عثمان الخميس سورة الغاشية الآية 01 إلي الآية 16 جزء1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد أما بعد في هذه الليلة سيكون حديثنا عن سورة الغاشية وسورة الغاشية سورة مكية وهي سورة عظيمة يقول أهل العلم اجتملت هذه السورة على مقدمتين وخاتمة على قصرها اجتملت على مقدمتين وخاتمة أما المقدمة الأولى وهي ما ذكره الله تبارك وتعالى عن حال الناس يوم القيامة عن حال الصالحين وحال الطالحين وأما المقدمة الثانية فهي عبارة عن براهين وأدلة تظهر قدرة الله تبارك وتعالى وأما الخاتمة فهي في بياني أن الأمر كله راجع لله سبحانه وتعالى في قوله ثم إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم هذه السورة كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من قراءتها وجاء في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على امرأة وهي تقرأ هذه السورة هل أتاك حديث الغاشية فوقف صلى الله عليه وسلم قال نعم أتاني نعم أتاني وقوله سبحانه وتعالى هل أتاك حديث الغاشية الغاشية اسمه من أسماء يوم القيامة وهل هنا قال أهل العلم تحتمل معنين على ظاهرها وهي استفادة فهذا الاستفهام تعجب قال أهل العلم استفهام وتشويق أي لما سيأتيك من العلم أو الخبر الذي سيخبر الله به والقول الثاني أن هل هنا بمعنى قد أي قد أتاك حديث الغاشية وهو ما نتلوه عليك الآن كقول الله تبارك وتعالى هل أتا على الإنسان حين من الدهر أي قد أتا على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا يعني يعني قال بهما كثير من أهل العلم وإن كان الأكثر على أنه استفهام وأنه جاء للتشويق أو التعجب هل أتاك أي يا محمد حديث الغاشية أي خبر وغاشية وقلنا التي تغشى الناس وهم القيامة قال وجوه يومئذ خاشعة أي ذليلة والمقصود بالوجوه أي الناس وإنما عبر بالوجه لأنه أشرف عضو في الإنسان فعبر به وإلا المقصود الناس وجوه يومئذ أي في ذلك اليوم خاشعة ذليلة عاملة ناصبة تعمل وتنصب أي تتعب تصلى نارا حامية أي هذه النتيجة تصلى نارا حامية واختلف أهل العلم في قول الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة أين يكون هذا العمل فقال بعض أهل العلم العمل في الدنيا أي عاملة ناصبة في الدنيا لأن الدنيا هي دار العمل ويكون الكلام مقسم إلى قسمين إلى عمل في الدنيا وإلى جزائهم في الآخرة عاملة ناصبة في الدنيا كما قال الله تبارك وتعالى وقدمنا إلى ما عملوا من قدم من عمل فجعلناه هباء منثورة أو أن يكون هذا العمل في الآخرة أي عملهم في النار تعذيبهم في النار القول الأول قالوا مصداقهم قول الله تبارك وتعالى أعمال الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعه قالوا فهلا هم العاملة الناصبة فيدخل فيه الكفار والمبتدع الضلال الذين يعملون وينصبون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الخوارج لما ذكرهم صلوات ربي وسلامه وقال تحقرون صلاتكم بصلاتهم وقراءتكم بقراءتهم يعني يصلون أكثر منكم عاملة ناصبة لانحرافهم قال تصل نارا حاميع لم ينفعهم هذا العمل وذكروا أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه مر يوما مع جماعة في سفر فمروا على صومعة فيها كاهن أو راهب يتعبد من عباد بني إسرائيل فصاحبه عمر نداه يا أيها الراهب يا أيها الراهب فخرج إلى عمر فقال نعم فلما راه عمر بكى فقال لعمر ما يبكيك يا أمير المؤمنين قال تذكرت قول الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصل نارا حامية اعترك الدنيا ولذاتها وشهواتها وجلس في هذه الصومعة يتعبد أشقى نفسه في هذا التعبد ولكنه في النهاية وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورة لفقدانه شرط التوحيد الذي جعله الله تبارك وتعالى فيصلا في قبول العمل ورده فهذا قول لبعض أهل العلم إذن عاملة ناصبة في الدنيا تصل نارا حامية في الآخرة القول الثاني لأهل العلم وهو عاملة ناصبة في الآخرة تصل نارا حامية في الآخرة يعني كل الكام على الآخرة ليس في الدنيا قال هو الدليل على ذلك أن الكلام كله في سياقه في الآخرة هل أتاك حديث الغاشية غاشية يقولنا يوم القيامة وجوه يومئذ خاشعة تكلم عن يوم القيامة ذليله يوم القيامة عاملة ناصبة أيضا يوم القيامة الذي أخرج هذه الجملة تصل نارا حامية أيضا يوم القيامة تسقى من عين آمية يوم القيامة فيقال اخراج هذه الجملة من الوسط هكذا والقول بأن هذه في الدنيا والباقي ما قبلها وما بعدها في الآخرة يقول هذا خلاف السياق لأن الأصل في السياق أن يكون متصلا واحدا كلام في سياق واحد قالوا أيضا هذا له مثيل أمثلة كثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا ووجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة وكما قال الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قثرة أولئك هم الكهرة الفجر فقالوا الكلام واحد ففصلوا الكلام بعضه عن بعض لا يصح هكذا وهو متصل فقالوا الكلام في الآخرة فعاملة أي عمل النار عملهم في النار عذابهم في النار وهذا القول أظهر بالعلم عند الله تبارك وتعالى ولكن القول الأول أيضا فيه شيء من الوجاهة