عثمان الخميس سورة الغاشية الآية 16 إلي آخر السورة جزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:40
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ولذلك إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما دعا قومه إلى التوحيد وإلى عبادة الله تبارك وتعويه نبدأ الأصنام طيب بيّن لهم أن هذه الأصنام لا تسمع ولا تتكلم ولا تنفع ولا تضر ثم كانت النتيجة
العناد وأحيانا الإنسان يقرأ هذه الآيات ما يدري يبكي ما يدري يضحك ما يدري يتعجب من أحوال أولئك القوم ماذا قالوا عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم انصروا
آلهتكم حل آلهة هي تنصركم وانتم تنصرونها المفروض آلهتهم هي تعبدهم وهم يعبدونها صح ولا لا لأنهم الذين يصنعونها هم الذين يحمونها هم الذين ينصرونها طيب هم الذين يدافعون عنها يعني
قالتنا نحن الكويت كوجة مرحبا للآلهة هذه يعني ما لها ما لها أي نفع هم يصنعونها هم يحمونها هم ينظفونها هم يدافعون عنها وهي آلهة يعني على الأقل نحن عندما نعبد الله تبارك هو الذي خلقنا
هو الذي أنعم علينا نعمه ظاهرة وباطنة هو الذي أحيانا ويميتنا وبيده الجنة والنار وينصرنا ويخذلنا هو بيده كل شيء سبحانه وتعالى ويذلك نعبده بينما آلهتهم لا شيء ويعبدونها من دون الله
تبارك وتعالى ويذلك الله تبارك وتعالى قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في النهاية بعد أن بينت لهم الأمور واضحة فذكر ذكرت إنما أنت مذكر فأنت المطلوب منك لما أرسلتك إلى هؤلاء القوم
أن تذكر أنت مذكر كما قال الله تبارك وتعالى فلعلك باخع نفسك على آثارهم لا تقتل نفسك أنت مذكر ذكر إنما أنت منذر فذكر إنما أنت مذكر فقط هذا هو المطلوب منك يا محمد ثم قال الله له مؤكدا
ذلك أن لست عليهم بمسيطر لست عليهم بمسيطر أنت لا تسيطر على هؤلاء لست عليهم بمسيطر مسيطر يعني متسلط وسيطر من سطر أي تسلطة لست عليهم بمتسلط لا تملك أمورهم أنت مذكر الله أعطاهم عقولا
وأعطاهم إدراكا وفهما فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لست عليهم بمسيطر لست متسلطة وما أنت عليهم بجبار كما قال الله تبارك وتعالى في الآية الأخرى لست عليهم بمسيطر
ثم قال سبحانه وتعالى إلا من تولى وكفر إلا هنا بمعنى لكن يعني ليست استثناء متصلا على الصحيح وإنما هو استثناء مقطع بمعنى لكن لكن من تولى وكفر من هنا اسم موصول بمعنى الذي لست عليهم
بمسيطر لكن الذي تولى وكفر وعذبه العذاب الأكبر هكذا يكون معنى الآية يقول الله تبارك وتعالى فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر لكن من تولى وكفر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب
الأكبر ومسيطر ذكر أهل العلم أن فيها ثلاثة قراءات مسيطر بالصد مسيطر ومسيطر بالسين يعني تقرأها بالصد وتقرأها بالسين كل الأمرين جائز إما أن تقول مسيطر وإما أن تقول مسيطر إما بالسين
وإما بالصد قراءتان جائزتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وقرأها مرة مسيطر وقرأها مرة مسيطر بالسين وقرأها بصد مشمومة بزاي مسيطر هكذا فالقصد أن هذه كلها قرأ بها النبي صلى الله
عليه وسلم قال إلا من تولى وكفر لكن الذي تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر أيوم القيامة وهذا تهديد وعيد من الله تبارك وتعالى وختم هذه الآية كما قلنا أو هذه الآيات عفوا من هذه
السورة قلنا إنها تنقسم تتقسم القسم الأول هو ما ذكر الله تبارك وتعالى من حال المؤمنين وحال الكافرين القسم الثاني ما ذكر من مظاهر قدرته سبحانه وتعالى الآن قسم الثالث وهو ما يخبر الله
به عن ما يكون يوم القيامة فقال سبحانه وتعالى إن إلينا إيابهم أي رجوعهم من الأوب وهو الرجوع سترجعون إلى الله هذه الدنيا ستنقضي هي أيام وتنتهي ومصيركم إلى الله تبارك وتعالى إن إلينا
إيابهم أيام محمد أخبرهم أنهم سيرجعون إلى الله في يوم من الأيام إن إلينا إيابهم طيب فإذا آبوا قال ثم إن علينا حسابهم يعني فإذا آبوا ورجعوا إلى الله تبارك حاسبهم الله في ذلك اليوم
والله سريع الحساب سبحانه وتعالى وهذه أيضا ذكر أهل العلم أن فيها قراءتين إن إلينا إيابهم أي رجوعهم وإن إلينا إيابهم بتشديد الياء بتشديد الياء أي إرجاعهم يعني إلينا إرجاعهم نحن الذين
سنرجعهم أو رجوعهم كل المعنيين صحيحان إما أن الله يخبر عن رجوعهم أو يخبر عن إرجاعهم سبحانه وتعالى إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم الله تبارك وتعالى في يوم القيامة صلى الله تبارك
وتعالى أن يرحمنا وإياكم برحمته وأن يغفر لنا ولكم الله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة لنا محمد