تفسير سورة الانفطار من آية 01 إلي آية 03 جزء 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:34
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أهو تهاون منك بعقوبته أهو عدم إيمان منك بجزائه وأن عنده جنة ونار ما الذي غرك ما غرك ما الذي غرك بربك الكريم حتى تهاونته وإذا قلنا إنه إذا أطلق الإنسان فيراد به إيش الذم إذن هنا يذم
هذا الإنسان قال ابن عمر والله ما غره إلا جهله غر الإنسان جهله أي جهله بالله هو يتعامل مع من يتعامل مع العظيم مع الجبار مع الكبير مع العزيز مع المنتقم سبحانه وتعالى قال ابن عمر غره
والله جهله وقيل للفضيلة بن عياض لو جيء بك يوم القيامة وقيل لك يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم حيث أقدمت على المعاصي وتركت الطاعات وتساهلت في أمر الله تبارك وتعالى وارتكبت
الحرمات ماذا يكون جوابك قال أقول غرني الله سترك وحلمك يقول أتكلم بين يدي الله تبارك وتعالى قل غرني سترك وحلمك لأني أعلم أنك غفور رحيم ستير عفو حليم هذا الذي غرني هذا الذي جعلني
أستمر في المعصي حتى قيل أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان له خادم فنادى قال تعالى يا فلان فلم يأتي فناداه الثاني فلم يأتي فناداه الثالث فلم يأتي ثم بعد ذلك رآه أو أتاه فقال له
علي ألم تسمعني وأنا أناديك لأن عليا كان يظن أنهم يسمعه قال ألم تسمعني وأنا أناديك قال بلى سمعتك قال فلم لم تأتي قال غرني حلمك لأني أعلم أنك لن تعاقبني غرني والله حلمك لأني أعلم حتى
لو ما جيت ما راح تسوي شيء يعني أنت قلبك طيب وحبيب وكذا طبعا لو أبو عمر شاد بها من زمان ما يتحمل قال غرني والله حلمك قال له علي رضي الله عنه ما أحسن إجابتك اذهب فأنت حر لوجه الله
قال اذهب فأنت حر لوجه الله فالقصد أن قول الله تبارك وتعالى ما غرك يا أيها الإنسان ما غرك ما الذي غرك ما الذي دفعك إلى المعاصي ما الذي يعني ألا تعلم يعني كما قال بلال بن سعد رحمه
الله تبارك وتعالى يقول لا تنظر إلى صغر المعصي ولكن انظر إلى عظمة من عصيت فما الذي غرك أنك تقدم على مثل هذه الكبائر والذنوب سواء من فعل أو ترك ما الذي تعلم أنك تتعامل مع الله تبارك
وتعالى فيأتي الإنسان ويقول غرني والله سترك غرني حلمك غرني عفوك وأحيانا يقول غره جهله بالله تبارك وتعالى ما غرك بربك الكريم ثم قال يصف هذا الرب نفسه سبحانه وتعالى قال الذي خلقك
فسواك فعدلك كأن الله تبارك يقول في هذه الآية كمثل الآية السابقة أو عفوا ستأتي إن شاء الله تعالى في سورة الواقعة قال أهل العلم تجعلون رزقكم أي شكركم أنكم تكذبون الله يمن عليكم
بالنعم ثم تقابلونه بالمعصية والتكذيب هل هذا الجزاء ذاك الجزاء الله تعالى يقول هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ولكن الإنسان لجهله وضلاله يقول الله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أي شكركم
أنكم تكذبون غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك سواك عدلك سبحانه وتعالى وفي القراءة الثانية عدلك أي جعل صورتك معتدلة طيبة في أحسن تقويم كما قال الله تبارك وتعالى لقد خلقنا
الإنسان في أحسن تقويم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك صورة جميلة كيف لو جعل وجهك وجه حمار وجه قرد وجه كلب وجه خنزير أهذا جزاؤه سبحانه وتعالى ما أحسن خلقك وعدلك وأحسن
تقويمك سبحانه وتعالى بعد هذا كله تقدم على المعاصي وتهمل أوامر الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى كلا بل تكذبون بالدين أي كلا إن الدافعة لفعل هذه الدينية الأمور هو التكذيب
بالدين تكذيب والتكذيب هنا تكذيب الجحد وليس تكذيب له ضد التصديق وإنما تكذيب الجحد كما قال الله تبارك وتعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم وكما قال الله تبارك وتعالى فإنهم لا يكذبونك
ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون وكما قال الله سبحانه وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم فهنا هذا تكذيب الجحد كتكذيب إبليس لعنه الله تبارك وتعالى قال كلا بل
تكذبون بالدين أي بالشرع الذي شرعه الله تبارك وتعالى والأمر الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون هذا تهديد من الله تبارك وتعالى يقول
افعلوا ما شئتم جعلت عليكم كاتبين حافظين يعلمون ما تفعلون وستجازون بهذا كله هكذا يخبر الله تبارك وتعالى أولئك القوم ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم ومبارك عن نبينا محمد