المطففين من الآية 18 إلي الآية 28 جزء 1
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وقفنا عند قبل الله تبارك وتعالى إن كتاب الأبرار لفي عليين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين حياكم الله وبياكم
وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم إن شاء الله تبارك وتعالى أن يجعل هذه الجلسات في ميزان حسناتنا جميعا وأن يدخرها لنا يوم القيامة ما زلنا مع سورة المطففين تلك السورة المكية وقفنا عند
قبل الله تبارك وتعالى كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وكلا قلنا هذا الحرف يأتي لدفع ما مضى يعني دع عنك ما مضى يعني ليس الأمر كما ذكر أو ليس الحال الجيد أو الحال الطيب ما ذكر وهو حال
الكفار وإنما ما سيأتيك الآن فقال إن كتاب الأبرار لفي عليين والبر هو الذي يعمل الصالحات ويتقرب إذا الله تبارك وتعالى بالعمل المبرور والعمل المبرور أي العمل المقبول والأبرار هؤلاء
الله تبارك وتعالى قال إن كتاب الأبرار لفي عليين عليون قال بعض أهل العلم هي المكان العالي من علي أي صيغة مبالغة من العلو من فعيل فعليون أي المكان العالي المرتفع وبعض أهل العلم قال
لا عليون هذا مكان معين اسمه عليون وليس مجرد من العلو ولكن مكان معين في الجنة اسمه عليون والعلم عند الله تبارك وتعالى ولكن الأكثر من أهل العلم على أن عليين المقصود منها المكان
العالي المكان العالي إن كتاب الأبرار لفي عليين
ثم قال وما أدراك ما عليون هذه الكلمة تأتي للتحريض ليتنبه الإنسان لما سيأتيه قال وما أدراك ما عليون تعظيما لشأن هذا المكان قال وما أدراك أيها محمد ما عليون ثم قال كتاب مرقوم مرقوم
كرغم الثوب أي مكتوب هذا الكتاب لأولئك القوم يشهده المقرب يشهد أي طالعه والمقربون هم الملائكة وقال ابن عباس أي من كل سماء مقربوها وقال غيره المقربون عموما وهم ملائكة الرحمن تبارك
وتعالى وقالوا هذه هي أعلى درجات أهل الجنة أعلى درجات أهل الجنة عليون قال كتاب مرقوم يشهده المقربون إن الأبرار لفي نعيم إن الأبرار هذه تأكيد لما سبق قال إن الأبرار لفي نعيم على
الأرائك ينظرون إن الأبرار لفي نعيم هذه تماما بعكس كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون التي ذكرت قبلها وهو الآن الله تبارك لما ذكر حال الكفار ذكر حال المؤمنين وهذه ميزة القرآن الكريم
إنه مثاني إذا ذكر الحرام ذكر الحلال ذكر الممنوع ذكر المسموح ذكر الكفار ذكر المؤمنين وهكذا لكي يكون مثاني الآن هنا الله تبارك لما ذكر الكفار قال كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فعرف
المسلم أن الكفار محجوبون عن الله تبارك وتعالى قال بعدها سبحانه وتعالى إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك ينظرون أولئك محجوبون هؤلاء ينظرون وانظر يقول أهل العلم إلى القضية هنا في قوله
كلا إنهم فأتى بالضمير وهنا لم يأتي بالضمير قال إن الأبرار ولم يقل إنهم لفي نعيم وإنما جاء باسمهم تعظيما لشأنهم وإهمالا لأولئك إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك الأرائك هي السرر التي
يجلسون عليها نحن ما نسميه اليوم الكنبات هذه طيب يجلسون عليها على الأرائك وينظرون ينظرون إلى ماذا قال بعض أهل العلم ينظرون إلى ما حرم منه الكفار وهو قول الله تبارك الله إنهم عن ربهم
يومئذ لمحجوبون هؤلاء ينظرون إلى الذي حجب عن أولئك فإذا يكون نظرهم إلى إيش إلى الله تبارك وتعالى إلى وجه رب العزة تبارك وتعالى وقال آخر من أهل العلم له لأنه قال على الأرائك ينظرون
ولا بيحدد ينظرون إلى ماذا فتعم كل شيء كل شيء يسعدهم لأن هنا ذكر ما لهم من الخير والفضل عند الله تبارك وتعالى ينظرون إلى النعيم بشكل عام ومن أعظم ذلك النعيم النظر إلى وجه الله تبارك
وتعالى قال تعرف في وجوههم أي تعرف إذا رأيتهم إذا رأيتهم إذا نظرت إلى وجوههم تعرف بمجرد أن تنظر إلى وجوههم تعرف من وجوههم نظرة النعيم أي بمجرد أن تراهم تعرف أنه لا متنعم ونحن الآن
نشوف بعض الناس من تشوفها تقول ما شاء الله ولد نعمة هذا يعني مرتاح في حياته بينما إنسان لما تشوفه تقول هذا بائس في حياته تشوف التعب والشقة في وجهه وهو صغير بينما الآخر مرتاح متنعم
من صغره الله تبارك وتعالى يخبر عن أهل الجنة جعلنا الله وإياكم منهم قال تعرف أي بمجرد رؤيتهم تعرف في وجوههم نظرة النعيم لأنهم يخدمون ويطعمون الطعام الطيب ولا هم ولا حزن ولا خوف كل
هذه الأشياء تجعل وجوههم نظرة