تفسير سورة الفجر مختصرة - حلقة واحدة - 20 دقيقة
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
19:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبن مرصاد ويقسم الله بما شاء وكل شيء أقسم الله به فهو معظم عنده
ويقسم بعض مخلوقاته سبحانه وتعالى ونحن لا نقسم إلا بالله سبحانه وتعالى من كان حالفاً فليحلف بالله أما الله فيفعل ما يشاء سبحانه وتعالى فأقسم بالفجر وليالي العشر أو العشر الأول من ذي
الحجة والأكثر على أنها العشر الأول من ذي الحجة هي الليالي العشر وتطلق الليالي على الأيام وتطلق الأيام على الليالي والفجر وليالي العشر والشفع والوتر والشفع هو ما كان فرداً فجاءه آخر
فصار شفعاً شفعه ومنه الشفاع يكون وحده وثم يأتيه آخر فيكون معه وصلاة الشفع والوتر ركعتان ركعتان ركعتان ثم الوتر وهي ركعة واحدة فيقسم الله تبارك وتعالى بكل شفع وكل وتر خاصة الصلاة
قال والليل إذا يسر إذا أرخى ظلامه على الناس الليل إذا يسر أي إذا أرخى ظلامه إذا دخل الليل وصار الظلام الدامس والليل إذا يسر هذه كلها أقسام أقسم الله تبارك وتعالى بها في ذلك قسم لذي
حجر يعني هل يستفيد من هذا ذو عقل الحجر العقل الحجر هو العقل الله تبارك وتعالى قال هل في ذلك أي فيما مضى من ذكره قسم لذي حجر أي شيء يستفيد منه ذو العقل ثم بدأ يذكر لنا سبحانه وتعالى
حال الأقوام السابقين قال ألم تره وهذه الرؤية رؤية علمية وليست رؤية بصرية ولا ثمودة ولا غيرهم من الأمم وإنما هذه رؤية علمية يعني ألم تعلم قال ألم تر كيف فعل ربك بعاد وعاد هذه عاد
الأولى وهم قوم هود صلوات ربي وسلامه عليه يسمونها إرم عاد الأولى يقال لها إرم قال ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد عاد الثانية هي ثمود عاد الثانية هي ثمود يسمونها عاد الثانية
وعاد الأولى هي إرم وهي قوم هود قال ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد لم يخلق مثلها في قوة الرجال وما أعطاهم الله تبارك وتعالى في هذه الدنيا لم
يخلق مثلها في البلاد ثم قال وثمود وهي عاد الثانية وثمود الذين جابوا الصخرة بالواد أي أحضروا الصخرة إلى الواد من الجبال إلى الواد وفرعون ذي الأوتاد ذي الجيش الجنود الكثيرة الخدم
الذين كانوا يخدمون عنده ويدافعون عنهم وفرعون ذي الأوتاد ذي الجنود الكثر قال الذين طغوا في البلاد والطغيان يعود على الثلاثة على عاد وثمود وفرعون أم فرعون الذين طغوا في البلاد
فأكثروا فيها الفساد والله يمهلهم ولكنه لا يهملهم سبحانه وتعالى أكثروا في الأرض الفساد فماذا كانت النتيجة قال فصب عليهم ربك سوط عذاب أهلك عادن أرسل عليهم الريح الصرصر أهلك ثمود أرسل
عليهم سبحانه وتعالى الصيحة أهلك فرعون أغرقه ومن معه سبحانه وتعالى قال فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد يمهل ولا يهمل سبحانه وتعالى نعم فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه
ونعمه فيقول ربي أكرما وأما إذا مبتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانا كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما نعم يقول الله
تبارك وتعالى عن الإنسان وقد ذكرنا أكثر من مرة أن الإنسان إذا ذكر في القرآن غالبا يكل الدم إن الإنسان خلقها لوعة إذا مسه الشر جزوعة إنه لربه لكنود وإنه على ذلك لشهيد فأما الإنسان
إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما كما في هذه الآيات فالقصد والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وهكذا إذا ذكر الإنسان غالبا في كتاب الله تبارك وتعالى فهو للذنب قال
