذا أعطيت زكاتك لقريبك فهذه فيها أجران أجر الزكاة
وأجر صلة الرحم أما إذا أعطيتها للبعيد لك أجر الزكاة فقط قد يقول الإنسان طيب أنا أقاربي الحمد لله كلهم خير ونعم وما يحتاجون الحمد لله ما يحتاج عطي البعيد ما في مشكلة هنا فالقصد إذن
أن قول الله تبارك وتعالى في الوقت ذاته قل أو مسكينا ذا متربة مسكين ذا متربة متربة من التراب ولما يقول ذو متربة يعني ملاصق للتراب معناته شنو فقر إيش متقع متقع ألصقه التراب وذاك في
الدعاء عند العرب يقول إيش تربت يداك يعني تسقط بالتراب يعني دعوا عليه بأنه يفتقر يكون فقيرا طيب فمسكينا ذا متربة أي مسكين جدا والمسكين إذا أطلق في القرآن فيرادوا به المسكين والفقير
وإذا أطلق جميعا معا المسكين والفقير فيختلفان كما قال الله تبارك وتعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين فذكر الفقراء وذكر المساكين فإذا ذكر معا الفقراء والمساكين فالفقير أشد حاجة من
المسكين وإذا ذكر واحد منهم فالمقصود به الثاني يعني يشمل الأمرين وهنا فيها قراءتان فك رقبة أو إطعام في يوم دي مسغبة فك رقبة وفي قراءة فك رقبة فك أي رجل فعل ماضي فك خلاص انتهى فيكون
تكون الآية إيش وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو أطعمة في يوم دي مسغبة أطعمة فك وأطعمة أو فك وإطعام يعني قرأها النبي فك رقبة وقرأها فك رقبة وقرأها أطعمة وقرأها إطعام في يوم دي مسغبة
يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا هذا شرط الآن هذا شرط ثم كان من الذين آمنوا لا بد أن يكون هذا الشرط موجودا وهو قيد لقبول هذه الأعمال الذي يفك رقبة ويطعم
مسكينا وفي يوم دي مسغبة ويرعى يتيما في يوم دي مسغبة يشترط أن يكون مؤمنا للأعمال هنا ثم كان من الذين آمنوا ولذلك لما جاء حكيم بن حزام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله
يعني قد كان لي من الأعمال نتحنث بها في الجاهلية من طعام الطعام وفك الرقاب هل لنا فيها أجر الآن؟
الآن أسلمنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما أسلفت من خير يعني الخير هلا يغضي خطأ منك أسلمت يكتب لك ذاك العمل لكن عبدالله بن جدعان وهي صحيح مسلم وعبدالله بن جدعان أيضا
قصة في صحيح مسلم عبدالله بن جدعان توفي قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أم المؤمنين سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن جدعان من قبيلتها من تيم فقال يا رسول الله قد
علمت ما كان من عبدالله بن جدعان فإنه كان يطعم المسكين ويصل الرحم فهل ينفعه ذلك؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفعه إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين إذن شرط الإيمان قيد لقبول هذه الأعمال
إذن اقتحام العقبة لا يكون إلا مع شرط الإيمان ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر وأوصى بعضهم بعضا بصلة الرحم قال أولئك أصحاب الميمنة أي
أصحاب اليمين ثم ذكر خلافهم وعكسهم فقال والذين كفروا بآياتهم أصحاب المشأمي أصحاب الشمال ثم ختم بقوله عليهم نار مؤصدة نار مؤصدة مغلقة لا نوافذ فيها ولا يدخلها الهواء مغلقة من كل جانب
هذه النار المؤصدة وفيها قراءتان مؤصدة وموصدة يعني بالهمزة وبالوو إما مؤصدة وإما موصدة كلاهما قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا نكمل الكلام على هذه السورة المباركة والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد