سورة الانشقاق من آية 15 إلي آخر السورة جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين حياكم الله تبارك وتعالى وبياكم وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم اللهم آمين ما زلنا مع سورة الانشقاق ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى فلا أقسم بالشفق لا هنا زائدة مبنى ولكنها في المعنى لا يقال في القرآن شيء زائد وإنما المقصود هنا تأكيد القسم كمثل قوله لا أقسم بيوم القيامة أو لا أقسم بهذا البلد بمعنى أقسم والله سبحانه وتعالى كما مر يقسم بما شاء من مخلوقاته جل وعلا وإذا أقسم بشيء فهو تعظيم له أما نحن فلا يجوز لنا أن نقسم إلا بالله فالله سبحانه وتعالى يقسم بما شاء وإذا أقسم بشيء فقد عظمه وأما نحن العباد فلا نقسم إلا بالله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت فلا نحلف إلا بالله تبارك وتعالى فقوله فلا أقسم بالشفق أي أقسم بالشفق والشفق هو الشيء الرقيق والمقصود هنا بالشفق الحمرة التي يعني تخرج في السماء في جهة المغرب الآن لو نظرنا إلى المغرب غير طبعا وجود الأنوار وحتى الحيان مع وجود الأنوار شوف حمرة وهي بقايا ضوء الشمس الشمس تبقى حمرة في السماء إلى أن تغيب هذه الحمرة يدخل وقت العشاء إذا غابت هذه الحمرة يقول تدخل العتمة يعني الظلمة وهنا يدخل وقت العشاء فالشفق هو اللون الأحمر وهو بقايا ضوء الشمس الذي يكون في جهة المغرب بعد مغيب الشمس وقد جاء في الحديث أي حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر مواقية الصلاة قال ووقت المغرب ما لم يغيب الشفق يعني إذا غاب الشفق خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء الله تبارك وتعالى يقول فلا أقسم بالشفق أي بهذا الوقت والليل وما وسق الليل وما وسق أي وما جمع والوسق هو الوعاء الذي يجمع فيه الأشياء مكيال من المكايل وقد جاء في الحديث أن الوسق ستون صاعا الوسق وليس الوسق الوسق ودون صاعا يعني هنا في مكايل في البيع والشراء وفي الزكاة طيب فالوسق ليس في ما دون خمسة أوسق صدقة الأوسق يعني جمع وسق وهو الوعاء الكبير الذي يوضع فيه الطعام فإذن الوسق هو الوعاء الليل جعله وعاء الله تبارك وتعالى قال والليل وما وسق أي وما جمع كما يجمع هذا الوسق وهو الوعاء الكبير كذلك جعل الليل وعاء لأشياء كثيرة تكون داخل هذا الليل وأنت لا تراها قد تسمعها قد لا تسمعها من الحيوانات والحشرات والدواب والنجوم والبشر وغير ذلك كل هذه الأشياء يستوعبها الليل يلمها الليل يخفيها الليل قال والليل وما وسق ثم قال والقمر إذا اتسق أي وأقسم بالقمر إذا اتسق اتسق يعني مثل الليلة الليلة كم؟ ثلاثة عشر ولا لا؟ الليلة الثالثة عشرة يعني قريب غدا يتسق القمر الليلة أربعة عشر وليلة خمسة عشر يعني إذا اتسق يعني إيش يكون؟ إذا اكتمل إذا صار بدرا إذا صار بدرا اتسق الأمر يعني شنو؟ كمل وتم فالقمر إذا اتسق أي إذا كمل وتم وصار بدرا كمل وتم وصار بدرا قال والقمر إذا اتسق ثم قال لتركبن طبق هذا جواب القسم يعني الله سبحانه وتعالى يقسم بالشفق ثم بالليل وما وسق ثم بالقمر إذا اتسق طيب على ماذا قال لتركبن طبقا عن طبق أقسم أنكم ستركبون طبقا عن طبق وهنا لتركبن طبقا عن طبق أي تجري بكم هذه الدنيا من حال إلى حال من حال إلى حال من غنى إلى فقر من صحة إلى مرض من فقر إلى غنى من مرض إلى صحة من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى طفل إلى شاب إلى شيخ إلى كهل إلى القبر إلى البعث طبق عن طبق لتركبن طبق يعني تغير الأحوال تغير الأحوال وإذاك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال أي تتغير الأمور بكم من حال إلى حال من حال إلى حال وجاءت فيها قراءتان الباء شنو حركتها لتركبن لتركبن شنو حركت الباء الضمة لتركبن أنتم أيها الناس لتركبن كلكم أيها الناس طبقا عن طبق يعني حال إلى حال وهذا واقع لكل أحد كلنا كنا نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم طفل ثم شيوخ وسنموت وسنبعث صح ولا لا كلنا تمر بناء الغنى ثم الفقر الصحة والمرض والفراغ والشغل كل هذه الأشياء تمر بنا إذن المقصود بها أيش تركبن أيها الناس كلكم تركبن طبقا عن طبق القراءة الثانية لتركبن إذا الباء شنو حركتها الفتح لتركبن أنت إذن يخاطب شخصا هناك تركبن تخاطب أيش جماعة هنا يخاطب شخص لتركبن أنت لتركبن طبقا عن طبق من هذا هو قال هو جنس الإنسان الذي قال الله تبارك وتعالى فيه إن يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقي فيخاطب هذا الإنسان يقول يا أيها الناس أيضا لتركبن أنت طبقا عن طبق أي تتغير فيك الأحوال إذن أراد جنس الإنسان شخص الإنسان نفسه القول الثالث لأهل العلم لتركبن أيها الإنسان أن المخاطب هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأن الله تبارك وتعالى يهون عليه الأمر ويقول لا تحزن لما أصابك يا محمد ستتغير الأحوال وستبدل ترى أنهم يكذبونك الآن وأنك مضطهد وأن أصحابك يعذبون ويقتلون ولا تستطيع أن تنشر هذه الدعوة ولم يستجب لك إلا القليل ستتغير الأحوال لتركبن يا محمد طبقا عن طبق ومنه قول الله تبارك وتعالى ألم يجدك يتيما فآبى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى ألم يغير الأحوال إذن سيغير هنا سبحانه وتعالى وكلها محتملة ويقول الله تبارك وتعالى إذا كانت الآيات بهذا الوضوح فما لهم لا يؤمنون وهذا الاستفهام يحتمل أن يكون استفهاما استنكاريا أي ما الذي يمنعهم بعد هذا كلهم من الإيمان بعد وضوح قدرة الله تبارك وتعالى وتدبيره وأمره وخلقه سبحانه وتعالى وأنه الرزاق ما الذي يمنعهم بعد ذلك أن يؤمنوا هذا سؤال استنكاري وقريب منه أنه سؤال تعجب فاعجب لهم كيف أنهم مع هذا كله لا يؤمنون فإما أن يكون الله تبارك وتعالى ينكر عليهم عدم إيمانهم وإما أن الله تبارك وتعالى يقول لنبي تعجب من أحوالهم كيف أنهم لا يؤمنون فالسؤال هنا الاستفهام إما أن يكون تعجبا وإما أن يكون استنكاريا وهما قريبان قال فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ما لكم لم تسجدوا إذا سجد قارئكم تسجدون هذه السنة