تفسير سورة الانشقاق مختصرة - حلقة واحدة - 13 دقيقة
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء شقت وأذنت لربها وحقت وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت وأذنت لربها وحقت فكادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف
يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه ورا ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور بلى إن ربه كان به بصيرا نعم هذه سورة
الانشقاق يقول الله تبارك وتعالى وكل هذه سورة مكية يقول الله تبارك وتعالى إذا السماء انشقت أي انفطرت تشققت ذلك يوم القيامة وأذنت لربها وحقت أذنت أي استمعت استمعت لأمر الله سبحانه
وتعالى وحق لها ذلك أن تستمع لأمر الله تبارك وتعالى قال وإذا الأرض مدت مدت لا جبال لا سهول أو ديان كلها مستوية مدت وألقت ما فيها وتخلت قالوا ألقت ما فيها من الأموات تخرج الأموات
وإذا القبور تعثرت وألقت ما فيها وتخلت ارتحت مما كان فيها وقيل أخرجت الأموات والكنوز يقول بعضهم ولكن الأموات أظهر وألقت ما فيها وتخلت عنهم وأيضا أذنت لربها وحقت أي استمعت لأمره
واستجابت
ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك أي ساعل ستصل إلى ربك يعني ستموت وتلقى الله سبحانه وتعالى إنك كادح إلى ربك كدعن ساعل إلى ربك ساعل ساعل يمشي إلى الموت يعيش في
هذه الحالة يولد يمشي يمشي يمشي إلى أن يموت إنك كادح إلى ربك كدعن فملاقيه ثم ذكر أن الناس قسمين فقال والمقصود هنا بالحساب العرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نوقش الحساب عذب
فقالت عائشة يا رسول الله أليس الله يقول فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذاك العرض وليس الحساب وإنما سماه حسابا باب المقابلة وإلا هو العرض والله لا يحاسب المؤمنين وإنما يعرض عليهم
أعمالهم ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه وترجمان فيضع كنفه عليه فيقول فعلت كذا وفعلت كذا وفعلت كذا فيقول نعم يا رب فيقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم هذا
هو الحساب الذي يكون للمؤمنين عرض يعرض الله عليهم أعمالهم
ثم يظهر لهم فضله ومنه وكرمه ورحمته سبحانه وتعالى فيقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم سبحانه وتعالى وفضل الله عظيم جل في علاه وينقلب إلى أهله مسرورا ينقلب إلى أهله في
الجنة يكون أهله قد سبقوه في الجنة فينقلب إليهم يأتيهم يدخل الجنة بعدهم أو أهله الذين هم الحور العيد الذين ينتظرونهم ينتظرنه في الجنة وينقلب إلى أهله مسرورا قال وأما من أوتي كتابه
وراء ظهره هذا المقابل وجاء وأما من أوتي كتابه بشماله فمن أوتي كتابه بشماله ومن أوتي كتابه وراء ظهره فقال أهل العلم الناس ثلاثة منهم من يؤتي كتابه باليمين ومنهم من يؤتي كتابه
بالشمال ومنهم من يؤتي كتابه وراء ظهره فيجعل يده وراء ظهره ويأخذه وقال بعض أهل العلم لا إنما هما قسمان هناك من يأخذ كتابه باليمين وهناك من يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره فكل الذين
يأخذون كتابهم بالشمال يضعون أيديهم وراء ظهورهم الشمال ويأخذونه قالوا من يأخذه بشماله الكافر ومن يأخذه وراء ظهره المنافق وعلى كل حال أخذه بشماله أخذه من وراء ظهره وهلك عاذر الله
وإياكم من حالهم قال وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا أي الفضيحة الفضيحة فضحنا ورب الكعبة هكذا يقول فضيحة أمام الناس يأخذ كتابه وراء ظهره قال ويصلى سعيرا وإذا انقلبوا
إلى أهله منقلبوا فكهين إنه كان في أهله مسرورة في هذه الدنيا ثم قال إنه ظن أن لن يحور كان يظن أن لن يرجع إلينا يظن إنما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا لا لا ليس الأمر كذلك إنه ظن أن لن
يحور أي أن لن يرجع إلى الله تبارك وتعالى بلى سيحور إن ربه كان به بصيرا سبحانه وتعالى
طيب قبل أن نبدأ عندنا سجد تلاوة وسيجد إن شاء الله تعالى قارئ حضرة الله تبارك وتعالى ونسجد جميعا لكن انتبهوا لا ترفعوا رؤوسكم حتى يرفع رأسه لا ترفعوا رؤوسكم قبله أنا ما كنت منبهكم
نسجد وتسجدون لكن تنبهت إلى قضية أن أحدكم قد يرفع رأسه قبله ترفعوا رؤوسكم بعد أن حتى أنا معكم بعد أن يرفع رأسه إن شاء الله تعالى سمعوا فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق
لتركبن طبقا عن طبق فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون بل الذين كفروا يكذبون والله أعلم بما يوعون فبشرهم بعذاب أليم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنوع
حمر التي تبقى بعد غروب الشمس عندما تغرب الشمس يبقى شيء من ضوئها أحمر ويستمر مدة ثم يغيب يسمى الشفق وإذا غاب هذا الشفق دخل الليل الدامس وهنا يدخل وقت العشاء إذا غاب الشفق دخل وقت
العشاء قال فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق أي ما حواه الليل وما حواه نعم والقمر إذا اتسق إذا اكتمل كل هذه مخلوقات عظيمة لله تبارك وتعالى يقسم بها جل في علاه ثم قال وهو المقسم عليه
لتركبن طبقا عن طبق أي من مرحلة إلى مرحلة نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم لحما ثم آدمي ثم طفل ثم تمشي ثم تكبر ثم تشيخ ثم تموت ثم تبعث ثم تدخل جنة إلى نهر عن طبق لتركبن طبقا عن طبق
مرحلة بعد مرحلة بأمر الله سبحانه وتعالى نعم فما لهم لا يؤمنون يعني ما الذي يمنعهم الإيمان والأمر كما علمتم فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون المفروض الإنسان إذا قرئ
عليه القرآن ومرث يستجيب لله تبارك وتعالى ويخشع لله والسجود هنا الخشوع والخضوع لله تبارك وتعالى يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين فهذا الأمر فيه أن الإنسان يخضع لله ويخشع
لله تبارك وتعالى وصورة السجود خضوع تام لله تبارك وتعالى ثم بيّن السبب قال بل الذين كفروا يكذبون يكذبون بالدين والله أعلم بما يوعون بما يعملون وما ينون في صدورهم يخفون في صدورهم
والله أعلم بما يوعون فبشرهم بعذاب أليم والأصل في البشارة في لغة العرب أنها كل خبر يتغير له لون البشرة يسمى بشارة فتكون البشارة بخير وتكون البشارة بشر لأنه يتغير لها لون البشرة ولكن
غلب استعمالها على البشارة بالخير لكن هي تستعمل في الخير وتستعمل في الشر قال فبشرهم بعذاب أليم أي مؤلم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات هؤلاء لا تبشرهم بعذاب أليم هؤلاء مستثنون هؤلاء
مختلفون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وعملوا الصالحات من ضمن الإيمان ولكن ذكره لأهميته ومن باب عطفي العامي بعض أفراد العام عليه فالذين آمنوا لا شك أنهم عملوا الصالحات لكن ذكر
العمل الصالح لأهميته قال إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات غير ممنون غير ممنون يعني غير مقطوع غير مقطوع أجر مستمر لأن الإنسان إذا دخل الجنة لا يبغون عنها حوله خلاص ده الأمر جزاء غير
منقطع أبداً