تفسير سورة الانفطار من آية 12 إلي آخر السورة جزء1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وصلى الله وسلم وبركه عن أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع تفسير سورة الانفطار ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى إن الأبرار لفي نعيم هذه جملة مؤكدة يؤكد الله تبارك وتعالى من خلالها أمرا ألا وهو أن الأبرار في نعيم أسأل الله أن جعلنا وياكم منهم والبر جمع بر والبر هو الإنسان الصالح ولما قال الله تبارك وتعالى ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرقي والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآت المال على حبه ذوي القربى واليتام والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآت الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهد والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صبروا أولئك هم المتقون فمن جمع هذه الصفات صار من الأبرار فهؤلاء هم الأبرار الذين بلغوا الخير كلها الله تبارك يخبر عن هؤلاء فيقول هم في نعيم قال إن الأبرار لفي نعيم وفي المقابل وإن الفجارة لفي جحيم والفاجر تطلق على الكافر وتطلق على الفاسق كلمة الفاجر تطلق على الكافر وتطلق على الفاسق وهنا المقصود الكفار المقصود بالفجار هنا الكفار إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجارة لفي جحيم هنا نكر كلمة نعيم ونكر كلمة جحيم يعني لم يقل إن الأبرار لفي النعيم وإن الفجارة لفي الجحيم وإنما جعلها منكرة نكر عفوا جحيم ونعيم وذلك لتعظيم الأمرين لعظم النعيم ولعظم الجحيم نكراه وإن الفجارة لفي نعيم وإن الفجارة لفي جحيم قال يصلونها يصلونها الجحيم وهي نار الجحيم والجحيم اسمه من أسماء النار يصلونها أي نار الجحيم يصلونها يوم الدين ويوم الدين هو يوم الحساب وهو الحق وهو الصاخة وهو الطامة وهو القارعة هذا هو يوم الدين وهي الساعة وهي الآزفة أسماء كثيرة جدا لهذا اليوم الدين أي يوم الحساب والدين الحساب ومنه قول الله تبارك وتعالى الكفرنم قال أئنا لمدينون أي أئنا لمحاسبون وقول الله تبارك وتعالى هنا عن هؤلاء وهؤلاء لما ذكر الأبرار وذكر النعيم الذي لهم وذكر الفجار وذكر الجحيم الذي لهم يذكر أن سليمان بن عبد الملك الخليفة الأموي أتى لأحد التابعين يقال له أبو حازم فقال يا أبا حازم أين المصير يوم القيامة عند الله تبارك وتعالى يعني كيف يكون مصيرنا فقال له أبو حازم أما العبد الصالح فكالمسافر يؤب إلى أهله وأما العبد الطالح فكالعبد الآبق يرجع إلى مولاه يعني الأول يرجع إلى أهله فرحا مسرورا وهم فرحون به مسرورون أما العبد الآبق فيرجع إلى مولاه خائفا مترقبا ومولاه ينتظر وهو مغضب فقال له سليمان بن عبد الملك فكيف السبيل إلى النجاة قال قرأ قول الله تبارك وتعالى إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم يعني اختر طريقين إما أن تكون من الأبرار وإما أن تكون من الفجار قال يصلونها أي النار أي يذوقونها ويتجرعونها متى في ذلك اليوم يصلونها يوم الدين أي يوم الحساب يصلونها في ذلك اليوم ثم قال كما قال الله تبارك وما هم بخارجين من النار النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون سوء العذاب أشد العذاب نعم أحسن