تفسير سورة البروج من آية 01 إلي 04 جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هذه السورة هي من السور المكية سورة البروج فيها يقول الله تبارك وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى في السور السابقة كالانشقاقي والتكوير وغيرها كيف أن الله يصنع بهذه السماء وكيف يصنع بهذه الأرض كيف يكويرها وكيف كذا قال الله تبارك وتعالى هذه السماء لا تظنون أنها شيئا يسيرا هذه السماء إذا السماء انشقت وأدنت لربها وحقت وترى ليست صغيرة عظيمة هي سماء عظيمة ولكن الله أعظم سبحانه وتعالى فخوف من أن يظن أحد أن هذه السماء شيء يسير بينا الله لنا سبحانه وتعالى في هذه السورة أن هذه السماء التي تأذن لربها وتسمع وتطيع وتنشق هي سماء عظيمة فقال والسماء ذات البروج ذات البروج أي صاحبة البروج والبروج قيل القصور وقيل البروج منازل القمر والشمس وقيل البروج أي الأبراج فعلى كل حال المهم أن المراد هنا تعظيم هذه السماء أنها خلق عظيم من خلق الله تبارك وتعالى قال واليوم الموعود وقد اتفقت كلمة المفسرين عن أن هذا اليوم الموعود هو يوم القيامة يوم مجموع له الناس هذا هو يوم القيامة هو اليوم الموعود الذي وعد الله الناس فيه أن يثيب الطاعين وأن يعذب العاصمين وشاهد ومشهود شاهد بعينه أي حضر المكان وشهد بعينه شافع بما رأى أو شاهد هو الذي تطلب شهادته في المحاكم وغيرها تحتمل هذا تحتمل هذا تحتمل شاهد أي حاضر شهد المعركة أي حضرها ورآها وشارك فيها شهد الشهادة في القضاء أن يعتي يشهد على فلان نعم أشهد أن فلان فعل كذا أشهد أن فلان قال كذا ومشهود تكون تابعة لها فهما معنيان إذن إما أن يكون الشاهد بمعنى الحاضر وإما الشاهد بمعنى الذي يشهد على القضايا أما على القول الأول وهو أن الشاهد بمعنى الحاضر الذي حضر الأمر شهده يعني فقالوا الشاهد هو الناس كلهم والمشهود هو يوم القيامة أي يحضر الناس يوم القيامة وقال بعض المفسرين الشاهد هم الناس والمشهود هو يوم الجمعة لأنه يوم مشهود يجتمع فيه الناس لأداء صلاة الجمعة وقال بعض الشاهد هو يوم عرفة الناس الحجيج والمشهود هو يوم عرفة أي الناس الذين يحضرون يوم عرفة وقيل يوم النحر إذن لكن تدور كلمة عن الشاهد والحاضر والمشهود هو المكان الذي حضره الناس المعنى الثاني شاهد ومشهود أي يشهد على غيره ومشهود المشهود عليه قالوا والشاهد هو محمد صلى الله عليه وسلم والمشهود عليهم الأمم كما قال الله تبارك وإنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا أنه يشهد عليهم يشهد بصدق الرسل يوم القيامة صلوات ربي وسلامه عليه وقيل الشاهد هم الرسل والمشهود عليهم أممهم كما قال الله تبارك وتعالى فكيف إذا جئنا بك فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد أي نبيهم كل نبي يأتي يشهد على أمته وجئنا بك على هؤلاء الشهيد على أمتك فالشاهد إلى الأنبياء والمشهود عليه أممهم قالوا الشاهد هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم والمشهود هي أمم الكفر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنه يؤتى بنوح يوم القيامة ويؤتى بأمته أمة نوح أي صلاة والسلام الذين لبث فيهم ألف عام إلا خمسين سنة يدعوهم إلى الله تبارك وتعالى فيقول الله لنوح هل بلغت فيقول نعم يا ربي بلغت فيقال لأمة نوح هل بلغكم فيقول ما جاءنا من نذير ينكرون يقول ما بلغنا نوح قال النبي صلى الله عليه وسلم فتشهدون أي تشهد أمة محمد لنوح أي صلاة والسلام وذلك أن نوح أي صلاة والسلام يقول الله له من يشهد لك من يشهد لك قومك ينكرون يقول ما بلغت والله أعلم سبحانه وتعالى يريد أن يقيم عليهم الحجة فيقول الله لنوح من يشهد لك أنك بلغت فيقول نبي الله نوح صلى الله عليه وسلم محمد وأمته يشهدون لي يقول النبي صلى الله عليه وسلم فتقومون فتشهدون فتقومون وتشهدون ثم قرأ قول الله تبارك وتعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا وكذلك جعلناكم أمة وسطا ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم والوسط العدل أنت أمة عدل تقومون فتشهدون لنوح أي صلاة والسلام فالشاهد إذن أمة محمد والمشهود هو الأمم لأن هذا ذكر لأمة نوح وقد يكون هذا لغيرها أيضا من الأمم تشهد أمة محمد لهم أمة محمد لهم وذلك لأنهم يصدقون ما جاء في كتاب الله من ذكر قصة نوح وقصة لوط وقصة هود وقصة صالح وقصة شعيب وغيرهم من الأنبياء يأتون ويشهدون بناء على تصديقهم لكلام الله تبارك وتعالى فهم صحيح لم يحضروا ولكن لثقتهم بالناقل فإنهم يشهدون وكلكم تعرفون قصة خزيمة بن ثابت رضي الله عنه لما اشترى النبي صلى الله عليه وسلم فرسا من رجل قال له كم تبيع هذا الفرس فذكر ثمنا فقال النبي اشتريت منك تعال غدا حتى أعطيك مالك وتسلمني الفرس تم اشتراء الآن فجاء من الغد الرجل والظاهر أنه عرض عليه مبلغ أكثر فقال للنبي صلى الله عليه وسلم اشتري أم أبيعه على غيرك فقال له أولست اشتريت منك بالأمس اتفقنا خلاص هيدا أولست اشتريت منك قال ما اشتريت مني لأنه يريد أن يغير بالسعر قال ما اشتريت مني قال بلى اشتريت منك قال ما اشتريت مني قال بلى قال من يشهد لك الرجل يقول للنبي صلى الله عليه وسلم من يشهد لك أنك اشتريت مني