تفسير سورة الفجر من الاية 14 إلي آخر السورة جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يلا طيب الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا وسيدنا محمد بن عبد الله أما بعد فما زلنا مع سورة الفجر ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه ويقول ربي أكرما وأما إذا مبتلاه فقدر عليه ربه فيقول ربي أهانا في هذه الآيات يخبر ربنا تبارك وتعالى الإنسان قوله فأما الإنسان يقول أهل العلم إذا ذكر الإنسان بهذا اللفظ الإنسان فإنه على الدم إنه على الدم والعصر إن الإنسان لفي خسر فيذكر الإنسان ذكر على سورة الدم ولذلك قال الله تبارك وتعالى وما أكثر الناس ولو حرسته بمؤمنين فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه قال ابتلاه فأكرمه ونعمه فسمى الإكرام والنعمة ابتلاء فيقول ربي أكرما وأما إذا مبتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانا هكذا هو الإنسان يرى أن محبة الله تبارك وتعالى وإكرامه وفي المقابل عدم محبته وإهانته للناس أنها بمقدار ما يعطيهم في هذه الدنيا الله تبارك وتعالى يقول كلا أي ليس الأمر كذلك وإنما هذا ابتلاء فأما الإنسان إذا مبتلاه كما قال الله تبارك وتعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة فهو ابتلاء من الله تبارك وتعالى ثوان كان إكراما بزيادة المال أو كان منعا بنقص المال فهذا ليس كرامة عند الله تبارك وتعالى كيف فسيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه كان يمر عليه الهلال ثم الهلال ثم الهلال لا يوقن في بيته نار ويربط الحجر على بطنه لجدة الجوع فهل نقول إن الله أهانه والعياذ بالله أبدا أكرم الخلق صلوات ربي وسلامه عليه فليست القضية عند الله تبارك وتعالى في مقياس هذه الدنيا أبدا لأن هذه الدنيا لا تعدل عند الله شيء بل قال النبي صلى الله عليه وسلم يدل عند الله جناح بعوضة ماسق الكافرة فيها شربة ما فهذه الدنيا يعطيها الله تبارك وتعالى من يحب ومن لا يحب ليست مقياسا وذاك ترى أنت الآن أن أناسا كفارا ومع هذا الله تبارك وتعالى يعطيهم من هذه الدنيا فليست مقياسا ويذكرون أن الحافظ ابن حجر رحمه الله تبارك وتعالى وقد كان قاضيا وكان غنيا أيضا وسيرا رحمه الله تعالى فلقي كافرا من الكفار فقيرا فهذا الكافر يقول للحافظ ابن حجر أيها القاضي عندي مسألة فقال له الحافظ ابن حجر سلم قال أليس يقول نبيكم إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر أليس هكذا يقول نبيكم قال الحافظ ابن حجر نعم هي السجن المؤمن وجنة الكافر قال فهل ما أنت فيه السجن وهل ما أنا فيه جنة يعني أنت عندك خير غني وتاجر وأنا فقير مقطع كيف تكون سجنا لك وجنة لي ولكن هو ما سأل أحدنا لو سأل واحد مننا شان قال والله صحيح يمكن الحديث ضعيف ولا يمكن كذا حاول يطلع نفسه لكنه يطاح لب واحد عالم إمام حافظ ابن حجر رحمه الله تعالى قال نعم بالنسبة لما أعد الله لي في الجنة إن ميت على التوحيد على ما أنا عليه فأنا في سجن الآن واضح فالقصد إذن أن هذه الدنيا ليست مقياسا ليست مقياسا وإنما مقياس الإكرام والإهانة في الآخرة هناك مقياس الإكرام والإهانة من أكرمه الله أدخله الجنة ومن أهانه أدخله النار أما في هذه الدنيا فليست مقياسا وإذا قال الله تبارك وتعالى لمن قال هذا الكلام كلا أي ليس الأمر كذلك وهنا فيها قراءات وفي قراءة بإثبات الياء فيقول ربي أكرمني وكذا بالنسبة لي أهانا يقول ربي أهانا يقول ربي أهانني بإثبات الياء وحذفها قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم بل عن رب العزة تبارك وتعالى وكذا في قوله وأما إذا مبتلاه فقادر عليه رزقه قدر عليه رزقه أو قدر عليه رزقه ومعنى قدر أو قدر أي ضيقه ضيق عليه رزقه كما قال الله تبارك وتعالى عن يونس عليه السلام فظن أن لن نقدر عليه مو ظن أن لن نقدر عليه بحيث أن لا نستطيع بمعنى لا نستطيع لو ظن هذا ظل كفر والأنبياء معصومون عن هذه الأمور فليس معنى قول الله تبارك وتعالى عن يونس عليه أي لن نستطيع لا أن لن نقدر عليه أي أن لن نضيق عليه وهنا كذلك وأما إذا مبتلاه فقادر أي ضيق عليه رزقه فيقول ربه أهانا