سبحانه وتعالى فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما وأما إذا مبتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانا ونبلوكم بالشر والخير فتنه الابتلاء ليس فقط في الفقر الابتلاء
بالغنى أيضا بالفقر الاختبار الابتلاء هو الاختبار وفي ناس ينجحون بهذا الاختبار بالغنى وفي ناس ينجحون بالاختبار بالفقر وفي ناس يرسبون في اختبار الغنى في ناس يرسبون في اختبار الفقر
وكان سعد بن عبادة رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول اللهم أغنني من فضلك اللهم إني لا أصلح للفقر ولا يصلح الفقر لي فاللهم أغنني من فضلك وكان كريما رضي الله عنه حتى ذكر الحافظ الذهبي
رحمه الله تعالى أنه منذ هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة إلى أن توفاه الله عشر سنوات كل سنة 365 يوم يعني 3650 يوم يقول لا يمر يوم إلا ويهدي لرسول الله هدية سعد بن عبادة
سيد الخزرج رضي الله عنه كأنه يقول لا أصلح للفقر ولا يصلح الفقر لي اللهم أغنني من فضلك ودعو به ودعو الله تبارك وتعالى أنه يقول الله تبارك وفأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه
فيقول ربي أكرم يعني بعض الناس يظن أن محبة الله له وعدم محبة الله له مرتبطة بالغنى والفقر هذا غير صحيح ما كان يحب الله سبحانه وتعالى أحدا من البشر كحبه لمحمد صلى الله عليه وسلم وقال
إني أبرأ إلى كل خليل من خلته فإن صاحبكم خليل الله صلى الله عليه وسلم إلا هو وقبله إبراهيم صلوات ربي وسلامه عليه قال إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ومع هذا كان متوسط
الحال صلى الله عليه وسلم وخير بين أن يكون ملك الرسول أو أن يكون عبد الرسول فاختار أن يكون عبد الرسول صلى الله عليه وسلم فالله تبارك وتعالى هذه الدنيا يعطيها من يحب ومن لا يحب قل من
حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق لن آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة أي قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشاركة أي يشاركهم فيها غيرهم وإذا تجد الدنيا هذه
هناك أغنياء كفار وهناك أغنياء مسلمون بل لعل الأغنياء الكفار أكثر أم لا؟
الأغنياء الكفار أكثر من الأغنياء المسلمين لو بحثت الآن في أغنياء العالم لو وجدت الكفار أكثر غناء من المسلمين فالقصد أن الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب ليست علامة أو دلالة على
محبة الله تبارك وتعالى وكذا الفقر ليس دلالة على بغض الله تبارك وتعالى للإنسان ولكن هذا تصور هؤلاء الجهال يقول أما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه يقول ربي أكرما يعني ربي يحبني
بدليل أنه أعطاني هذه الأموال ولذا ذكر عن قارون قال إنما أتيت على علم في بعض التفاسير على علم أني أستحق ذلك يعني الله يعلم أني أستحق ذلك إنما أتيت على علم يعني فضلني الله على علم
أني مستحق لذلك فيقول ربي أكرما والعكس صحيح وأما إذا مبتلاه فقدر عليه رزقه قدر يعني ضيقه قدر بمعنى ضيق وذنوني إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدره أي لن نضيق عليه ويقول النبي صلى الله عليه
وسلم إذا فإن غم عليكم فقدروا له شهر رمضان قال إن قدر عليكم فقدروا لا هو الحديث فقدروا له يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم هلال شوال طيب إذا صوموا لرأيته وأفطروا لرأيته فإن
ضيق عليكم فقدروا له فإن غم عليكم فقدروا له إن غم عليكم لم تعلموا فقدروا له قال بعض أهلهم ضيقوا عليه يعني جعلوه 29 وقال بعضهم اقدروا له يعني حسبوا له فتأتي التقدير بمعنى التضيق
