الشيخ عثمان الخميس تفسير سورة الفجر الآية 01 ــ 14 جزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
والليل إذا يسر هل في ذلك قسم الذي حجر هل في هذا الذي ذكر قسم الذي حجر دي حجر يعني عقل والعقل يسمى حجرا لأنه يحجر الإنسان أن يمنعه عن فعل ما لا يليق به سمي حجر كالحجر الذي يمنع
الإنسان من التصرف أو التقدم أو ما شابه ذلك من الأمور قال هل في ذلك الذي ذكر قسم كاف لمن له عقل لمن كان له عقل هل في ذلك قسم الذي حجر
ثم قال ألم ترى كيف فعل ربك بعد ألم ترى هنا الاستفهام الاعتباري أي اعتبر وهنا يكون الخطاب للكفار بشكل عام للكافر ألم ترى أيها الكافر كيف فعل ربك بعد إرم ذات العماد التي لم يخلق
مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخرة بالواد وغيرها فهذا يكون نظر اعتبار ويكون المخاطب هنا الكفار ألم تروا أيها الكفار إذن هذا الاستفهام في قوله ألم ترى كيف فعل ربك بعد عاد
يسمونها عاد الأولى يسمونها عاد إرم وإرم إرم ذات العماد إرم قيل هو اسم عاد الأولى جدهم اسمه إرم فهم ينتسبون له ويقال لهم عاد إرم وقيل إرم اسم القرية وقيل إرم اسم القبيلة على كل حال
إرم اسم إما اسم شيخهم وإما اسم القبيلة وإما اسم القرية التي كانوا فيها ألم ترى كيف فعل ربك بعد إرم ذات العماد ذات العماد أي صاحبة العماد والعماد هو الشيء الكبير العظيم وكانوا
يقولون من أشد منا قوة وكانوا يبنون البناء العظيم الذي له أعمد عظيمة وإذا قال الله تعالى ذات العماد أي ذات الأبنية العالية العظيمة قال التي لم يخلق مثلها في البلاد لم يخلق إما أن
يكون الخالق هو الله فلم يخلق مثله في البلاد أي في قوتهم وطولهم وعرضهم وكمال أجسامهم وزادهم في الخلق بسطة سبحانه وتعالى وإما لم يخلق مثلها في البلاد أي الأبنية التي بنوها فيكون هم
الخالقون فيكون هم الخالقين إذن التي لم يخلق لم يذكر الفاعل من الخالق هنا إذا قلنا المقصود لم يخلق هم عاد فهنا الخالق هو الله وإذا قلنا التي لم يخلق فالخالق هم عاد هم الذين خلقوا
هذه الأبنية ومن هذا قال أهل العلم أنه يجوز أن يطلق على الإنسان أنه خالق إذا صنع الشيء يكون قد خلقه وليس الخلق كالخلقي وإذاك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقال
للمصورين يوم القيامة أحيوا ما خلقتم أي أحيوا ما صنعتم فيقال للإنسان إذا صنع شيء أنه خلقه وليس بالضرورة أن الخلق كالخلقي فهو إيجاد من عدم فقط وإلا أصول الأشياء كلها موجودة لا يأتون
بشيء غير موجود وإنما يتصرفون في الموجود يتصرفون في المخلوق إذن خلقهم تغيير من حال إلى حال فقط أما خلق الله تبارك وتعالى فهو إيجاد من عدم سبحانه وتعالى إذن تكون الآية التي لم يخلق
قلنا الفاعل لم يذكر هنا فإذا قلنا إن الفاعل هو الله جل وعلا فالتي لم يخلق مثلها هي عاد وقبيل أرسها وإذا قلنا الفاعل هم عاد إذن يعود لم يخلق مثلها في البلاد مثلها الأبنية التي بنوها
التي لم يخلق مثلها في البلاد قال وثمود الذين جابوا الصخرة بالواد بعد أن ذكر عادا ذكر ثمود وعاد وثمود قبيلتان عربيتان وأرسل إليهم نبيان عربيان والأنبياء العرب أربعة هود وصالح وشعيب
ومحمد صلى الله عليهم جميعا هؤلاء أنبياء العرب هود وصالح وشعيب ومحمد صلوات ربي وسلامه عليهم قال وثمود الذين جابوا الصخرة بالواد جابوا أي أتوا الصخرة بالواد أي بنوا هذا في واديهم
وقيل إن وادي ثمود هو في الشحر في اليمن وقيل المقصود ما بين المدينة والشام هناك قال وثمود الذين جابوا الصخرة أي الصخرة العظيم بالواد وفرعون ذي الأوتاد الأوتاد قيل هي الأهرامات
الموجودة العظيمة هذه التي بناها فرعون وقومه وقيل الأوتاد أوتاد الخيام حيث إن جيشه كان عظيما جدا وعددهم كان كبيرا جدا فكثرة خيامهم أي أوتاد كثيرة جدا لأن الخيام كانت كثيرة فسموا سمي
فرعون ذات الأوتاد وفرعون ذات الأوتاد الذين كثرت أوتادهم أي كثرت خيامهم وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد من الذين طغوا هنا هل تعود على فرعون أو تعود على الثلاثة تعود على
الثلاثة لأن ثمود طغت وعادل طغت وفرعون طغى كل هؤلاء طغوا في البلاد يقول الله تبارك وتعالى فأكثروا فيها الفساد أي في البلاد أكثروا الفساد بشتى أنواعه قال فصب عليهم ربك سوط عذاب وهذا
تحذير من الله تبارك وتعالى لمن يأتي بعدهم يقول كما صب الله تبارك العذاب على أولئك ما الماني صبه على غيرهم فالرب واحد سبحانه والفعل واحد كفر وفساد ومن كفر وأفسد فيفعل الله بي كما
فعل بأولئك فصب عليهم ربك سوط عذاب السوط هو العصى من جلد التي يضرب بها وهو أهلكهم ومعدبهم سبحانه وتعالى قال إن ربك لب المرصاد هذا القول إن ربك لب المرصاد يقول هذا جواب القسم الذي في
أول السورة والفجر وليالي عشر والشفع والوتع والليل إذا يسر إن ربك لب المرصاد هذا قسم وجواب القسم إن ربك لب المرصاد أي يسمع ويرى ثم يجازي سبحانه وتعالى وقد قيل لأعرابي أين ربك قال لب
المرصاد وإذا شعر الإنسان بذلك وأن الله سبحانه وتعالى بالمرصاد خاف الله جل وعلا وعلم أن الله يراه ويسمعه في كل قول وكل عمل فيتق الله تبارك وتعالى خوفا من ناره ورجاء ثوابه والله أعلى
وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد