تفسير سورة الطارق مختصرة - حلقة واحدة - 10 دقائق
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم يخرج من بين الصلب والترائب إنه على رجعه لقادر يوم تبل السرائر فما له من قوة ولا ناصر والسماء والطارق الطارق هو الذي يطرق ليلا ويختفي نهارا يظهر بالليل ويختفي
بالنهار فسره الله تبارك وتاب قوله وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب أي النجم المضيء والنجوم نراها بالليل ولا نراها في النهار فهي المقصودة هنا والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق
النجم الثاقب أي المضيء إن كل نفس لما عليها حافظ أي كل نفس عليها حافظ كل نفس عليها حافظ من الله تبارك وتعالى لما وقعت معركة النهروان بين علي بن أبي طاب رضي الله عنه مع الخوارج
وهزمهم الله تبارك وتعالى والنصر علي رضي الله عنه قال أصحاب علي له ألا نجعل لك حرسا يحفظونك من هؤلاء الخوارج لأنهم أكيد سيسعون في قتلك فقال إن لي حرسا عندي حرس قالوا من قال له
معقبات بين يديه ومن خلفي يحفظونه من أمر الله فإذا جاء أمر الله تخلت عني وعندي حرس وهذا يقين يقين عظيم من علي رضي الله عنه قال لي حرس واستخرجها من الآية وإن عليكم لحافظين أن
يحفظونكم أنت تشوف الإنسان أحيانا يكاد يموت يخرج ما في شيء لأن علي حافظه حافظوه من هذا لأن الله ما كتب له أن يصاب شوف الطفل يسقط وأحد يتلقاه مثلا أو قبل أن يسقط أحد يأخذه حافظه
حافظه الله سبحانه وتعالى قال إن كل نفس لما عليها حافظ فلينظر الإنسان مما خلق فينظر نظر تدبر ليس مجرد نظر لأن الإنسان لا يرى وقت خلقه كيف يخلق إلا إذا رأى مثيله وأيضا لا يرى مثيله
في كل حالاته كيف تكون نطفة
ثم تكون علقة ثم تكون مضغة إلا إذا كان للمتخصصين في هذا لكن المقصود هنا التدبر فلينظر نظر تدبر
ثم خلق من ماذا خلق ثم بين قال خلق من ماء دافق والماء الدافق هو المني لأنه يخرج بتدفق لا يسيل سيلا كالبول ولكنه يخرج متدفقا يتدافع هكذا متدفق وعندما ذكر الله تبارك وتعالى أصحاب
الجنة قال في السابقين المقربين فيه معينان تجريان أصحاب اليمين المقتصدون فيه معينان نضاختان ففرق فالندخه التدفق فهنا قال خلق من ماء دافق وهو المني يخرج من بين الصلب والترائب الصلب
الظهر والترائب الصدر وإذلك الإنسان إذا أتى أهله وخرج منه المني يشعر بتعب شديد لأنه يخرج من كل مكان من جسده من الصلب ومن الترائب ومن الأمام من الصدر وقيل من صلب الرجل ومن صدر المرأة
فالترائب تعود إلى المرأة ومني المرأة لا يخرج وإنما منيها داخلها مني الرجل هو الذي يخرج إلى مني المرأة يوافقه داخل جسد المرأة فالصلب والترائب هنا إما أن يكون صلب الرجل وترائب الرجل
وهو المني الذي يخرج منه وإما أن يراد صلب الرجل وترائب المرأة صدر المرأة حيث يجتمع منيه مع منيها يخرج من بين الصلب والترائب قال أي رجع الإنسان في البعث الذي خلقه من نطفة من مني يمنى
قادر على أن يعيده مرة ثانية يوم البعث إنه على رجعه لقادر قال يوم تبل السرائر في ذلك اليوم العظيم تبل السرائر تخرج الأسرار كلها تخرج فضائح يوم الفضيحة قال ما في أحد ينصره هناك لأن
الأمر كله لله سبحانه وتعالى نعم قال تعالى وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا
وَأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا السماء ذات الرجع الرجع هو المطر السماء ذات الرجع التي ينزل منها المطر والأرض ذات الصدع هو التي عندما ينزل عليها
المطر تتصدع فيخرج النبت النبات منها يصدع النبات أي يخرج منها والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع قال إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ فَصْلٌ واضح بيّن هذا القول واضح بيّن قول فصر قال وَمَا
هُوَ بِالْهَزْلِ ليس هزلاً وإنما وصدق لأنه من عند الله تبارك وتعالى ثم قال إنهم يكيدون كيدا إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا والكيد والمكر والخداع هذا يقع من الناس بعضهم مع بعض والأصل
أنه مذموم إلا إذا كان رداً فلا يجد الإنسان يكيد بالناس أو يخادعهم أو يمكر بهم لكن له أن يمكر بمن يمكر وإذاك عمر يقول لست بالخب ولا الخب يخدعني ونوح عليه الصلاة والسلام صنع الفلك
السفينة وكان قومه يسخرون منه يمرون عليه ويصنعوا السفينة فيقولون له كنت نبياً فصرت نجاراً أول تقول أنا نبي الحين صار نجار تصنع سفينة وقيل يسخرون منه يقول بلدنا ليست على بحر ومن يصنع
سفينة من يكون على بحر يقول لك يا نوح يا صلاة والسلام هم في وادي ونوح في وادي وكلما مر عليه ملأ من قومه يسخرون منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون وفعلاً كانت نتيجة لنوح
جاءهم الماء من السماء ومن الأرض ومن كل مكان وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء وعلى أبرهم قد قجر فذكر الله أن نوح يسخر منهم ولا مانع من المسلم أن يستهزئ بمن يستهزئ ويكيد بمن يكيد
ويخادع من يخادع ويمكر بمن يمكر ولذا قال الله تبارك وتعالى هنا يكيدون وأكيدوا كيداً فدائماً يكون الكيد من الله أو المكر من الله إذا وصف به سبحانه وتعالى أنه يمكر أو يكيد أو يخادع
سبحانه وتعالى كل هذا رد على ابتدائهم بهذه الأمور إلا ما ذكر في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك قالوا أين كيدهم كيدهم في البداية هذا
كيدهم ثم أخذوه وباعوه بثمن بخص هذا كيدهم فرد الله على كيدهم بعد سنوات سبحانه وتعالى وقال وكذلك كدنا ليوسف عليه السلام ثم قال فمهل الكافرين أمهلهم رويدة يعني سيأتيهم العالم وكل قضية
وقت قصير رويدة شيء يسير نعم