وتأتي التقدير بمعنى الدراسة للشيء وتقديره معرفة كمه وعدده وهكذا ومنهم قول الله تبارك ومن قدر عليه رزقه أي ضيق عليه رزقه فالقصد أن هنا قدر عليه رزق أي ضيق عليه رزقه فيقول ربي أهلا
وليس الأمر كذلك فالدنيا ليس فيها أو في إعطائها أو منعها ليس فيها دليل على المحبة أو البغض أبدا ولكن هذا توهم هذا الإنسان ولذا قال الله تبارك كلا أي ليس الأمر كذلك كلا ليس الأمر
كذلك بل أنتم لا تكرمون اليتيم لعدم وجود رحمة في قلوبكم يخاطب هذا الكفار لا تكرمون اليتيم ولا تحضون على طعام المسكين أي لا يحض بعضكم بعضا على طعام المسكين قال وتأكلون التراثة أكلا
لما تراث الميراث التراث هو الميراث وتأكلون التراثة أكلا لما أكلا ذريعا لماذا لأنكم تحبون المال حبا جمع وهذا في أهل الجاهلية كان لا يورثون المرأة يأخذون حقها ولا يورثون الصغار
يأخذون حقهم يكون أموال يتام ظلما فالله تبارك يعيب عليهم ذلك كله قال أنتم تأكلون التراث تأكلون الميراث الذي لغيركم تأكلونه أكلا ذريعا لأنكم تحبون المال حبا شديدا شاءكم من حلال أو من
حرام نعم شكرا لكم شكرا لكم يقول الله تبارك وتعالى كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وسويت وصارت كقرصة قيضاء حتى تقام عليها الساعة الله أكبر وجاء ربك والملك صفا صفا يأتي الله للفصل في
القضاء سبحانه وتعالى والملائكة صفوف عندما جاء الله تبارك وتعالى وجاء يومئذ بجهنم لها سبعون زمام كل زمام يجره سبعون ألف ملك يؤتى بجهنم سبعون زمام سبعون طرف تمسك منه والعياذ بالله
وجاء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الإنسان يندم يفكر فيما مضى وأنى له الذكرى فأتى الأوان ولا تحين من أصل ولا تحين من دم انتهى الأمر وأنى له الذكرى وهذه رسالة من الله لنا تذكر الآن الآن
أنت في سعة الآن تستطيع أن تصحح من مسارك لكن في ذلك اليوم أنى له الذكرى ثم يخبر عن حاله في ذلك اليوم قال يقول يا ليتني قدمت لحياتي يا ليت يقول ليت ما تبني بيت ليت لا تنفع يا ليتني
قدمت لحياتي من الطاعات والصالحات والصلاة والعبادة والتوحيد يا ليتني قدمت لحياتي لأنه علم أن هذه الحياة الحقيقية الآن وهي حياة الجنة أما الدنيا فلا شيء الآن بدأت الحياة ولكن والعياذ
بالله الكافر لا يموت فيها ولا يحيى لا هو حي ولا هو ميت حياة منغصة يأكل من الزقوم ويشرب من الحميم ويصلى بالعذاب ويبدل الجلد بعد الجلد ما هذه الحياة يا ليتني قدمت لحياتي الله تبارك
وتعالى فيومئذ لا يعذب عذابه أحد أي لا يعذب عذاب الله أحد يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه النار إنها جزء من سبعين جزء من نار جهنم وإن نار جهنم تزيد عليها بتسع وستين جزء تزيد
على هذه النار وأما الحديث المشهور له أن النار أوقد عليها ألف عام حتى صارت حمراء ثم أوقد عليها ألف عام حتى صارت زرقاء ألف عام حتى صارت سوداء حديث باطل ما يصح لكنها جزء من سبعين جزء
نعم هذا صحيح ولا يوثق وثاقه أحد ذلك اليوم يجرون بالسلاسل لا يوثق وثاقه أحد لا يستطيع أحد أن يفلت من هذا الوثاق لأنه ليس كوثاق الدنيا ثم قال يا أيها النفس المطمنة في المقابل ارجعي
إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جدتي وذكر المترجمون لابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه لما دفنوه رأوا شيئا كأنه دخل في قبره لحظة جديدة ثم سمعوا منادي ينادي يقول يا أيها
النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جدتي وذكر الذهب أن أسنادها صحيح لابن عباس رضي الله عنه سعيد بن جبير أو مجاهد رضي الله عنهم أجمعين نعم