سورة المطففين من الآية 01 إلي الآية 06 جزء2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
من تخسير الميزان وهو أن لا يملأ المكيال المكيال واحد لكن هنا يملأه وهنا ينقصه وهذا ليس خاصا بالمكيال ولكن الله تبارك يقول إذا كان هذا يأخذ حقه ولكنه ناقص فكيف بالذي لا يأخذ حقه
يعني كيف بالذي حقوق الناس يأخذها يأكلها إذا كان الإنسان يعطي الناس حقوقهم ولكنه إيش ينقصها يتوعده الله بهذا العذاب فكيف بالذي لا يعطي الناس حقوقهم أبدا يسرق أموال الناس فكيف بالذي
يغتصب وهو أشد من السرقة لأن فيه مع السرقة أو مع أخذ المال فيه إهانة وفيه إذلال للذي يأخذ منهم المال يعني يعذبه من حيث أخذ ماله ويعذبه من حيث إذلاله فقالوا هذا أشد وأعظم فإذا كان
الله تبارك وتعالى يتوعد من يعطي الناس حقوقهم ولكنه ينقصها فكيف بالذي لا يعطي الناس شيئا من حقوقهم وكان بعض السلف مشهور عن سالم بن أبي الجعد ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان
يقول إن التطفيف ليس خاصا بالبيع والشراء بل بالحياة كلها وإذاك جاء في الحديث شر الناس سرقة الذي يسرق في صلاته وجاء عن ابن مسعود ومشهور عن سالم بن أبي الجعد أنه كان يقول الصلاة مكيال
من وفى وفى الله له وقال الله في المطففين إلى هذه الدرجة فالقصد أن الله تبارك وتعالى هنا يتوعد هؤلاء الذين إذا اكتالوا يوفون وإذا كالوا للناس ينقصون ويخسرون يقول الله تبارك وتعالى
بعد ذلك ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون يعني هل غاب عنهم أن هناك يوم باعث وأن هناك حساب وأنه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرة وما عملت من سوء ألا يظن أولئك أولئك طبعا تعود على من؟
على الذين يخسرون الميزان الله تبارك وتعالى عنه يقول ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون؟
ألا يؤمنون بذلك؟
والظن هنا في كتاب الله تبارك وتعالى في لغة العرب تأتي على معنيين يأتي الظن بمعنى اليقين الجازم إني ظننت أني ملاقن حسابي تأتي الظن التي معناها غلبة الظن يعني الظن الراجح كما في قول
الله تبارك وتعالى إن بعض الظني إثم هذا الظن الذي هو الشيء الراجح الذي يترجح لكن تأتي الظن بمعنى اليقين هنا بمعنى اليقين لا يعتقدون؟
ألا يعتقد أولئك أنهم مبعوثون؟
أن يخرجهم الله من قبورهم ليوم البعث يوم الحشر يوم الجمع يوم التغابة ألا يظن أولئك الذين يستهترون بهذه المعاصي وبأكل حقوق الناس وأموالهم ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون؟
ثم ماذا قال؟
قال ليوم عظيم مبعوثون ليوم عظيم هذا اليوم الذي أخبر الله تبارك وتعالى عنه أنه مقدار خمسين ألف سنة يوم عظيم على الناس تقترب الشمس والروس الخلائق ينزل العرق من الناس منهم من يلجمه
العرق منهم من يكون العرق إلى حقويه من يكون العرق إلى سرته من يكون العرق إلى صدره منهم يعني قضية خطيرة جدا الله تبارك وتعالى يقول هذا يوم عظيم وهو يوم القيامة قال ألا يظن أولئك أنهم
مبعوثون؟
ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين أي في ذلك اليوم حفاة عرات غرلة غرلة أي غير مختونين كما خلقكم أول مرة يعودون كما خلقهم الله تبارك وتعالى فالله تبارك وتعالى يحذر الناس من هذا
اليوم خاصة الذين يطففون في المكيال وهو فيه كما قلنا تنبيه للذين هم أشد منهم يعني فعلا وجرما أسأل الله تبارك وتعالى لنا ولكم العافية ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركة
لنا محمد