تفسير سورة الانفطار من آية 01 إلي آية 03 جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ما زلنا مع سورة التكوير ومع قول الله تبارك وتعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين قلنا هذه الصفات هي صفات جبريل عليه السلام يخبر الله تبارك وتعالى أن هذا القرآن نزل به جبريل من عند رب العزة تبارك وتعالى وهو رسول أرسله الله تبارك وتعالى بهذا الكلام العزيز وصف الله جبريل فقال ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين ثم قال سبحانه وتعالى وما صاحبكم بمجنون يعني محمدا صلى الله عليه وسلم فتكلم عن سيد الملائكة ثم تكلم عن سيد البشر قال وما صاحبكم بمجنون وقال صاحبكم أي أنكم تعرفونه حق المعرفة ليس هو بغريب عنكم وإنما هو من كم وفيكم تعلمون مولده ونشأته وشبابه وكبره وحقيقة أمره وما صاحبكم أي أن هذا النبي صاحب لكم تعرفونه معرفة جيدة ليس بمجنون وأنتم تعلمون أنه كذلك وما كنتم تلقبونه إلا بالصادق الأمين فاتهامكم له بالجنون ليس شيئا تعتقدونه وإنما هو شيء تريدون أن تجعلونه سببا لصدكم عن كتاب الله تبارك وتعالى وعن هذا الدين العظيم ولذا قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون فعندما يقولون كذب هم لا يعتقدون ذلك ولذا لما سأل الأخنس بن شريق أبا جهل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال له هل هو صادق أو كاذب لا يسمعني أحد بيني وبيني هل محمد صادق أو كاذب ماذا قال أبو جهل قال والله إن محمد لصادق والله ما كذب محمد قط فالله تبارك وتعالى عندما يقول لهم وما صاحبكم بمجنون أي إنكم لا تعتقدون إنه مجنون وإن دعيتم ذلك وإن قلتم إنه مجنون فإنكم لا تعتقدون ذلك وإن قلتموه بلسانكم ثم قال ولقد رآه بالأفق المبين إن هذا النبي الكريم رأى جبريل بالأفق المبين قال أهل العلم هذه الرؤية لما كان في المعراج أي رآه على حقيقته له ستمائة جناح وقال بعضهم إنما رآه على الكرسي بين السماء والأرض بعد رؤيته الأولى في غار هراء والله أعلم بمراده لكن الله تبارك وتعالى يخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى جبريل على صورته الحقيقية ولقد رآه بالأفق المبين أي الأفق الواضح البين العالي قال وما هو على الغيب بضنين وما هو أي محمد صلى الله عليه وسلم على الغيب بضنين ضنين جاتها قراءتان ضنين بالضاد وضنين بالضاء يعني بضاد وضاء وكل واحد لها معنى وكل المعنيين صحيح وهما قراءتان سبعية وما هو على الغيب بضنين أي بشحيح من الضنة والشح والبخل وذلك أن الله تبارك وتعالى قال له يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فهو بلغ كل شيء ما أخفى شيء من الدين وإذا قالت عائشة رضي الله عنها من زعم أن محمدا كتم شيئا من الدين فقد افترع على الله الكذب أبدا ما كتم شيئا وإذا قال للناس يوم عرف ألا هل بلغت قالوا نعم قال الله ومفهشة