سورة المطففين من الآية 28 إلي آخر السورة 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم ومبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى في هذا المجلس الذي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم من قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في مجلس يذكرون الله تبارك وتعالى فيه إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده أسأل الله أن يجعلنا وإياكم منهم وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون وما أرسل عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون كانوا من الذين آمنوا يضحكون هذا الأمر يخبر الله تبارك وتعالى عنه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن المجرمين من أمثال أبي جهل وعقبة ابن أبي معيط والوليد ابن عتبة وعطبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوائل ابن سهم والعاصر بن وائل السهمي وأبي لهب وغير هؤلاء كانوا من الذين آمنوا يضحكون سواء من النبي صلى الله عليه وسلم كما وقعت القصة في المشهورة أنهم كانوا جالسين في مجلس فقال بعضهم لبعض والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد عند الكعبة فقال بعضهم من يقوم إلى سلا بعير بني فلان وذلك أنه ذبحت ناقة فقالوا من يأخذ سلا هذه الناقة والسلا هي المشيمة فقام أشقاهم والمشهور أنه عقبة بن أبي معيط فقام إلى سلا البعير أو الناقة وجعله بين كتفي النبي وهو ساجد ثم صار يتضحكون على هذا الأمر يقول عبد الله بن مسعود والله لا أمنك أن أفعل شيئا حتى جاءت فاطمة رضي الله عنها والنبي ساجد لم يتحرك فرفعته عن النبي صلى الله عليه وسلم فالمشركون في ذلك الزمن كانوا يضحكون وهذا ليس متوقفا على ذلك الزمن بل هذا في كل زمن كما قال الله تبارك وتعالى عن نوح عليه الصلاة والسلام لما بنى السفينة قال وكلما مر به ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخروا فالقصد أنه الاستهزاء بالرسل والاستهزاء بأتباع الرسل هذا كما قال الله تبارك وتعالى عنه أتواصوا به كذلك ما أتى الذين من قبلهم من نذير إلا قالوا معلم مجهود عند الكفار وهي السخرية من المؤمنين دائما ما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ويعرضون عن الحق ثم يسخرون من المؤمنين الله تبارك وتعالى يقول هنا إن الذين أجرموا كانوا أي في زمن الماضي من الذين آمنوا يضحكون ثم قال وإذا مروا بهم أي إذا مر المؤمنون بالكافرين وإذا مروا بهم يتغامزون أي يغمز بعضهم بعضا بالأعين يضحكون عليهم وأحيانا يكون الاستهزاء بالعين وأحيانا يكون باللسان وأحيانا يكون باليد وأحيانا يكون بالرأس الناس لهم طرق كثيرة بالاستهزاء بالآخرين يقول الله تبارك وتعالى وإذا مروا بهم أي إذا مر المؤمنون بالكافرين يتغامزون أي يتغامز الكفار على المؤمنين كأمثالي صهيب وخبيب وعمار وابن مسعود وغيرهم من الضعفاء قال وإذا مروا بهم يتغامزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم أي الكفار انقلبوا فكهين كما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول المؤمن جمع إحسانا وخوفا والكافر أو المنافق أو الفاجر جمع إساءة وأمنة يعني فوق أنهم يستهزئون ويسخرون من المؤمنين وهم يعلمون كما قال الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون يعلمون أنك على حق وكما قال الله تبارك وتعالى عن فرعون وقومه قال واجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم هم يعلمون الحق ولما جاء الأخنس بن شريق لأبي جهل وقال يا أبا الحكم إني سائلك فاصدقني فإنه لا أحد يسمعنا هنا أم محمد صادق أم كاذب قال والله إن محمد الله صادق والله ما كذب محمد قط فهم إذن يعلمون أن هؤلاء محقون وسخريتهم يعني متكلفون هذا الأمر وإلا هذا الاستجازة ليس حقيقيا لأنهم لا يرون شيء نضحكهم وإنما يسخرون ويستهزئون من الحقد الذي في قلوبهم على المؤمنين ثم مع هذا العمل السيء المفروض أمثال هؤلاء الإنسان عندما يرجع إلى بيته وهو قد عمل شيئا سيئا يندم ويحزن ويفكر يقول الله تبارك وتعالى أبدا هم في غي يقول وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين أي متنعمين طيب وكأنهم لم يصنعوا شيئا فالقصد أن الفاجرة والمنافقة والكافر جمع إساءة وأمنة يعني آمنون مما صنعوا والعياذ بالله قال وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين قال وإذا رأوهم أي إذا رأى الكافرون المؤمنين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون طبعا يقولون هذا الآن هناك استهزاء وسخري هنا قول يقولونه حتى يصد الناس عنهم من متابعة الضعفاء لأن الضعفاء هم أتبعوا الأنبياء فهم يخشون من الضعفاء المتابعين للأنبياء فيصرحون علانية إن هؤلاء لضالون احذروهم لا تتبعوهم لا تتبعوهم هكذا يقول وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون يقول وما أرسل عليهم حافظ لي ما أطلب منكم أن تحكموا عليهم هم على الضلال أو على الصار لكن سيأتيكم العلم