تفسير سورة الغاشية مختصرة - حلقة واحدة - 11 دقيقة
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
11:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين اللهم اغفر للقارئ ولشيخنا وللسامعين قال الله تعالى أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع وجوه يومئذ
ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة بسم الله الرحمن الرحيم قال سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن
الرحيم هل أتاك حديث الغاشية والغاشية التي تغشى الناس أي تعمهم وتغطيهم وهو يوم القيامة وجوه يومئذ خاشعة ذليلة حقيرة خائفة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية وهذا شيء عجيب كيف تكون خاشعة
وعاملة وناصبة وفي الوقت ذاته تصلى نارا حامية وهذا هو الخسران المبين وهذا هو الضلال الذي وصف الله به النصارى فاليهود عرفوا الحق وانحرفوا عنه والنصارى عبدوا الله على ضلال وهذه الآيات
ذكر أهل العلم أكثرهم أنها في ضلال النصارى رهبانهم وعبادهم وأحبارهم الذين يعتزلون الدنيا ويبتعدون عنها ومصيرهم إلى النار والعياذ بالله لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفسي
بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار الذين يصلون ويصومون ويتعبدون ولكنهم يشركون فيقولون عيسى بن الله ويقولون إن الله ثالث
ثلاثة فكل عباداتهم في ضلال لا يقبلها الله تبارك وتعالى بل هم ضلال مضلون ضلوا وأضلوا أعاذنا الله وإياكم من طريقتهم قال وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية وهؤلاء يدخلون في
الذين يحسبون أنهم يحسنون ويحسنون صنعا وليس الأمر كذلك ثم ذكر الله تبارك وتعالى أنهم يصلون نارا حامية وذكر من حال هذه النار قال تسقى من عين آنية أي هذه الوجوه هؤلاء الناس تسقى من
عين آنية آنية أي بلغ حرها شدته وبلغت درجة الغليان تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع وقال له الشبرق نبات سام تعرفه العرب وقيل الضريع هو صديد أهل النار هذا أو ذاك المهم أنه
طعام قبيح يأكله أهل النار عاذنا الله وإياكم منه ليس لهم طعام إلا من ضريع ثم ذكر هذا الضريع فقال لا يسمن ولا يغني من جوع لا يسمن لا يشبع من الجوع ولا يسمن أبدانهم وقال بعض أهل العلم
إن الضريع هنا هو الزقوم شجرة الزقوم عند الله جل وعلا لكن أيا كان هو شيء سيء يحذر الله تبارك وتعالى منه جل في علاه في المقابل قال سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناعمة وهي وجوه المؤمنين
ناعمة من النعيم والراحة والطمأنينة التي يجدها هؤلاء فوجوههم ناعمة لسعيها راضية رضيت بما سعت في هذه الدنيا أرضاها الله تبارك وتعالى يوم القيامة بسبب سعيها فهي راضية رضي الله عنهم
ورضوا عنها فأرضاهم الله تبارك وتعالى في جنة عالية والجنان كلها عالية وهنا الجنة المقصود بها جنس الجنة جنس الجنة وكل جنة فهي عالية في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية أي كلاما غير مفيد
وهو اللغو لا تسمع فيها إلا الخير لا تسمع فيها إلا التسبيح والتهليل والتكبير والخير أبدا لا يسمعون إلا الكلام الطيب فيها عين جارية وأيضا عين جنس أي عيون عيون جارية وليس مقصود عين
واحدة وإنما عيون وهذا جنس العين فيها سرر مرفوعة مرتفعة سرر وهي الأسرة التي يتكئون عليها وأكواب موضوعة أمامهم هذه الأكواب التي يشربون منها من السلسبيل التسنيم والرحيق المختوم وغير
ذلك يشربون من هذه وأكواب كثيرة موضوعة أمامهم قال ونمارق مصفوفة النمارق هي الوسائد هذه نستند عليها هذه النمارق مصفوفة كثيرة جدا يستند هنا ويستند هنا نمارق مصفوفة الآن اثنان يتنازعون
أعطني المسند لأخذ المسند يتنازعون لا تنازعون نمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة الذي في الأرض الذي يفرش يمشي عليه الناس هذه الزرابي مبثوثة في كل مكان ينعم بذلك المؤمنون في جنات النعيم نعم
قال الله تعالى أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خرقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت نعم يقول ربنا تبارك وتعالى أنظروا إلى الإبل والعرب تعرفوا الإبل فيقول
انظروا كيف خلقت أي كيف أبدع الله خلقها سبحانه وتعالى قال وإلى السماء كيف رفعت بغير عمد ترونها وإلى الجبال كيف نصبت من الذي نصبها من الذي أرسل أرض بها إنه الله سبحانه وتعالى وإلى
الأرض كيف سطحت ومهدت لكم حتى تعيش عليها
ثم قال فذكر إنما أنت مذكر هذا هو المطلوب منك أنك تذكر لست عليهم بمسيطر فلا تذهب نفسك عليهم حسرات فلعلك باخع نفسك فالله تبارك وتعالى يهون الأمر على النبي صلى الله عليه وسلم يقول
المطلوب منك أن تذكر وأنت لست عليهم بمسيطر لأن الأمر في النهاية بيد الله وحده سبحانه وتعالى والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى وتقرأ بمسيطر والسين
والصاد تتناوبان غالبا في لغة العرب تنوب السين عن الصاد وتنوب الصاد عن السين كذلك اللام والراء تنوبان عن بعض أحيانا فمسيطر ومسيطر ومزيطر يعني مشمومة زايد على كل حال أن الله تبارك
وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنت لست عليهم بمسيطر ثم قال سبحانه وتعالى إلا من تولى ولكن إلا هنا استثناء منقطع لكن ولا يريد أنك مسيطر على هؤلاء فليست استثناء متصل ولكن
استثناء منقطع بمعنى لكن لكن من تولى وكفر وعرض عن دعوتك وعن تذكيرك فيعدبه الله العذاب الأكبر يوم القيامة وهو عذاب الكفار ثم أخبر سبحانه وتعالى بقوله إن إلينا إيابهم سيرجعون سيرجعون
إلينا إلى الله سبحانه وتعالى إلى الله المرجع سبحانه وتعالى فالله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ثم إلينا مرجع فننبيهم بما كانوا يعملون إن إلينا إيابهم ثم إن علينا
حسابهم ونحن كذلك الذين نحاسبهم الله المستعان نعم