تفسير سورة المطففين مختصرة - حلقة واحدة - 30 دقيقة
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
30:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ويل كلمة يقال إنها واد في جهنم يسمى ويل من وديان جهنم وقيل ويل كلمة للدعاء بالثبور والهلاك ويل للمطففين والمطففون هم الذين يطففون في المكيان وإلا قد يكون التطفيف في
غير المكيان يكون التطفيف في الصلاة يكون التطفيف في الزكاة يكون التطفيف في الحج يكون التطفيف في بر الوالدين كل هذا يكون فيه التطفيف وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما ذكر الصلاة
قال ومن وفى في صلاته وفى الله له ومن طفف فقد علمتم ما قال الله في المطففين ففي كل شيء يكون التطفيف قال شارحاً حال المطففين قال الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كان لهم
أوزون يخسرون يعني إذا كان لهم الحق أخذوه كاملاً وإذا كان الحق للناس أنقصوا منهم ينقصون هذا الحق يطففون في المكيان ومثال المكيان واضح عند الجميع إن شاء الله تعالى وهو أن يضع ثقلاً
لا يرى فيثقل الميزان فبدل ما يعطيه كيلواً يعطيه تسعين تسعمائة جرام مثلاً أو يعطيه أقل هذا هو التطفيف في المكيان أن في العد ممكن أن يكون تطفيف في أي شيء يكون تطفيف مو غش نوع من الغش
الله تبارك وتعالى يقول لهؤلاء ويل لكم ستعذبون على هذا الغش الذي تغشون الناس فيه الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون يأخذون حقهم كاملاً وإذا هم كانوا للناس فإنهم ينقصون هم حقهم قال
ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يعني هل غاب عن أذهانهم أن هناك بعث وأنهم مسؤولون في هذا البعث وأنهم سيحاسبون على هذا التطفيف ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يعني المطففين ليوم عظيم يوم
القيامة يوم يقوم الناس كلهم لرب العالم وذلك سمي يوم القيامة فيقوم الناس كلهم لرب العالمين سبحانه وتعالى نعم وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين الذين يكذبون بيوم الدين
وما يكذب به إلا كل معتد أثير إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون
ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون نعم يقول الله تبارك وتعالى كلا إن كتاب الفجار لفي سجين والفجار يشمل الكفار ويشمل المنافقين ويشمل الفساق كل أولئك يشملهم هذا لأن هؤلاء جميعا مستحقون
لدخول النار أما الكافر والمنافق فيقينا فهو تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء عفى عنه سبحانه وتعالى لكنه مستحق للعذاب يقول كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ثم قال وما أدراك ما سجين
السجين هو البكان الضيق المكان الضيق هو السجين في نار جهنم قال كتاب مرقوم مكتوب مرقوم أي مكتوب ثم قال ويل يومئذ للمكذبين وعيد من الله تبارك وتعالى قال هم الذين يكذبون بيوم الدين
هؤلاء هم المكذبون الذين أعنيهم وما يكذب به إلا كل معتد أثيم معتد على محارم الله أثيم في ترك ما أوجب الله عليه فهو معتد بحيث يفعل الحرمات أثيم في أنه يترك الواجبات فهو أثيم ومعتدي
قال إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين وهذا كلام المشركين عندما يتلو عليهم الأنبياء كتب الله تبارك وتعالى يقولون أساطير الأولين هكذا قالوا لأنبياء الله صلوات ربي وسلامه عليهم
أجمعين كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وهنا لك أن تقف على بل كلا بل ثم تقول ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ولك أن تربط بينهما كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ورانه أي
غطاه ران على قلوبهم غطى على قلوبهم ما كانوا يكسبون من الأثام والذنوب كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون واستدل الشافعي الإمام رحمه الله تبارك وتعالى بهذه الآية على رؤية الله تبارك
وتعالى قال إذا كان الكفار محجوبون عن رؤية الله إذن يراه المؤمنون وإلا ما فائدة أن يذكر الكفار أنهم محجوبون ولا يراه المؤمنون بل هذا مفهومه إذا حجب الكفار رآه المؤمنون
إذن لمحجوبون والمقصود لا يرونه رؤية نعيم وإلا قد جاء في بعض طرق الحديث أن المنافقين يرون الله تبارك وتعالى يوم القيامة عندما يأتي الله تبارك وتعالى إلى الناس فيقول يذهب كل أناس
لمعبودهم فيذهب كل من عبد غير الله إلى ما عبد ويبقى المؤمنون والمنافقون يقول ننتظر ربا ويظن المنافقون أنهم سيستمرون في خداعهم الأمر في النهاية دخول الجنة فيبقون مع المؤمنين فيكشف عن
ساق يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون فيسجد المؤمنون ويريد المنافقون أن يسجدوا مع المؤمنين فتتصلى بظهورهم ويسقطون على قفاهم يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا
انظرون نقتب اسم نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضروا بينهم بسور الله باب باطنهم فيه الرحمة وظاهر من قبله العذاب فهؤلاء إذن وإن كانوا يرون الله تبارك وتعالى لكن ليست رؤية
نعيم وإنما هذه رؤية امتلاء رؤية اختبار والمقصود أنهم محجوبون عن رؤية الله رؤية النعيم التي هي أعظم نعمة يعطاها أهل الجنة وهي رؤية الله تبارك وتعالى للذين أحسن الحسنة وزيادة
والزيادة هي النظر إلى وجه الله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وأن الله يأتي المؤمنين يوم القيامة فيقول أرضيت وما لنا ألا نرضى يا رب العالمين وقد أعطيتنا ونجيتنا وأكرمتنا فيكشف
عن وجهه سبحانه فلا يرون أنهم أعطوا نعمة أعظم من هذه النعمة سبحانه وتعالى سالله لا يحرمنا وإياكم من رؤيته سبحانه وتعالى قال كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالوا الجحيم
يصلونها أي يدخلونها ويعدبون فيها ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون وهنا ذكر الله تبارك وتعالى ثلاثة أنواع من العذاب العذاب الأول أنهم محجوبون العذاب الثاني أنهم صالوا الجحيم العذاب
الثالث التوبيخ الذي يأتيهم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون فيتحسرون حسرة عظيمة لما فاتهم ولما سيلقون نعم وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم على
الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسليم عين يشرب بها المقربون القرآن مثاني عندما يذكر الله تبارك وتعالى
أصحاب الجحيم يذكر أصحاب النعيم عندما يذكر الكفار يذكر المؤمنين عندما يذكر المحرم يذكر الحلال وهكذا فالقرآن مثاني بعد الذكر حال الكفار ذكر حال المؤمنين وهذا من باب التخويف والترغيب
فالله تبارك وتعالى يخوف من حال الكفار ثم يرغب في حال المؤمنين فالإنسان العاقل إذا قارن بين حال أولئك وحال هؤلاء يختار والعاقل يختار صح أما الغافل والساهي واللاهي هذا الذي يتحمل
اختياره يقول الله تبارك وتعالى كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين أولئك في سجين هؤلاء في عليين أي في أعلى الجنة في العلا كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ثم قال وما أدراك ما عليون كما قال
وما أدراك ما سجين أيضا للتهويل وهنا للتهويل ولكن التهويل النعيم هنا التعظيم قال وما أدراك ما عليون ثم قال كتاب مرقوم كذلك مرقومة فيه الأسماء مكتوبة وأسماء أهل الجنة مكتوبة كتاب
مرقوم قال يشهده المقربون أي يحضره الملائكة فالمقربون هم الملائكة يحضرون هذا الكتاب عندما تقرأ الأسماء أسماء أهل الجنة يحضره المقربون ثم قال إن الأبرار لفي نعيم والأبرار هم الذين
تقربوا إلى الله تبارك وتعالى حتى نالوا البر والله جل وعلا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملاكة وكتاب النبي الآية فهؤلاء نالوا البر
فسمعهم أبرار سبحانه وتعالى قال إن الأبرار لفي نعيم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يعني غير اسم زينب من بر إلى زينب لأن هذا فيه تزكية للنفس فغير اسمها صلى الله عليه وسلم عليه
فالأبرار هي صفة إذا اجتهد الإنسان في العبادة وفي التقرب إلى الله تبارك وتصار من الأبرار فالأبرار لفي نعيم ثم بدأ يصف هذا النعيم سبحانه وتعالى قال على الأرائك الأرائك السرر التي
يكونون عليها على الأرائك ينظرون وهذه السرر لا يمل من الجلسة عليها الآن أنا أرى بعض طلبة العلم الله يحفظكم بعد مدة يقف وهو جالس يقف لماذا؟
تعب من الجلوس يوم القيامة ما فيه تعب من الجلوس في الجنة ما فيه تعب وأنت متجع مرتاح وأنت جالس مرتاح أنت واقف مرتاح اللهم لك الحب صلى الله يجعلنا من أهل الجنة وإياك قال على الأرائك
أي جالسون على الأرائك على السرر ينظرون ينظرون نعم الله ينظرون تحتمل ينتظرون يعني الانتظار ويحتمل ينظرون يرون وهذه أصح لأن الانتظار ليس نعيماً كلياً وأهل الجنة لا ينتظرون شيء كل شيء
أمامهم كل شيء مبذول لهم ينظر إحاتي هؤلاء لا لا ينتظرون الصحيح أنهم ينظرون نظر العين يتمتعون بنظر العين وقد قلنا قبل قليل أن أعظم نعمة يحصلونها هي النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى
وإذا يقولون يعني من نعيم الدنيا يقول خضرة والماء والوجه الحسن وهي كلها إيش؟
نظر نظر ترى الماء ترى الخضرة ترى الوجه الحسن ترتاح فحيال الإنسان بالنظر يتمتع يجد المتعة بالنظر فقط قال على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نظرة النعيم هناك وجوه اليومين عليها غبرة
ترهقها قترة سوداء هنا تعرف في وجوههم نظرة النعيم والنظرة هي البهاء والنور في وجوههم من النعيم الذي يعيشون فيه تعرف في وجوههم نظرة النعيم ثم ذكر من ما ينالوه في الجنة قال يسقون من
رحيق مختوم الرحيق هو أطيب الأشربة يعني أشربة طيبة يشربون الأشربة الطيبة وهذا الرحيق مختوم مختوم تحتمل معنيين مختوم يعني ينتهي بكذا ختامه آخر شي فيه ختامه مسك يعني يشربون منه آخر شي
فيه المسك يعني آخر ما فيه أحلى ما فيه أو ختامه مسك مغطى بالمسك من الختم فمختوم إما من الختم وإما من الختام وكل المعنيين صحيحة أنه مختوم بمسك آخره ومغطى بمسك أوله كل هذا وارد وقال
أهل العلم هذا ممكن وهذا ممكن ختامه مسك قال وفي ذلك فليتنافس المتنافسون يعني الذي يريد هذا النعيم الآن وسارع إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض الآن في هذه الدنيا كما قال
عمر ما سابقت أبا بكر في شيء إلا سبقني هذه المنافسة أن يتنافس الناس في الخير يتنافسون في الصدقات يتنافسون في الصلاة يتنافسون في الصيام يتنافسون في البر يتنافسون في إكرام الجار إكرام
الضيف يتنافسون في الخير أيهم أقرب أيهم يكونوا أقرب إلى الله تبارك وتعالى وأحب إلى الله جل وعلا من حرصه على الخير عملاً وقولاً وفكراً وعقيدة يتعلم العلم يبذل المال يبذل الجاه يبر
الوالدين يحسن إلى الجار وغير ذلك العمال كثيرة جداً وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ليحصلوا هذا لأن الجنة درجات الجنة درجات ليس الناس وكلهم في درجة واحدة في الجنة وإنما هي درجات كلهم
بحسب دينه وتقواه وعمله فتكون درجته في الجنة وأذكر أن أحدهم ذكر لي رؤية رآها أنه رأى شيخنا الشيخ بن عتامين رحمه الله تعالى فسأله قال أين أنت؟
قال في الجنة ولله الحمد قال هل رأيت الشيخ عبدالعزم باز؟
قال له فوق يقول فوق أعلى صلى الله يجعلهم من أهل الجنة ويجعلنا وإياكم من أهل الجنة وأن يرزقنا الفردوس الأعلى سبحانه وتعالى والإنسان إذا تأمل الشيء وحرص على تحصيده يوفقه الله تبارك
وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبولنا لا تستصغر نفسك قد تنال ما نالاه قد تنال أحسن مما نالاه إذا اجتهدت ومذلت واتقيت الله تبارك وتعالى وحرصت على البر من كل أبوابه نعم قال
ومزاجه من تسنيم فسر هذه التسنيم قال عين يشرب بها المقربون التسنيم عين في الجنة عين في الجنة هناك التسنيم هناك السلسبيل فمنها عين يقال لها تسنيم وهي التي يشرب بها المقربون قد ذكرنا
أن أهل الجنة فيهم أصحاب اليمين المقتصدون وفيهم السابقون المقربون وهذه عين التسنيم تكون للسابقين المقربين نعم قال تعالى إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون وإذا انقلبوا إلى
أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالوا وما أرسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون نعم يقول الله
تبارك وتعالى إن الذين أجرموا وهم كبار المشركين سادات المشركين وليس فيهم سيد لكنهم سادات على أمثالهم إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون يسخرون يستهزئون بالمؤمنين يسخرون
منهم في صلاتهم في إيمانهم في حياتهم يسخرون منهم وفي يوم من الأيام كان جماعة من هؤلاء سادات المشركين كانوا جالسين في ناديهم أي في مجلسهم وإذا النبي صلى الله عليه وسلم أقبل وصلى عند
الكعبة صلى الله عليه وسلم سجد فقال بعضهم لبعض جزور بني فلان فيلقيه بين كتفيه سل الجزور له المشيمة مشيمة الإبل في جزور إبل ناقة مذبوحة وبقي سلاها نحن نسميه المشيمة بالنسبة للمرأة
فقال من يأخذ هذه المشيمة القذرة فيأخذها ويلقيها على محمد وهو ساجد صلى الله عليه وسلم فقام أشقى القوم عقب بن أبي معيد فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم قام هذا عقب بن أبي معيد وحمل
سل الجزور وقام ألقاه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ثم صاروا يتضاحكون يضحكون بعضهم على ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم فجاءت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم أخبرت
بذلك ظل النبي ساجدا ما تحرك صلى الله عليه وسلم أخبرت فاطمة فخرجت من بيتها سريعا ثم جاءت وزالته عن النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت إليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يتضاحكون وكل
واحد يشير على الثاني ويضحكون ويستهزئون الواحد يشير على صاحبه يقول هذا الذي فعل هذا يقول هذا الذي فعل ويضحكون فرفع النبي يديه ودعا عليهم صلى الله عليه وسلم فوجههم اللهم عليك بعقبة
بن أبي معيد اللهم عليك بأبي جهل اللهم عليك بأمية بن خلف اللهم عليك بأبي بن خلف هؤلاء الذين كانوا يجلسون في هذا المكان ويتضاحكون يقول عبد الله بن سعود في بدر قال الذي دعا عليهم
النبي صلى الله عليه وسلم فالله جل وعلا يقول إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون هذا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولك أن تتصور كيف كانوا أيضا يفعلون مع باقي أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم وهذا أيضا ليس خاصا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم بل كانوا يسخرون من داود ومن أيوب ومن موسى ومن عيسى ومن صالح ومن هود ومن إبراهيم وهكذا الأنبياء تعرضوا لمثل هذا
الأمر من المشركين في زمانهم ولكن هذا مضى الآن الذين سخروا من صالح عليه الصلاة والسلام ما فادهم سخرية من صالح من متى هم يعذبون في قبورهم هذه اللحظات التي مرت سريعة استهزأوا بصالح
عليه السلام أو بهود عليه السلام أو بغيرهما من الأنبياء ماذا استفادوا من هذا وكم صار لهم الآن في قبورهم يعذبون على تلك الأفعال التي فعلوها عذاب جهنم عاذن الله وإياكم قال وإذا مروا
بهم يتغامزون أي يغمز بعضهم بعضا يضحكون عليهم وإذا انقلبوا إلى أهلهم إذا رجعوا إلى بيوتهم انقلوا فكهين مسرورين اليوم ألقينا الجزور سنى الجزور بين كتفهم يضحكون مع أهلهم اليوم رأيت
فلانا فسببته اليوم رأيت فضربته اليوم رأيت فسخرتم يضحكون يفرحون بما عملوا من الإثم والزور والبهتان يقول وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون إذا رأوا المسلمين الصالحين قال هؤلاء ضالون
وإذا كانوا يسمون النبي صلى الله عليه وسلم الصابع يعني المنحرف عن دينهم ويقول هؤلاء ضلال وعمر بن العاص رضي الله عنه قبل أن يسلم لما ذهب إلى النجاشي قال هؤلاء تركوا دين قومهم وضلوا
عن السبيل فهم يعتقدون طبعا أنهم لا يعتقدون ذلك لكن يدعون أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه أنهم ضلال وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون قال الله حسم الله لهم قال وما أرسلوا عليهم
حافظين لستم أنتم الذين تحكمون لستم أنتم الذين تحكمون فاليوم اليوم القيامة فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون وضحك المؤمنين إلى الأبد فرحون مسرورون إلى الأبد خلص ته الأمر فضحك
الكفار كان فترة وضحك المؤمنين أبد الأبدين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك أي على السرور في الجنة ينظرون أي إلى النعيم الذي أعطاهم الله تبارك وتعالى ثم ختم بقوله هل
ثوب الكفار ما كانوا يفعلون هل أعطي الكفار هل حسب الكفار بما كانوا يفعلون هل جواب نعم ويستحب لك وأنت تقرأ كتاب الله تبارك وتعالى إذا مررت بمثل هذه الآيات تتعايش معها فإذا قرأت هل
ثوب الكفار وما كانوا يفعلون تقول نعم عندما يقول إن الأبرر لفي نعيم قل أولهم اجعلني منهم إن الفجار لفي جحيم أعوذ بالله من حالهم يستحب لك ذلك واختلف أهل العلم هل هذا خاص بالنافلة أو
يعموا النافلة والفريضة أكثر أهل العلم على أن هذا خاص بالنافلة يعني في قيام الليل في السنة الرواتب في الضحى في أي صلاة نافلة تصليها يستحب لك هذا وذهب الإمام الشافعي لأن هذا عام في
النوافل والفراض وهذا الذي يظهر والعلم عند الله أنه عام في النوافل والفراض إنسان إذا مر بمثل هذه الآيات أن يعيش معها وأن يتكلم يدعو وكان النبي إذا مر بآية رحمة سأل الله من فضله وإذا
مر بآية عذاب استعاذ بالله وإذا مر بآية عظيم لله عظم الله جل في علاه نعم