الشيخ عثمان الخميس سورة الأعلى من آية 01 إلي آية 09 جزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:21
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وإذاك الله تباركه يمتن هنا على عباده ويقول سبحانه وتعالى الذي خلق فسوى أي عدل وأحسن الخلق سبحانه وتعالى قال والذي قدر فهدى كما قال موسى صلى الله عليه وسلم سأله فرعون عن ربه تباركه
قال الذي أحسن كل شيء خلقه الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى سبحانه وتعالى وهنا يقول الذي قدر أي قدر المقادير وقدر الأرزاق وأعطى كل شيء يعني ما يصلحه ثم هداه إليه كيف يصل إليه ولذا
يذكرون هذه الحيوانات مثلا وغيرها كيف أنها تتعلم بالفطرة كيف تأكل وكيف تعيش وكيف تحمي نفسها وغير ذلك من الأمور وإذاك يذكرون من قصة الحية العمياء التي كانت تقف في الشمس ويأتيها رزقها
وهي عمياء سبحان الله فيأتيها رزقها يقع عليها الرزق وهدى كل شيء إلى أن يصل إلى هذا الرزق الذي كتبه الله تباركه وتعالى له والله هذه فطرة جعلها الله تباركه وتعالى في خلقه فلله الحمد
المنة كل الآن الله تباركه يذكر فضله سبحانه وتعالى قال والذي أخرج المرعى أي من الأرض النبت أخرجه من الأرض أخضر غضا طريا تأكل منه الأنعام أخرج المرعى أي ما ترعاه الأغنام من النباتات
والحشائش الخضراء الطيبة من الذي أخرجها من الأرض كما قال الله تباركه وتعالى أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون الله هو الذي يخرج وإذا كنت قد تضع البذر في الأرض وتسقيه
ولا يخرج وإنما الذي يخرجه هو الله سبحانه وتعالى وذلك الله يمتنه هنا على عباده قال والذي أخرج المرعى أي الذي ترعاه الأغنام والمواشي والأنعام بشكل عام هو الذي أخرجه سبحانه وتعالى ثم
قال فجعله غثاء أحوى أي كما أنه يخرجه خضر أخضر طريا رطبا تفرح به الناس وتأكله يجعله أيضا غثاء أحوى سبحانه وتعالى أي يرجع يابسا هشيما أسود وهكذا تدور الحياة سبحان الله والغثاء هو ما
يرميه البحر مما لا يريده هذا الغثاء ما يلقيه البحر طيب والأحواء الأسود وهذا الزرع الذي تراه يعني كيف إذا جاءه المطار وأمر الله تبارك هذه الأرض أن تنبت كيف تنعم العين برؤيته ثم بعد
ذلك إذا جاءته ريح عاصف أو احترق بالنار أو يبس من الشمس يصير بعد ذلك لا أحد يريده غثاء أحوى أحوى معنى أسود والغثاء هو ما يلقيه الناس يبعدونه عنهم وما يلقيه البحر من النباتات
والحشائش وغيرها يقول الله تبارك وتعالى هذا كله أنا أصنعه سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم سنقرئك فلا تنسى سنقرئك فلا تنسى كان الوحي عندما ينزل على
النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ مع جبريل ويحاول أن يحفظ صلى الله عليه وسلم حتى لا يفوته شيء من الوحي فقال الله تبارك وتعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه لا تعجل
لا تعجل وهنا يقول له سنقرئك فلا تنسى أي فلن تنسى ليست نهيا هنا ولكن هذا إخبار نفي سنقرئك يا محمد فلا تنسى ما أقرأناك ومثل قوله تبارك وتعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه
وقرآنه أي سنجمعه لك ونقرأه سنقرأك أي القرآن فلا تنسى أي فلن تنسى يا محمد قال إلا ما شاء الله يعني إلا ما شاء الله أن ينسيك كما قال الله تبارك وتعالى ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي
بخير منها أو مثلها ننسها أي نؤخرها من الإنساء وهو التأخير فإذا نسخ الله شيئا من القرآن فهذا شأنه سبحانه وتعالى فكان الله تبارك ينزل الآية ثم يتركها وكان ينزل بعض الآية ثم ينسخها
سبحانه وتعالى وإما أن يكون نسخا للحكم وإما أن يكون نسخا للفضي والحكم معا فالله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم سنقرأك فلا تنسى إلا ما شاء الله يعني إلا ما شاء الله
أن تنسى وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوما بأصحابه فنسي آية لم يقرأها صلى الله عليه وسلم فقال له أحد أصحابه بعد أن قضيت الصلاة لأن في ذلك الوقت ما زال التشريع قائما وممكن أن
تنسخ بعض الآيات فقال له أحد أصحابه يا رسول الله لم تقرأ آية كذا أنسيتها أم نسخت يعني هل تركتها نسيانا أم تركتها عمدا بحكم أنها نسخت لأنك قرأت علينا قبل ذلك فقال النبي صلى الله عليه
وسلم ما أنسيتها ولا نسخت ما أنسيتها ولا نسخت يظن النبي أنه قرأها صلى الله عليه وسلم فالرجل هنا عنده يقين أن ما نسخت هذا حكم والنبي لا يخطئ في التبليغ لكن النسيان أمر وارد لأنه بشر
صلى الله عليه وسلم ويوشع وهما نبيان كريمان قال ما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره وقال فنسي حوتهما فالنسيان وارد فقال ما أنسيتها ولا نسخت فالرجل علم يقين النبي نسي فقال بل أنسيتها يا
رسول الله يقينا نسيتها الآن الآن أجزم بأنك أنسيتها أنك يقينا تقول ما نسخت فالتفت النبي قال أفيكم أبي لأن أبي بن كعب رضي الله عنه يعني من أتقن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من
القرآن الكريم فقال نعم يا رسول الله قال أحقا ما يقول يعني أسقطت أنا هذه الآية أثناء قراءتي فقال له أبي نعم يا رسول الله وقع هذا الأمر فالقصد أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر ينسى
كما ينسى غيره من البشر إذا قال الله تبارك وتعالى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله هذا استثناء قال إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهرة وما يخفى إن الله سبحانه وتعالى هو الذي لا ينسى وهو
الذي يعلم ما يجهر به الناس ويعلم ما يخفيه الناس سبحانه وتعالى ثم قال ونيسرك لليسر نيسرك هذا الدين يسر وإذا قال لن يشد الدين أحد إلا غلبه أي إلا غلبه الدين فهذا الدين دين يسر ولما
قال الله تبارك وتعالى فإن مع العسر يسر إن مع العسر يسر قال ابن عباس رضي الله عنهما لن يغلب عسر يسرين لأن اليسر ذكر مرتين والعسر ذكر مرة واحدة فإن مع العسر يسر إن مع العسر يسر لماذا
ذكر مرة واحدة العسر قال لأنه عرف بالألف واللم فإن مع العسر إن مع العسر فإذا عرف بالألف واللم فالأول هو الثاني لكن اليسر نكر فإن مع العسر يسر بدون تعرف إن مع العسر يسر بدون تعرف فدل
على أن الثا أول غير الثاني يختلف فقال ابن عباس لن يغلب عسر يسرين هذا دين يسر والله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَةِ ما جعل عليكم في الدين
من حرج وهذا من فضل الله تبارك وتعالى ومنه وكرمه وما أكثر فضله جل في علاه ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركه أبينا محمد نقف عند الآية التاسعة تذكر إن فاتت