سورة الانشقاق من آية 15 إلي آخر السورة جزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
خرجنا عن الموضوع قليلا سجود التلاوة هو سنة مؤكدة والقارئ أمير القوم فإذا سجد القارئ سجد القوم وإذا لم يسجد لم يسجد وهو ليس على سبيل الإلزام وإنما على سبيل الاستحباب أي السجود
للتلاوة إلا إذا كان في الصلاة فهنا يجب على المأموم أن يتابع إمامه أما خارج الصلاة فمن السنة أن يسجد الإنسان إذا مر باية السجدة واختلف أهل العلم في سجود التلاوة يعني هل يشترط له
الوضوء واستقبال القبلة كما هو الحال في سجود الصلاة من قال من أهل العلم أن سجود التلاوة صلاة اشترط له شروط الصلاة منها استقبال القبلة ومنها ستر العورة واشتناب النجاس وكل شروط صحة
الصلاة ومن قال أن سجود التلاوة ليس صلاة وإنما هو سجود فكما أنه يجوز لك أن تقرأ القرآن على غير وضوء طبعا بدون مسلم مصحف مثلا ويقرأ القرآن بدون ستر العورة لا يشترط ستر العورة في
قراءة القرآن المرأة في ثيابها ثياب البيت تقرأ القرآن مثلا الرجل مثلا لو مكشوف عن فاخذه يقرأ القرآن طيب وكذلك استقبال القبلة والصحيح والعلم عند الله تبارك وتعالى أن سجود التلاوة ليس
بصلاة وبالتالي لا يشترط له استقبال القبلة ولا يشترط له الوضوء ولا يشترط له ستر العورة وغير ذلك هذا أفضل لو كان الإنسان سجد على وضوء استقبال القبلة هذا أفضل لكن قصد أنه ليس بشرط قول
الله تبارك وتعالى وإذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون يعني ما لهم أيضا إذا قرأ عليهم القرآن لا يسجدون وهذا السجود سجده النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله
عليه وسلم قرأ سورة الانشقاق وسجد صلى الله عليه وسلم ولذلك صارت سنة من الإنسان إذا قرأ هذه السورة أن يسجد لله تبارك وتعالى قال جل وعلا بل الذين كفروا يكذبون أي هؤلاء القوم الذي
يمنعهم وتكذيبهم لك وهذا التكذيب كما هو معلوم تكذيب عناد تكذيب عناد كما قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قد نعلم إنه لا يحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات
الله يجحدون فهذا التكذيب تكذيب عناد وليس تكذيب تصديق فقال للأخنس بن شريق أبا جهل فقال له هل محمد صادق أم كاذب قال والله إن محمد لصادق والله ما كذب محمد قط ثم قال أبو جهل يعني إذا
ذهبت بن قصي بالحجابة والرفادة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش كنا نحن وبن عبد مناف نتنازع الشرف أطعموا فأطعمنا وأعطوا فأعطينا وحملوا فحملنا سيرهان قالوا منا نبي أنا يدرك هذا والله لا
نصدقه أبدا مع أنه في البداية قال قال إيش قال إن محمدا لصادق والله ما كذب محمد قط ثم عاد وقال والله لا نصدقه أبدا فتكذيبهم ليس لأنهم يعتقدون أن النبي كاذب ولكن تكذيبهم هذا تكذيب
الجحد والعناد تكذيب الجحودي والعناد فيقول الله تبارك وتعالى بل الذين كفروا يكذبون تكذيب الجحود وعناد والله أعلم بما يعون أي بما توعي صدورهم كالوعاء الذي يضع فيه الشيء ما يعون أي ما
يكتمون في صدورهم من تصديقه وإعلان تكذيبهم له صلوات ربي وسلامه عليه والقصة المشهورة كذلك عن أبي جهل والأخنس بن شريق وأبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل فيأتون في
آخر الليل يستمعون قراءة النبي يتمتعون بالقراءة مع أنهم لا يؤمنون به ولا يتابعون لكن تشدهم قراءته صلى الله عليه وسلم فالله تبارك وتعالى يقول والله أعلم بما يعون أي ما توعي صدورهم من
معرفة أن هذا النبي حق صلى الله عليه وسلم وأنهم معاندون له صلوات ربي وسلامه عليه ثم جاءت النتيجة فبشرهم بعذاب أليم بشر الأصل في البشارة الأمر الطيب فلما أقول أنا عندي لك بشارة تفرح
تقول الله ساقط أي بشارة هذه بشارة عندي لك بشارة وآخر شيء ساقط فكذلك هنا بشرهم لكن شنو بعذاب أليم فقال بعض أهل العلم هنا بشرهم بعذاب من باب التهكم والاستهزاء بهم أبشر بالعذاب هكذا
على سبيل التهكم والاستهزاء والسخرية منهم المعنى الثاني أنها على وجهها على أصلها لأن كلمة البشارة مأخوذة من البشرة وهو الخبر الذي يتغير له لون البشرة في بعض الناس من تشوفه تقول ما
شاء الله فرحان عندك شي خبر طيب واحد من تشوفه تقول عسى ما شر معنى لا هذا تكلم ولا هذا تكلم لكن كيف عرفت من صفة وجهه من تغير بشرته إلى السعادة أو إلى ضدها فمجرد أن ترى وجهه تقول عسى
ما شر ومجرد أن ترى وجهه تقول ما شاء الله وإذاك في الحديث المشهور من أنت في وجهك الوجه الذي يأتي بالخير والثاني يقول في وجهك الوجه الذي يأتي بالشر من الوجه فالبشارة أصلها ما يتغير
له لون البشرة الخبر الذي يتغير له فهنا على وجهها قد بشرهم أي الأمر الذي يتغير له لون بشرتهم فبشرهم بعذاب أليم أي مؤلم ثم قال الله تبارك وتعالى إلا الذين أمنوا إلا هنا بمعنى لكن هو
الاستثناء المنقطع الاستثناء المنقطع بمعنى لكن إلا الذين لكن الذين آمنوا لهم يعني سبيل آخر لكن الذين آمنوا وعملوا الصلاة لهم أجر غير ممنون غير ممنون أي غير مقطوع لا مقطوعة ولا
ممنوعة لهم أجر غير ممنون أي غير مقطوع لا ينقطع عنه هذا الأجر تعالى الله وإياكم منهم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد