الشيخ عثمان الخميس التكوير من الآية 22 إلي آخر السورة 2
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فما هو على الغيب بضنين أي بشحيح أو كاتم لشيء من الدين أبداً وأما على قراءة وما هو على الغيب بضنين من الظنة وهي التهمة أي ليس بمتهم فيما يخبر به صلوات ربه صلى الله عليه وسلم بل هو
الصادق الأمين فإذن هذه يصدق عليها الصادق الأمين ما هو بضنين بضاء بعصى أي بمتهم إذن هو صادق هو بضنين أي كاتم فهو أمين يخبر بكل ما أخبر الله تبارك وتعالى به أو ما أمره الله أن يخبر
به صلوات ربي وسلامه عليه قال وما هو بقول شيطان الرجيم أي لا كما تزعمون أن هذا القرآن من عند شيطان أبداً بل إن الله تبارك يقول وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم
عن السمع لمعزولون الشياطين معزولون لا يستطيعون هذا أبداً وإنما يخبر الله تبارك وتعالى بأن هذا هو قول رب العالمين سبحانه وتعالى وليس بقوله شيطان الرجيم قال فأين تذهبون أين ذهبت
عقولكم أين تذهبون هنا أي من الحق كيف تصرفون عن هذا الحق فأين تذهبون إنه إلا ذكر للعالمين هذا الذي جاء به محمد هو ذكر لإنسهم وجنهم لمن شاء منكم أن يستقيم فإن الله تبارك في النهاية
يقول لهم أنتم تختارون لمن شاء منكم أن يستقيم فمن استقام فله الجنة ومن انحرف فله النار لمن شاء منكم أن يستقيم فنسب مشيئة الاستقامة إليهم ثم ختم بقوله تبارك وتعالى وما تشاءون إلا أن
يشاء الله رب العالمين أي أن مشيئة العبد وإن كانت حقيقة تابعة لمشيئة الله تبارك وتعالى لأنه في النهاية مخلوق خلقه الله تبارك وتعالى فهو بكله تبع لله جل وعلا وهنا مشيئة العبد مشيئة
الاختيار يختار الخير أو الشر يختار الحق أو الباطل لمن شاء منكم أن يستقيم أراد أن يكون كافرا فهو كذلك أراد أن يكون منفى فهو كذلك ثم قال الله تبارك وتعالى وما تشاءون أي هذه المشيئة
التي لكم هي تابعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى فالعبد إذن مختار في حقيقته ولكن هذه المشيئة وهذا الاختيار لا يمكن أن تخرج عن اختيار الله تبارك وتعالى ومشيئته سبحانه وتعالى لأن الله
تبارك وتعالى قد كتب في اللوح المحفوظ من العباد فاعلون فيعلم الله سبحانه وتعالى فلان كأبي لهب مثلا يعلم الله ماذا سيختار ويعلم الله فلانا وليكن الزبير بن العوام يعلم الله ماذا
سيختار فلن يخرج اختيار أبي لهب عما يعلمه الله ولن يخرج اختيار الزبير عما يعلمه الله ولذلك صار مختاره أبو لهب داخلا تحت مشيئة الله تبارك وتعالى لأن الله يعلم ماذا سيختار فكتب الله
اختياره هو أي اختيار أبي لهب ويعلم الله ماذا سيختار الزبير فكتب سبحانه ما سيختاره الزبير على مختاره هو أي الزبير رضي الله عنه فمشيئة العبد وإن كانت حقيقة له إلا إنها تابعة لمشيئة
الله تبارك وتعالى الذي إذا أراد شيئا أوجده سبحانه وتعالى وما مشيئة العبد فقد تقع وقد لا تقع كلنا الآن أردنا أشياء أن نفعلها ولم تتحقق أردت أن تصل إلى مكان معين فلم تصل منعته لأسباب
كثيرة صرفته عن هذا الشيء الذي أردت شيئا أبضه سبحانه وتعالى لا أراد لأمره سبحانه وتعالى إذا أراد شيء إنما يقول له كن فيكون لكنك تريد أشياء قد تقع وقد لا تقع لماذا لأن مشيئتك تابعة
ومشيئة الله تبارك وتعالى ليست تابعة سبحانه وتعالى وبهذا نكون أتممنا الكلام عن سورة التكوير ونبدأ إن شاء الله سبوع القادم بسورة الانفطار وان جاء دوركم للمشاركة بارك الله فيكم