سورة الانشقاق من آية 01 إلي آية 15 جزء 1
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى وبياكم في هذا المجلس المبارك إن شاء
الله تبارك وتعالى طالما أننا في ذكر لله جل وعلا وأعيد وأكرر قول النبي صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في بيت بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه وقالوا بينهم إلا نزلت عليهم السكينة
وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده ويجعلنا وياكم كذلك وأن يدخر لنا هذا المجلس في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم حديثنا في هذه الليلة يبدأ
مع سورة الانشقاق سورة الانشقاق مكية وجاءت بعد سورة المطففين وختامه سورة المطففين أن الله تبارك وتعالى ذكر أهل اليمين وذكر أهل الشمال وذكر أحوال المؤمنين في كتابهم الذي في عليين
وذكر الذين كتابهم في سجين ثم يأتي الله تبارك وتعالى في هذه السورة بعد سورة المطففين ليذكر أهوال ذلك اليوم العظيم أي يبدأ الجانب العملي تطبيقي الواقعي بالنسبة لأهل اليمين وأهل
الشمال ويقول الله تعالى مستفتحا هذه السورة الكريمة بعد بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انشقت يعني السماء تنشق وهو مثل قول الله تبارك وتعالى إذا السماء انفطرت وهو الانشقاق ومثله
قول الله تبارك وتعالى فيوم إذن وقعت الواقع وانشقت السماء فهي يوم إذن واهية فالسماء في يوم من الأيام ستنشق يقول الله تبارك وتعالى إذا جاء ذلك اليوم إذا السماء انشقت لربها وحقت أذنت
أي استمعت من الأذن لأن الأذن هي مكان الاستماع أذنت أي استمعت واستجابت وأذنت لربها وهو خالقها سبحانه وتعالى وحقت أي حق لها ذلك ووجب عليها ذلك لأن الله تبارك وتعالى هو خالقها وبارئها
سبحانه وتعالى فإذا أمرها لا يمكن لها أن تعصي أمر الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى إتيا طوعا أو كرها قالت أتينا طائعين فلا يمكن لها أن تعصي أمر الله تبارك وتعالى إذا قال
وأذنت أي استمعت واستجابت لربها وحقت أي وحق لها ذلك وما كان لها أن تفعل غير ذلك ثم أخبر الله تبارك وتعالى الأرض قال وإذا الأرض مدت الأرض تمد قال أهل العلم لها معنيان تحتمل أمرين
الأمر الأول مدت بحيث بسطت كما قال الله تبارك وتعالى تمد بحيث لا يكون فيها جبال وسهول ووديان كلها أرض منبسطة تامة فهذا مدها فهذا مدها وقال آخرون من أهل العلم مدها أن توسع من أطرافها
تمد من أطرافها فتتسع هذه الأرض وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت ماذا في الأرض قالوا فيها كنوز وفيها معادن وفيها بشر موتى يدفنون وفيها بشر فوقها يعيشون الله تبارك وتعالى يقول ألقت
ما فيها كل ما فيها من كنوز ومعادن وبشر تلقيهم كلهم وألقت ما فيها وتخلت أي وتخلت عنهم كما تتخلى الحامل عن جنينها إذا رمته وألقت ما فيها وتخلت أي فضت من هؤلاء ليس فيها أحد في داخلها
لا من الكنوز ولا المعادن ولا البشر وألقت ما فيها وتخلت وقال وأذنت لربها أي كالسماء تماما وحقت أي وحق لها ذلك أي أن تفعل كما فعلت السماء هنا يقف أهل العلمي عند قول الله تبارك وتعالى
وأذنت أي السماء ثم أذنت الأرض هل السماء والأرض يعني تستجيب تسمع وتطيع أو أن هذا مجرد مجاز الصحيح أنها تسمع وتطيع كما قال الله تبارك وتعالى إن عرضنا الأمانة على السماوات والأرض
والجبال فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها وقال الله تبارك وتعالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وقال الله تبارك وتعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي
كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله ويقول الله سبحانه وتعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده ويقول
تسبح له السماوات السبع والأرض فالقصد أن كل شيء يسبح بحمد ربه تبارك وتعالى لكن نحن كما قال الله تبارك وتعالى ولكن لا تفقهون تسبيحهم نحن لا نفقه استجابة الأرض واستجابة السماء لكن هذه
الأشياء كلها مخلوقة لله تبارك وتعالى سامعة مطيعة لله جل وعلا فالقول فالصحيح إذن أن الله تبارك يجعل فيها بل جعل فيها سبحانه من الإدراك والفهم الذي من أجله أشفقت من الأمانة ولم تقبل
حملها والتي من أجله اندك الجبل لما رأى ربه تبارك وتعالى عندما قال موسى رب أرني أنظر إلي قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكة أي
لم يتحمل الجبل رؤية الله تبارك وتعالى فالصحيح من أقوال أهل العلم أن هذه نعم فيها فيها شعور ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أعرف حجرا في مكة كان يسلم علي وكان يخطب على جذع فلما
صعد صنع له المنبر وصار يصنع المنبر الجذع صار يحن يقول نسمع له أزيزا كأزيز المرجل يقول ويحن حنين الجارية حتى جاء النبي ووضع يده عليه صلوات ربي وسلامه عليه وهو جذع فالله تبارك وتعالى
يجعل فيها هذه الجمادات حياة ويجعل فيها روحا ويجعل فيها إدراكا سبحانه وتعالى كما يكون يوم القيامة ينطق الجلود والأرجل والأيدي يوم تشهد عليهم أيديهم وأرجلهم تشهد عليهم هذه الأشياء
يوم القيامة فالقصد أن هذا على حقيقته أنها استمعت حقيقة واستجابت حقيقة