عثمان الخميس سورة البروج قصة أصحاب الأخدود جزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وعادة لا تموت مثل هذه الدابة مثل هذه الحجارة ولكنه اطمأن قلبه على أن أمر الساحر باطل وعلى أن أمر الراهب حق ففرح الناس به وظنوا أنه ولي من ولياء الله تبارك وتعالى حيث قتل الدابة
بهذه الحجارة ورجع الغلام إلى الراهب وأخبره بما حدث أنه وجد دابة وما حدث هذا فقال له الراهب قال له يا بني إنك اليوم خير مني إن هذه كرامة من الله أكرمك بها وإنك ستبتلى تتبتلى تختبر
فإذا كان ذلك فلا تخبر عني لأن حاول التحمل لجيك لكن لا تخبر عني حتى لا أؤذى أنا معك فقال نعم فعرف الناس بهذا الغلام وصاروا يترددون عليه وأعطاه الله تبارك وتعالى خوارق للعادات ومن
ذلك أنه كان يشفي الأعمى والأبرص والأبكم والأصم يعني هذه عادة أمراض مستعصية بمعجزة ولذلك جعل الله من معجزات عيسى عليه الصلاة والسلام فالمهم أن هذا الغلام صار يشفي هؤلاء فانتشر خبره
بين الناس انتشار كما يقول النار في الهشيم وصار الناس يترددون عليه وفعلا لكنه كان يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى يقول أنا لا أشفي أحد من شافي الله إن أسلمت دعوت الله لك فشفك وفعلا
وصار الناس يدخلون في دين الله أفواجه عن طريق هذا الغلام حتى سمع بذلك ساحر رجل أعمى من جلاس الملك من بطانة الملك فذهب إلى هذا الغلام فقال له بلغني أنك تشفي الأعمى وأنا أعمى أريد أن
أبصر قال أني لا أشفي أحدا ولكن الله يشفي الناس سبحانه وتعالى فإن شيت آمنت فدعوت الله لك فشفك فقال نعم فشهد الشهادتين طبعا في ذلك الوقت قال لا إله إلا محمد عيسى رسول الله صلى الله
عليه وسلم المهم آمن بالله تبارك وتعالى فدع الله له فشفه شفي هذا الأعمى فرجى الأعمى مبصرا إلى الملك فلما رآه الملك وإذا هو قد أبصر وهو يعرف جليسه فقال من الذي رد إليك بصرك قال الله
قال أولك رب غيري قال نعم ربي وربك الله فأمسك هذا الأعمى وعذب وأوذي حتى دل على الغلام فلما دل على الغلام أتي بالغلام فقال له الملك إنك قد بلغ من سحرك لأنه يعرف الملك قال إنه ذهب
يتعلم السحر والملك الذي أرسله قال إنه بلغ من سحرك أنك تشفي الأعمى والأبرص وكذا قال له الله هو الذي يشفيهم قال أولك رب غيري قال نعم ربي وربك الله فأمر به فعذب هذا الغلام فدل على
الراهب ما صبر ما تحمل فأتي بالراهب فقطع نصفين بالمنشار من رأسه إلى خمس قدمه ولم يرده ذلك عن دينه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوما صحابه خباب وغيره قال كان من كان قبلكم يؤتى
بالرجل فينشر بالمنشار نصفين لا يرده ذلك عن دينه شيء أبدا فنشر نصفين بالمنشار وهو ثابت على شهادة التوحيد ثم أتي بالأعمى فنشر نصفين أيضا والغريب أن هذا الأعمى الآن أسلم وكيف ثبته
الله تبارك وتعالى ثم أتي بالغلام فقيل له أو أمر بأن يكفر فأبى والملك ما كان يريد أن يقتله كما قتل غيره فأمر غلمانه أن يأخذوه إلى أعلى جبل وأن يهددوه بإلقائه فإن خاف ورجع أتوا به
وإن لم يخف ولم يرجع ألقوه من الجبل خلص لكن هذا يعني نهائي وفعلا صعدوا به إلى الجبل وقالوا له إما أن ترجعوا إما ألقيناك من أعلى الجبل فرفع يديه إلى السماء قال اللهم اكفنيهم بما شئت
أريدك أن تكفني إياهم كيف هذا شأنك يا رب أكفنيهم بما شئت فاهتز بهم الجبل فسقطوا جميعا إلا الغلام سبحان الله ولم يهرب لأنه صاحب رسالة الآن رجع إلى الملك دخل على الملك قال الملك ما
صنع أصحابك قال كفانيهم الله كفانيهم الله فأمر مجموعة أخرى قالوا خذوه في قرقور قرقور المركب الصغير خذوه في قرقور وادخلوا في وسط البحر فإن رجعوا إلا ألقوه في البحر فأخذوه في هذا
المركب وفي وسط البحر قالوا ترجع أو نقيه وفعلا جاءهم الموج فسقطوا جميعا إلا هو فرجع إلى الملك ودخل عليه مرة ثانية فقال له الملك ما صنع أصحابك قال كفانيهم الله سبحانه وتعالى فوجد أن
الملك قد احتار في شأنه فقال للملك إن أردت أن تقتلني فلن تستطيع حتى تستجيب لأمري صار هو الآن يصدر الأوامر للملك فقال لن تقتلني حتى تفعل ما أمر قال وماذا أفعل قال اجمع الناس ثم
اصلبني على الشجرة واخذ سهما من كنانتي وقل بسم الله رب الغلام فإن فعلت ذلك وأصبتني وأصبت بني مقتلا فهو ذلك وإلا فلا فقال نعم فاجمع الناس ثم ربط على الشجرة ثم أخذ سهما من كنانته أي
من أسهم الغلام ثم أصابه في صدره بعد أن قال بسم الله رب الغلام والعالم طبعا تسمع بهذه القصص أولا كلهم يعرفون الغلام اللي ما شفى جارة ولا عم ولا خالة ولا أباه ولا ابنه ولا كذا على
الأقل هيش الخبر منتشر بين الناس ويعرفون أنهم صعدوا به الجبل وما مات ويعرفون أنه دخلوا في البحر وما مات كل هذا معلوب غير أن الناس أخبروا بذلك فلما قال بسم الله رب الغلام مات الغلام
سبحان الله فقال الناس كلهم آمنا برب الغلام فقال بعض جلساء الملك هالبطانة السوء الآن للملك هذا الذي كنت تخافه قد وقع كل الناس أسلمت الآن فأمر بحفر الأخاديد حفر في الأرض ثم أشعلت بها
نيران ثم قال للناس من لم يرجع ألقيته في هذه الحفرة أو من لم يرجع ألقوه في هذه الحفرة وفعلا ألقي من الناس من ألقي في هذه الحفر وقتل من قتل ومنهم قول الله تبارك وتعالى قتل أصحاب
الأخدود النار ذات الوقود إذ هم عليها شهود وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد يعني ما مشكلة الملك مع هؤلاء أنهم آمنوا فقط فقتل هؤلاء وهذا الحديث صحيح مسلم وجاء عند
الترمذي أنه في عهد عمر رضي الله عنه لما فتحت الجزيرة كلها أنهم وجدوا هذا القبر قبر الغلام وقالوا هذا قبر الغلام الذي كان مع أصحاب الأخدود فنوبش القبر فوجدوا يد الغلام لم يمت يعني
لم تأكله الأرض وجدوا يده على مكان جرحه الذي أصيب فرفعوا يده فثالت دم فوعيدت اليد وهذا الحديث صحيح للإمام محمد شاكر رحمه الله تعالى في سنة الترمذي في جامعة الترمذي على كل حال هذه
قصة أصحاب الأخدود التي ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه عزيز وإن شاء الله ما تبقى من هذه السورة نكمله إن شاء الله في السبوع القادم والله أعلى وأعلم