سـورة البروج من آية 04 إلي أية 11 جزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ولكن هنا لا بد من وقفة وهو قول الله تبارك وتعالى إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهود معناه أن باب التوبة مفتوح حتى لهؤلاء وإذا قال الحسن البصري رحمه الله
وبركاته ربي ما أرحمك وما أعظمك وما أكرمك قوم قتلوا المؤمنين وأحرقوهم وفتنوهم عن دينهم ثم تفتح لهم باب التوبة ومدل على أنهم لو تابوا لتاب الله عليهم قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر
لهم ما قد سنى وهؤلاء لو تابوا لتاب الله عليهم سبحانه وتعالى ومهما فعل الإنسان من الكفر والعناد والإيذاء للناس وغير ذلك من الأمور لو تاب فإن الله يتوب عليه لكن تبقى حقوق الناس لا
تسقط يطالبهم الله بها يوم القيامة حتى يرضى عنهم الناس الذين تعرضوا للأذى من قبلهم سواء سرقوا أموالهم أو انتهكوا أعراضهم أو قتلوهم أو استهزأوا بهم أو اغتابوهم كل هذه الأشياء لا تسقط
حقوق الآدمين لا تسقط وإنما يسقط الله حقه سبحانه وتعالى وهذا لكمال عدله سبحانه وتعالى وإن لا يستطيع سبحانه وتعالى يقول أسقطت حقي وأسقطت حقك ويكفيك أني أدخلتك الجنة لكن الله لكمال
عدله سبحانه وتعالى لا يسقط حقك ولا يسقط حقوق المؤمنين بل تبقى معلقة في رقابهم وهنا قول الله تبارك وتعالى إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فبين أنهم لو تابوا كما قلنا
لتاب الله عليهم وهنا كلمات جميلة للحفظ من كثير رحمه الله تعالى جهزتها لكم لتسمعوها هذا شاعر نصراني اسمه نقفور ألف قصيدة يهجو بها الإسلام ويهجو بها نبي الإسلام عليه ويسخر من الدين
ويسخر من النبي ويسخر من القرآن وهذه ذكرها الحافظ من كثير في أحداث سنة ثنتين وخمسين وثلاثمائة ثلاثمائة وثلاثمائة لمن أراد أن يرجع إليها ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى تلك القصيدة
الكافرة الفاجرة التي أرسلها نقفور أو شاعرهم للملك نقفور أرسل هذه القصيدة يهجو بها الإسلام ودين الإسلام ورد عليه بنفس الوزن والقافية قصيدة يدافع فيها عن دين الإسلام ويرد فيها على
هذا النصراني الفاجر ويرطل دين النصارى الشاهد من هذا قول الحافظ ابن كثير بعد أن ذكر قصيدة هذا الفاجر قال حافظ ابن كثير هذا آخرها لعن الله ناظمها وأسكنه النار يوم لا ينفع الظالمين
معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار يوم يدعو ناظمها ثبورا ويصلى نارا سعيرا يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني
عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا انظروا هذه الخاتمة قال إن كان مات كافرا شوفوا العدل هذا هو العدل إن كان مات يعني لو تاب كل هذا الكلم لا يجوز لو كان هذا النصراني
الذي نظم هذه القصيدة وسب فيها الله وسب فيها النبي وسب فيها دين الإسلام وسب فيها القرآن لو تاب لا تجوز هذه الكلمات كلها قيد الحافظ من كثير كما هو منهج أهل السنة والجماعة قال إن كان
مات كافرا وتحضرني حقيقة يعني طرفة وهي ليست طرفة لكن ماذا أنا سميتها طرفة إن قبلتم أنها طرفة فهذا شأنكم أنه في يوم من الأيام كنا في مجلس فذكر يهودي في هذا المجلس وهذا اليهودي كان قد
هلك ومات فقال أحد الجالسين لما ذكر هذا قال لعنه الله قال لعنه الله فقلت أنا إن كان مات ولم يسلم إن كان مات وكما هي عقيدة أهل السنة التقييد أنا ما أدري أنه هل مات على يهوديتي أو
أسلم قبل أن يموت الله أعلم أنتم تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى يهوديا وهو على فراش الموت فتاب وقبلت توبته كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال قصده فقلت أنا إن لم
يكن قد تاب فأحد الجالسين لغضبه قال والله حتى لو تاب وهذه عاطفة عاطفة صراحة يعني سميجة غير مقبولة أبدا لأنه كأنه لا يقبل أن الله يتوب عليه والحمد لله أن التوبة عند الله وليس عند هذا
وأمثاله أن التوبة عند الله وإلا كانت التوبة عند هذا وأمثاله كان مصيبة ولا أحد في الجنة ولا أحد في الجنة إلا المعصوم صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فالقصد أن الإنسان كيف أن الله
تبارك هنا قال إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا قال أهل العلم هذا يدل على أنهم لو تابوا لتاب الله عليهم سبحانه وتعالى قال فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق وذكر عذاب
الحريق للمقابلة كما أنهم قتلوا المؤمنين بالحريق فإن الله توعدهم بعذاب الحريق سبحانه وتعالى وكما قيل كما تدين تدان من جنس العمل فحذرهم الله تبارك وتعالى من هذا الأمر إن لم يتوبوا ثم
قال إن الذين في المقابل إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير وهذه عادة القرآن الكريم عندما يذكر أصحاب الجحيم يذكر أصحاب النعيم يذكر أصحاب
الجنة سأل الله تبارك وتعالى نجعلنا وإياكم منهم ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد